الجلد وهو العضو الأكبر في الجسم، تبلغ مساحته الإجمالية نحو 20 قدمًا مربعًا، وخلال حياتنا يتغير باستمرارٍ للأفضل أو للأسوأ، وتجدد طبقات الجلد نفسها تقريبًا كل 27 يومًا.

يتكون الجلد من عدة عناصرٍ مختلفةٍ، بما فيها الماء والبروتين والدهون والمعادن والمواد الكيميائية المتنوعة.

تنبع أهمية هذا العضو ـ إن صح التعبير ـ من أهمية الوظائف التي تقع على عاتقه، فلا يمكن للجسم تأدية الوظائف التي تحافظ على حياتنا دون الجلد الذي تتنوع مهامه من حماية الجسم من الالتهابات والميكروبات والجراثيم والتعرض للمواد الكيميائية، وتنظيم درجة حرارة الجسم، إلى توفير حاجزٍ بين أعضاء الجسم الأساسية والعضلات والأنسجة والهيكل العظمي والعالم الخارجي.

كما يعتبر الجلد مركزًا للإحساس من خلال تواصله مع الدماغ عما يجري حولنا، وهو المكان الأساسي للشعور باللمس والحرارة والبرودة وذلك بالتعاون مع الجهاز العصبي.1

لذلك ينبغي العناية بهذا المكون الحيوي من خلال المداومة على تنظيفه مرتين يوميًا، كما ينبغي على النساء التأكد من إزالة كامل مواد التجميل بشكلٍ صحيحٍ عن طبقات الجلد السطحية قبل النوم.

وينصح لذلك بالتالي:

  • استخدام صابون لطيف، وبدون رائحة.
  • التغذية المتوازنة.
  • الترطيب: مطلوبٌ حتى لذوي البشرة الدهنية، وتتوفر الكثير من المرطبات الخالية من الزيت.
  • الوقاية من الشمس: هو الشيء الأهم للبشرة. يجب وضع واقٍ شمسي يوميًا حتى في الشتاء وفي الأيام الغائمة أو داخل المنزل، ويوصى أيضًا بتحديد أوقات الخروج تحت الشمس بين الساعة 10 صباحًا و2 ظهرًا، وارتداء ملابس واقية كقميصٍ طويل الأكمام وسروال طويل وقبعة كبيرة.2

طبقات الجلد

للجلد طبقتان رئيسيتان، وكلتاهما تؤديان وظيفةً خاصةً بهما، وتوجد في أسفل الطبقتين طبقةً دهنيةً تحمي الجسم أيضًا، وتساعد على التكيف مع الحرارة الخارجية.

البشرة Epidermis

وهي الطبقة العليا الخارجية من الجلد، والوحيدة الظاهرة للعيان، وتكون أكثر سماكةً من المتوقع، ورقيقةً جدًا في بعض أجزاء الجسم كالجفون وأكثر ثخانة في أجزاءٍ أخرى كأسفل القدمين، وتضم خمس طبقاتٍ فرعيةٍ.

تقوم البشرة باستمرارٍ بفصل خلايا الجلد الميتة عن الطبقة العليا، واستبدالها بأخرى جديدة صحية تنمو في الطبقات السفلية، كما تعد موطنًا للمسام التي تسمح للزيوت والعرق بالارتشاح خارج الجسم.

وطبقة البشرة هي المسؤولة عن:

  • صنع خلايا جلد جديدة: هذا يحدث في أسفل البشرة، وتنتقل الخلايا إلى الطبقة العلوية وتتقشر بعد حوالي شهر من تشكلها.
  • منح لون الجلد: البشرة تُنتج الميلانين، الذي يمنح الجلد.
  • وقاية الجسم: تحتوي البشرة على خلايا خاصة هي جزءٌ من الجهاز المناعي والتي تساعد في الحفاظ على الصحة.

توجد حالات مرضية في طبقات الجلد تبدأ من البشرة، وقد تسببها الحساسية أو التهيج أو الوراثة أو البكتيريا أو تفاعلات المناعة الذاتية. منها:

  1. التهاب الجلد الدهني (قشرة الرأس).
  2. الأكزيما.
  3. الصدفية اللويحيَّة.
  4. هشاشة الجلد.
  5. البثور.
  6. الشامات (الوحمة أو البقع الحمراء).
  7. حب الشباب.
  8. سرطان الجلد.
  9. التقرّن (زوائد جلد غير ضارة).
  10. كيسَةٌ بَشَرانِيَّة.
  11. قرحة الضغط.

