خاص لـ«أراجيك»: شباب الكُتّاب يتحدثون عن مؤلفاتهم الأدبية في معرض القاهرة للكتاب 2021

أبرز المؤلفات الأدبية الحديثة في 2021
نرمين حلمي
نرمين حلمي

13 د

نظرة على أبرز المؤلفات الأدبية الحديثة لشباب الكتاب في 2021 مع انطلاق الدورة الـ 52 لمعرض القاهرة الدولي للكتاب لهذا العام، والذي تقام فعالياته في الفترة من 30 يونيو وحتى الـ 15 من شهر يوليو لعام 2021، حيث يتجدد لقاء أهل القراءة وصناع الثقافة في مركز المؤتمرات والمعارض الدولية بالتجمع الخامس في مصر.

وفي هذا الحدث السنوي المنتظر، يزيد إقبال محبي القراءة والإطلاع على كل جديد في عالم الأدب؛ من فنون الشعر والقصة والرواية؛ التي يقدمها لنا كبار الأدباء وشباب الكُتاب، ذات الخلفيات الثقافية المختلفة.

اقرأ أيضًا:

  • خاص لـ«أراجيك»: آراء صناع الثقافة حول استعدادات معرض القاهرة للكتاب 2021 في زمن كورونا
  • قبل طرحه في معرض الكتاب 2021: مؤلفة ورسامة كتاب «قنال لا تعرف المُحال» تكشفان كواليسه لـ«أراجيك»

أبرز المؤلفات الأدبية لشباب الكتّاب في 2021

أبرز المؤلفات الأدبية الحديثة في 2021

جانب من أبرز المؤلفات الأدبية الحديثة الصادرة خلال معرض القاهرة الدولي للكتاب في 2021

اليوم في مجلة “أراجيك” نقدم لكم أبرز المؤلفات الأدبية الحديثة في معرض القاهرة للكتاب 2021، ذات الأفكار المبتكرة والتي يقدمها لنا الكُتاب الشباب المصريين المشاركين في دورة المعرض لهذا العام، وكواليس كتابتهم لهذه الأعمال المتميزة.


نحكي موسيقى – محمود حافظ

محمود حافظ مؤلف كتاب نحكي موسيقى من أبرز المؤلفات الأدبية الحديثة في 2021

محمود حافظ مؤلف كتاب نحكي موسيقى المشارك في معرض القاهرة الدولي للكتاب 2021

من أبرز المؤلفات الأدبية الحديثة في 2021، يأتي كتاب “نحكي موسيقى..قصص من وحي الألحان” لـ محمود حافظ، الصادر عن دار “أكتب” للنشر والتوزيع، ضمن إصدارات معرض القاهرة الدولي للكتاب لهذا العام.

ذو صلة

الكتاب يحتوي 10 قصص قصيرة مستوحاة من 10 مقطوعات كلاسيكية؛ مثل بيتهوفن وشتراوس وموتسارت، كل قصة تتبع مجالًا مختلفًا، فهناك الرومانسية والمرعبة والدرامية والخيال العلمي، كلها تشترك في الطابع الشاعري نوعًا للموسيقى، وتحاول تكييف ارتفاع النغمات والإيقاع في صورة سرد متصاعد ومتهابط.

اختار “محمود” دمج عالمي الأدب والفنون لا سيما الموسيقى في مجموعته القصصية الجديدة، وعن سبب اختيار الفكرة والقالب القصصي للتعبير عنها، يجيب “محمود”: “واتتني الفكرة منذ حوالي العشر سنوات، بعد قراءتي لقصة مستوحاة من كليب غنائي، ما فعله الكاتب فيها هو نقل مشاهد الفيديو كليب إلى حكاية سردية”.

ويقول في تصريحات صحفية خاصة لـ “أراجيك“: “هكذا قلت لنفسي: بالتأكيد نستطيع تحويل أي “عمل فني” لقالب قصصي مستقل، وبدأت فعلًا بتكييف قصيدة شعرية في شكل قصة قصيرة، بل أطلقت مسابقة لذلك بنفسي في إحدى المنتديات الأدبية، وبعدها ارتفع المستوى وزارتني الفكرة الأغرب والأقوى”.

يتابع موضحًا: “تحويل النغمات والموسيقى لقصة؛ الأمر أصعب في التقبل والتنفيذ بالطبع، لأن القصيدة كانت واضحة الكلمات والأجواء، أما الموسيقى فشاسعة المعنى وليس لها رأس من ذيل، لكن جاذبية الفكرة دفعتني للبدء والإكمال”.

