“الكشري من روسيا” .. تغريدة السفارة الروسية تغضب المصريين!

"الكشري من روسيا" .. تغريدة السفارة الروسية تغضب المصريين
داليا عبد الكريم
داليا عبد الكريم

3 د

استفزّت تغريدة للسفارة الروسية لدى القاهرة، بعض المصريين بشدة، خصوصًا أنها تطرقت لأحد أشهر الأطباق الشعبية المصرية، "الكشري".

وفي التفاصيل، قالت السفارة الروسية عبر حسابها الرسمي في تويتر، إنه وعلى الرغم من أن الكشري طبق طعام مصري بروحه، لكن يمكن اعتباره روسيًا من حيث مكوناته، وهو ما أدى لغضب كبير من البعض فيما اعتبرها آخرون مجرد مزحة.

وأضافت السفارة في منشورها، موضحة كلامها أن مصر التي تستورد الحبوب من روسيا، تستورد كذلك العدس بنوعيه البني والأصفر كذلك الحمص والكزبرة، وبذور الكتان إضافة إلى زيت عباد الشمس.

إذ يبدو أن آدمن صفحة السفارة الروسية في تويتر، حاول ابتكار زوايا جديدة للتذكير بأهمية صادرات بلاده إلى مصر، حيث تضمنت التغريدة أيضًا تذكيرًا بأن حجم واردات زيت دوار الشمسي الروسي إلى مصر، ارتفعت إلى 40 ضعفًا خلال العشرين عامًا الفائتة فقط.

بعض المصريين لم يرق لهم حديث السفارة، واقترابها من طبقهم الشعبي الذي أساسًا أبعده ارتفاع أسعار مكوناته على بساطتها عن موائدهم مؤخرًا، حيث قالت إحدى الناشطات المصريات، إن السر ليس في مكونات الطبق بل في الخلطة، مطالبة بمسح التغريدة لأن "زعل المصريين وحش" على حد تعبيرها.

ذو صلة

وقال مغرد مصري آخر، إن روسيا تركت الحرب والأزمة الاقتصادية والمقاطعة الغربية، وحرصت على تذكير مصر بالعدس الأصفر، معتبرًا أنه "ذل".

سرعان ما انضم بعد الطباخين المصريين إلى جوقة المعلقين على المنشور، مثل الشيف المصرية الشهيرة، سلمى سليمان، التي اعتبرت حديث السفارة تهديدًا مبطنًا "بمنع المصروف"، وقالت إن السفارة الروسية بمنشورها هذا تشبه امرأة عجوز تقوم بالتمنين بما تقدمه إلى العالم.

أما الجانب الأهم في التعليقات على منشور السفارة الروسية، فهم الأشخاص الذين تسائلوا كيف لمصر البلد الزراعي الكبير والواسع، أن تستورد منتجات زراعية من روسيا، وكيف لها أن تستورد مكونات الطبق الذي يعد الأكثر شعبية في طول البلاد وعرضها.

ربما يحمل التعليق الأخير ألمًا كبيرًا ليس بالنسبة لمصر وحدها، بل لعموم البلاد العربية، التي لو أنها تتكاتف قليلًا تستطيع الاعتماد على بعضها البعض وتنشئ اتحاد أقوى من الاتحاد الأوروبي أو يضاهيه مثلًا، فهناك الأيدي العاملة، والبلاد الزراعية والبلاد النفطية وحتى البلاد الصناعية، فما الذي يحتاجه العرب لصنع قوتهم الخاصة واكتفائهم الذاتي بعيدًا عن الحاجة للغير.

يذكر أن مصر استوردت حبوبًا من روسيا بقيمة فاقت الـ635 مليون دولار أميركي، خلال النصف الأول من العام الحالي فقط.

عبَّر عن رأيك

إحرص أن يكون تعليقك موضوعيّاً ومفيداً، حافظ على سُمعتكَ الرقميَّة واحترم الكاتب والأعضاء والقُرّاء.

ذو صلة
متعلقات