تريند 🔥

🤖 AI

اكتشاف تاريخي: قصر سومري عمره 4500 عام يظهر في صحراء العراق!

مريم مونس
مريم مونس

3 د

اكتشاف قصر سومري يعود تاريخه إلى 4500 عام في صحراء العراق، أجراه فريق من علماء الآثار التابعين للمتحف البريطاني في موقع مدينة جيرسو القديمة.

تُظهر الاكتشافات الأثرية الأخيرة في جيرسو مستوى عالٍ من التقدم في مجالات مثل الكتابة، القانون، الفنون، العلوم، والهندسة المعمارية، مما يبرز أهميتها كمهد للحضارات اللاحقة.

أطلق المتحف البريطاني بالتعاون مع مجلس الآثار والتراث في العراق مبادرة "مشروع العراق" في عام 2015، بهدف حماية المعالم الثقافية في العراق وسوريا.

في اكتشاف أثري رائد، اكتشف فريق مرتبط بالمتحف البريطاني قصرًا سومريًّا في الصحراء العراقية، يعود تاريخه إلى ما قبل 4500 عام. إذ يستعد هذا الاكتشاف المهم في موقع مدينة جيرسو القديمة، والمعروفة تاريخياً باسم تيلو، لتسليط الضوء على واحدة من أقدم الحضارات الإنسانية، ويقدم رؤى جديدة لطريقة الحياة السومرية.

تم التبشير بالسومريين القدماء، الذين أقاموا في منطقة بلاد ما بين النهرين بين 3500 و 2000 قبل الميلاد، لريادة العديد من الجوانب التأسيسية للحضارة الحديثة، بما في ذلك ظهور اللغة المكتوبة وإنشاء أول قانون مكتوب. شملت مساهماتهم الواسعة مجالات مختلفة مثل الفنون والدين والعلوم والرياضيات والهندسة المعمارية والتنظيم الاجتماعي، مما مهد الطريق للحضارات اللاحقة في بلاد ما بين النهرين وخارجها.

كانت مدينة جيرسو، التي تقع في السهول الجنوبية للعراق، مدينة رئيسية في الحضارة السومرية ومن بين أقدم المستوطنات الحضرية. وتشتهر المدينة بأهميتها الثقافية والتاريخية، حيث كشفت الحفريات الأخيرة عن عظمة مجمعاتها الفخمة والمعابد. ووصف الدكتور سيباستيان ري، عالم الآثار الرئيسي في المتحف البريطاني والخبير في حضارات بلاد ما بين النهرين القديمة، مدينة جيرسو بأنها "مهد الحضارة" وأكد على أهميتها التراثية العالمية.

أصبح هذا الاكتشاف ممكنًا من خلال مشروع العراق، وهو جهد تعاوني بدأ في عام 2015 من قبل المتحف البريطاني، وGetty، ومجلس الدولة العراقي للآثار والتراث. وكانت هذه المبادرة جزءًا من جهد أوسع للحفاظ على مواقع التراث الثقافي في العراق وسوريا المهددة بالتدمير بسبب أنشطة تنظيم الدولة الإسلامية.

فيديو يوتيوب
ذو صلة

وكانت الحفريات الأخيرة في جيرسو مثمرة بشكل خاص، حيث كشفت عن طبقات أثرية لم تمسها والتي ظلت دون عائق لمدة قرن تقريبًا. على الرغم من عمليات التنقيب السابقة التي قام بها عالم الآثار الفرنسي إرنست دي سارزيك في القرن التاسع عشر وإزالة أكثر من 100.000 لوح مسماري، إلا أن الموقع لا يزال يحتوي على قطع أثرية مهمة غير مكتشفة. وقد كشف استخدام تكنولوجيا المسح الجوي الحديثة، بما في ذلك صور الطائرات بدون طيار في عام 2022، عن آثار وهياكل جديدة تحت السطح، مما أدى إلى التنقيب عن جدران قصر اللورد للملوك المبنية من الطوب اللبن. يؤكد هذا الاكتشاف موقع الصرح المركزي لمدينة جيرسو ويسلط الضوء على التطور المعماري والإداري للمدينة، كما يتضح من أكثر من مائتي لوح مسماري تم العثور عليه حديثًا يوضح بالتفصيل الشؤون البلدية.

يمثل الاكتشاف الأخير لقصر سومري عمره 4500 عام في الصحراء العراقية علامة بارزة في مجال علم الآثار، حيث يقدم رؤى غير مسبوقة لواحدة من أقدم الحضارات في العالم. لا تؤكد النتائج التي تم التوصل إليها في جيرسو على الطبيعة المتقدمة للمجتمع السومري فحسب، بل تعزز أيضًا أهمية التعاون الدولي في الحفاظ على التراث المشترك للبشرية وفهمه. ومع استمرار عمليات التنقيب، يتوقع المجتمع العالمي بفارغ الصبر المزيد من الكشف عن المساهمات الرائعة التي قدمها السومريون للحضارة.

أحلى ماعندنا ، واصل لعندك! سجل بنشرة أراجيك البريدية

بالنقر على زر “التسجيل”، فإنك توافق شروط الخدمة وسياسية الخصوصية وتلقي رسائل بريدية من أراجيك

عبَّر عن رأيك

إحرص أن يكون تعليقك موضوعيّاً ومفيداً، حافظ على سُمعتكَ الرقميَّةواحترم الكاتب والأعضاء والقُرّاء.

ذو صلة