مسيّرون أم مخيّرون… ودّع وهم الإرادة الحرة أنا وأنت مجرّد فئران تجارب

الإرادة الحرة
محمد علواني
محمد علواني

11 د

لم يشهد عصر من العصور حديثًا متواترًا عن الإرادة الحرة والحرية مثل هذا العصر على الرغم من أنه يتم السطو عليها بشكل ممنهج وربما مقصود. واللافت في الأمر أنه يتم وأد الحرية - حرية الاختيار كما حرية الاعتقاد - بدعوى الحرية ذاتها، وعبر وفرة من المعروض من السلع والمنتجات.

حتى لقد دفع هذا الأمر الفيلسوفة وعالمة الاجتماع ريناتا ساليكل إلى الحديث عم~ا أسمته "استبداد الاختيار"؛ فكثرة السلع المعروضة، حسب تصورها، لا تتيح الفرد حرية ولا مساحة واسعة من الاختيار، وإنما تشل إرادته، وتتركه غير قادر على اختيار أي منها.

وييتحوّل أمر كهذا، من دون شك، إلى أزمة وجودية؛ فمن خلال اختيار ممكن من الممكنات الجمة المتاحة حاليًا  فإنك تفوّت على نفسك ممكن (خيارًا) آخر، ومن ثم يصيبك هذا بقلق وخوف من أن تكون قد اخترت الخيار الخطأ. وعلى ذلك أنت في الحالتين مُعذَّب، سواء اخترت أم لم تختر. 

ولا تقتصر المسألة على مجرد سلع استهلاكية فحسب، وإنما يتم - وفق آليات الإعلام والأدوات التقنية المختلفة - العمل على خلق إنسان منزوع الفتيل، لا يعدو كونه فأر تجارب، مراقب طوال الوقت، حياته وأدق تفاصيل وجوده تحت المجهر دومًا؛ والهدف خلق دمية تفعل ما يمليه عليها اللاوعي الذي تمت برمجته وصناعته بالخوارزميات والتقنيات المختلفة.


هل نحن مسيرون أم مخيرون؟

ليس القصد من هذا السؤال طرحه على الصعيد العقائدي أو الإيديولوجي وإنما سحبها إلى الفضاءات الاجتماعية؛ كيما نتمكن من فهم وضعنا الراهن ووضع الإرادة الحرة بشكل أفضل. 

ذو صلة

وقد حظيت هذه المسألة - أعني مدى قدرتنا على اتخاذ قرارات نابعة من داخلنا دون أية تأثيرات خارجية أو تحيزات معرفية وثقافية.. إلخ - بنقاش وجدل كبيرين، وقد خصّها الكاتب والمؤلف "سكوت بلوس" (Scott Plous) بكتاب كامل، أعني كتابه سيكولوجية الحكم واتخاذ القرار (The Psychology of Judgment and Decision Making).

والآن هل نحن عقلانيون؟ هل نقدم على اختيارات بناءً على توجه ذاتي صرف ودون أية تأثيرات؟

 لا يجيب المؤلف عن هذا السؤال، وإنما يحاول، على طول الكتاب وعرضه، أن يضع القوانين والقواعد التي تعين المرء على إدراك السلامة المنطقية والفكرية في أحكامه وقراراته. وذلك اعتراف ضمني منه بأننا غير عقلانيين، وأننا نتوهم أننا أحرارًا في اختياراتنا، في حين أن الواقع ليس كذلك. 


نظرية الاختيار العقلاني

يعتبر آدم سميث من أوائل الاقتصاديين الذين طوروا المبادئ الأساسية لنظرية الاختيار العقلاني؛ حيث شرح سميث دراساته للمصلحة الذاتية ونظرية اليد الخفية في كتابه «تحقيق في طبيعة وأسباب ثروة الأمم»، الذي نُشر عام 1776.

وفيما بعد أصبحت نظرية الاختيار العقلاني هي النظرية الاقتصادية السائدة في أواخر القرن الثامن عشر، ومع حلول الستينيات بدأت هذه النظرية تتسلل إلى العلوم الاجتماعية الأخرى، وخاصة من خلال أعمال علماء الاجتماع جورج سي. هومانز وبيتر بلاو.

