هل تحتار بين هاتفين ذكيين ولا تعرف أيهما يُناسبك؟ هذا الموضوع لك

1

السوق الآن مزدحم جدًا! في العام 2013 مثلًا كنا نقول سوني هي الأفضل، لأنها تصنع هواتف ذكية مضادة للماء بتصميمات رائعة -تمنيّت أن أقتني واحد في يومٍ من الأيام- و سعر ليس بمُفجِع، الآن وفي العام 2016 لا يُمكننا أن نقول الشركة الفُلانيّة هي الأفضل! فجميع الشركات الآن في منافسة مُلتهبة ولا ينفكّون عن تطوير مُنتجاتهم وتقنيّاتهم، يُمكننا الإقرار بأن بعض الشركات خفُتَ نجمها لكنها بين فينةٍ واُخرى تعود بمُفاجأة.

السوق الآن لا يعترف ببلد مُنشأ، مُعظم الشركات التي تبيع -بالمعنى الإقتصادي لا العامي- الآن بلدها هو الصين، أو حتى تُصنِّع في الصين لقلة أجر العُمّال هناك، شركات مثل واوي، أوبّو وون بلس منشأها هو الصين، لكنها الآن تُزاحم الكِبار، خاصة واوي وتصنيعها هواتف النيكسس (Nexus) في العام السابق. في كوريا إل جي تصنع الآن هواتف فيها إبداع خام خصوصًا في الـ”Hardware”، وسامسونج تضرب بقوّة بسلاسل الـ”Note”، الـ”S” والـ”A” مُرتفعة الثمن و سلاسل الـ”E” والـ”J” مُتوسطة الثمن بجانب إصدارات أخرى عديدة، و أبل فاجأتنا البارحة في مؤتمرها بهاتفها الجديد ذو الأربعة بوصات والإمكانيات العالية كما ستُفاجئِنا في سبتمبر القادم، فهي لا تنفك عن تحليل السوق وإمداد مُستخدميها الأعزاء بكل جديد، مايكروسوفت تعمل بجد، سواء برمجيًا أو عتاديًا وكُل هذا بجانب عشرات الشركات (الماركات) الأخرى منهُم من ينحرف عن المسار مثل HTC مثلًا.

هواتف ذكية

إذن، مع كل هذه المُعطيات.. كيف يُمكنني أن أختار الهاتف المُناسب لي؟ هذا هو هدف موضوع اليوم لكن هناك نصيحة إقتصادية تستحق أن توجَّه، إن كنت تملك هاتف مُتوسط الحال وتود تغييره فقط لمُجرد التغيير فإحتفظ بمالك وطوِّق شهوتك، فالأيام القادمة سوداء، أما إذا كنت تنوي شراء هاتف جديد وظروفك مُعتدلة ومُدبرة، فهذه هي النقاط التي يجب أن تُطالعها،  تفهمها وتحكم عن طريقه قبل إختيار ما يُناسبك:

نظام التشغيل

نظام التشغيل هو عامل مُهم، فهو الهاتف يذاتُه، في السوق الآن نجد ثلاثة أنظمة – في السوق العربي- وهى الأندرويد، الويندوز فون والـiOS نظام التشغيل من أهم العوامل التي يجب عليك التفكير فيها مليًا قبل إقتناء هاتف جديد، فالأندرويد مثلًا أكثر الأنظمة إنتشارًا لأنه مفتوح المصدر ومُعظم الشركات تُصنع هواتف تعمَل به، أما الويندوز فون فتجده في هواتف اللوميا التي تُصنعها مايكروسوفت بجانب عدد محدود من هواتف الشركات الأخرى، iOS هو لأبل فقط، وهو نظام مُغلق المصدر لكن يتميز بعدد التطبيقات الرهيب على متجرُه.

