لماذا لا تتمكن هواتف آيفون من التنافس في السوق الهندي؟!

ايفون في الهند
2

نعم، لقد سمعتني نحن نضع طاقة هائلة هنا ونحن لسنا هنا لمدة ربع أو ربعين أو الربع التالي أو العام المقبل نحن هنا للبقاء لمدة ألف سنة قادمة لذلك نحن لا نتحدث عن تحقيق أقصى استفادة نحن بصدد صنع الأفضل”

تيم كوك-المدير التنفيذي لأبل

عندما زار تيم كوك الهند لأول مرة في عام 2016 ذكر من ضمن ما ذكره في مقابلة حصرية أن شركة أبل جاءت للهند للبقاء لمدة ألف سنة قادمة في تصريح بالغ الأهمية لمدى أهمية السوق الهندي في خطط أبل وتوزيع وتصدير علامتها لهذا السوق الذي ينظر إليها من ضمن أفضل الأسواق الناشئة في العالم للكثافة السكانية التي يحوزها.

والآن مع مبيعات أيفون في هذا البلد والذي يشهد مسار هبوطي بشكل حاد أتت الأخبار السيئة للشركة الامريكية بتصدر شركة شاومي الصينية Xiaomi مبيعات الهواتف الذكية في العام السابق وتلتها سامسونج وفيفو في المركزين الثاني والثالث على الترتيب، لتظهر النكتة الساخرة بأن “أبل قد تحتاج بالفعل إلى هذا النوع من الوقت لإحداث تأثير كبير في ثاني أكبر سوق للهواتف الذكية في العالم” ولسوء حظ شركة آبل غالبًا ما تحتوي أي نكتة جيدة حولها على قدر كبير من الحقيقة.

لغة الأرقام لا تكذب

ضمن أخبار فقدانها لعدد من المدراء التنفيذيين في الهند فقد قامت أبل بشحن أقل من مليون هاتف في النصف الأول من العام السابق 2018 وهذا يعني أقل من 2% من الهواتف الذكية المقدر عددها بـ 60 مليونًا والتي تم شحنها للهند خلال ذلك الوقت وفي غضون ذلك قامت شركة سامسونج المنافسة التي هيمنت على مجال الهواتف الذكية في الهند لعدة سنوات بشحن 17.4 مليون هاتف ذكي في الفترة الزمنية نفسها في حين شحنت شركة شاومي Xiaomi ما يقرب من 19 مليون وحدة.

ايفون في الهند
ابل اختفت من القائمة وتركت الشركات الصينية تتصدر المشهد

لم تنافس شركة أبل التي تسعى لتحقيق الربحية لكل هاتف بصورة كبيرة مع الشركات الصينية التي تصدرت المشهد وبالتأكيد مع غريمتها الأولى شركة سامسونج الكورية الجنوبية من حيث الشحنات الشاملة للهواتف الذكية في الهند، ولذلك فإن الأرقام الأخيرة مخيبة للآمال بالنسبة لشركة تعمل على زيادة حصتها في السوق بشكل مطرد في حجم مبيعات أعلى في السنوات الأخيرة.

حيث شحنت شركة أبل 2.6 مليون جهاز في الهند في عام 2016 بزيادة قدرها 50٪ مقارنة بعام 2015 وارتفع هذا العدد إلى 3.2 مليون في عام 2017 ولكن بحلول نهاية العام 2018 كانت هناك مؤشرات على أن النمو كان بطيئًا ووفقًا  لشركة Counterpoint انخفضت حصة أبل في سوق الهواتف الذكية في الهند إلى 1٪ فقط منذ الربع الثاني من عام 2018 آي من شهر أبريل إلى شهر يونيو.

مما يتضح من الأرقام أعلاه نجد أن حصة أبل في سوق الهواتف الذكية في الهند هي الآن “في أدنى مستوياتها على مدار تاريخها الحديث” ويواجه تيم كوك الذي طالما كان متفائلاً بشأن أبل في الهند تحديات لا يمكن التغلب عليها في العثور على موطئ قدم آمن في ثالث أكبر سوق للهواتف الذكية في العالم.

