10 أشياء لا تعرفها عن زراعة الأعضاء

0

هناك الكثير من الناس في جميع أنحاء العالم حالياً على قوائم الانتظار، فهم يأملون في الحصول على كلية جديدة أو كبد جديد أو قلب جديد أو فقط يأملون في تمديد حياتهم على الأقل لبضع سنوات أخرى، وللأسف، فإن الغالبية العظمى من هؤلاء الناس لن يتمكنوا أبداً من الحصول على عملية زرع حيث إن عدد المتبرعين في العالم لا يزال صغيراً نسبياً بالمقارنة مع عدد الأشخاص الذين يحتاجون للأعضاء، وليس من المتوقع أن يتغير هذا الوضع في وقت قريب، ولأن أغلب الحالات تنتهي بموت المريض قبل حصوله على العضو المطلوب فإن العلماء يبذلون جهدهم لإيجاد حلول بديلة ودائمة لهذه المشكلة.

كلى إضافية

كلية

عندما يتم زرع معظم الأجهزة، فعادة ما تتم إزالة القديمة التي لم تعد تعمل، ولكن هذا الأمر يختلف عندما يتعلق الأمر بالكلى حيث أن الكلية المريضة غالباً ما تترك في الجسم، أي إن الشخص الذي يعاني من فشل الكلى وتمكن من إيجاد كلى بديلة، تُزرع الكلية الجديدة في جسمه بالإضافة إلى القديمة التي لم تعد تعمل بشكل صحيح. والسبب في هذا هو موقع الكلى حيث أنها تقع في بقعة غير مريحة إلى حد ما في أسفل الظهر، وبالتالي فإن الأطباء الذين يجرون العملية يفضلون تركها في مكانها إذا لم يكن هناك سبب مهم حقاً لإزالتها، ولا توضع الكلية الجديدة بالقرب من القديمة، ولكن بدلاً من ذلك توضع في جزء أكثر ملاءمة من الجسم بالقرب من الحوض تسمى الحفرة الحرقفية، والتي توجد بين عظم الورك والحوض وتقع على مقربة من الورك.

في حين أن المريض الذي حصل على كلية مزروعة سيعيش بثلاث كلى، هناك بعض الأشخاص الذين يولدون بكلية إضافية، وهي حالة نادرة تحدث في نحو واحد في المليون شخص، ويحدث هذا عندما تنقسم الكلى أثناء نموها خلال المراحل الأولى من الحمل.

رفض الجسم للعضو المزروع

Match-e1416409277716

ليست كل عمليات الزرع ناجحة، فأحياناً قد يتوفق المريض في إيجاد متبرع، وبعد الاختبارات يتبين أن كل شيء على ما يرام وتم إجراء الجراحة، و لكن للأسف قد يرفض جسم المريض العضو المزروع لأن التطابق الكلي لا يعني أن جسمك لن يرفض العضو، حتى لو كان المتبرع من أقرب الأقرباء، كما أن هناك أسباباً وآليات أخرى تدفع الجسم إلى رفض العضو المزروع لم يتوصل العلماء بعد إلى اكتشافها، وفي غالب الحالات التي يتم فيها رفض العضو المزروع من طرف الجسم يموت المريض من أثر مضاعفات الرفض.

مرض السكري

Diabetes-e1416409289825

كما ذكرنا، الحصول على تطابق تام لا يعني أن جسمك لن يحاول رفض العضو، وبمجرد إجراء زرع على المريض أن يأخذ عقاقير لكبت المناعة لبقية حياته لتجنب الرفض، وهناك حالات يرفض فيها الجسم العضو المزروع رغم تناول هذه العقاقير، والسبب هو أن جسمك يحاول رفض العضو لأنه يعتبره دخيلاً عليه وبالتالي يقاومه، ومن أجل منع نظام المناعة في الجسم من رفض الأعضاء، توصف العقاقير التي تقمع استجابات جهاز المناعة لديهم، ولكنها  لا تبقيهم على قيد الحياة لأنها تشكل خطراً كبيراً أيضاً حيث إن قمع جهاز المناعة يعني أن المريض معرض لمختلف أنواع العدوى، وما يجعل الأمور أكثر سوءاً أن العديد من الأدوية التي تؤخذ لقمع نظام المناعة تسبب مرض السكري لدى الكثير من مرضى الزرع.

