مؤخراً، رفعَ الممثل الأمريكي جوني ديب قضية تشهير ضد زوجته السابقة آمبر هيرد مُتهماً إياها بممارسة العنف المنزلي ضده. وخلال جلسة المحاكمة قام محامي جوني ديب بتشغيل تسجيل صوتي مُسرب لآمبر وهي تقول لجوني بأنهُ لو ذهب للمحكمة وادّعى عليها بأنها قد ضربته فإن أحدًا لن يصدقهُ. إذ قالت ضمن التسجيل:

"قل لهم جوني.. أخبرهم، قل لهم إني أنا جوني -رجل- ضحية عنف منزلي" وبعدها انظر كم من الناس سيصدقونك!

بعدها سألهُ المحامي.. هل حضرتك سيد جوني تعتبر نفسك ضحية عنف منزلي؟ ليرد جوني بـ نعم!

وهذا خلال الساعات القليلة الماضية.. إذ شهدت الأيام الفائتة جدلًا محكميًا عنيفًا بين ديب وآمبر، حاول فيها جوني تبرئة نفسه أمام المحكمة واتهام آمبر بأنها هي المتنمرة التي مارست ضده العنف، وأدى ذلك فيما بعد لحرمانه من عديد من فرص العمل وخروجه من سلسلة قراصنة الكاريبي الشهيرة.

ومما هو مثير خلال هذه المحاكمة؛ أن العديد من حجج آمبر وجوني كانت مُسجلة سواءً بشكل صوتي أو كتابي، مما سهل الأمر على لجنة المحلفين، وجعل الكثير من هذه التسجيلات متداولة أمام العلن ويراها الجمهور أيضاً.

ولعل من أبرز النقاط الفارقة خلال هذه المحكمة، كانت المواقف التالية:

آمبر هيرد اعترفت بضرب جوني ديب

خلال التسجيل الذي عُرض في المحكمة.. اعترفت آمبر بأنها ضربت جوني ديب، وأعقبت ذلك بالقول: "أنا ضربتك، لم ألكمك على وجهك.. يا لك من طفل صغير، متى تكبر؟"

هذا التسجيل يؤكد مصداقية جوني في أنه قد تعرض للعنف على يد آمبر، لكن يبقى هناك سؤال آخر لا بد من الإجابة عنه.. هل جوني بدوره قد ضرب آمبر أيضاً؟

آمبر تقول إن جوني ضربها وشركة التجميل تكذبها!

في تسجيل صوتي عُرض على هيئة المحلفين أيضاً، أخبرت فيه آمبر موجهةً الكلام لجوني، أنها قد تركته بعد أن أبرحها ضرباً. إلا أن جوني لم يجادل أو يعقب على هذا التسجيل، وصمت للحظة ليقول فيما بعد إنه قد ارتكب خطأً كبيراً، ولم يكن واضحاً ماذا يعني بذلك تحديداً.

كما قالت آمبر إنها حاولت إخفاء الكدمات من خلال منتجات التجميل، إلا أن شركة التجميل نشرت صورة المنتج وقالت إن تاريخ إطلاقه كان بعد قضية آمبر بثلاث سنوات، أي أنها استخدمت منتجهم قبل 3 سنوات من إنتاجه أصلاً!

جوني ديب ومعاقرة الكحول والمخدرات

في عام 2014، سافرَ جوني وآمبر إلى لوس آنجلس على متن طائرة خاصة. تدعي آمبر أن ديب قد ركلها وضربها خلال تلك الرحلة، إلا أن جوني ينفي. ومن خلال الفحص الدقيق، تبين أن جوني حينها كان قد تناول مادة مخدرة، وقال في تعقيبه عن ذلك إن آمبر كانت تريد افتعال شجار معهُ لكنه قد ذهب للحمام وتناول المخدرات لكي ينسى ما جرى.

وقد عرضت اللجنة رسائل نصية تشير إلى تعاطيه للمخدرات وبعض الكحوليات، وفي أكثر من موقف يبدو أن جوني كان يقلل من أهمية هذه الحيثية، إلا أنه أمام لجنة المحلفين قد تشكك في مصداقية ما يقوله بشكل عام، لأنه حينها قد يكون ضرب آمبر حقاً دون أن يكون واعياً لذلك.

الوحش في الرسائل النصية

أشار محامي هيرد أن هناك مصطلح "الوحش Monster" كان قد استخدمه جوني في رسائل النصية. وقال جوني مبرراً إن هذا المصطلح قد استخدمته آمبر لوصف الجانب المظلم منهُ. وإنه قد استخدمهُ في المحادثات لكي يسترسل في الحديث معها دون أن يكون حقًا مقتنعًا بذلك المصطلح. إلا أن المحامي قد أظهر عدة رسائل أخرى تروي أن جوني قد استخدم هذا المصطلح "الوحش" مع طبيبه ومساعدته وأشخاص آخرين.

وبرر جوني ذلك بعدة أمور، منها أن الوحش يمثل الجانب المتعاطي للكحول والمخدرات فيهِ. وقال إنه يمثل "الصورة السلبية" المستقرة في عقل آمبر عن تعاطيه للمخدرات. وفيما بعد قال ديب:

الوحش هو الشخص الأحمق الذي استمر في جدالات عقيمة، لن تفضي في النهاية لأي شيء.

جوني ديب يصف آمبر بالعاهرة

قالَ جوني إنه يتجنب الحديث مع آمبر، وإنه يهرب من غرفة لأخرى، وإنه صاحب صوت ضعيف في العلاقة. لكن عبر الاستجواب، تبين أن جوني كان لديه جانب خشن وعنيف نوعاً ما.

فمن خلال مراسلاته للممثل بول بيتاني، دائماً ما وصف آمبر بالعاهرة. كما قال: دعنا نحرق آمبر، دعنا نغرقها قبل أن نحرق جثتها. وقد برر جوني هذا الكلام بأنهُ في بعض الأحيان يمتلك روح دعابة سوداء بعض الشيء.

وفي رسالة أخرى أوضح أنه قد: ذهب إلى مستوى بعيد في الشجار الخاص بهما. دون الإشارة إلى أن هناك عنف جسدي أم لا.

وهذه الرسائل تحديداً كانت مربكة قليلاً، لأنها أبعدت جوني عن فكرة أنه الطرف الذي تعرض للعنف المنزلي في المحكمة.

هل يكسب القرصان جاك سبارو القضية؟

لا يتوجب على جوني ديب فقط إثبات العنف المنزلي ضده من آمبر وحسب، بل عليه إثبات تعرضه لأضرار ملموسة. وهنا يقوم فريق المحاماة الخاص بآمبر بمحاولة زعم أن مسيرة جوني ديب كانت منتهية في عام 2018، أي لا علاقة لمقال آمبر هيرد الذي نشرته والذي على أثره اتهم جوني ديب بالعنف ضد النساء لتسحب منهُ عروض العمل.

وقال جوني أن ديزني والجميع يحاولون البقاء في المناطق الآمنة، وتجنب الممثلين الذين تحوم حولهم الشائعات، فالتشويه قد حصل سواءً عن قصد أو بدون قصد.

اقرأ أيضاً: اتهام آمبر هيرد بقطع إصبع جوني ديب… وإيلون ماسك أحد الشهود