أمًا عن آلية الكتابة المختارة، يشير إلى أنه استغرق عامًا إلا قليلًا متضمنًا التحضير والتنفيذ، قائلًا: “اخترتُ القالب القصصي لأن المقطوعات الموسيقية في كتابي قصيرة أولًا، ومن أجل التنويع في الألحان ثانيًا، فلدينا منها الرومانسية والمرعبة والملحمية، لذا سمح لي التنوع بـ 10 قصص مختلفة، ومن الممكن طبعًا استيحاء رواية كاملة من مقطوعة موسيقية طويلة”.

يستطرد: “الكتابة الفعلية لم تستغرق الكثير مني، كما أنها كانت متقطعة، لذا بضعة شهور أنهيت فيها الكتاب القصير نسبيًا، وبعدها تطلبت المراجعة ضعف هذا الوقت، مع البحث عن تاريخ المقطوعات الموسيقية ومؤلفيها، والذي ضممته للكتاب في شكل مُلحق بعد القصص”.

لم يجد “حافظ” صعوبة في الوصول لدار نشر مناسبة لـ “نحكي موسيقى”؛ بحسب ما كانت الفكرة جذابة وراقت للجنة القراءة، فجاءت الموافقة في غضون أيام قلائل رغم أن المدة المعتادة لقراءة وتقييم العمل 3 شهور على الأقل.

وبسؤاله عما إذا كان واجه صعوبات في البحث عن مصادر أو مواد فنية خاصة به، يقول: “في الواقع لا، لأن فكرة الكتاب قائمة على تحويل الموسيقى إلى قصة مستقلة لا علاقة لها بالموسيقى الأصلية وظروف تأليفها، هكذا استقيت أغلب الحبكات من خبراتي واضطررت للبحث عن التفاصيل كلما قابلتني أثناء الكتابة، كالتفصيلة القائلة بأن الكونغو أعلى بلاد العالم في الصواعق مثلًا، هذه احتجتها ووجدتها بسهولة مثل غيرها، فالإنترنت جعل البحث أيسر بكثير من السابق دون شك”.

يرى محمود حافظ أن الشباب مساهمون بقوة في الحراك الثقافي منذ أعوام، خاصة في مجال الرواية، وتحديدًا في المجالات الرائجة مثل الرعب والغموض، فضلًا عن الأعمال المترجمة، قائلًا: “أظنها حالة جيدة لولا أن الأعمال القوية قد تضيع وسط هذا الطوفان! لكننا نراهن في النهاية على الذائقة ومجهود الكاتب في الدعاية لنفسه أيضًا بجودة عمله أولًا قبل كل شيء”.

ويردف معلقًا على حال النشر بالمقارنة مع الأعوام الماضية: “الكتابة الشبابية متوفرة بقوة هذا العام، أرى الكثير من العناوين لأقلام جديدة في دور نشر عديدة، لا أعرف صراحة هل العدد أكبر أم أقل مقارنة بالأعوام السابقة، خاصة عام 2017 الذي حمل 24 ألف عنوان في مصر وحدها، وهو الرقم الأكبر بين كل الدول العربية في الأعوام من 2015 لـ 2019، وفق تقرير الناشرين العرب المنشور منذ أيام قليلة”.


شروق وغراب – منار عادل

منار عادل مؤلفة رواية شروق وغراب من أبرز المؤلفات الأدبية الحديثة في 2021

منار عادل مؤلفة رواية شروق وغراب المشارك في معرض القاهرة الدولي للكتاب 2021

تتفق الرسامة والكاتبة منار عادل مع رؤية التنوع التي يقدمها الشباب بإصداراتهم الحديثة خلال فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب لعام 2021، وتصفها بـ “المبشرة وبها فرص كبيرة لكُتاب شباب ومنتقاه بصورة جيدة”، معلقة: “شيء مفرح وأسعد به بصفة شخصية”.

اختارت “منار” دمج نوع فني آخر بعالم الأدب في روايتها “شروق وغراب” الصادرة حديثًا عن دار “إبهار” للنشر والتوزيع؛ من خلال التعبير عن محتوى الحكاية ذاتها بالرسومات التي تأتي برفقة النصوص الأدبية؛ لتكون بذلك من أبرز المؤلفات الأدبية الحديثة في 2021.

