عندما يتعلق الأمر بحماية بياناتك وأمان هاتفك الذكي، يشكل اختيارك لنظام التشغيل فرقًا شاسعًا؛ فالطرق التي تهتم بها الشركات المطورة لأنظمة التشغيل بتصميم وصيانة أنظمتها تقطع شوطًا كبيرًا في تحديد مدى أمان الهاتف. وفي هذا الصدد تتنافس الشركات المختلفة في إيجاد النظام الأكثر موثوقية وحماية بيانات المستخدم.

ولربما تتراءى أمامك صورة المتنافسين الأشهر هنا! نعم إنهما أندرويد وآيفون اللذان لا يوفران أي فرصةٍ لبدء شجار الأمان المعتاد، فيبدأ كل منهما بإظهار نقاط قوته ليبرز في الساحة منتصرًا. هذا على الأقل ما تصوره الشركات المطورة لتدفعك إلى انتقاء نظام التشغيل الخاص بهواتفها. فما الفرق بين آيفون وأندرويد من حيث الأمان؟ هذا السؤال الذي يحير أذهان العديد منا عند رغبتنا في شراء هاتفٍ جديدٍ. لذا لنتعرف على أبرز الفروق سويًا.

معًا في ساحة القتال!

ما الفرق بين الأندرويد والآيفون من حيث الأمان

لابد أن يكون لكلا نظامي التشغيل نقاط قوةٍ تميزه عن الآخر، ونحنا هنا لسنا بصدد إخبارك عن النظام الأكثر تميزًا أو الأكثر أمانًا، بل إننا نقدم لك ميزات كل منها ونقاط القوة هذه لتحدد خيارك بملء إرادتك محددًا الجوانب التي تثير إحساسك بالأمان.1

متجر التطبيقات

عندما يتعلق الأمر بمتجر التطبيقات، يخطر ببالنا بسرعةٍ أكبر متاجر تطبيقات أندرويد نظرًا لشهرته الواسعة. يتميز متجر تطبيقات أندرويد باحتوائه على الكثير من التطبيقات والتي قد تجد من الصعب عليك الانتقاء بينها لشدة تنوعها. وربما يكون هذا من أبرز التجارب التي تمتع المستخدم مع أندرويد. لكن لكل جانبٍ مضاءٍ جانب آخر معتم لا محالة! إذ يتسبب العدد الكبير من هذه التطبيقات المتوفرة على المتجر بتسهيل عمل القراصنة في توزيع التطبيقات المقرصنة والبرمجيات الخبيثة. وتدعي أندرويد اتخاذ إجراءاتٍ حثيثةٍ للحد من كمية البرامج الضارة في متجرها، إلا أن النتائج لم تحسم حتى الآن، فالمهمة شاقةٌ وخاصةً بعد اكتشاف تطبيقات ضارة بعدد تحميلات تجاوز مئات الآلاف من المرات. بالإضافة إلى أنه يمكن لمستخدمي أندرويد تغيير إعدادات أجهزتهم للسماح بتثبيت التطبيقات من خارج المتجر مما يعرض أجهزتهم لخطر التطبيقات الضارة والمقرصنة بشكلٍ أكبر.

بينما يختلف الأمر بالنسبة لآيفون الذي يحافظ على مستوى معتدل من التطبيقات في متجره، فيُكبح جماح هذه التطبيقات بفحص كل منها عن كثب، مما يقلل من عدد التطبيقات المتاحة ويقلل من فرصة إضافة أي تطبيقٍ خبيثٍ إلى المتجر.

وبالنظر إلى أن عملية نشر التطبيقات على غوغل بلاي تستغرق حوالي الساعتين ليتاح بعدها للمستخدمين، فقد تستغرق هذه العملية ما يصل إلى أسبوعين في متجر آبل ليتحقق الخبراء من خلو التطبيق من البرامج الخبيثة.2

تحديثات الثغرات الأمنية

تعتبر التحديثات المستمرة هي الحل الأمثل لمراكبة الثغرات وإيجاد الحلول لها. ونظرًا لأن آبل تتحكم بدقةٍ في أجهزتها وأنظمتها فتجد من السهل القيام بالتحديثات ونشرها. على عكس الأندرويد الذي تكون تحديثاته أكثر صعوبةً من ناحية التطوير وسد الثغرات الأمنية والنشر. https://nordvpn.com/blog/ios-vs-android-security/

أمان شيفرة النظام

لكلا نظامي التشغيل عدد من ميزات الأمان، إلا أن آبل تسعى بشكلٍ دائمٍ إلى الحفاظ على الشيفرة المصدرية الخاصة بها، في حين أن معظم أنظمة تشغيل أندرويد مفتوحة المصدر مما يسهل عمل القراصنة في إيجاد نقاط ضعف النظام.3

التعرف على الوجه

تتوافر ميزات أمانٍ متشابهة ومتقاربة بين آيفون وأندرويد، فيميل مطورو أندرويد إلى أن يكونوا المطورين الأوائل لميزةٍ ما متجاهلين مقدار أمانها وموثوقيتها. تلك النقطة التي يستغلها مطورو آيفون الذين يبحثون عن الموثوقية والجودة بدايةً.

وكذا الأمر بالنسبة إلى ميزة التعرف على الوجه، التي عملت أندرويد على إضافتها إلى مجموعةٍ من أجهزتها فلاقت نجاحًا وقبولًا ورواجًا كبيرًا بين المستخدمين، إذ يمكنك استخدام وجهك بدلًا من كلمة المرور، حتى تتعرف الكاميرا على ملامح وجهك ليقوم الجهاز بإلغاء القفل. إلا أن الأمر لم يستمر عندما أظهر الباحثون الأمنيون أن نظام التعرف على الوجه في أنظمة أندرويد يمكن خداعه باستخدام صورٍ فوتوغرافيةٍ أو رقميةٍ عاديةٍ للوجه، لذا عمدت سامسونغ إلى إخلاء مسؤوليتها عن هذه الميزة في أنظمة أجهزتها وحذرت المستخدمين من هذه الثغرة.

لكن الأمر لم يكن مشابهًا لدى آيفون، إذ عملت الشركة على تطوير نظامٍ أكثر أمانًا وحمايةً لا يمكن خداعه بواسطة الصور. كما يمكن لنظامها التعرف على الوجه حتى عند نمو اللحية أو ارتداء النظارات. وهو الأمر الذي يعتبر نقطةَ قوةٍ بارزةً في أجهزة آيفون.4

شعبية التطبيق

نعم، تؤثر شعبية النظام على مدى الأمان. لكن كيف ذلك؟!

يعتبر الأندرويد النظام الأكثر شعبيةً وانتشارًا بين المستخدمين في أيامنا. زيادة عدد المستخدمين تعني زيادة الأهداف التي يمكن للقراصنة استغلالها والعمل على تطوير البرمجيات الخبيثة من أجلها، وبالتالي فالانتشار الأقل للآيفون يعتبر ميزةً جيدةً في بعض الأحيان، إذ يشكل هدفًا أقل جاذبية للقراصنة.

المراجع