الإختلافات بين الأنظمة جوهرية، لكن كلها ستُعطيك كافة إحتياجاتك، فليس من مصلحة أي شركة تطور نظام تشغيل أن تُقدم لك نظام لا يُكفي إحتياجاتك لأنك بكل بساطة ستتوجه لشركة أخرى، الأندرويد مفتوح بكل معنى الكلمة، يُمكنك فعل أي شيء بهاتفك الأندرويد، أما الآي او إس فهو مغلق تماماً، فليس بإمكانك إستلام الملفات من هواتف أخرى، حتّى بتطبيقات مثلSHAREIt  ستبقى الملفات المُستلمة داخل التطبيق ولن يمكنك إستعراضها من الـiTunes مثلًا إن كانت ملفات موسيقيّة، أما الويندوز فون فهو نطام تشغيل لطيف وخفيف علي القلب، خاصة أن يخضع لتطويرات مستمرة، مغلق قليلًا لكن ليس بقدر الآي أو اس.

يُذكر أن أبل كانت الوحيدة التي تُصنع الهاتف الذكي ونظام تشغيله إلى أن إستحوذت مايكروسوفت علي قطاع الهواتف الذكيّة في شركة نوكيا، فصارت تُصنع الهاتف الذكي ونظام تشغيلُه، ويُذكر أيضًا أن سامسونج تطور نظام التشغيل تايزن واطلقت هواتف تعمل به فعلًا في الهند.

images-650x365

الإمكانيّات

في ما يُميّز هانف ذكي عن هاتف آخر هي إمكانيّاته، في مقال سابق شرحت هذه النقطة بإستفاضة، الإمكانيّات يُمكن أن نُلخصها في قوة البطارية، الذاكرة العشوائية،  المُعالِج، سعة البطارية وقدرة الكاميرات المُزوّد بها الهاتف، وبالطبع نظام التشغيل الذي يطوّع هذه الإمكانيات ويُسيرها، فمثلًا الآيفون لا يُقارن كما يقول البعض، ليس لأنه هاتِف خارق ولكن لأن نظام التشغيل متوافق تماماً مع قطع الهاردوير بداخل الهاتف، لهذا يُمكن للأيفون أن يعمل بـ1 جيجابايت فقط من الرام و مُعالج ثنائي النواة دون أن يحصُل “تهنيج”، على عكس الأندرويد رُبما تقتني هاتف يعمل بـ2 جيجابايت من الذاكرة العشوائية و مُعالج رُباعي النواه ويحصُل تأخُّر في معالجة العمليّات، لهذا يُفضل ان تقتني هاتف أندرويد يحمل ذاكرة عشوائية كبيرة 2 جيجابايت أو أكثر ومُعالج رُباعي النواة أو أكثر، ويُستحسن أن يكون من سنابدراجون او مُعالجات سامسونج الجديدة Exynos

إمكانيات الهاتف الفيزيائية لها السُلطان، ولكن بدون التكامُل مع نظام التشغيل ليس لها قيمة، فمثلًا إن قارنّا بين الـiPhone 6  والـSamsung Note 5  ستجد أن النوت يتفوّق في كل شيء تقريبًا لكن الآيفون يتفوق فقط لكونه آيفون! بالطبع تفهمنني، فالآيفون الآن أصبح شرفًا وهيبةً لمن يحمله، ولكن نظام تشغيله مُغلق جدًا وبطاريته ضعيفة ولايقبَل بطاقات الذاكرة الخارجية، وهنا يأتي لك الإختيار.. هل تختار الإمكانيات الرهيبة أم الهاتف الغالي صاحب السُمعة الجيدة؟

هواتف الويندوز فون جيدة، ولطيفة وتوفر إمكانية تنصيب التطبيقات على بطاقة الذاكرة (مُتوفرة في بعض هواتف الأندرويد) لكن نظام التشغيل يستحق القراءة الجيدة عنه قبل الإقتناء حتّى لا تندم.

