أيهما تختار؟ ساعة أبل أم إحدى ساعات أندرويد وير؟

0

بالرغم من وصولها متأخراً في قطار الأجهزة القابلة للإرتداء، إلا أن Apple Watch قامت بتأسيس نفسها في سوق الساعات الذكية في وقت قصير. حتى مع مشاكل التوفر، حيث قامت أبل بالإعلان عن إصدار المزيد من الوحدات في يوم ما في الولايات المُتحدة أكثر من الرقم الموجود حالياً من الساعات الذكية العاملة بنظام أندرويد.

ولكن، تظل هذه الساعة مُتوافقة فقط مع هواتف iPhone، وقد أعطى تقديمها دفعة قوية للساعات الذكية. فالأخريات مثل ساعة LG المُسماه ب Urbane وساعة موتورولا Moto 360 وساعة Sony Smartwatch 3 كان لهم حظ كبير من تلقي تأثيرات إيجابية بعد ظهور ساعة أبل على الساحة.

إذاً، فأين يتوجب عليك دفع أموالك؟ سنقوم بمقارنة ساعة أبل مع الساعات العاملة بنظام الأندرويد كي نُسهل عليك تحديد هذه المسألة.

التصميم وواجهة المُستخدم

Apple-Watch-1122

واحدة من أهم مُميزات الساعات العاملة بنظام أندرويد هو أن جوجل هي من قامت بتصميم واجهاتها. فهي بنفس الوضوح، وبمظهر مُناسب للمساعد الإفتراضي الذكي على الهواتف والأجهزة اللوحية، وهو المُلاحظ بشكل جيد حتى بالنسبة للشاشات الصغيرة. ولكن، فمثل مظهر ساعة LG والبقية، فهي تحتاج إلى بعض التعديل. فلا تحتوي الساعات العاملة بنظام أندرويد على نظام الشاشات المُتعددة أو مجلدات التطبيقات، لذا فهي لا تُعطي نفس التجربة الموجودة في الهواتف والأجهزة اللوحية.

أما ساعة أبل، فهي تُخصص واجهة مُستخدم أيضاً، فهي ليست بالضبط عبارة عن نظام iOS 8 مُصغر. كافة التطبيقات تجدها حية على الشاشة الرئيسية، لذا لن تحتاج إلى الدخول إلى الإعدادات أو أن تستخدم البحث الصوتي كي تجدهم مثل ساعة أندرويد. كما يوجد أيضاً شريط إشعارات خاص يُمكن سحبة إضافة إلى مركز تحكم يُمكنك الوصول إليه من خلال السحب على الشاشة.

التحكم

Huawei-Watch-2

تستخدم ساعات أندرويد الكثير من اللمسات الموجودة في الهواتف الذكية، لذا يُمكنك السحب والضغط كي تتفاعل معها بسهولة، بالرغم من عدم وجود تكبير ولا يوجد دعم للمسات المُتعددة إلى الآن. وتُعد الأوامر الصوتية شيئاً أساسية للتنقل بين التطبيقات. نعم، تحتاج أن تتحدث إلى معصمك. فقط قل “Okay, Google” وستكون الساعة مُستعدة لأسئلتك، مثل أن تسألها عن كيفية الوصول إلى المتحف أو كم عدد الأفلام التتي تتحدث عن أكاديميات الشرطة التي تم إنتاجها. يُمكنك أيضاً الرد على الرسائل بهذه الطريقة.

وعلى العكس، فإن ساعة أبل لا تعطي نفس الإهتمام إلى التحكم الصوتي، ولكنها تتضمن إشارات مُشابهة كما أن Siri مُدمجة بها. يُمكنك السحب للتنقل والضغط لتشغيل التطبيقات، أما رفع معصمك سيُتيح لك رؤية الإشعارات. أما ميزة Glances تُتيح لك السحب من أسفل الشاشة كي ترى سيلاً من الإضافات المُرفقة بتطبيقات ساعتك، كما أن سيري تُتيح لك سرعة الرد على الرسائل. كما أن اللمس الإجباري يُمكنك من تخصيص أوجه ساعتك، كما أن هناك أزرار مادية للأشخاص.

