فيلم Guardians of the Galaxy Vol. 2 … لا تستهن بقوة المشاعر

فيلم Guardians of the Galaxy Vol. 2
0

فيلم Guardians of the Galaxy Vol. 2 هو الجزء الثاني من فيلم “حراس المجرة” والذي أصدر الجزء الأول منه عام 2014، وحقق نجاح كبير لتقرر شركة إنتاج الأفلام والمسلسلات الأشهر “مارفل” أن تنتج الجزء الثاني منه عام 2017، وليكون موازيًا لعالم “الأفانجرز” ولكن الفارق الوحيد أنّ هولاء في المجرات خارج الأرض، وأحداث “الأفانجرز” تدور داخل الأرض، وسيجتمع العالم الخاص بـ”حراس المجرة” و”الأفانجرز” في فيلم سيكون من إنتاج عام 2018.

بالطبع قبل أن أتحدث عن “حراس المجرة” الجزء الثاني يجب أن أنوه عليك عزيزي القارئ أنّه وجب أن تشاهد الجزء الأول من العمل، وإلاّ لن تعرف ماهية الأحداث وكيف نشأت الشخصيات، واجعلني استفزك وأخبرك أن لن تعرف كيف يكون “كويل” نصف بشري ونصف إله، وددتُ أن أضعَ أيموشن لشخص يخرج لسانه، ولكن أظن أنّ هذا أمر غير مقبول في الكتابة.

القصة

طاقم تمثيل فيلم Guardians of the Galaxy Vol. 2

تعتبر قصة الجزء الثاني لفيلم حراس المجرة، هي استكمالًا لأحداث الجزء الأول وعن الأحداث التي تدور في المجرات الأخرى، ورغبة أحد الأشرار في امتلاك كافة المجرات السماوية بما فيهم “الأرض”، إلاّ أنّ كويل والذي يلعب دوره كريس برات، سيستطيع بمساعدة أصدقائه الستة أن يحمي الأرض وباقي المجرات من الشر المحتم الذي كان سيلحق بها، وسيؤدي لانهيار الأكوان كافة من أجل إرضاء غرور أحد الحكام.

السيناريو

ابطال فيلم Guardians of the Galaxy Vol. 2

دائمًا الأعمال التي تعتمد على الإبهار البصري تصيب قصصها حالة من الشلل الفكري، وتردي القصة ليس عيبًا بل إنّ القصة هي أخر ما يفكر فيه كاتب السيناريو، وكونها جميعًا مقتبسة من “الكوميكس” إلاّ أنّ بعضها بالطبع يحتاج الجانب الدرامي ليكون عمل فني، ومارفل أحد الشركات الرائدة في إخراج أعمال “كوميكس” مختلفة، وعلى الرغم من أنّ العمل لم يبهرني السيناريو، إلاّ أنّه غير ممل، فإيقاع الأحداث وتشابك الخطوط الدرامية جيد، ومسلٍ في آن واحد.

لم يكن التشابك الدرامي أو السلاسة التي امتازت بها أحداث العمل وحدها عامل الإبهار أو الجودة، بل إنّ هناك أمرًا أخر وهو الجانب الإنساني في أحداث العمل، حتى يجذب انتباهك كاتب السيناريو يجب أن يشعرك بالحب، والخوف، والوحدة، والقوة، ما ذكرته ليس حصرًا بل جزءًا، لما يستخدمه كتّاب السيناريو ليأسروا المشاهدين، فلولا التلاعب بالعواطف، وشعورك بها لما كان العمل ناجحًا، فالإنسان دائمًا تكون نقاط ضعفه عواطفه، وهو ما استخدمه كاتب السيناريو، ما بين الشعور بالأبوة، والحب، بل جعل المشاعر الإيجابية وقوة العاطفة هي التي أخرجت “كويل” من أسر والده – يبدو أنّ كاتب السيناريو تأثر بكتاب القوة لروندا بيرن – الكتاب يتحدث عن مدى قوة العاطفة إذا استطاع الإنسان استغلالها، وهو ما ركز عليه العمل وبالفعل كان جانب إيجابي للغاية، أن نبث مثل تلك الأفكار للمشاهدين.

