انتشار أدوات منع الإعلانات Ad Blockers هو الخطر القادم للمعلنين والناشرين

0

شارك المقال 👈

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on pocket

لقد ظلت أدوات منع الإعلانات Ad blockers موجودة منذ سنوات، لكن المعلنين عبر الإنترنت في جميع أنحاء العالم كانوا يخافون من هذه الأدوات وما يمكن أن تشكله من تهديد لهم في عرض الإعلانات وظهورها للمستخدمين، وذهبت بعض مواقع الأخبار إلى حد القول إن أدوات منع الإعلانات ستبشر بنهاية الإنترنت كما نعرفها.

إذًا، ما الذي يحدث بالضبط مع ادوات منع الإعلانات؟ وأنت عزيزي القارئ كمعلن عبر الإنترنت أو صاحب مشروع لنشر المحتوى هل يجب أن تكون قلقًا؟

ما هي أدوات منع الإعلانات؟

تعتبر برامج منع الإعلانات -المعروفة أحيانًا باسم برامج حظر المحتوى – برامج بسيطة تمنع ظهور الإعلانات على مواقع الويب. عادةً ما تكون أدوات منع الإعلانات من الوظائف الإضافية للمتصفح، ومتاحة -بشكل اختياري- لمعظم متصفحات الإنترنت مثل كروم وفايرفوكس وأوبرا وسفاري وإنترنت إكسبلورر.

ويعتبر أداة AdBlock Plus هو مانع الإعلانات الأكثر شعبية على الإنترنت ويتم تنزيلها وتنصيبها كمكون إضافي للمتصفح بشكل مستقل وهي موجودة الآن على الملايين من أجهزة ومتصفحات المستخدمين حول العالم، وهو متاح لمجموعة من المتصفحات المختلفة، وعلى الرغم من أن AdBlock Plus هو مانع الإعلانات الأكثر شعبية، إلا أن العشرات من البدائل متاحة للاختيار من بينها.

اقرأ المزيد: هل تبحث عن برنامج ترجمه .. جميعُ اللغات أصبحت بين يديك مع هذه المجموعة من برامج الترجمة

ما بين الحاجة لمنع الإعلانات والربح المالي

في العام 2015 احتلت شركة أبل عناوين الأخبار عندما أعلنت عن نظام تشغيلها للهواتف الذكية الذي يحمل الرقم iOS 9. منبع الضجة لم يكن المزايا التي جاءت بها نظام التشغيل الجديد بل هو دعمها لتقنية حظر الإعلانات.

حيث قام ديان مورفي Dean Murphy -وهو مطور برامج بريطاني- بإنشاء تطبيق لحظر الإعلانات لنظام iOS يسمى Crystal. التطبيق الذي كان متاحًا على متجر أبل الإلكتروني مقابل 99 سنتًا، يعمل بشكل مشابه لـ AdBlock Plus ومانعات الإعلانات الأخرى الموجودة في السوق.

وأخبر مورفي وسائل الإعلام أنه لم يخلق كريستال بقصد تكوين ثروة بل لتطوير مهاراته في برمجة iOS. في الأسبوع الذي تلا إطلاق Crystal في 16 سبتمبر، كسب مورفي Murphy 75000 دولار من مبيعات تطبيقه.

من ناحية أخرى قام ماركو أرمينت، مؤسس تطبيق Instapaper ومؤسس شريك لموقع Tumbler أيضًا بإنشاء مانع إعلانات لنظام iOS، وهو تطبيق يسمى Peace وتم تنزيله عشرات الآلاف من المرات، ولكن بعد 36 ساعة فقط قام المطور بإزالة برنامجه من متجر التطبيقات وعرض المبالغ المستردة، قائلاً:

إنه في حين أن إيقاف الإعلانات يستفيد منه الكثير من الناس بطرق رئيسية، إلا أنهم يؤذون البعض، بما في ذلك الكثير المواقع التي تعتمد على إيرادات الإعلانات من أجل البقاء

اقرأ المزيد: بعد إيقاف خدمة الروابط المختصرة من جوجل … إليك أفضل مواقع اختصار الروابط

لماذا أدوات حظر الإعلانات مثيرة للجدل؟

الآن الغالبية الكبرى من المواقع على شبكة الإنترنت تتواجد وتقدم خدماتها بفضل الإعلانات التي تستضيفها على مواقعها، حيث تعتمد ملايين المواقع الإلكترونية، من المدونات الصغيرة إلى المجلات الضخمة المملوكة للشركات على إيرادات الإعلانات عبر الإنترنت من أجل الإستمرار، وبالتأكيد كانت أدوات منع الإعلانات متاحة لسنوات، لكن بالنسبة لشركة بحجم أبل التي تعتبر واحدة من أكبر وأغنى شركات التكنولوجيا في العالم فإن دعمها لأدوات منع الإعلانات بشكل علني يعتبر تطور كبير وخطير في نفس الوقت.

