المنبهات أو المنشطّات هي المواد أو العقاقير التي تقوم بتحفيز وإثارة الوظائف الجسدية والعقلية، وعلى وجه الخصوص تحفيز الدماغ والجهاز العصبي المركزي. وهي تُحدِث تأثيراتٍ مرغوبةً على المدى القصير عن طريق زيادة إفراز الدوبامين في الدماغ، ويلاحظ مستهلكيّ هذه المواد أنّها تزيد مستوى الطاقة لديهم وتعزّز تركيزهم، لكن أخطار المنبهات تبرز لدى استخدامها على المدى الطويل، إذ يمكن أن تسبّب أضرارًا وعواقب وخيمةً، وهذا ما سنوضّحه في هذا المقال.1

أنواع المنبهات

من الأنواع الشائعة للمنبّهات والتي يمكن الحصول عليها دون وصفاتٍ طبيةٍ هي:

  • الكافئين: يوجد في القهوة والشوكولا وبعض أنواع المشروبات الغازية ومشروبات الطاقة، يستطيع الكافئين زيادة مستوى الدوبامين في الجسم لكن بشكلٍ قليلٍ نوعًا ما، وهو لا يعتبر مادةً مسببةً للإدمان، بالرغم من ذلك فإنّ التوّقف المفاجئ عن استهلاكه لا يعتبر أمرًا مريحًا على الإطلاق.
  • النيكوتين: يوجد النيكوتين في السجائر وفي التبغ القابل للمضغ، وهو يحفّز الجسم على زيادة إفراز الدوبامين وهرمون الإيبينيفرين المعروف أيضًا بالأدرينالين، ومن أخطار المنبهات هذه أن النيكوتين يعتبر من المواد المسببة للإدمان بشكلٍ كبيرٍ.
  • المنبهات غير القانونية (المخدّرات): مثل الكوكائين والميثأمفيتامين وغيرها، هذه المواد تحفّز الجسم على إفراز جرعةٍ عاليةٍ من الدوبامين والذي يسبب خللًا في نظام المكافئة الموجود في الدماغ، مسببًا حصول النشوة عند متعاطيّ هذه المواد، كما أنّ هذه الجرعة العالية من الدوبامين تزيد خطر الإدمان بشكلٍ كبيرٍ.2

اخطار المنبهات

الكافئين

يعتبر الكافئين من المواد التي تُعزّز المزاج والتمثيل الغذائي، بالإضافة إلى أنّه يُحسِّن الأداء العقلي والجسدي، ويعتبر آمنًا عند استهلاكه بكميّاتٍ قليلةٍ إلى متوسطة، إلّا أنّ استهلاك كمياتٍ كبيرةٍ منه قد يسبب آثارًا غير مستحبّةٍ وقد تكون خطيرةً، فيما يلي مجموعة من الآثار الجانبية لاستهلاك الكافئين:

  • القلق والعصبية: يحفّز الكافئين الجسم على إفراز هرمون الأدرينالين المرتبط بزيادة الطاقة، ويعمل في ذات الوقت على حجب تأثير الأدينوزين، وهي مادةٌ كيمائيةٌ في الدماغ تسبب الشعور بالتعب. وعلى الرغم من أنّ جرعات الكافئين المنخفضة أو المتوسطة يمكن أن تزيد من الشعور باليقظة إلّا أنّه عند الجرعات العالية تصبح هذه الآثار أشدّ وضوحًا مما يؤدي للشعور بالقلق والعصبية.
  • الأرق: من المنبهات التي تساعد الناس على البقاء مستيقظين، لكن عند استهلاكه بالجرعات العالية يصبح من الصعب الحصول على قسطٍ كافٍ من النوم مما يسبب الأرق.
  • مشاكل في الجهاز الهضمي: يحفّز الكافئين حركة الأمعاء عن طريق زيادة حركات التَمَعُّج، وهي تقلصاتٌ عضليةٌ تنقل الطعام عبر الجهاز الهضمي، بالتالي فإنّ الجرعات العالية تسبب البراز الرخو أو حتى الإسهال عند بعض الأشخاص، وقد أشارت بعض الأبحاث إلى أنّه قد يسبب تفاقم أعراض مرض ارتجاع المريء لدى بعض الناس.
  • رفع ضغط الدم: لا يزيد الكافئين من خطر الإصابة بأمراض القلب أو الجلطة الدماغية، لكنّه يسبب ارتفاع ضغط الدم بسبب تأثيره التحفيزي على الجهاز العصبي، لكن هذا التأثير هو تأثيرٌ مؤقتٌ وليس دائم، وتتم ملاحظته عند استهلاك الجرعات العالية وقبل التمرين وعند الأشخاص غير المعتادين على استهلاكه.
  • زيادة معدّل ضربات القلب: قد يسبب تأثيره المحفّز زيادة معدّل ضربات القلب، وقد يؤدي لحصول الرجفان الأذيني، وهو تغييرٌ في إيقاع نبضات القلب، لكن لا يعتبر هذا التأثير حالة عامّة، وإنمّا تمّت ملاحظته لدى الشباب الذين استهلكوا مشروبات الطاقة التي تحتوي على جرعاتٍ عاليةٍ جدًّا من الكافئين.
  • الإعياء: على الرغم من أنّ المشروبات الحاوية على الكافئين تزيد من مستويات الطاقة إلّا أنّها قد تسبب تأثيرًا معاكسًا من خلال خلق الشعور بالتعب بعد انتهاء مفعوله.
  • التبوّل المتكرر: يعتبر الكافئين مدرًّا للبول وذلك بسبب تأثير المحفّز على المثانة، بالإضافة إلّا أنّ استهلاكه بجرعاتٍ عاليةٍ قد يسبب السلس البولي عند بعض الأشخاص.3