أما الإختلاف الكبير بين كلا الساعتين هو ما أسمته أبل “Digital Crown”. وهي خاصية للإتصال من خلال الأزرار الجانبية في الساعة. حيث يُتيح لك التكبير والسحب بطول الشاشة الرئيسية أو تشغيل سيري. ولكن؛ فإن ساعة أبل تظل أكثر صعوبة من حيث تحريك رأسك بحرية على عكس ساعات أندرويد، كما ستشعر بالقليل من الفوضى، ولكننا قد نتغاضى عن هذه الأشياء خاصة أنها تأتي مع الإصدار الأول.

المُميزات

LG-Watch-Urbane

تأتي لك أهم مُميزات ساعة أندرويد من خلال هاتفك، جنباً إلى جنب مع Google Now وبحث جوجل الصوتي. إلا أنه ومثل ساعة أبل، فإن ساعة أندرويد تعمل مع الهواتف العاملة بنظام أندرويد فقط. فساعات مثل Moto 360 و Samsung Gear تظل معتمدة على هاتفك الذكي كي تمنحك أقصى ما يُمكنها وأفضل تجربة مُمكنة. يعني هذا أن هاتفك سيكون عليه العمل الشاق استخدام بيانات الموقع وإيصال الإشعارات من تطبيقات مثل تويتر وفيس بوك، وتغذية كل شيء من خلال ساعتك من خلال بلوتوث أو إتصال Wi-Fi.

قامت جوجل مؤخراً بإصدار Android 5.0 Lollipop، والذي يمنحك القدرة على تشغيل الموسيقى بدون الإتصال بالإنترنت، إضافة إلى جعل الساعات الذكية تدعم GPS. ومنذ أن قامت سوني بجعل ساعتها Sony Smartwatch 3 تدعم تقنية GPS، لم يُصبح إلزاماً عليك أن ترتبط بهاتفك طول الوقت.

وبشكل مُشابه، ستحتاج إلى iPhone كي تحصل على التجربة الأفضل من خلال ساعة أبل، وستعمل فقط الساعة مع هواتف iPhone 5S أو ما بعدها. فحتى مُستخدمي iPhone 5 و iPhone 5C لن يكون بإمكانهم التمتع بالتجربة الكاملة لساعة أبل. فمثل ساعة أندرويد، الكثير من مُميزات ساعة أبل لا تعمل إلا من خلال هاتفك الذكي، مثل GPS وقياس السرعة. كما أنها تتضمن أيضاً تقنية NFC، وهو ما يعني أنها تدعم منصة الدفع المعروفة باسم Apple Pay، إلا أنها حتى لم تصل إلى الآن إلى المملكة المُتحدة.

إضافة إلى هذا، فإن ما يُسمى ب “Taptic Engine” يُوفر إهتزاز خاص بالإشعارات، والذي يُستخدم أيضاً عند إجراء عمليات الشراء من خلال Apple Pay. تطبيق آخر رائع للتنقل خطوة بخطوة، حيث يقوم بإعطائك التعليمات والإتجاهات التي تحتاج إلى الذهاب خلالها. تُعد هذه الخاصية رائعة، ولكن فقط إذا عملت بهذا الشكل الإنسيابي والسهل.

التطبيقات

moto-360-metal-band

يوجد قسم كامل في Google Play يختص بالتطبيقات التي تُستخدم من خلال الساعات العاملة بنظام أندرويد. وهو متُوفر من خلال تطبيق Android Wear على هاتفك. حيث يسمح لك بتثبيت التطبيقات على الساعة بسهولة. وما نُلاحظه حالياً هو نمو متجر التطبيقات الخاص بساعات أندرويد. وهو يمتلك مجموعة من تطبيقات الطرف الثالث تُعد جيدة كبداية مثل Duolingo و RunKeeper. ولكن؛ فكلها إصدارات مُصغرة من التطبيقات الأصلية على الهواتف المحمولة، وبالتالي فهم ليسوا بتلك الجودة عند الإستخدام.

