هل سنشهد أنظمة ذكاء اصطناعي أكثر تطورًا بوجود تقنية البلوك تشين؟

الذكاء الاصطناعي والبلوك تشين
1

شارك المقال 👈

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on pocket

الجميع يتحدث عن ثورة الذكاء الاصطناعي، أبحاث جديدة تُنشَر يوميًا وتطبيقات عظيمة يتم إنتاجها لتسخير الذكاء الاصطناعي لخدمة البشرية، فقد غيّر الذكاء الاصطناعي كل شيء من حولنا، وقطعنا شوطًا كبيرًا بعد التوصّل لخوارزميات التعلّم الآلي والتعلّم العميق، فمن التوصيات الخاصّة بحسابك على منصّة Netflix إلى إمكانية التنبؤ بالأمراض قبل وقوعها، تطوّرات جديدة وإمكانيات هائلة وفّرها لنا الذكاء الاصطناعي، ولو نظرنا إليها منذ وقتٍ مضى لقلنا أنّ ذلك ضرب من الجنون!

العديد من المنجزات العظيمة لم تظهر للعلن بعد، فالكثير من الآمال والأحلام ما تزال معلّقة على الذكاء الاصطناعي وخوارزميات تعلّم الآلة، ووفقًا للمؤشرات سيكون لتقنية البلوك تشين دورًا عظيمًا في تطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي!

ولكن ما علاقة البلوك تشين بالذكاء الاصطناعي؟

تأمين معالجة حاسوبية وموارد بمعايير أفضل

سيزداد تأثير الذكاء الاصطناعي في السنوات القليلة القادمة تدريجيًا، وسيكون عالمًا مثيرًا للاهتمام، فحتى الآن لم أستطع تخيّل إمكانية أن يتولّى الروبوت أعمال اعتاد البشر القيام بها، لم أتخيل بعد كيف سيتولّى الروبوت مهمة إيصالي للعمل مثلًا!

لم ندرك تمامًا الفجوة التقنية التي ستحل بنا بعد مدّة، ولكن ذلك لا يعني بأنها غير موجودة فهذه الأيام قادمة لا محالة، ولكن هل نحن مستعدّون لهذا التطور الهائل؟

اقرأ أكثر حول الحوسبة السحّابية: الحوسبة السحابية مستقبل الأعمال.. ولكن !

هذه الأحلام تتطلّب تطوّرًا هائلًا من حيث القوة الحاسوبية لكي تصل منظومات الذكاء الاصطناعي لهذه الرؤى والأحلام التي نفكّر بها، نحن بحاجة لقوة حاسوبية تعادل أضعاف القوة الحاسوبية الموجودة اليوم أي نحن بحاجة للمزيد من الموارد إضافًة لتطوّر هذه الموارد بشكل تدريجي لإنجاز الحسابات المطلوبة لخوارزميات التعلّم الآلي.

فنسمع عن استثمارات ضخمة لإنشاء مراكز بيانات تقليدية تعتمد على وحدة المعالجة المركزية CPU لتأمين القوة الحاسوبية المطلوبة لإتمام مهام خوارزميات التعلّم الآلي، ولكن هل هذا يكفي؟؟

ولكن القوة الحاسوبية التي تعتمد على وحدة المعالجة المركزية لم تعد تكفي لمواصلة الابتكار في مجال الذكاء الاصطناعي والتعلّم الآلي، ففي حال عدم توفّر الموارد والمعالجة الحاسوبية المناسبة سنبقى مكاننا.

الذكاء الاصطناعي والبلوك تشين

وقد وجدوا أنّ أحد الحلول لهذه المشكلة هو الاعتماد على المعالجات الرسومية GPU التي تتميّز بقوة معالجة أكبر مقارنة بقدرة CPU إضافًة للسرعة في إنجاز العمليات واستهلاك أقل للطاقة، فالاعتماد على GPU يشكّل حلّا حقيقيًا للمشكلة مما يجعلها مثالية لمهام الذكاء الاصطناعي.

اقرأ أيضًا: تجميد 145 مليون دولار من العملات الرقمية في منصة تداول بعد وفاة صاحبها

وهنا يمكن للبلوك تشين القيام بهذه النقلة النوعية من حيث القدرة على المعالجة باستخدام GPU وتأمين الموارد التي يحتاجها الذكاء الاصطناعي من خلال الاستفادة من القوة الحاسوبية للحواسيب التي تستخدم كروت GPU غير مستعملة، أي تشبه عملية تعدين البيتكوين على حواسيبنا.

وتتطلب عملية تعدين العملات الرقمية من معدّني العملات أن يستخدموا حواسيبهم لحل مشكلات رياضية معقّدة لا يمكن لجهاز الحاسوب أن يحلّها بمفرده، حيث يزداد تعقيد هذه العمليات الرياضية تدريجيًا فأصبح المعدّنون يعملون بشكل جماعي لحل هذا النوع من الحسابات الرياضية.