الأدمة Dermis

الطبقة الثانية من طبقات الجلد هي الأدمة، وتبدو أكثر سمكًا من البشرة، وتضم الغدد العرقية والدهنية وبصيلات الشعر والأنسجة الضامة والنهايات العصبية والأوعية اللمفاوية، وبينما تغطي البشرة epidermis الجسم بطبقةٍ مرئيةٍ، فإن الأدمة طبقةٌ جلديةٌ تؤمن وظيفة الحماية التي يحتاجها الجسم من مسببات الأمراض.

وبما أن الأدمة تضم الكولاجين والإيلاستين، فهي أيضًا تساعد في دعم بنية الجلد.

وتشمل وظائفها:

  • تشكيل العرق: توجد في الأدمة جيوب تدعى الغدد العرقية تصنع العرق الذي يمر عبر قنواتٍ صغيرةٍ ويخرج من ثقوبٍ تدعى المسام، ومن فوائد العرق أنه يبقي الجسم باردًا ويساعد في التخلص من المواد الضارة التي لا يحتاجها الجسم.
  • المساعدة على الإحساس: تساعد نهايات الأدمة العصبية في الشعور بالأشياء، حيث ترسل إشاراتٍ إلى الدماغ، وعندها نعرف كيف نشعر بشيءٍ إذا ما أذانا (ما يعني أنه يجب التوقف عن لمسه) أو سبب لنا حكة أو شعورًا جميلًا عند لمسه.
  • نمو الشعر: الأدمة هي المكان الذي يضم كل جذور الشعر الصغير على الجلد، ويرتبط كل جذرٍ بعضلةٍ صغيرةٍ جدًا تنقبض وتعطي نتوءاتٍ عند الشعور بالبرد أو الخوف.
  • إيصال الدم إلى الجلد: يغذي الدم الجلد ويتخلص من المواد الضارة عبر قنواتٍ صغيرةٍ هي الأوعية الدموية.

وفيما يلي بعض الحالات المرضية التي تحدث في الأدمة أو تبدأ بها، ويمكن لبعض هذه الحالات أن تؤثر في النهاية على البشرة:

  • الأورام الجلدية كأورام الجلد الحميدة على الساقين.
  • كيسات الدهن.
  • الخراجات كتلك التي تحوي على الشعر.
  • التهاب النسيج الخلوي (التهاب بكتيري في الجلد).
  • التجاعيد.

طبقات الجلد السفلى (الدهنية)

تدعى بالطبقة الدهنية (تحت الجلد) Subcutis، وهي الطبقة الموجودة تحت الأدمة، وتعزل الجسم مما يجعله دافئًا. كما تشكل وسادةً تمتص الصدمات التي قد تتعرض لها الأعضاء الحيوية.

وتوجد الكثير من الأوعية الدموية تحت طبقات الجلد وهذه الطبقة هي التي تربط البشرة بالعضلات والأنسجة تحتها. ويمكن أن تكون أكثر سمكًا في أجزاءٍ من الجسم أكثر من غيرها حسب الوراثة.

على عكس الدهون الحشوية التي تتراكم في الجسم كنتيجةٍ لعملية الأيض أو النظام الغذائي أو التمارين الرياضية وغيرها، فإن الدهون تحت الجلد تبقى دائمًا هناك ولا قلق منها.3

تلعب هذه الطبقة دورًا مهمًا في الجسم عن طريق:

  • ربط الأدمة بالعضلات والعظام: حيث تحتوي على نسيجٍ خاصٍ يربط الأدمة بالعظام وبالعضلات.
  • مساعدة الأوعية الدموية والخلايا العصبية: تبدأ الأوعية الدموية والخلايا العصبية في الأدمة وتصبح أكبر وتتجه من هناك إلى باقي الجسم.
  • التحكم بحرارة الجسم: تساعد الطبقة في الحفاظ على الجسم من أن يصبح دافئًا أو باردًا جدًا.
  • تخزين الدهون: هذه الدهون هي وساداتٌ للعضلات والعظام وتحميها من الصدمات وعند السقوط.4

المراجع