المتاجرة بالأعضاء البشرية

مجاعة

بالرغم من عدم وجود أي أرقام بخصوص المتاجرة بالأعضاء البشرية أو ما يسمى أيضاً بالسوق الحمراء، إلا أنها شائعة بشكل كبير، حيث يُقدر أن هذه التجارة غير القانونية تدر أرباحاً تقدر بمليار دولار، وهي تجارة تتم بطريقة سرية بين المتبرع بالعضو والمشتري أو الوسيط بين الاثنين، وهي أكثر ازدهاراً في المناطق الفقيرة.

يقول صحفي يدعى سكوت كارني إنه بعد وقت قصير من تسونامي 2004 والذي خلف الكثير من الهنود النازحين، سمع عن مخيم كان يعرف باسم Kidneyville حيث استغل تجار الأعضاء البشرية يأس الناس الذين يعيشون في ظروف مروعة وعرضوا عليهم مبالغ مالية صغيرة مقابل الكلى، ومن ثم بيعها لجني الأرباح الضخمة في أماكن أخرى.

المخاوف الدينية

دعاء

تختلف قواعد كيفية التعامل أخلاقياً مع هذا الإجراء الطبي الجديد، ففي العقيدة الإسلامية، يُجيز الكثير من العلماء زرع الأعضاء ولكن العديد من الأفراد لا يزالون حذرين بسبب القوانين الدينية على كيفية التعامل مع المتبرع بعد موته، وقد أدى هذا إلى أن الغالبية العظمى من عمليات زراعة الأعضاء في دول مثل إيران من متبرعين أحياء حتى لا تكون هناك أي إساءة دينية.

يجيز المسيحيون أيضاً هذا الأمر ولكن الدين اليهودي يأخذ موقفاً مثيراً للاهتمام حول هذه القضية خاصة فيما يتعلق بالتبرع بالقلب، حيث أن هذا الأخير يجب أن يؤخذ من المتبرع وهو مازال يدق ولم يتوقف بعد أي بعد موت المريض دماغياً فقط، ولكن في الاعتقاد اليهودي لا يعتبر الشخص ميتاً إلا إذا توقف قلبه وبالتالي يصبح الحصول على قلب سليم مستحيلاً.

حقل جديد

Research-e1416409330566

زرع الأعضاء هو الحقل الذي لم يتوقف عن النمو بسرعة ولكن يبدو أنه لا يزال في المراحل الأولى، فقد تم إجراء أول عملية ناجحة لزرع الأعضاء في أوائل الخمسينيات، وكانت الكلية هي أول عضو تمت زراعته، ورغم نجاح العملية إلا أن المريض مات بعد وقت قصير، واستمرت هذه المشكلة إلى أن اكتشف جراح يدعى بيتر مدور أن السبب هو النظام المناعي للمريض، وفي الوقت نفسه تقريباً، ظهر رجل في حاجة إلى كلية جديدة وتبرع له شقيقه التوأم بإحدى كليتيه، ورغم أن الطب لم يتوصل بعد إلى إنتاج عقاقير قامعة لمناعة إلا أن العملية نجحت واستقبل جسم المريض الكلية الجديدة دون مشاكل، و قد فاز بيتر مدور بجائزة نوبل على جهوده.

متوسط العمر المتوقع

Lifespan-e1416409347437

كثير من الناس الذين خضعوا لعملية زرع عضو يعيشون لمدة عشر سنوات أو نحو ذلك، ويعتقد العلماء أن هذا الأمر مرتبط بمشكلة رفض الجسم للعضو، حيث إن الجسم يستمر في مقاومة العضو الدخيل، والمريض مرغم على تناول قامعات المناعة مع ما يصاحب ذلك من مخاطر، وبفضل التقدم الذي عرفته زراعة الأعضاء فإن المرضى يعيشون أطول من أي وقت مضى حيث يراقب الأطباء المرضى ويتتبعون حالتهم الصحية، ويميل أولئك الذين أجريت لهم عمليات زرع الكلى وكذلك زرع الكبد إلى العيش لمدة أطول ممن خضعوا لعملية زرع القلب ولكن الأرقام آخذة في التحسن.