بدأت “منار” العمل عليها منذ عام 2018، لكنها توقفت وعندما عادت لاستكمالها خلال 2020، دمجت فكرتين لروايتين كانت تعمل فيهما داخل “شروق وغراب”. ظلت تعمل بها على مدار السنة ما بين تعديلات وحذف وإضافة، إلى أن انتهت من كتابتها ثم بدأت رسم الاسكتشات.

رواية اجتماعية تلقي الضوء على تناقضات النفس عند نماذج معينة من المجرمين ودور المحيطين بهم في حياتهم. كما تطرح تساؤلات ضمن سياق الأحداث، عن هل الإنسان مسؤول بصورة كاملة عن أخطائه وتشوهاته النفسية؟ لو كانت الظروف مختلفة هل كانت حياتهم ستتغير؟ هل سيكونوا أفضل؟ هل ممكن أن نتعاطف مع مجرم لأنه ليس شريرًا ولا يؤذي بدافع الشر؟ هل نعتبره شرًا بالفعل؟

وبسؤالها عن سبب اختيار هذه الفكرة، تقول منار عادل: “أعمل في المجال التطوعي والتنموي منذ عدة أعوام ماضية، ومتأثرة بالحياة داخل المستشفيات الحكومية، ومأساة الأطباء الشباب والمرضى، بالإضافة لدور الأيتام وأطفال الشوارع لكن بالتحديد تأثرت بحياة الأطفال في مؤسسات الدفاع الاجتماعي، في البداية اعتقدت أن اليتّم ومجهولي النسب أصعب ما يمكن أن يعيش فيها طفل؛ بعيدًا عن الأطفال المرضى ومعاناتهم، لكن لما دخلت المؤسسات اكتشفت نوعًا مختلفًا من الألم في الأطفال الذين يتم إيداعهم في مؤسسات نتيجة لعنف أهاليهم”.

تتابع في حوارها مع “أراجيك“: “رأيت أطفالًا عانوا من تعذيب جسدي وهتك عرض ومتاجرة بهم، واكتشفت ساعتها أنه يوجد ألم أصعب من اليتم والحياة بدون أهل، لأن هؤلاء الأطفال يتحولون لقنابل موقوتة صعب التعامل معهم. هناك أطفال يثيرون فيك النفور التام لكن يصعبون عليكِ أيضًا في نفس الوقت، الفطرة نفسها اتضررت وبوصلتهم حصل فيها خلل”.

تستكمل واصفة: “لذا فضلت أن أسلط الضوء على جانب صغير جدًا ويعتبر أهونهم بدون التطرق لتفاصيل كثيرة من شدة صعوبتها. و”شروق” أحد ضحايا الأباء لكن قصتها مختلفة شوية عن الصورة النمطية للأب المؤذي.. كذلك الحال للمشاكل النفسية لدى شخصيات الرواية، ممكن اكتسبت خبرة بسيطة من شغلي في العلاج بالفن بالمصحات النفسية والاستعانة بآراء متخصصين، أما الرسم لاني بحب استخدمه في كل حاجة تقريبًا؛ أحب ادمج الرسم بالعمل التطوعي وبالشعر والاغاني والقصص، لكن الاسكتشات في الرواية رمزية جدًا ولا تأخذ طابع القصص المصورة”.

اقرأ أيضًا:

  • أغرب المكتبات حول العالم وأساليب التسويق فيها لمواجهة هيمنة أمازون

لا والنبي يا عبده – محمد راضي

محمد راضي مؤلف كتاب لا والنبي يا عبده المشارك في معرض القاهرة الدولي للكتاب 2021

محمد راضي مؤلف كتاب لا والنبي يا عبده المشارك في معرض القاهرة الدولي للكتاب 2021

فيما أن قصة “لا والنبي يا عبده” لـ محمد راضي، والصادرة حديثًا عن دار “المؤسسة” للنشر والتوزيع، فضل كاتبها طرحها في قالب روائي بدلًا من سيناريو مسلسل، والذي كان من المفترض عرضه خلال الفترة الماضية؛ لتكون بذلك من أبرز المؤلفات الأدبية الحديثة في 2021 لشباب الكتاب المصريين.

