فيلم The House with a Clock in Its Walls فانتازيا عائلية ضلت الطريق

فيلم The House with a Clock in Its Walls
0

فيلم The House with a Clock in Its Walls أو المنزل ذو الساعات في الجدران فانتازيا عائلية إنتاج 2018 بطولة جاك بلاك وكيت بلانشيت، مقتبس من رواية أطفال قديمة شهيرة، وقد حقق إيرادات جيدة في ظل المنافسة الشرسة بالبوكس أوفيس على الرغم من العيوب الكثيرة التي يحفل بها.

الثيمة المفضلة لأفلام الأطفال

فيلم The House with a Clock in Its Walls

مثل الكثير من أفلام الأطفال الأخرى تدور الأحداث حول صغير هو لويس الذي يفقد والديه في حادث سيارة  فيضطر للانتقال للعيش مع خاله الذي لم يره من قبل في منزل غريب الشكل والأطوار، والخال نفسه أكثر غرابة من منزله بملابسه وتصرفاته، وصديقته السيدة زيمرمان بلباسها البنفسجي وشعرها الرمادي وطباعها.

وكما التزم الفيلم بالثيمة الأساسية فقد التزم بجوانب أخرى اشتهرت بها السينما العائلية في الآونة الأخيرة، والتي يجب أن تمتلئ بالضجة والألوان المبهرة، والدعابات السخيفة التي تستدر الضحكات بصورة قد تكون فجة في بعض الأحيان.

هل بالفعل الأطفال يفضلون ذلك؟

هل بالفعل أطفال اليوم لا يستطيعون استساغة سوى هذه النوعية من الأفلام، الكثير من الأكشن واستخدام الـ CGI بكثرة، وألوان فاقعة هنا وهناك؟

حمل هذا الفيلم الفرصة لتقديم أكثر من ذلك في الحقيقة وذلك تبعًا للنص المستند إليه، فالقصة تحمل أبعاد أخرى مثل الموت وفقدان الأحباء، والسحر الحقيقي وطقوس إحياء الموتى، ألغاز مهمة، وأفكار حول نهاية العالم، كل ذلك تم اختزاله في حديقة ذات أسد متحرك يتغوط على المارة، والكثير من ثمار القرع المنيرة طبعًا ليناسب الفيلم موسم الهالوين.

في الحقيقة الغرض من الفيلم النهائي كان تقديم فيلم رعب يصلح للكبار والصغار، مع الكوميديا بالطبع لوجود جاك بلاك فيه، فأهمل الكثير من الفرص لتقديم فيلم جيد مخلص لنوعه كفنتازيا عائلية، ليخرج لنا في النهاية فيلم أطفال ساذج يجبر المشاهدين على الضحك إجبارًا حتى بتكرار الدعابات أكثر من مرة.

الأهم أن الكثير من الأطفال في عام 2018 لم تعد هذه النوعية من الأفلام تثير اهتمامهم بما فيه الكفاية، ليصبح الفيلم ليس فقط مقدمًا للأطفال والمراهقين، بل لفئة الأطفال في عمر ستة أعوام أو أكبر قليلًا الذين يرون الأسد المتحرك الوقح والكرسي الودود مثيرين للضحك.

أزمة هاري بوتر وأفلام الفانتازيا

فيلم The House with a Clock in Its Walls

تعاني أفلام الفانتازيا بشكل عام خاصة التي من بطولة أطفال من أزمة هاري بوتر، فسلسلة الأفلام الشهيرة التي جذبت أنظار العالم لم يأتي بعد الفيلم الذي يستطيع تخطي شهرتها، ولا حتى سلسلة “الوحوش الرائعة”.

فعلى الرغم من أن الجزء الأول وحتى الثاني من هاري بوتر اعتمدا أيضًا على الخدع السينمائية والمؤثرات البصرية والدعابات المفبركة إلى حد كبير، ولكن خلالهما تم تأسيس العديد من العلاقات التي كانت البداية الحقيقية للسلسلة مع الجزء الثالث “هاري بوتر وسجين أزكابان” لتصبح الأفلام بعد ذلك صالحة لكل من الكبار والصغار، ولها عدة مستويات من الحبكة حتى تصبح مسلية ولطيفة ولكن في ذات الوقت متماسكة وتتمتع بمميزات أكثر من كونها مبهرة بصريًا.

فيلم إثارة ليس مثيرًا بما فيه الكفاية

عند منتصف الفيلم وعندما يختلط الحابل بالنابل حرفيًا يفقد الفيلم إثارته، أو يجعل السيناريو المشاهد يفقد اهتمامه بما يحدث على الشاشة، أو ما سيحدث فيما سيأتي، حتى عند الكشف عن الغرض الحقيقي وراء الشرير يصبح الأمر مثل مفاجأة لطيفة تعيد الانتباه للفيلم قبل أن يتم إطفاء جذوة الاهتمام هذه مرة أخرى حتى النهاية.

بناء السيناريو ذاته والذروة على أمر غير منطقي جعل الوضع كما لو أننا نشاهد فيلما صانعوه بالأساس غير مهتمين بتقديمه بصورة صحيحة، فليس من المنطقي أن يقوم الطفل لويس بمخالفة أوامر خاله، واستخدام الكتاب السحري المحظور لإقامة الموتى فقط لإبهار صديقه، بينما والداه متوفيان ومن الأحرى أن يحاول تجربة هذا السحر بدافع إعادتهما من الموت.

طاقم تمثيل يحتاج إلى إنعاش

في البداية اختيار الطفل أوين فاكارو لتقديم دور لويس البطل الحقيقي للحكاية كان خاطئا فهو لا يحمل من خفة الظل أو القبول ما يجعله مناسبا لبطولة فيلم  الهدف من هذه الشخصية فيه بالأساس اجتذاب المشاهدين من الكبار والصغار، بالطبع جاك بلاك ككوميدي يعتمد على الأسلوب الدعابات الفجة في إضحاك المشاهدين وكان مناسبًا لجو الفيلم المطلوب، ولكن السيناريو الخاص بالفيلم لم يفرد له المساحة الكافية حتى يستعرض عضلاته بما فيه الكفاية، واعتمد على دعابات متكررة، وملابس المفترض إنها مثيرة للضحك.

أما الاختيار الأغرب في طاقم التمثيل هو كيت بلانشيت، فقد كان من المتوقع أن تقدم هذا الدور ممثلات مثل هيليان بونام كارتر أو إيفا جرين، ولكن بلانشيت استطاعت تقديم الأداء الأفضل في العمل، وذلك لا يرجع إلى أن الدور الخاص بها مكتوب بشكل جيد أكثر من البقية، ولكن لأسلوبها الاحترافي في تقديم أعمالها وموهبتها الرفيعة ليس أكثر.

في النهاية  فيلم The House with a Clock in Its Walls ليس أكثر من فيلم رعب قد يصلح للأطفال، ولكن للأسف فشل حتى في تسلية مشاهديه.

0

شاركنا رأيك حول "فيلم The House with a Clock in Its Walls فانتازيا عائلية ضلت الطريق"