تذهب نظرية الاختيار العقلاني إلى أن الأفراد يستخدمون حسابات عقلانية لاتخاذ خيارات عقلانية وتحقيق نتائج تتماشى مع أهدافهم الشخصية. ترتبط هذه النتائج أيضًا بتعظيم المصلحة الذاتية للفرد.

من المتوقع أن يؤدي استخدام نظرية الاختيار العقلاني إلى نتائج توفر للناس أكبر فائدة ورضا، نظرًا للخيار المحدود المتاح لديهم. بمعنى آخر، يمكن القول إن المصلحة هي الأساس الحاكم لتصرفات الناس أو الفاعلين الاجتماعين، كما يقول علماء الاجتماع، فهي التي تحكم وتوجّه سلوكيات المستهلكين الشرائية.

وتفترض النظرية، أيضًا، أن الفاعلين العقلانيين هم الأفراد الذين يتخذون خيارات عقلانية بناءً على الحسابات والمعلومات المتاحة لهم. يعتقد منظرو نظرية الاختيار العقلاني (RCT) أن معظم القرارات البشرية تستند إلى تعظيم الفوائد الخاصة بالفرد، مع تقليل ما يمكن أن يضر بالفرد.

لو اتفقنا مع نظرية الاختيار العقلاني، وقلنا إن الناس يشترون أو يتخذون قرار الشراء بناءً على أسس عقلانية بحتة، لما وجدنا مبررًا عقلانيًا لتكالب الناس على شراء سلعة معينة، بل وأكثر من قطعة من ذات السلعة، خاصة إذا كانت باهظة الثمن.

ولكن هذه النظرية واجهت الكثير من الانتقادات، لا سيما وأنها كانت صالحة كأداة تفسيرية في زمن مضى، كان الناس فيه أكثر تفاؤلًا، وأكثر قدرة على امتلاك زمام أمورهم بأنفسهم، أما الآن فصارت تتقاذف الفرد قوى شتى تصرفه عن كل شيء، وتجعله لها عبدًا.

وعلى أي حال، فإن هذه النظرية أغفلت تحرير مفهوم الحاجة؛ فالاحتياج ليس نفعيًا ماديًا فحسب، وإنما هناك احتياج نفسي؛ إذ يقتني بعض الناس سلعًا معينة أو يلبسون نوعية من الثياب من باب التفاخر والوجاهة الاجتماعية.

فقد لا أكون بحاجة مادية/ عملية للسلعة التي أشتريها، وإنما هناك احتياج نفسي يدفعني إلى الحصول عليها.


من الـ Panopticon إلى المراقبة السائلة

خلال عام 1785 طرح الفيلسوف والمنظر الاجتماعي جيرمي بنثام فكرة الـ Panopticon وهو عبارة عن سجن مصمم خصيصًا لمراقبة المسجونين من قبل شخص واحد، دون أن يكونوا قادرين على تحديد هل هم مراقبون أم لا.

والحق أن مأساة الإنسان لا تتوقف، وبما أن ميكانيزميات المراقبة تتطور بشكل مضطرد، رادف ميشال فوكو بينها وبين المعاقبة، وقدم طرحًا نظريًا فريدًا في كتابه "المراقبة والمعاقبة"، لكن الأمر لم يعد قاصرًا على فرد يراقب أفرادًا آخرين، بل صار كل واحد منا يستبطن كونه مراقبًا بشكل دائم، وذلك هو معنى العيش في زمن التكنولوجيا الفائقة والفضاءات المفتوحة.

وقد أعاد فيلم "the social dilemma" - الذي صدّره مؤلفوه باقتباس بليغ من سوفوكليس يقول فيه: "لا يدخل شيء ضخم حياة البشر من دون لعنة" - طرح الكثير من هذا التراث النظري على الساحة من جديد.