فلماذا فشلت أبل حتى الآن في تصدر المشهد في الهند؟ ولماذا الشعب الهندي لا يشتري هواتف أيفون؟ وهل ستخرج أبل من السوق الاسيوية بشكل عام والسوق الهندي بشكل خاص؟ وماذا عن الشركات الصينية ودورها في هذا الأمر؟

الحساسية العالية للمستخدم الهندي تجاه أسعار أيفون

ايفون في الهند

السبب الأساسي لخفوت نجم هواتف أبل في الهند هو أن هواتفها – بالتحديد الهواتف الرائدة – يتم تسعيرها بأعلى قيمة في السوق وفي حين أن الغالبية العظمى من المستخدمين الهنود يشترون هواتف أرخص فإن إصدار هاتف أيفون أكس 250GB في الهند سعرها يبلغ 1,08,930 روبية هندية وهذا يقارب 1600 دولار أمريكي في حين أن متوسط سعر التجزئة في الهاتف الذكي هو ما يقرب من عشر السعر، ووفقًا لبحث Counterpoint فإن الهواتف الذكية التي تُكلف 30 ألف روبية أو 450 دولار أمريكي تساهم في 4٪ فقط من إجمالي مبيعات الهواتف الذكية في الهند.

في الفصول الثلاثة الأخيرة من العام الماضي تراوحت شحنات الهواتف الذكية في الهند حول الرقم “30” مليون وحدة وتجاوزت حاجز الـ 40 مليون وحدة في الربع الثالث Q3 – يوليو إلى سبتمبر – وتم تصنيف الهند أكبر سوق للهواتف الذكية في العالم متجاوزة الولايات المتحدة نفسها.

ولكن بالنسبة لأبل هذه الأرقام لم تكن جيدة لها بل كانت للشركات الأخرى نصيب كبير من هذه الشحنات فجميع المنتجات في مجموعة أيفون الحالية من أبل لا شعبية لها أو من الصعب الحصول عليها باستثناء هاتف iPhone SE والذي يبدأ 26000 روبية أو حوالي 380 دولار ولذلك حتى لو استحوذت شركة أبل  بنسبة 100% على السوق الهندي فهي لا تزال تبحث عن سقف يصل إلى 1.2 مليون وحدة في كل ربع وبالطبع فإن حصة شركة أبل في سوق الهواتف الرائدة لا تقترب من نسبة 100% لأنها المنافسة على أشدها من شركات أخرى مثل سامسونج وون بلس التي تنافسها بشراسة في السوق الهندي.

لذلك ليس من المفاجئ هاتفها iPhone SE وهو هاتف تم إطلاقه منذ أكثر من عامين هو ثاني أفضل طراز أيفون مبيعاً في الهند ولكن الهاتف الأكثر مبيعاً والذي قد يفاجئ الكثيرين هو iPhone 6 والذي يعتبر أكثر هاتف أيفون شعبية في الهند الآن بهامش عريض مع العلم أن هذا الهاتف قد بلغ عامه الخامس في سبتمبر من العام الماضي وسيتم سحبه قريبًا من على موقع أبل الهندي الإلكتروني.

قامت أبل بإعادة إطلاق هاتفها iPhone 6 في الهند والصين في شهر مارس من عام 2017 مع وجود iPhone SE بالفعل والذي يعتبر أرخص من iPhone 6 وفي حين لا يزال أمر المقارنة مع هذه الطرازات والطرازات الأحدث منها مكلفة مقارنة مع معظم الهواتف الذكية التي تباع في الهند إلا أن هذين الإصدارين “6 و SE” غالبًا ما تكون متاحة في جميع أنحاء الهند وبسعر  20000 روبية (ما يقارب 300 دولار) مما يجعلها في متناول أيدي الكثير من السكان.

وقد ساعدت هذه الإستراتيجية شركة أبل على النمو في عام 2016 وخلال معظم عام 2017 ولكن مع زيادة المبيعات من طرازات هواتف آيفون الأرخص كان متوسط ​​سعر البيع يشهد انخفاض حاد مما جعل تيم كوك يعين رئيس جديد للعمليات في الهند مع تباطؤ النمو و زيادة الطلب على هواتف الأيفون القديمة التي تم بيعها بخصم كبير.

إستراتيجية “صُنع في الهند”

ايفون في الهند
اتجهت الحكومة الهندية لشجيع الشركات الاجنبية على انشاء مقار لها في البلد

لقد أصبحت مهمة شركة أبل صعبة بالفعل في الآونة الأخيرة وأكثر صعوبة بعد حملة الحكومة الهندية لتعزيز الصناعة المحلية والذي أُطلق عليه اسم “صُنع في الهند“، وذلك من خلال زيادة رسوم الاستيراد على الهواتف المحمولة مع القيام في الوقت نفسه باستيراد المكونات اللازمة لتجميع الهواتف محليًا والتي تكون معفاة من الرسوم الجمركية أو خاضعة للضريبة بمعدلات أقل ولذلك دفعت الحكومة الهندية صانعي الهواتف الذكية لإنشاء متاجر لها في البلاد.

