من أراد تغيير حياته .. ليبدأ الآن بالجنون

من أراد تغيير حياته .. ليبدأ الآن بالجنون 1
مقالات الضيوف
مقالات الضيوف

5 د


مقـال بواسطــة / أحمد دريدي

بداية أقول بكل صراحة للذين لا يملكون القدرة على التغيير أن لا يستمروا بالقراءة، فهذه المقالة البسيطة هي لمن أراد التغيير نحو الأفضل فعلاً و حقاً، قولاً وعملاً، واقعاً لا حلماً، أما أولئك الذين يرون ان الاحلام كذبة كبيرة، وتحقيقها مستحيل فأشكرهم وأرجوهم أن يغادروا الآن .. لأن التغيير يحتاج أن نحلم و نأمل ونعمل لغدٍ أفضل، ولكثير من الصدق ولشيئ من الشجاعة ..

أما أنتم الذين بقيتم وأصريتم على متابعة القراءة، فأدعوكم الآن أن تناموا وسنكمل غداً … 😀 أمزح فقط ..


لماذا نحتاج الجنون للتغيير؟

لأننا ببساطة إذا فكرنا بطريقة عادية لإرضاء المجتمع مثلاً، أو إرضاء رغباتنا البسيطة، فسنكون تقليديين للغاية، نعشق ان تكون حياتنا رتيبة و كلاسيكية، لا جديد فيها سوى التمني، ولا نتيجة لهذا المنطق بالتفكير سوى البقاء كما نحن، حيث ننشد الأفضل دون أن نتغير، نتوق للنجاح ولا نفعل لأجله سوى أن نحلم به فحسب .. وأولى خطوات التغيير أن نكسر هذا الفكر التقليدي الرتيب ونبدأ بالتغيير ..

T
ذو صلة


خطوات التغيير كما بدت لي…

لا أريد الظهور بمظهر المتفاخر بما فعلت، لأني أساسا لم أفعل شيئاً يذكر حتى الآن، لكن سأعطي لمحة بسيطة عني، كي لا أكون مجرد شخص يتحدث عن التغيير ويجيد التنظير..

كاتب هذه السطور كان قد تجاوز عمره الـ 25 عاماً، و لم يكن يعرف حينها في اللغة المبتدأ من الخبر مثلاً، ولا من هو أرسطو أو الفارابي، حتى أني لم أقرأ حينها أي كتاب عن أي موضوع، وكنت لا أجيد كتابة جملتين مفيدتين، فقد تركت الدراسة  قبل أن أحمل أدنى شهادة دراسية في بلدي سوريا، ولم أعرف من الجامعة سوى شكل بنائها الخارجي، لكني لاحقاً قررت أن أحلم وأعمل لتحقيق حلمي، فدرست الشهادت المطلوبة التي تخولني دخول الجامعة، ولاحقاً أصبحت صحفياً بعد دراستي في كلية الإعلام.. وما كان كل ذلك ليحدث إلا لأني أنشدت التغيير وبدأت، ولاحظوا أني قلت :بدأت..


البداية بسيطة للغاية بعد عقد النية

لا يمكن تغيير شعور الجوع مثلاً إلا بتناول الطعام، ولا يمكن للمرء أن يقوم بتحضير “سندويش”، دون ان يعقد النية، وينهض من خلف جهاز الكومبيوتر نحو المطبخ، ثم يبدأ في التحضير، وحقيقة الأمر ان هذا فقط هو كل ما نحتاجه للتغيير، عقد  النية وبعض الجهد فقط كي ننجز ما نريد، فمن عقد النية ثم إمتلك شيئاً من الهمة أدعوه لمتابعة القراءة ، وإلا فمن الأفضل له القيام بتحضير “سندويش” الزعتر ..

الغيير الآن أو إنتظار الفناء

بمجرد النهوض  لتحضير “السندويش” او متابعة القراءة في هذه السطور، فهذا يعني أننا تجاوزنا المرحلة الأصعب وهي : عقد النية ووجود الإرادة للتغيير ..

SONY DSC


التغيير وتَذَكُرْ الماضي

تَذَكُرْ الماضي سيبقينا كما نحن ..والأفضل أن ننساه لنصبح ما نريد ..

لا يمكن لمن قام بتحضير “سندويش” الزعتر، ثم بدأ بقضمها دون رأفة حتى أتم إلتهامها أن يبقى يتضور جوعاً كما كان قبل أن ينهض لتحضيرها، وذلك لأنه عقد النية ثم إنطلق نحو هدفه، ورفض الإذعان لشعوره يأنه جائع، وقرر أن ينهض بدل أن يندب حظه ، قرر ونهض لينسى ما كان..

