أراجيك تحاور ”The Ayoub Sisters” حول مفاجأتهم المدرسة الإعدادية في أسوان بالعزف الكلاسيكي

سارة أيوب ولورا أيوب
0

المقطوعة الموسيقية تشاطر نغماتها دومًا مع عازفيها، يتطبعون بهدوئها وصخبها، ويتألقون ببسمتهم الصافية، وملامحهم الطفولية، المشعة بالبهجة لمستمعيها، لا سيما إن كان مؤدوها يتمتعون بكاريزما خاصة؛ مثل التي تتوفر في الأختين الموسيقيتين الأسكتلنديتين من أصل مصري: سارة ولورا أيوب، اللتان أسستا فرقة “الأختين أيوب” “The Ayoub Sisters”.

أقرأ أيضًا: أهم أفلام الأكشن والحركة في 2017

فرقة The Ayoub Sisters
لكن هناك الكثير من الفرق الموسيقية ذات التناغم الجمالي الخاص في كل دولة في العالم، إنما ما يميز فرقة عن أخرى؛ هو ما تقوم به من أجل بناء جيل مماثل؛ يحترم الإنسانية ويقدر قيمة الفن، مثل الخطوة التي قامتا بها “الأختان أيوب” الأسبوع الماضي، حينما قررا استغلال رحلتهم في أسوان، لتعليم الطلاب الموسيقى.

نشر التوعية بأهمية ممارسة العزف والاستماع للموسيقى في العالم هو أحد أهم الأحلام، التي تسعى “الأختان” لتحقيقه؛ حيث إنهم أوضحتا في تصريحات خاصة لـ “أراجيك“، إنهما وجدا مدرسة “أحمد صابر الإعدادية” بالصدفة، خلال اتجاهما لمتحف في أسوان بمصر، الأسبوع الماضي، ثم قررا الدخول وقتذاك، وقدمتا نفسهما كموسيقيين لمديرة المدرسة، ومن ثمً أخبراها أنهما تمتلكان آلالات موسيقية وستكونان سعيدتان إن استطاعتا العزف للطلاب، بدون أي مقابل مادي.

تابعتا مشيرتان إلى أنهما اتفقتا معها على الذهاب للمدرسة في اليوم التالي، وتفاجئان الطلاب بوجودهما، وتعزفان لهم بعض الموسيقى الكلاسيكية، وتتحدثان معهم عن عالم الموسيقى والغناء ومشوارهما الفني، وبالفعل رحبت المديرة بذلك وتفاعل الطلاب معهما، بحسب وصفهما، موضحتين أنهما سافرتا لأسوان لقضاء العطلات، في عدة مرات سابقة، ولكن آخر زيارة كانت تعد المرة الأولى التي تقدمان فيها عروضًا موسيقية هناك.

سارة ولورا أيوب تعزفان لطلاب مدرسة أحمد صابر الإعدادية في أسوان بمصر

وفي هذا الإطار، أعربت “الأختان” عن حماسهما الشديد نحو “تعليم الموسيقى”، قائلتين: “نعتقد أن جميع الأطفال يجب أن يتعرضوا للموسيقى ويكون لديهم فرصة للتعلم على الاَلات الموسيقية بغض النظر عن خلفيتهم”، متمنيتين أن تنشآن بعض مشروعات التواصل والتوعية الموسيقية في مصر، آملتين أن تكون رحلتهما المفاجئة إلى مدرسة “أحمد صابر الإعدادية” هي البداية لها.

نشأت “الأختان أيوب” في اسكتلندا بإنجلترا، من أب وأم مصريين، بالقرب من العاصمة “جلاسجو”، محاطتين بالموسيقى الكلاسيكية الغربية والعربية منذ صغرهما؛ ثم اتجهتا إلى دراسة الموسيقى في معهد الكونسرڤتوار الملكي باسكتلندا ولندن.

أقرأ أيضًا: أفضل 10 حلقات من مسلسل Game of Thrones تبعًا لتقييم مستخدمي موقع IMDb
الأختان أيوبتعيشان في لندن حاليًا، وتأتيان مصر ما بين الحين والاَخر لزيارة عائلتهم وأصدقائهم وتقديم العروض، حيث إنهما حرصتا على مشاركة كواليس رحلتهما الأخيرة لـ “أسوان” مع محبيهم وجمهورهم، عَبر حساباتهم الرسمية الخاصة بمنصات السوشيال ميديا، مثل: “فيسبوك”، وموقع تبادل الصور والفيديوهات “إنستغرام”، فضلاً عن موقع الفيديوهات الشهير “يوتيوب”.

سارة ولورا أيوب

وفي السياق ذاته، أشارت سارة أيوب، التي تبلغ 26 عامًا، ولورا أيوب، التي تبلغ من العمر 23 عامًا، أنهما تسعيان لتكرار تلك الزيارات في الأيام المقبلة، لمشاركتهما في تقديم عروض مختلفة للطلاب سواء في المدارس أو الجامعات، في أي من محافظات مصر.

تؤلف الشقيقتان وتوزعان المقطوعات الموسيقية، وتجيدان العزف على عدة اَلالات موسيقية مختلفة، لكن سارة تحب “التشيلو” كثيرًا، كما تفضل لورا “الكمان”، وتظهران به في أغلب حفلاتهما وأعمالهما المصورة، وتتواصلان “أيوب سيسترز” دومًا بنظراتهما معًا أثناء العزف، وكأنهما تنقلان لك مشاعر الأخوة والإنسجام بالموسيقى أيضًا، كما تفضلان عزف أشهر المقطوعات التراثية والفلكلورية بطريقة فريدة وعصرية، منهن: “آه يا زين، ولما بدى يتثنى، وحلوة يا بلدي”.