 فعند مشاهدة هذا الفيلم تتذكر فكرة جيرمي بنثام عن الـ Panopticon؛ ذاك السجن المصمم بعناية دون أن يدرك من هم بداخله أنه تتم مراقبته، فضلًا عن أطروحات ميشال فوكو خاصة في كتابه "المراقبة والمعاقبة" وصولًا إلى تحليل بيونغ تشول هان في كتابه صغير الحجم عظيم القدر المسمى بـ «مجتمع الشفافية»، ومؤكد أطروحات زيجمونت باومان في كتابه "المراقبة السائلة".

ولعل أكثر أفكار فيلم the social dilemma وضوحًا وصراحة هي أن العالم برمته مُراقب، أي أننا جميعًا خاضعون لنظام مراقبة جهنمي، بل إننا راضون بهذه المراقبة.

ويجدر بك في هذا الصدد مطالعة كتاب "المراقبة السائلة" لـ "زيجمونت باومان"؛ كي تدرك ماهية التطورات التي خضعت لها فكرة المراقبة؛ إذ لم يعد الأمر متعلقًا بوجود شخص مسلح أو رابض أمامك طوال الوقت يلاحظ ما تفعل، أو يُكرهك على الإتيان بفعل شيء ما، لقد تغير الأمر إلى الأبد، صرنا نحن الذين نتطوع ونطلب من الناس أن يراقبونا.

يقول  بيونغ تشول هان في «مجتمع الشفافية»:


"إن محرك البحث جوجل (Google)، وشبكات التواصل الاجتماعي التي تقدم نفسها بوصفها مساحاتٍ مفتوحةً للحرية، يوفرون أشكالاً من هذا النظام. في عالمنا اليوم لا تعدّ المراقبة هجوماً على الحرية، فبدلًا من ذلك، يستسلم الناس طواعية لنظرة المراقبة. يتعاونون، عن قصد، داخل هذا النظام الرقمي للمراقبة عبر تعرية أنفسهم وعرضها".

مجتمع الشفافية، ص 99

يمكن القول إذًا إن الاستخدام المكثف لوسائل التواصل الاجتماعي والمواقع المنصات المختلفة لم يؤد إلى ازدهار الحرية وإنما إلى خنقها. 


يؤدي مجتمع التحكم الرقمي إلى الاستخدام المكثف للحرية

في ظاهرها لا تبدو الأمور كذلك بالطبع، لكن التأمل العميق لما نحن عليه، سوف يقودنا إلى إدراك _ وكما يشدد على ذاك فيلم the social dilemma _ أننا فئران تجارب، يحركنا ويتلاعب بنا طُغمة قليلة من العاملين في السيليكون فالي، وسنوضح هذه الفكرة في حينه.


أسواق بيع الانتباه... أو لماذا يراقبوننا؟ 

لماذا ينفق صناع وسائل التواصل الاجتماعي في العالم كل هذا الوقت والجهد في مراقبتنا؟ ما الأهمية التي نمثّلها نحن كي نخضع للمراقبة ليل نهار؟

يجيب الخبراء المشاركون في فيلم the social dilemma عن هذا السؤال بكلمة واحدة: بناء التوقعات حول سلوكنا.

ولكن هل ينطوي ذلك على أية قيمة تُذكر؟ إنه أهم مما يمكنك تصوره؛ فحين يتمكنون من توقع سلوكك، يمكنهم تقديم المنتج الذي يعلمون أنك ستقبل عليه، وبالتالي فهم لا يبيعون البيانات _ كما يشير الفهم الشائع _ وإنما هم يستخدمونها في بناء نماذج توقعات حول سلوكنا البشري، ثم تقديم هذه النماذج إلى المعلنين؛ الذين يدفعون بدورهم أموالًا طائلًا لهذه المواقع وتلك المنصات.

 يعني هذا: أولًا أن "الانتباه" (وقد وضعنا هذه الكلمة بين معقوفين عن قصد؛ نظرًا لأهميتها)، أي انتباهك الشخصي هو السلعة التي يتم التنافس عليها الآن؛ فالقائمون على الفيس بوك، تويتر، انستجرام.. إلخ هدفهم الأساسي هو إطالة مدة تصفحك لمنصاتهم، واستمرارك في الـ scroll down.