الإخراج

غروت فيلم Guardians of the Galaxy Vol. 2

تلك الأعمال عبقريتها ليس في الإخراج قدر القدرة على استخدام “الجرافيك” بشكل مناسب، والعمل أحداثه تدور في مجرات خارجية ومراكب فضائية، وفريق العمل لم يسافر للفضاء، أو يستأجر مركبة فضائية بل هي “الكروما”، وقدرة المخرج على الحصول على الأداء المناسب قبل إضافة تلك التأثيرات البصرية هي من عوامل قوته، وقدرة المخرج على تسيير الأحداث كيفما يشاء، وإضافة المؤثرات مع أداء الفنانين تلعب 70% من عوامل نجاح العمل، وخاصة تلك الأعمال والمشابه لها، والمخرج أصاب بالتأكيد، وليس وحدي من يقول بل التصنيف الذي حصل عليه على موقع “imdb” يقول أنّ العمل أحبه الجمهور.

رسم الشخصية

كريس برات فيلم Guardians of the Galaxy Vol. 2

في مقالي قررت الاستعاضة عن الحديث عن أداء الفنانين بالحديث عن “رسم الشخصية” وهو أحد فروع السيناريو، والذي يختص بكتابتها كاتب السيناريو، وأصر الكاتب على إضفاء جانب إنساني على الشخصيات رغبة منه في التلاعب المستمر بمشاعر الجمهور طوال فترة عرض العمل، يوندي أودونتا من الشخصيات التي تحمل جانب كبير من الشر، إلاّ أنّه في هذا الجزء من العمل أظهر كاتب السيناريو جانب إنساني بداخله، وجعل منه أحد الأبطال الذين أحبهم الجمهور مع انتهاء أحداث العمل، “نابيولا” هي الشخصية الشريرة الأخرى والذي قرر كاتب السيناريو أن يجعلها هي الأخرى في نهاية المطاف يتعاطف المشاهد معها، فأظهر جانب إنساني بداخلها، وبدّل شرها بمشاعر طيبة، ناهيك عن القدرة التي أظهر “كويل” بطل العمل من إظهار المشاعر وقدرتها على توليد طاقة هائلة بداخل النفس البشرية، تفوق ما يتخيله البعض، ويبدو أنّ الكاتب قرر أن يفاجئ الجمهور، ويظهر لهم ميزات النفس وقدرتها على التشكل والتغير في أحلك اللحظات.

التصوير

بوستر فيلم Guardians of the Galaxy Vol. 2

الجندي المجهول في العمل هو التصوير، فالقدرة على إضفاء وإبراز المشاعر من خلال زوايا تصوير، وألوان، وانفعالات الشخصيات يرجع جميعها للتصوير الجيد، وأيضًا القدرة على التصوير الذي يضاف له المؤثرات البصرية هو جانب مميز ومختلف، لذلك لا يمكن إخفاء الحديث عن دور وأهمية التصوير في العمل، والذي أضاف وساهم في إخراج بشكل ناجح.

الخدع البصرية

تصوير فيلم Guardians of the Galaxy Vol. 2

إذا أردت أن أصدم المشاهدين لوضعت لهم بعض الصور من تصوير العمل ليكتشف أن كل ما يراه قد تم إضافته من خلال  الخدع البصرية، والجرافيك، فهما الجانب الأكبر من العمل بل العالم الذي يتم في أحداث الفيلم جميعها تم نسجها من خلال الجرافيك، فالعالم غير موجود، وبعض الشخصيات غير موجودة، لذلك الشكر كل الشكر للجرافيك .

في النهاية: مارفل عرفت كيف توطد مكانتها في سوق الأفلام العالمية، وجعلت من نفسها أحد أبرز الشركات التي تعرف متطلبات وذوق الجمهور، وكيف تلبي له احتياجاته، وحراس المجرة عمل طلبه الجمهور فأخرجوه بشكل جيد، والجانب النفسي والإنساني الذي أضيف للأحداث جعل منه عمل مختلف.

0

شاركنا رأيك حول "فيلم Guardians of the Galaxy Vol. 2 … لا تستهن بقوة المشاعر"