images(2)-650x300

الأمان

قبل شراءك هاتِف جديد، إقرأ عن كيف يوفّر لك الأمان الكافي، فمثلًا معظم أصدقائي ندموا بعد شراء هواتف من إتش تي سي لأنها عتاديًا ضعيفة وتصليحها مُكلّف أيضًا،Desire 816  مثلًا.. شاشته سهلة الكسر، وكذلك طرازات نوكيا لوميا القديمة و بعض هواتف إل جي، الأمان يتوفر في عوامل مُعينة، وهي الضمان والشركة التي توفّره، والهاتف نفسه فيزيائيًا، فمثلًا لا يُنصح بشراء هواتف بلاستيكية بالكامل او معدنية لكن معدنها ضعيف ، أيضًا من حيث الشاشة يجب أن تختار هاتف مُغطى بطبقة حماية Gorilla Glass ليست قوية جدًا لكنها أفضل من لا شيء، أمّا إن إخترت هاتف ضد الماء والغُبار.. فقد بدأت تفهمني. كلما زاد سعر الهاتف كُلما كانت خاماته التصنيعية أفضل بالطبع، ايضًا لا غنّى عن الـScreen Guard الزجاجيّة و غطاء الهاتف ((Cover

شاهد إختبار سقوط الهاتفين Samsung Galaxy S7 Edge وiPhone 6s Plus

سُمعة المصنع وإنطباعات الزبائن

منذ زمن، كانت للهواتف صينية المنشأ ذات سُمعة سيئة جدًا، أمّا الآن فالأمر مُختلف، مُعظم الشركات الكُبرى مثل أبل تُصنّع في الصين (لرُخص العمالة) عوضًا عن وجود ماركات صينية كبيرة وذات سمعة جيدة مثل واوي و أوبّو مثلًا وأكد لنا صحة هذا الكلام تكليف جوجل شركة واوي الصينية بتصنيع هواتف النيكسس كما سلَف الذكر، قبل شراءك لهاتف جديد إقرأ كثيرًا عن الهاتف الذي تنوي شراءُه وإقرأ ايضًا عن الشركة وكيانها، الأذكياء دائمًا ما يقرؤون كثيرًا ويحللون الموقف قبل إتخاذ القرار.. فكُن مثلهم.

شركات صينية مثل أوبّو، ون بلس و واوي تُقدم هواتف بإمكانيات رائعة وعِتاد قادر على الإحتمال مقابل أموال أقل كثيرًا من التي تأخذها سامسونج مثلًا، وهذه نقطة تستحق منك عناء البحث لعلّك تجد ما تُريده عندهم.

images-650x356[1]

مصنع فوكسكون في الصين.

السعر

هذه نقطة مُهمة، يجب عليك التفكير قبل إنفاق أي أموال في هذه الفترة، ولكن سنفترض أن حالتك المادية جيدة، في هذه الحالة إبحث جيدًا في إصدارات كل الشركات، يومان من البحث لن يضروك إطلاقًا، قارن بين الأسعار وحلل جيدًا وإن كنت بالخارج او قادر على تحمُّل متاعب الجمارك أوصيك شخصيًّا بهواتف ون بلس، فسعرها مُعتدل وإمكانياتها رائعة.. أو يُمكنك أن توجه سؤالك او إستفسارك بالتعليقات.

1

شاركنا رأيك حول "هل تحتار بين هاتفين ذكيين ولا تعرف أيهما يُناسبك؟ هذا الموضوع لك"

  1. Mohamed Hussein

    🙂 ياريت تغير كلمة واوى الى هواوى لان دة اسمها الصحيح بظنى

  2. Hallowed Bethyname

    يا أخي من الأخر وبدون وجع قلب ودماغ (آيفون) ملك الهواتف الذكية للوضعه المادي جيد نقطة أنتهى. والسامسونج للحالته المادية وسط جهاز جيد ويخدمك وخاصة الكاميرا ممتازة. وباقي الأجهزة الرخيصة تخدمك فترة وتبدلها لما تتعب.

أضف تعليقًا