نحن لا نكتفي بالحياة التي تقوم فينا وفي كائننا: نحن نريد أن نحيا في فكر الآخرين حياة خيالية، وإننا لنجتهد من أجل ذلك

تزفيتان تودورف، الحياة المشتركة، ص 15

وبالإضافة إلى ذلك، هناك أمر آخر مفاده أن هذه المنصات قد خلقت سوقًا لم يعرفه التاريخ من قبل، وإلا فهل طالع أحد منا في أي كتاب من قبل عن أسواق تبيع الانتباه؟! إنهم في الواقع يتاجرون فينا نحن البشر؛ نحن بالنسبة لهم لسنا سوى «فئران تجارب» لمعمل السيلكون فالي الكبير.

نحن إذًا، إزاء مجتمع مأزوم، مجتمع خاضع لمنطق "الفُرجة" _ الذي أسهب في شرحه عالم الاجتماع الفرنسي الراحل "غي ديبور" في كتابه "مجتمع الاستعراض" _ فالجميع يريد أن يَرى، والجميع يريد أن يُرى، هذا الإفراط في الظهور لم ينتج عنه سوى مجتمعات متفسخة أواصرها.

يعرض الناس أنفسهم، في مجتمع الاستعراض، الذي يجد تجليه الأبرز على منصات التواصل الاجتماعي المختلفة، أملًا في أن يتمكنوا من جذب انتباه أحد ما. ومجتمع كهذا غارق في المنطق الدعائي حتى أذنيه -يمسي كل شيء سلعة، كل شيء قابل للبيع، للعرض والتبادل، ومن ثم يتم قياس كل شيء (حتى قيمة الإنسان ذاته) من خلال قيمته في العرض. كم عدد "اللايكات" أو "الشيرز" التي حصل عليها. الآن بات الإنسان يقيس قيمته وفقًا لهذا المنطق السقيم.

يقول جان بودريار: 


بشكل عام، لا تصل الأشياء المرئية إلى نهايتها عبر الغموض والصمت؛ بل تتلاشى عندما تكون مرئية بصورة مفرطة.

وهذا الاقتباس يذكّرنا بفكرة فالتر بنيامين حول «الهالة» التي يجب أن تحيط بكل عمل فني؛ فالهالة وحدها هي ما تقيه الابتذال، وما تجعله دائمًا موضع اهتمام وجذابًا. 

«من الأهمية بمكان، حسب فالتر بنيامين، أن تتمتع الأشياء المقدسة بصفة الحضور بدلًا من صفة (أن تكون مرئية)؛ إذ تعتمد قيمة التقديس على الحضور لا على العرض» (مجتمع الشفافية، ص 29).


الخوارزميات والسحر والتكنولوجيا

تُرى ماذا لو كان هربرت شيللر حيًا بيننا الآن كيف كان سيحلل هذا التلاعب المعمم بالعقول؟ إذا كان الرجل قد كتب، في العام 1973م، كتابه ذائع الصيت "المتلاعبون بالعقول"، قاصدًا به الإعلام والإعلاميون، وإذا كان بيير بورديو قد فعل الأمر ذاته في كتابه "التلفزيون وآليات التلاعب بالعقول" فكيف كان بإمكانهم النظر إلى ما تفعله بنا وسائل التواصل الاجتماعي في الوقت الحالي؟

لا شك أن حالنا يُرثى له، وأن البشرية لم تشهد، على مدار تاريخها الطويل، تلاعب فئة قليلة من المهندسين والمتخصصين في تقنية المعلومات بعقول بقية سكان الأرض كما هو حادث الآن.

أوقعتنا التكنولوجيا الحديثة تحت سحر تعويذتها الخاصة، وقد أشار صانعو فيلم the social dilemma إلى المطابقة الصريحة بين السحر والتكنولوجيا عبر اقتباسهم قول آرثر. سي. كلارك التالي:

«إن أي تقنية متقدمة بما فيه الكفاية لا يمكن تمييزها عن السحر».