كتاب “لا والنبي يا عبده” يحكي عن أب نصاب وبخيل، يستغل كافة السبل لجني الأموال. يرث شقة على دورين، بالحيلة على بقية الورثة، يجعل الطابق العلوي بنسيون، والسفلي يقطن به مع زوجته وأبنائه الذين يقومون على خدمة زبائن البنسيون مقابل سرير ينامون عليه ولقيمات من بقايا أكل الزبائن.

علاقته متوترة مع الجميع، أبناء وزبائن وجيران، وحتى البواب وزوجته؛ فهل سينجح في فرض سطوته على الدوام أم سيحدث ما يعكر صفوه ويحرك الماء الراكد؟! هذا هو السؤال الذي ستعرف إجابته مع أول سطر من هذه الرواية، في إطار من الإثارة والتشويق.

وعن كواليس التحضير والكتابة، يقول محمد راضي: “كان سيناريو ست كوم، وبسبب ظروف كورونا اتأجل تصويره لعدة مرات، فقررت تحويله لرواية، الوقت الذي استغرقته في كتابة السيناريو هو الأطول، على الرغم أنها الكتابة الأسهل بالمقارنة بالكتابة الأدبية”.

ويوضح في حواره مع “أراجيك“: “لكن كنت مضغوطًا بفكرة لوكيشن واحد لأنه “ست كوم”، كما أن مساحة الخيال محدودة على عكس الرواية. استغرقت حوالي 5 أشهر في كتابة السيناريو وشهر أو أكثر في تحويله لرواية، بعد ما أدخلت عليه شخصيات وأحداث جديدة وأطلقت العنان لخيالي بدون قيود الإنتاج والمونتاج والجرافيك التي تقف حاجزًا أمام خيال أي مؤلف سيناريو”.

يضيف: “الكتابة الروائية كما سبق وذكرت بتمنح المؤلف حرية إبداع أكبر من السيناريو، فضلاً أنه كتابة الرواية ممتعة أكثر من كتابة السيناريو؛ لأن متعة الرواية تكمن في السرد واختيار التكنيك المناسب لكن السيناريو يشبه الموظف الحكومي؛ “حاجة روتينية” أي وصف بأقل كلمات والاعتماد على الحوار في كل شئ تقريبًا، باستثناء الديكورات لو هنوصل رسائل معينة من خلالها”.

وبسؤاله عن سبب اختيار هذه القصة على وجه الخصوص، يجيب: “لإن كل مَن يقرأها سيجد نفسه فيها؛ سيجد فيها أهله وزمايله؛ نستطيع أن نصفها بأنها قصة عني وعنك وعن مشاكل كل يوم نعيشها، وأنا مهموم بهذا المجتمع وأحاول طرح مشاكله بشكل ساخر حتى أسلط الضوء عليها ولدي أمل أنها في يوم تتحل”، مشيرًا إلى أنه ما زال هناك نية لتصوير المسلسل بعد تحسن الظروف خلال الفترة المقبلة.

وعلى غرار توجه بعض الكُتاب لنشر نصوصهم الأدبية المؤلفة في صيغة سيناريو بدلًا من قالب روائي، ورؤيته في المفاضلة بينهم في “لا والنبي يا عبده” حينما قرر نشره في كتاب، يقول: ” قررت أنشرها رواية لأني أحب الكتابة الروائية؛ أحب أسرد؛ الناس عارفاني ككاتب حوار، بحكم اسكتشاتي التي أكتبها على “فيس بوك”، لكني بستمتع بالسرد جدًا، وبحب أكتب فصحى أكثر من العامية. ولو كنت نشرتها كسيناريو كان هتبقى ٩٠% من قوامه عامية.. عكس الرواية التي ولو كان الحوار بها عامية فستجدي ٦٠% على الأقل سرد فصيح”.

وعن الكتابة الشبابية يرى “راضي” أنها علامة مطمئنة على مستقبل الأدب في مصر، لافتًا إلى أن الكتاب الشباب حاليًا يحملون الأدب كله فوق أكتافهم بدون مبالغة، مشيرًا أنه على الرغم من وجود عدد من الأقلام غير الجادة لكن الأديب الحقيقي يفرض نفسه ويعيش أطول حتى لو مبيعاته لم تكن الأفضل، مضيفًا أن الأعمال الثانية والثالثة للكتاب مؤشر هام لتطورهم عن تجربتهم الأولى.


