نملك جميعنا جيناتٍ مختلفةً حصلنا عليها من الأب والأم سببت بمظهرنا وبعض صفاتنا الشخصية، وقد نجد أطفالًا لا يشبهون آباءهم وأمهاتهم أبدًا بالرغم من حصولهم على الجينات منهم وذلك لكون الجينات تنتقل من جيلٍ إلى آخر وبعضها يكون فعال وبعضها يبقى صامتًا، لذا دعونا نتعرف على هذه الجينات الوراثية  .

ما هي الجينات الوراثية

تعتبر الجينات الوحدات الوراثية الأساسية والتي تتكون من الحمض النووي الذي نحصل عليه وراثيًا من الوالدين، وتعمل بعض الجينات  الورثية على توجيه عملية تصنيع جزيئات تسمى البروتينات، ولا تقوم بعض الجينات بهذه المهمة، وعند البشر تختلف هذه الجينات عن بعضها البعض في كمية الحمض النووي المتواجد فيها حيث تحمل بعض الجينات مئات عناصر الحمض النووي في حين تحمل جينات آخر آلاف منه ويقدر عدد الجينات عند الإنسان بحوالي 20000 إلى 25000 جين.

يتألف كل جين من نسختين إحداهما من الأب والأخرى من الأم، يتشابه البشر في الكثير منها إلا أن الاختلاف الذي يميز كل شخصٍ عن الآخر لا يتعدى اختلاف واحد بالمئة من هذه الجينات بين الجميع.1

مما تتكون الجينات

تتكون الجينات الوراثيية من مزيجٍ من المواد الكيميائية والتي تدعى النيوكليوتيدات، وهي عبارةٌ عن حمضٍ نوويٍّ ولها أربع أنواعٍ هي:

  • A (الأدينين)
  • C (السيتوزين)
  • G (جوانين)
  • T  (ثيمين)

وتكون الجينات مزيجًا من هذه العناصر ويمكن وصفها على شكل أحرفٍ مثل الشخص ذو العيون الزرقاء لديه التركيبة ATCGTT بينما يحمل الشخص ذو العيون البنية التركيبة ATCGCT.

وباختصارٍ فإن الجينات الوراثية هي تركيباتٌ من الأنواع الأربعة ACGT تعمل بشكلٍ مشابهٍ لبرامج الحاسوب وتجعل الإنسان بالشكل الذي يبدو عليه.2

هل الجينات الوراثية مسؤولة عن كل صفات الشخص

تقوم الجينات الوراثية بتحديد الصفات التي تتمتع بها كل خليةٍ في الجسم، ولكن لا تكون كافة صفات الشخص من الجينات فقط بل تلعب البيئة دورًا أيضًا، على سبيل المثال قد يرث الطفل جينات الطول من الأبوين ولكن خلال حياته لا يحصل على الغذاء الكافي فلا تظهر صفات الطول لديه.

ما الفرق بين الجينات والكروموسومات

يتم تجميع الجينات في مجموعاتٍ تدعى الكروموسومات، وبالتالي يكون تعريف الكروموسوم بأنه جزمةٌ من الجينات، وعند البشر مثلًا تحوي كل خليةٍ على 23 زوجٍ من الكروموسومات أو 46 كروموسوم، حيث يرث الإنسان من كل كروموسومٍ نسخةً من الأب ونسخةً من الأم ليتشكل زوجٍ منهما أي 23 زوج من الأم و23 زوج من الأب ويختلف في ذلك الكروموسوم المسؤول عن تحديد الجنس حيث يكون مختلفًا بين الذكر والأنثى.

الجينات الوراثية المسؤولة عن جنس المولود

كروموسوم الجنس هو نوعٌ خاصٌ من الكروموسومات والتي تحدد فيما إذا كان الشخص ذكرًا أم أثنى وتحدد أيضًا جميع الصفات المرتبطة بذلك، حيث يطلق الرمز XX على الكروموسوم المسؤول عن الإناث فيما يكون الكروموسوم XY هو المسؤول عن الذكور، حيث يكون الكروموسوم الموروث عن الأم هو X بينما يختلف الكروموسوم الموروث عن الأب بين X أو Y ليكون الأب مسؤولًا عن تحديد جنس الجنين.3

الحالات الطبية المرتبطة بالجينات

تسبب الجينات  الوراثية إلى جانب وظيفتها في تحديد صفات الشخص وجنسه بعض الأمراض بشكلٍ مباشرٍ أو تزيد من خطر الإصابة بمجموعةٍ واسعةٍ من الحالات الطبية، وبالرغم من أن الأمر لا يحدث بكثرةٍ إلى أن العديد من البشر يرثون جينات محورة أو مشوهة تسبب في ظهور صفاتٍ مختلفةٍ عن الطبيعية ومن أشهرها:

  • الضمور العضلي: حالةٌ تسبب في ضمور العضلات مع الزمن وبالتالي حدوث نوع من الإعاقة لصاحبها وازدياده تدريجيًا.
  • متلازمة داون: وهي تؤثر على النمو الطبيعي للطفل وقدرته على التعلم وتسبب صعوباتٍ مختلفةً.
  • التليف الكيسي: والذي يؤدي إلى انسداد الرئتين والجهاز الهضمي بمخاطٍ سميكٍ ولزجٍ.
  • متلازمة لينش: والتي ترفع خطر الإصابة ببعض السرطانات مثل سرطان الرحم والأمعاء.

ولكن ليس كل ما يتعلق بأمراض الجينات محصور في الطفرات الوراثية بل يمكن أن تسبب الجينات بعض الأمراض في حال توفر الظروف المناسبة للمرض مثل التدخين وعدم ممارسة الرياضة أي تأثيرات خارجية.

الاختبارات الجينية

تساعد الاختبارات الجينية على معرفة فيما إذا كان الشخص يحمل طفرة جينية ما قد تتسبب في أمراضٍ معينةٍ في حالاتٍ معينةٍ، وتفيد الاختبارات في عدة أمورٍ منها:

  • تشخيص بعض الحالات الوراثية.
  • التنبؤ باحتمال حدوث أي أمراض أو حالات مستقبلية للشخص.
  • تحديد فيما إذا كان إنجاب الأطفال سيؤدي لأمراضٍ مختلفةٍ لهم.

وهذا الاختبار بسيطٌ يمكن أن يتم بأخذ عينةٍ من الدم والأنسجة الخاصة بالشخص وتحليلها.4

المراجع