حيث ينبع الكثير من القلق الذي يحيط بقرار شركة أبل من حقيقة أنه من خلال منح الناس خيار حظر الإعلانات عبر الإنترنت، فإن الكثير من الأشخاص سيفعلون ذلك بالفعل. على الرغم من أن اندرويد لا يزال اللاعب الأكبر في سوق الهواتف المحمولة، إلا أن عددًا كبيرًا من الأشخاص يمكن أن يستخدموا مانعات الإعلانات بمجرد انتقالهم لنظام التشغيل iOS لأول مرة مما قد يكون له تأثير كبير على عائدات إعلانات الإنترنت.

في بحث لموقعي Adobe وPageFair وجد أن هنالك ارتفاع ملحوظ في إستخدام مانع الإعلانات بشكل متزايد في السنوات الأخيرة من حوالي 21 مليون مستخدم في عام 2010 إلى أكثر من 236 مليون مستخدم بنهاية العام 2016.

يعتقد بعض الخبراء أن اعتماد برامج حظر الإعلانات على الأجهزة المحمولة، مثل تلك المسموح بها الآن على نظامي التشغيل اندرويد وiOS يمكن أن يتجاوز هذا الرقم إلى حد كبير كلما ظهرت مواقع جديدة على الإنترنت تعتمد على الإعلانات كمورد رئيسي لتحقيق أرباحها.

من حيث التأثير المحتمل لمانعات الإعلانات على المعلنين، فإن الآراء مختلطة. حيث يقدر أحد الباحثين أنه إذا حافظت معدلات حظر الإعلانات على مستوياتها الحالية -ولم يفعل الناشرون سوى القليل لمحاربة حظر الإعلانات عما كانوا عليه بالفعل- فسوف يخسرون 35 مليار دولار بحلول عام 2020.

اقرأ المزيد: مراجعة هاتف Galaxy Note 8

ومع ذلك، فإن التقديرات الأخرى أكثر تحفظًا، حيث تصل الخسائر الاقتصادية المحتملة إلى حوالي مليار دولار، لسوء الحظ من المستحيل تحديد مدى الضرر الذي يمكن أن يحدثه إستخدام أدوات منع الإعلانات على مواقع الإنترنت.

وعلى الرغم من أن السبب الأكثر وضوحًا لاستخدام الأشخاص لمانعات الإعلانات هو حذف الإعلانات من تجربة تصفح الويب الخاصة بهم، إلا أن هناك بالفعل العديد من الفوائد الأخرى لاستخدامها.

عن طريق إزالة الإعلانات من صفحات الويب التي يتم تقديمها للمستخدمين، غالبًا ما يتم تقليل أوقات تحميل الصفحة بشكل كبير، كما يمكن أيضًا تقليل استخدام البيانات وهي أخبار جيدة للأشخاص الذين لديهم باقة بيانات محدودة.

وهناك سبب آخر يدفع الأشخاص لاستخدام أدوات حظر الإعلانات وهو أن بعض الإعلانات تستخدم نصوصًا برمجية وهي عبارة عن مقتطفات صغيرة ومكتفية ذاتيًا من الشفرة تؤدي وظائف محددة على صفحة الموقع والتي يمكن استغلالها بسهولة للوصول إلى معلومات المستخدمين الحساسة.

ونظرًا لأن العديد من منصات الإعلانات تستخدم تقنية التتبع والمراقبة السلوكية التي تميز سلوك المستخدم استنادًا إلى المواقع التي يزورها، يمكن أن تكون أدوات منع الإعلانات جذابة جدًا للأشخاص الذين لا يريدون تقديم تفضيلات التصفح الخاصة بهم عبر الإنترنت للمعلنين وشبكات تقديم المحتوى.