الرقم الرسمي من تطبيقات ساعة أبل المُتوفرة في السوق حوالي 3000 تطبيق، ويزداد العدد كل أسبوع. يُمكنك تحميل هذه التطبيقات من خلال تطبيق Watch على هاتفك، حيث يُمكنك التحكم في التطبيقات المعروضة على شاشة ساعتك الرئيسية.

الصحة واللياقة البدنية

Apple-Watch-hands-on-10

تلعب اللياقة البدنية دوراً كبيراً في ساعة أندرويد مع جوجل حيث تُقدم لك منصة Google Fit Platform. وبالإعتماد على ساعة أندرويد الذكية تستطيع الوصول بها إلى مدى بعيد، حيث يُمكنك الحصول على المعلومات من خلال تطبيقات اللياقة البدنية وتجميعها في تطبيق Google Fit. كافة الساعات العاملة بنظام أندرويد الموجودة حالياً تحتوي على عدادات خطية، وساعة LG Watch Urbane تحتوي على مُستشعر لدقات القلب كما تحتوي ساعة Sony Smartwatch 3 على تقنية GPS.

أما Apple Healthkit فهو يُعد جزءاً كبيراً من iOS 8، وبشكل غير مُفاجئ، فهو يحتوي على الكثير من المُميزات والتطبيقات المُتصلة بساعة أبل. ففي ظهر الساعة يوجد مجموعة من المُستشعرات، والتي ستقرأ مُعدل دقات قلبك وتُرسل إهتزازة إلى الساعة عندما تزداد شدة العمل، ولكن سيتوجب عليك الإعتماد على إشارة GPS الموجودة بهاتفك. كما يوجد أيضاً تطبيقات للياقة البدنية لقياس السعرات الحرارية والمسافة والمدة.

عمر البطارية

Smartwatch-3

قد يعتمد عمر البطارية بكل تأكيد على الساعة التي تختارها، ولكن هناك أشياء مُتفق عليها، فعلى سبيل المثال، لا توجد شركة قامت بتصنيع ساعة أندرويد تستطيع البقاء لمدة تزيد عن يومين كاملين. وهو ما يعني أنك ستحتاج إلى شحنها بنفس كمية شحنك للهاتف الذكي. وفي بعض الأحيان، قد يعني هذا كل ليلة.

أسوأ من كل هذا، فإن أكثر ساعات أندرويد تتطلب وجود شاحن خاص، لذا فإذا ذهبت إلى بيت أحدهم ونسيت ان تأخذه معك ستكون مُرتدياً لسوار ليس أكثر. تدعم ساعة Moto 360 الشحن اللاسلكي ولكن تظل فكرة إحتياجك لشحنها كل ليلة موجودة.

تقول أبل عن ساعتها أنها تستطيع البقاء لمدة 18 ساعة بين الشحنات، ولكن إذا كنت تستخدمها بكثرة، فستعود إلى منزلك بدون طاقة على الإطلاق. والأسوأ من هذا أنها تؤثر على بطارية هاتفك أيضاً، مما يعني أنك أمام جهازين ستقلق حيالهم.

ستحتاج إلى كابل مُدمج لشحن ساعة أبل، ولكن يوجد أيضاً إمكانية للشحن اللاسلكي. ولكننا نظل نتمنى وجود بطاريات أفضل في المُستقبل.


لا يستطيع أحد في النهاية أن يؤكد على أفضلية إحدى الفئتين، ولكن تظل النقطة التي في صالح ساعات أبل أنها عبرت الكثير من الوقت الذي أخذته ساعات أندرويد في فترة قصيرة وفي إصدارها الأول، فيما تظل نقطة تعدد المُطورين والصُناع في مجال صناعة الساعات العاملة بنظام أندرويد في صفها، وتُتيح المزيد من الخيارات.

وهي النقطة التي لطالما تحدثنا عنها عند المقارنة بين أجهزة وأنظمة أبل والأجهزة والأنظمة الأخرى وهي نقطة حصرية مُنتجات أبل عليها وكثرة مُصنعي المُنتجات المُنافسة وتعدد الخيارات المُقدمة من خلالهم.

 

0

شاركنا رأيك حول "أيهما تختار؟ ساعة أبل أم إحدى ساعات أندرويد وير؟"