النيكوتين

النيكوتين مادةٌ كيميائيةٌ تحتوي في تركيبها الكيمائي على النيتروجين، ويتم إنتاجها من زراعة نباتاتٍ مختلفةٍ بما فيها نبات التبغ. يعود تأثيره المنشّط بسبب تحفيز الجسم على إفراز الأدرينالين، مما يسبب إطلاق فوري للجلوكوز وزيادة معدّل ضربات القلب وزيادة التنفس وضغط الدم، كما أنّ النيكوتين يجعل البنكرياس ينتج كميةً أقلّ من الإنسولين، مما يسبب زيادة طفيفة في نسبة السكّر في الدم. بالإضافة إلى أنّه يحفّز إفراز الدوبامين في الدماغ. وله الكثير من الأضرار على جميع أجهزة الجسم، ومن هذه الأضرار:

  • تأثيره على الجهاز الدوراني الوعائي: يسبب زيادة الميل لتشكّل الخثرات الدموية بالتالي زيادة خطر حدوث الجلطات القلبية، يزيد من تصلب الشرايين نتيجة تشكّل اللويحات أو ما يسمى بالبلاك على جدران الشرايين، تضخّم الشريان الأورطي.
  • تأثيره على الدماغ: الدوخة والدوار، نوم مضطرب غير منتظمٍ، أحلام سيئة وكوابيس، وغيرها.
  • تأثيره على الجهاز الهضمي: استفراغ وغثيان، جفاف الفم، عسر الهضم، قرحة هضمية، إسهال، حرقة في المعدة.
  • تأثير على القلب: تغيير في معدل وإيقاع نبضات القلب، ارتفاع ضغط الدم، أمراض الشرايين التاجية، ارتفاع خطر الإصابة بالذبحة الصدرية.
  • في حال التدخين أثناء الحمل فقد يُحدِث النيكوتين الأخطار التالية على الجنين: البدانة، ضغط دم مرتفع، داء السكري من النوع2، صعوبات في التنفس، مشاكل في نمو الدماغ، مشاكل سلوكية.
  • تأثيرات أُخرى: تشنجات في الرئتين، الالتهاب الرئوي، زيادة خطر الإصابة بداء السكري، ألم المفاصل، وغيرها.4

اخطار المنبهات المخدرة (الكوكائين)

يعتبر الكوكائين من المنبهات التي تزيد إفراز الدوبامين في الجسم بجرعاتٍ عاليةٍ جدًّا مما يخلق شعورًا بالنشوة والابتهاج، لكنّه يسبب الكثير من الأضرار الخطيرة وقد ينتهي بالموت، ومن أضراره ما يلي:

  • زيادة معدّل ضربات القلب.
  • ارتفاع ضغط الدم.
  • رفع درجة حرارة الجسم.
  • ألم في المعدة.
  • انخفاض الشهية والإصابة بحالات سوء التغذية.
  • ضرر القلب والإصابة بالجلطة القلبية.
  • الذبحة الصدرية.
  • انخفاض حاسة الشم، الرُعاف، ومشاكل في البلع.
  • ارتفاع خطر الإصابة بفيروس نقص المناعة المكتسب أو فيروس التهاب الكبد نتيجة تشارك الحُقن.
  • عند تعاطيه خلال الحمل قد يسبب الإجهاض أو انخفاض وزن المولود وعسر الولادة، كما أن الطفل يولَد مدمنًا على المخدّرات.
  • الموت.5

المراجع