فالآن نحن بحاجة لننسى كل ما كان في الماضي، وكل ما كان من ظروف، فالندب لن يفيد وعلينا ألا نترك للظروف مهما بلغت قسوتها أن توقفنا، أو تثنينا عن المتابعة، ولنتذكر معاً ان الناجح لديه خطة والفاشل لديه تبريرات، وهنا من الضروري إعداد خطة تتناسب وحياتنا الحالية وواقعنا و إمكانيتنا مهما كانت .. ولنبدأ بالجنون ..

ملاحظة: تذكر الماضي مهم فقط لآخذ الدروس والعبر، وغير ذلك سيكون دافع كبير لإستمرار الواقع المراد تطويره ، كما ان نسيان الماضي ضرورة ملحة للمضي نحو الجنون، والذي سيحتاج أيضاً لبعض الإصرار كي تتم مراحله .

انسى الماضي وانجح


الإستمرار و الإصرار

خلال السير نحو غابة جميلة تحوي الكثير من المناظر الخلابة والورود الزاهية التي تسر الناظرين، أصاب السيارة عطل صغير، فهل قرر الأصدقاء ترك السيارة والعودة للوراء؟ حتما لا، فهم سيبذلون كل ما في وسعهم وما ليس بوسعهم أيضاً، وسيشتعل حماسهم وفكرهم بكل ما عرفوه وما لا يعرفوه لإصلاح العطل والمتابعة نحو الغابة (الهدف)، فالإستمرار والإصرار أهم مراحل التغيير، وإلا لنتوقف عن ذلك من الآن، فمن أصابه بعض التعب أو حدث له طارئ ما دعاه للتوقف عن المضي نحو التغيير، أشكره لقراءة ما مضى، ونأسف لإزعاجك كوننا هدرنا خمس دقائق من وقتك .. ولنتذكر ان الاصرار والاستمرار أهم مراحل التغيير.


الإصرار أهم مراحل التغيير


توظيف كل الحواس والإمكانيات للطيران والجنون

من إستمر بالقراءة فغايته التغيير دون أدنى شك، وعرفنا حتى الآن  ان مراحله –كما بدت لي- هي ضرورة عقد النية والبدء بالتنفيذ بعد نسيان الماضي ثم الإصرار والمتابعة مهما بلغت الظروف، وبقي الآن أخر وأبسط مرحلة ..

وهي أن ننجرف بكل حواسنا وجوارحنا للتغيير، وذلك عقب تحديد الهدف ، وكل ذلك بعد ان نتوكل على الله ..

والإصرار على تحقيق الأهداف النبيلة له إحتمالان لا ثالث لهما: النجاح أو النجاح ..

فالإصرار و الإستمرار نحو تحقيق الهدف بعد الإنجراف بقوة هادئة واثقة وتجاوز العقبات وترك التبريرات، سيوصل حتماً للتغيير الذي ننشده،  وليس أي تغيير فحسب، فمن أنشد التغيير، عليه ألا يقبل بأقل من تغيير (راديكالي) كلي و جذري في جميع نواحي حياته..

time for change

نصيحة مُجَرب: لا تلتفت لكلام بعض الناس، فإرضائهم غاية لم يدركها حتى الأنبياء، وتذكروا أن المظاهر أمور آنية خادعة، وهي تكون لإرضاء بعض حاجاتنا، وكذلك بعض من حولنا، فيما النار تشتعل داخلنا وبعض الألم يهشم صدورنا، فعدم الإلتفات لإرضاء الجميع والإبتعاد عن المظاهر ضرورة للتغيير، ومن الأفضل أخذ القرار بحزم، إما أن نرضي الجميع أو الجنون ..

لا نجاح بلا تغيير

الآن و لكونكم أكملتم القراءة ، فلا بد أنكم تحبون المطالعة والقراءة و هي أداة أي تغيير ..

 ختاماً أهنئ من وصل إلى هذه السطور لجنونه

ولنتذكر العنوان: من أراد تغيير حياته ..ليبدأ الآن بالجنون …

وأختصر كل ما ذُكِرَ في المقال بجملة واحدة: التغيير يعني أن نبدأ الآن.

عبَّر عن رأيك

إحرص أن يكون تعليقك موضوعيّاً ومفيداً، حافظ على سُمعتكَ الرقميَّة واحترم الكاتب والأعضاء والقُرّاء.

ذو صلة