انتهاكات في قوائم الانتظار

ساعة رملية

قائمة انتظار العضو الجديد هي أحياناً مسألة حياة أو موت، وهناك الكثير من الناس ينتظرون، وتعطى الأولوية للأشخاص الأكثر مرضاً، مما يدفع الكثيرين إلى الشعور باليأس و اللجوء إلى طرق أخرى للحصول على العضو سواءً لأنفسهم أو لأحبائهم من المرضى، وفي حين أن هناك العديد من الأطباء والممرضين الذين لن ينتهكوا المبادئ الأخلاقية لأي سبب من الأسباب، هناك دائماً بعض الفاسدين في أي مهنة، ففي ألمانيا اندلعت فضيحة كبرى في عام 2013 بعد أن تبين أن العديد من مراكز التبرع، والأطباء المعنيين، كانوا يستعملون طرقاً ملتوية لنقل بعض المرضى إلى أعلى القائمة، وقد كشف التحقيق أكثر من 100 حالة مما أسموه “التلاعب الواضح” والعديد غيرها من الانتهاكات الأخلاقية الأكثر دهاءً، ففي بعض الحالات وجد المحققون أن الدم قد تم تلويثه عمداً مع البول من أجل تزييف الظروف الطبية، وكل هذا طبعاً مقابل مبالغ مالية ضخمة، وكباقي دول العالم كانت ألمانيا تعاني من نقص المتبرعين بالأعضاء وجاءت هذه الفضيحة لتفاقم المشكلة حيث انخفض عدد المتبرعين بعدها بشكل كبير في البلاد.

التبادل المزدوج

Paired-matches-e1416409384995

عند التعامل مع عمليات زرع، يلجأ الأطباء في كثير من الأحيان إلى لعبة مجنونة للحصول على الأجهزة المناسبة، ويمكن أن يتحول ذلك إلى عمل معقد عندما يكون لديك شخص يريد التبرع بكليته لصديق أو قريب، لكنها ليست مطابقة، فعندما يحدث ذلك، فإن المستشفى تحاول تحديد موقع الأشخاص الآخرين الذين هم في نفس المأزق، ومحاولة العثور على تطابق بين اثنين من المرضى، ومن تم تبادل المانحين بين المرضى، ولكن المشكلة أن العمليات لا تنفذ في وقت واحد مما يخلق نوعاً من عدم الثقة بين الأشخاص في المجموعة، ونظام التبادل المزدوج هو وسيلة مفيدة وطوعية تماماً للمساعدة في إيجاد الجهات المانحة المناسبة وتنفيذ العديد من عمليات الزرع المنقذة للحياة.

الطباعة الثلاثية يمكن أن تحدث ثورة في زراعة الأعضاء

طابعة ثلاثية الأبعاد

ظهور الطابعات ثلاثية الأبعاد غيّر طريقة ابتداع الأشياء و مع تقدم هذه الطابعات سيكون في مقدورنا يوماً ما أن نصنع أي شيء تقريباً في منازلنا بتوفر الخامات المناسبة، وليس مستغرباً أن يحاول الأطباء أيضاً استغلال هذه التقنية المتطورة والبحث عن أفضل الطرق لاستخدامها في عالم الطب، حيث يأمل الأطباء في نهاية المطاف أن يتمكنوا في يوم من الأيام من استخدام هذا النوع من الطابعات لطباعة أعضاء بشرية تعمل بكامل طاقتها.

وعندما يأتي هذا اليوم فإن هذا يعني نهاية عقاقير قمع المناعة لأن خلايا المريض نفسه هي التي ستستخدم في صنع العضو، وفي بحث مشترك من قبل جامعة سيدني وجامعة هارفارد، تمكن الباحثون من شق طريقهم، وكانت المشكلة أنهم لا يستطيعون معرفة كيفية جعل الأوعية الدموية تتشكل بشكل صحيح، ولكنهم تمكنوا من استخدام الطابعة لخلق الشعيرات الدموية الصغيرة ويقول الدكتور لويس بيرتاسوني المسؤول عن المشروع إن هذا لا يعني أنهم نجحوا فعلاً في البدء بالفعل في صنع أعضاء بشكل كامل، ولكنه يأمل تحقيق ذلك في المستقبل، وقال إنه يعتقد أن هذا الأمر قد يستغرق عدة عقود.

المصدر

0

شاركنا رأيك حول "10 أشياء لا تعرفها عن زراعة الأعضاء"

أضف تعليقًا