ما بعد البشر أو الإنسان المُهندَس تقنيًا

الجانب الوحيد الباقي من الحرية وهو الاختيار وحتى هذا يتم استخدامه ضدنا تمامًا؛ فعرض الكثير من السلع لا يدعك حرًا بل يستعبدك. 

لا يزال هناك، إذًا، جانب واحد من الحرية وهو هدف المعلنين للاستفادة منه وحتى التحكم فيه: الاختيار. وكلما شهدنا مع ابتكارات في طرق المبيعات عبر الإنترنت والتسوق في المتاجر، كلما أصبح الناس أكثر تأثرًا بسهولة بالاقتراحات التي يقدمها الأصدقاء والصحافة الاستهلاكية والإعلانات التلفزيونية والمطبوعة والمواقع التي تصنف المنتجات.

ولكن كيف يتم دمج الاختيار في نفس التكنولوجيا التي نعتقد أنها تحرر وقتنا وعقولنا لاتخاذ خيار حر بينما في الواقع، التكنولوجيا هي التي تملي ما نشتريه، أو على الأقل الرغبة في الامتلاك؟

بفضل الخوارزميات، يسير أي شيء في مشهد الإعلان عبر الإنترنت اليوم؛ حيث تستهدف إعلانات فيسبوك المستخدمين بناءً على عدد لا يحصى من المعلومات المستمدة من كيفية استخدامنا لوسائل التواصل الاجتماعي. 

لم يعد الأمر كذلك أننا سنقتنع بأننا بحاجة إلى بنطلون أو حذاء من خلال لوحة إعلانات على الطريق السريع، ولكن أكثر من ذلك، ستخبرنا شاشات هواتفنا أننا نريد هذا البنطلون أو ذاك الحذاء لأننا أجرينا بحثًا في جوجل على عنصر آخر قريب منه أو في ذات الفئة!

لا شيء تقريبًا يفلت من الإعلانات المستهدفة اليوم التي تشمل كل شيء؛ فإذا كنت قد بحثت في جوجل عن موضوع ما، فمن المرجح أنك سترى إعلانات مستهدفة تعكس هذا البحث.

حتى أن الإعلانات تقنعنا أنه إذا لم تكن لدينا القدرة المالية على شراء شيء ما، فإننا لا نزال "نستحقه". وقد عملت الإعلانات المطبوعة والتلفزيونية على نقل المشاهد إلى موقع ليس فقط لتلبية كل رغباته، ولكن الإعلان ولّد فكرة أن لدينا بالفعل الرغبة في امتلاك منتج معين. بهذه الطريقة، لا يتعلق الإعلان أبدًا بالمنتج بل بعلاقة الرغبة بالمنتج. يكتب جون بيرجر في Ways of Seeing:


كلما كانت الدعاية الأكثر إقناعًا تنقل متعة الاستحمام في بحر دافئ بعيد، كلما أدرك المشاهد/ المشتري أنه على بعد مئات الأميال من هذا البحر وكلما كانت فرصة الاستحمام فيه بعيدة. هذا هو السبب في أن الدعاية لا يمكن أن تكون عن المنتج أو الفرصة التي تقترحها على المشتري الذي لم يستمتع به بعد. الدعاية ليست أبدًا احتفالًا بالمتعة في حد ذاتها. الدعاية دائما عن المشتري في المستقبل.

هل تعتقد أنّ بعد هذا كلّه أنّك كائن يتميّز عن غيره من المخلوقات بالإرادة الحرة أم أنّك توافقني الرأي بأنّنا مجرّد فئران تجارب؟

قد يهمّك أيضًا: تصرّف كأنك قادر على التغيير: كيف ساهم وليام جيمس والبراغماتية في التأسيس للإرادة الحرة للإنسان؟

عبَّر عن رأيك

إحرص أن يكون تعليقك موضوعيّاً ومفيداً، حافظ على سُمعتكَ الرقميَّة واحترم الكاتب والأعضاء والقُرّاء.

ذو صلة