خِمِت – علا سمير الشربيني

علا سمير الشربيني مؤلفة رواية خمت المشارك في معرض القاهرة الدولي للكتاب 2021

علا سمير الشربيني مؤلفة رواية خمت المشارك في معرض القاهرة الدولي للكتاب 2021

فيما تخشى الكاتبة علا سمير الشربيني، مؤلفة رواية “خِمِت” الصادرة حديثًا عن المؤسسة العربية الحديثة (روايات مصرية)، من ضياع جهد المواهب الحقيقية، معبرة عن اعتزازها بحركة النشر والثقافة.

وتقول في حوارها الخاص مع “أراجيك“: “أرى وفرة كبيرة في إصدارات المؤلفين الشباب مقارنة بالأعوام الماضية، بالذات في مجال الرواية، بينما القصة القصيرة والشعر أقل حظًا لتخوف الكثير من الناشرين من صعوبة تسويقهما، لكن بشكل عام المعروض كثير جدًا، وهذا سلاح ذو حدين؛ لأن الاهتمام بالنشر الأدبي أمر محمود، لكن وسط الكثرة قد تضيع القلة الجيدة، ويضل القارئ طريقه لها، فتُظلم المواهب”.

تأتي “خِمِت” كرواية من نوع الفانتازيا التاريخية، لتكون بذلك من أبرز المؤلفات الأدبية الحديثة في 2021 لشباب الكتاب خلال معرض القاهرة الدولي للكتاب.

بطلة الرواية باحثة أثرية وأستاذة جامعية مصرية شابة من الوقت الحاضر، تتعرض لظروف غير متوقعة، تنقلها في الزمن لمصر القديمة في فترة ملأها الغموض ولم يكشف الباحثون أسرارها بعد، وتسوقها الظروف لتكون معايشة لأسرة الملك إخناتون وشاهدة على كيفية وفاته هو وولده الأكبر ثم ابنه الأصغر الملك الذهبي توت عنخ آمون، وتكتشف أسرار هذه الوفيات الغامضة، لكن هل تتمكن من العودة لزمنها لإعلان الحقيقة؟ هذا ما سيعرفه القارئ.

وعن سبب اختيار هذه الفكرة، تصف: “أنا مؤمنة بأن الكاتب يبدع أكثر عندما يكتب عن ما يحب، ويكون أكثر صدقًا وخبرة في عين قارئه، وأنا أحب مصر وأعشق تاريخها الفرعوني جدا وأفخر به، وتشدني القراءة عنه، لذا لديّ معلومات عامة لا بأس بها في هذا المجال. من هنا جاءت الفكرة، وللتعبير عنها بشكل جذاب بعيد عن الإنشاء والتقرير اخترت كتابة حدوتة من نوع الفانتازيا التاريخية، مع تضمين هوامش في صفحاتها تحوي معلومات تاريخية حقيقة عن الحقبة التي أتحدث عنها”.

استغرقت “خِمِت” حوالي سبعة أشهر لإتمامها، متضمنة فترة البحث والقراءة ومحاولة تحري الحقائق، كما تصفها علا سمير الشربيني.

وتعلق: “يليها محاولة سد الثقوب، والرد على الأسئلة، التي لم أجد لها إجابات حاسمة من جانب علماء الآثار والباحثين في الكتب والبرامج الوثائقية، باستخدام خيالي لنسج حدوتة مترابطة. بعد ذلك كان عرضها على أستاذي الراحل الدكتور نبيل فاروق، مدير النشر بالدار وقتها، ومسئول النشر الحالي الأستاذ حازم شفيق، فلاقت قبولهما لحسن حظي ووافقا على نشرها قبل وفاة أستاذي العظيم بشهر واحد تقريبًا، ولا أنسى فضلهما أبدًا”.


فيلا ١٠٢ –  محمد عدلي

محمد عدلي مؤلف كتاب فيلا 102 المشارك في معرض القاهرة الدولي للكتاب 2021

محمد عدلي مؤلف كتاب فيلا 102 المشارك في معرض القاهرة الدولي للكتاب 2021

ومن ضمن الروايات الأدبية التي تطرق موضوعًا جديدًا وجذابًا، ضمن إصدارات معرض القاهرة الدولي للكتاب لهذا العام، كتاب “فيلا ١٠٢” للكاتب الصحفي والناقد محمد عدلي، الصادرة حديثًا عن دار “بيليف” للنشر والتوزيع.