بعض الأخبار السارة حول أدوات منع الإعلانات

ربما للمعلن أو الناشر فإن الصورة أصبحت أكثر سوداوية ولكن ليس كل شيء حول أدوات حظر الإعلانات يبدو سيئًا فهناك بعض الأخبار السارة ومنها:

لا تؤثر أدوات منع الإعلانات المستخدمة على الهواتف على حملات بحث أجهزة الكمبيوتر

على الرغم من أن الاستخدام المتزايد لمانعات الإعلانات سيؤثر على بعض المعلنين، إلا أنه من المهم ملاحظة أن هذا الموقف برمته نتج عن قرار أبل السماح بتنزيل وتثبيت مانع الإعلانات على هواتفها وهذا لا يؤثر على حملات الموجهة لأجهزة الكمبيوتر على الإطلاق، إذا كان المستخدمون لا يستخدمون أدوات حظر الإعلانات على أجهزة الكمبيوتر الخاصة بهم، فيمكن أن تظل إعلاناتك تظهر كما هي دائمًا.

وتجدر الإشارة أيضًا إلى أن معظم الأشخاص لا يستخدمون أيًا من أدوات منع الإعلانات على الإطلاق، ولأن أبل سمحت لمستخدميها بتنزيل احدى هذه الأدوات من متجرها فهذا لا يعني أن جميع المستخدمين سيغيرون سلوكهم بشكل جذري.

قد ترغب أيضًا في التفكير في خيارات الاستهداف لحملاتك، بل يجب عليك أن تقوم بذلك على أي حال، لكن من خلال تحسين خيارات الاستهداف الخاصة بك يمكنك أن تشعر بالراحة مع العلم أن ميزانية إعلانك يجب أن تنفق بحكمة قدر الإمكان من خلال استهداف جمهورك “المثالي”.

اقرأ المزيد: كيف تنضم إلى شركة أوبر وما هي شروط التقديم؟

لا تؤثر أدوات حظر الإعلانات للهواتف على التطبيقات

ميزة إضافية أخرى هي أن أدوات منع الإعلانات لا تؤثر على وظائف التطبيق حيث يقضي معظم مستخدمي الهواتف المحمولة وقتهم، فهم يؤثرون فقط على عمليات البحث المستندة إلى المتصفح وعندها فقط إذا كان المستخدم قد قام بتثبيت برنامج منع الإعلانات.

أهمية تجديد النشاط التسويقي

يعني الارتفاع المحتمل في الاعتماد على أدوات منع الإعلانات أنه يجب عليك تجديد نشاطك التسويقي، وليس مجرد حملات إعلانات مصوّرة منتظمة، وهذا الأمر أصبح الآن أكثر أهمية من أي وقت مضى، لأن تجديد النشاط التسويقي يركز على مقاييس الأساس مثل التحويلات.

مانعات الإعلانات تقدم فرصًا جديدة للإعلان المحلي

قد تكون إحدى النتائج المترتبة على تجدد الاهتمام بمنع الإعلانات زيادة في شعبية الإعلانات المحلية وانتشارها، حيث تبدو الإعلانات الأصلية وتظهر تمامًا مثل المحتوى الحقيقي مما يجعلها خارج نطاق تقنية منع الإعلانات.

أصبح الإعلان المحلي شائعًا بشكل متزايد في السنوات الأخيرة، ولكنه قد يصبح قريبًا أكثر شيوعًا إذا استمر اعتماد برنامج منع الإعلانات، لن يكون كل معلن قادرًا على تنفيذ حملة إعلانية أصلية (أو ينبغي له ذلك، حتى لو كانت لديه الوسائل)، ولكن هذا اتجاه آخر يمكن أن يتخذه الإعلان عبر الإنترنت في المستقبل.

وأخيرًا

تتمثل أفضل طريقة لمحاربة مانعات الإعلانات في تنويع قنوات الإعلان الخاصة بك عبر كل من محركات البحث المختلفة والمنصات الإجتماعية والتأكد من أنك تستخدم جميع خيارات استهداف الإعلانات المتاحة لك لتركيز إنفاقك على المكان الذي ستوفر فيه أكبر عائد استثماري.

اقرأ المزيد: تعرّف على كيفية إستعادة رسائل WhatsApp المحذوفة حتى بدون نسخة إحتياطية

0

شاركنا رأيك حول "انتشار أدوات منع الإعلانات Ad Blockers هو الخطر القادم للمعلنين والناشرين"

أضف تعليقًا