الأمر مشابه نوعًا ما للمشكلة التي عانى منها معدّني العملات الرقمية، فإن استطعنا حل مشكلة تعدين العملات الرقمية المشفّرة التي تحتاج لموارد حاسوبية ضخمة من خلال توزيع المهام وتنفيذها بشكل متوازي على معدّني العملات الرقمية، يمكننا القيام بذات الشيء لإنجاز المهام المتعلّقة بأنظمة الذكاء الاصطناعي.

وتعمل المشروعات الحالية القائمة على البلوك تشين على توصيل الحواسيب ضمن شبكة نظير إلى نظير تسمح للمستخدم باستئجار الموارد الحاسوبية التي يحتاجها من المستخدمين الآخرين، بحيث يمكنه استخدام هذه الموارد من أجل إكمال عمليات الذكاء الاصطناعي التي يقوم بها.

اقرأ أيضًا:  كيف أصبح هذا الشاب مليونيرًا في الثامنة؟ أغرب قصص استثمار بيتكوين!

تخفيض التكاليف اللازمة لإجراء مهمّات الذكاء الاصطناعي

لسوء الحظ فإن الطلب على الموارد الحاسوبية لإجراء المهمّات المتعلّقة بالذكاء الاصطناعي متزايد بشكل كبير، حيث يزداد الطلب بنسبة الضعف كل 3 إلى 5 أشهر، لذا فيستخدم المزودون التقليديون مثل Google و Amazon السعر كقيد على المستخدمين، أي ادفع أكثر واحصل على موارد أكثر، مما يقيد الإبداع والابتكار.

وتعمل الحلول القائمة على البلوك تشين على بناء أسواق لا مركزية بعيدًا عن شركات مثل Google و Amazon تعتمد على القوة الكبيرة التي يمكن أن توفّرها المعالجة باستخدام GPU، حيث تقوم بمشاركة الموارد الخاصّة بالأعضاء المتصلين لإكمال المهمّة المطلوبة، ويمكننا باسخدام البلوك تشين تقليل التكلفة من خلال الوصول إلى وحدات معالجة الرسوميات الموزعة عالميًا مثل التي يستخدمها معدّنو العملات الرقمية وإتاحتها لشركات الذكاء الاصططناعي مما يشكّل مستقبلًا مختلفًا كلّيًا.

اقرأ أيضًا: ماذا سنطبخ اليوم؟ تجربة بناء تطبيق يلائم حاجات المستخدمين UX case study

الذكاء الاصطناعي والبلوك تشين

للبلوك تشين دورًا في مكاملة البيانات مع الأنظمة الذكية

العنصر الأساسي بالنسبة لأنظمة الذكاء الاصطناعي هو وجود بيانات دقيقة وموثوقة، لأن مخرجات الأنظمة الذكية ونتائجها تعتمد على دقة البيانات التي استخدمناها إضافةً لضرورة التكامل والتوافقية بين البيانات المستخدمة والتطبيقات التي نستخدمها.

لذا فاستخدام تقنية البلوك تشين سيوفّر لنا بيانات خاصّة وثابتة ومرئية للجميع وبدون الحاجة لوجود وسيط أو طرف ثالث وهكذا ستحظى بفرصة كبيرة في دعم تطبيقات الذكاء الاصطناعي، فهي لا توفّر فقط بيانات دقيقة وموثوقة وإنّما لها دور كبير في تكامل هذه البيانات مع أنظمة الذكاء الاصطناعي، وتعتبر عملية التكامل التي تقوم بها البلوك تشين من العمليّات الهامّة جدًا للحصول على نتائج دقيقة والحفاظ على صحّة النتائج.

اقرأ أيضًا: قولوا وداعًا للعقود الورقية التقليدية: ما هي العقود الذكية وما مدى أهميتها؟

الذكاء الاصطناعي والبلوك تشين

يمكننا أن نعتبر البلوك تشين رغم حداثتها كالعمود الفقري والبنية التحتية للذكاء الاصطناعي في المستقبل القريب، من خلال ابتكار هذا النوع من الحلول سيتم توسيع نطاق تطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي المستخدم، وسيتمتّع أي فرد بالحريّة للوصول إلى الموارد المطلوبة لينجز المهمّات التي يرغب بها ويساهم في تطوير انظمة الذكاء الاصطناعي، كل ذلك ما يزال وعود متوقّعة ولكن في حال استطاع فريق البلوك تشين الوفاء بوعودهم سنشهد مستقبل تقني لم نشهد مثله آبدًا، وسنشهد الإمكانات الحقيقية للذكاء الاصطناعي في حياتنا اليومية!

هذا المقال برعاية eToro شبكة التداول بالعملات والأسهم الأكثر رواجًا في العالم

1

شاركنا رأيك حول "هل سنشهد أنظمة ذكاء اصطناعي أكثر تطورًا بوجود تقنية البلوك تشين؟"

أضف تعليقًا