اكتشفهما المنتج ومنسق أغاني الدي جيه الشهير مارك رونسون، ثم تعاقدتا مع شركة التسجيلات الموسيقية “ديكا ريكوردز” بالإشتراك مع إذاعة “كلاسيك إف إم”، وسجلتا الشقيقتان أول ألبوم لهما، معنون بـ “الأختين أيوب” مع الأوركسترا الفيلهارمونية الملكية في استوديوهات آبي رود العالمية، ثم نجحتا وتصدر ألبومهما الموسيقي، القائمة الرسمية لعازفي الموسيقي الكلاسيكية.
صورة غلاف الألبوم الموسيقي "الأختين أيوب"

لم تأتِ شهرة “الأختين أيوب” من التكريمات العالمية فقط، سواء داخل الوطن العربي أو خارجه؛ حيث إنهما كُرما مؤخرًا من الرئيس عبد الفتاح السيسي في مصر، خلال الجلسة الختامية للنسخة الثانية لـ “منتدى شباب العالم”، التي انعقدت في شرم الشيخ، في مطلع نوفمبر الماضي لعام 2018، كما حصلتا علي جائزة الفنون للشباب الاسكتلندي لعام 2017.

الأختان أيوب مع الرئيس عبد الفتاح السيسي

بل أنهما حرصتا على التواصل مع الجمهور عَبر منصات مواقع التواصل الإجتماعي؛ من خلال طرح مقاطع قصيرة مصورة “فيديو كليب”؛ تعزفان فيها مقطوعات موسيقية من تأليفهما أو أخرى أعادوا تقديمها بشكل مختلف وعصري للجيل الجديد.

من أشهر ما قدمتاه معًا بالتعاون مع فرقة” The swingles” ولاقى نجاحًا كبيرًا، هو المقطوعة الموسيقية الشهيرة “فاطمة” التي ألفها ولحنها وعزفها لأول مرة الموسيقار المصري القدير عمر خيرت؛ حيث إنهما طرحتاها احتفالاً بعيد ميلاده الـ 70، في نوفمبر الماضي لعام 2018.

وبسؤالهما عن رد فعل “خيرت” عندما شاهدهم يعزفونها بالتوزيع الجديد، الذي وضعتاه بالتعاون مع “Edward Randell”، أشارتا أنهما كانتا محظوظتين لاستطاعتهما مقابلته في دار الأوبرا المصرية بالقاهرة، في مطلع هذا العام، لافتتين أنه مدح عملهما وأعجب بعزفهما في مقطع الفيديو المصور.

صورة تجمع سارة ولورا أيوب مع عمر خيرت في دار الأوبرا المصرية

“الموسيقى الشرقية وخاصة الموسيقى العربية لها مذاق خاص، استخدام الطبلة يثير النوستالجيا والإحساس بالحنين إلى الماضي بالنسبة لنا، وهذا يذكرنا بوطننا الثاني مصر”.. هكذا أعربتا الأختان لنا، عما تمثله لهما الموسيقى العربية والشرقية، مشيرتان إلى أنهما تفخران دومًا بالفنانين المصريين الذين يتفوقون في مجالهم.

وفي السياق ذاته، أشارتا إلى أنهما استمعتا لمغنية الأوبرا فاطمة سعيد، واصفتاها بـ “السوبرانو الجميلة”، ومعربتين عن إعجابهما بأعمالها الفنية.

وعلى صعيد آخر، تنشغل الشقيقتان حاليًا بتسجيل بعض المقاطع الموسيقية المصورة الفردية ”Singles” الجديدة، موضحتين أنهما ستطرحانهم قريبًا جدًا.

إلى جانب ذلك، تهتمان بالعزف “اللايف” في حفلات موسيقية مختلفة أمام الجماهير، في جميع أنحاء بريطانيا وأوروبا والشرق الأوسط وآسيا، بما في ذلك دار الأوبرا المصرية، كما تعاونتا مؤخرًا مع كورال القاهرة الإحتفالي (Cairo Celebration Choir (CCC، وقدمتا عروض موسيقية مع أوركسترا القاهرة السيمفوني، فضلاً عن عملهما مع  المايسترو المصري ناير ناجي والملحن محمد سعد باشا.

أقرأ أيضًا: حقائق ومعلومات حول ثانوس Thanos… الذي اجتمع عالم مارفل كاملًا لمواجهته!

لقطة للأختين أيوب على خشبة مسرح دار الأوبرا المصرية
وتتمنى “الأختان أيوب” الاستمرار في بناء هذا التواصل المصري بصفة مستمرة، مرحبتين بالمزيد والتعاونات الجديدة خلال الأيام المقبلة.

0

شاركنا رأيك حول "أراجيك تحاور ”The Ayoub Sisters” حول مفاجأتهم المدرسة الإعدادية في أسوان بالعزف الكلاسيكي"

  1. Shehab Ezzat

    شئ رائع جدا ان ادارة مدرسة بسيطه لها رؤيه متحضرة جدا وانا احى هذه الادارة التى نفخر بها فى هذا الفكر للنهوض بمستوى الاطفال فى سماع الموسيقى الكلاسيكيه وبذالك يرتقى الزوؤ السمعى عند الاطفال وينشأ جيل راقى وزوؤ فنى عالى فنرتقى بالفن كما كان الزوؤ العام للمصرين له سمة الرقى فة انواع الفنون. فى العالم وعندما تتعلم الموسيقى فيجب ان تدرس الموسيفى الكلاسكيه اولا…

أضف تعليقًا