“فيلا ١٠٢” تدور أحداثها حول شخص يدعى “محمود أبو أتب”، الذي يُحتجز في مصحة نفسية تحمل اسم الرواية وتمتلك حصانة دبلوماسية، تحتوي على عدد من المرضى المختلفين عن بقية المرضى النفسيين؛ يقولون حكايات ما بين الحقيقة والجنون؛ منهم مَن يرى أنه وريث الإسكندر الأكبر ويجد في ذلك حقه في الإرث من كل المدن التي بناها، فيما أن البطل “محمود” يرث عن أهله حلمًا غريبًا لتفاصيل ومكان شخص ظهوره يعد علامة لنهاية العالم، يتمرد على اتهامه بالجنون وهو ما يسوقه لعدة مغامرات.

وعن اختيار هذه الفكرة، يقول “عدلي”: “الرواية تمزج بين أحداث واقعية وقعت بالفعل وعالم الخيال، أفضل هذه المدرسة في الكتابة؛ استخدام أحداث واقعية وتوظيفها بشكل مختلف، لأنه ليس كل ما نراه أو يُحكى لنا هو الصورة أو القصة الكاملة، يشغلني دومًا ما وراء الحدوتة أو الجزء المُظلم في أي حكاية سواء كان ذلك في الكتابة الدرامية أو الأدبية”.

يضيف أن الدمج بين الواقع والخيال في هذه القصة، أثرى الحدوتة وقدم فلسفة مختلفة خاصة بأبطال “فيلا ١٠٢”؛ في إطار أكثر إثارة وتشويقًا، وبسؤاله إلى أي مدى يشعر أن عمله بالصحافة ساعده في إتمام هذا المنجز الأدبي الذي كتبه في غضون 6 أو 7 أشهر متقطعين، بسبب التوازن بين عمله والتفرغ لكتابتها.

يعلق في حواره الخاص لـ “أراجيك“: “الحقيقة أنا مدين للصحافة بكل ما وصلت له في حياتي؛ فهي ما علمتني الكتابة، وأهمية البحث عن المصادر، وتحري الدقة في المعلومات التي أتفوه بها. الصحافة كانت بداية لعملي في المجال الإعلامي، ودفعتني لدراسة السيناريو وأعرف أساسيات الكتابة الدرامية والأدبية، مهنة لها الفضل علي هي ومَن قابلتهم أثناء عملي كصحفي ثم الانتقال للعمل كمعد؛ لأن الإعداد جزء من الصحافة التلفزيونية، فهي السبب في كل نجاح”.

وبخبرة ناتجة عن الرصد الصحفي والعمل في مجال نشر الأعمال الإبداعية، يرى محمد عدلي أن هناك زيادة في عدد المؤلفات الأدبية للشباب، والذي يقيمه بالأمر الجيد، مفسرًا أن ذلك التوجه يقف منافسًا لتيار “الكسب السريع” الذي يجتاح الكثير من المجالات في الفترة الأخيرة، لافتًا إلى أنه لا يهم الكم بقدر ما يهم رصد الكيف والمحتوى المقدم وقدر تفاعل القراء مع حركة الثقافة والنشر.

ويوضح: “يراود بعض الشباب أحلام الكسب السريع، بسبب النماذج التي يرونها طول الوقت من خلال صفحات السوشيال ميديا؛ سواء أولئك الذين يغنون مهرجانات أو أخرين المؤثرين على صفحات “إنستجرام”، وهو ما يسعى البعض لتكراره أو تقليده؛ لتتوالى علينا الكثير من الفيديوهات الغنائية وغيره”.

يتابع: “فعندما تجد نموذجًا لكاتبًا يتجه للكتابة الإبداعية، مع وضع عين الاعتبار بالطبع لاختلاف الأذواق للفنون الأدبية، لكنه يصبر ويفكر لنسج الخطوط والأحداث وتقديم منتج أدبي، هذا في حد ذاته أمر مشرف ومؤشر جيد”، مضيفًا إلى أن إدراك الآليات العصرية ووسائل التسويق الإلكتروني والتوزيع الحديثة من قِبل أطراف الصناعة، يعد أحد أهم مسببات النجاح ورواج حركة النشر والثقافة.

لك أيضًا:

  • في أثر عنايات الزيات: رحلة إيمان مرسال للبحث عن أرشيف مدفون لروائية مجهولة

عبَّر عن رأيك

إحرص أن يكون تعليقك موضوعيّاً ومفيداً، حافظ على سُمعتكَ الرقميَّة واحترم الكاتب والأعضاء والقُرّاء.

ذو صلة