عمليًا كل الشركات المصنعة للهواتف الذكية الكبرى تجتهد لإنشاء مصانع ODM في البلاد وفي حين أن النقاد شككوا في قيمة هذه التسهيلات – الكثير منها مجرد وحدات تجميع مجردة – والتي تضيف إلى سلسلة التوريد فإن الحقيقة هي أنها تساعد المصنّعين الأصليين للهواتف للحصول على علامة “صُنع في الهند” مما يساعدهم على تجنب الضرائب الإضافية.

لذلك بدأت شركة آبل بتجميع هاتفها iPhone SE في الهند والآن يُقال إنها بدأت بتجميع هاتف iPhone 6s هناك أيضًا، وحتى الآن تم تصنيع 96% من جميع الهواتف الذكية التي تم بيعها في الهند في الربع الأول من العام الماضي (من يناير إلى مارس) عام 2018 في البلاد ومع الارتفاع الكبير في تعريفات الاستيراد في الأشهر الأخيرة يبدو أن الهند حريصة على معاقبة الشركات المصنعة للمعدات الأصلية التي لم تتبنى إستراتيجية التصنيع المحلي بشكل كامل.

واضطرت شركة أبل إلى مكافحة زيادة الرسوم الجمركية على الواردات بسبب الافتقار إلى قدرات التصنيع المحلية ومع زيادة التعريفات الجمركية على الواردات ثلاث مرات على الأقل في العام الماضي هذا أدى بدوره إلى زيادة أسعار هواتف أيفون الرائدة وأصبح ليس بمقدور أي شخص الحصول على هاتف رائد من الفئة الأولى للشركة.

وكان لارتفاع أسعار منتجات أبل تأثير على زيادة حجم الواردات غير الرسمية – أو السوق الرمادية – في البلاد وأعتبر أنه من الأرخص شراء تذكرة طائرة للذهاب إلى مدينة دبي وشراء هاتف أيفون إكس iPhone X والعودة بدلًا من شراء واحدة في الهند.

هذه العمليات في السوق الرمادية ستكون أكثر ربحية إذا كان بإمكانك تهريب هواتف أيفون متعددة دفعة واحدة والتي بالتأكيد يحاول الناس القيام بها، وبالرغم من تقديم شركة أبل الهند دعمًا وضمان للهواتف التي يتم شراؤها خارج البلاد  فإن إغراء شراء هاتف آيفون من هونغ كونغ أو الولايات المتحدة بالنسبة للهنود أصبح يتنامى بطريقة أكبر بكثير من أي وقت مضى.

راجع أيضًا: مؤتمر MWC 2019 على الأبواب: استعدوا لرؤية الجنون الإبداعي لشركات صناعة الهواتف الذكية!

الهنود يعشقون الهواتف العادية

ربما يبدو هذا وكأنه “نكتة” أو جملة غريبة يمكن قراءتها 2019 لكن بالفعل الهواتف العادية Feature Phone “التي لديها لوحة مفاتيح حقيقة” تنافس بشدة في السوق الهندية جنبًا إلى جنب الهواتف الذكية والحقيقة هي أنها لم تختفي ابدًا من السوق الهندي.

ايفون في الهند
الهواتف العادية لديها شعبية كبيرة وسط الهنود وتنافس بقوة مع الهواتف الذكية

وبالرغم من أن هذه الهواتف شهدت نمو وتباطؤ مبيعاتها قبل ثلاثة سنوات مضت إلا أنها لا تزال تمثل أكثر من 50% من جميع الهواتف المحمولة التي يتم شحنها للهند حتى الربع الثالث من العام 2017 ثم جاء الربع الرابع من العام نفسه ليشهد ارتفاع مبيعات هذه الهواتف لنسب كبيرة جدًا.

وفقًا لشركة IDC قام البائعون في الهند بشحن ما مجموعه 56 مليون هاتف عادي في الربع الأخير من عام 2017 مما جعلها “أعلى الشحنات على الإطلاق في ربع واحد” وكان الربع التالي أكبر بعد تضاعف مبيعات الهواتف العادية في الهند على أساس سنوي في الربع الأول من عام 2018 في حين بقيت مبيعات الهواتف الذكية ثابتة.

اقرأ أيضًا: كل ما تحتاج لمعرفته عن مؤتمر سامسونج الأخير وهواتف جلاكسي اس 10 الجديدة

ولكن ما هي أسباب هذا النمو الجنوني في شحنات الهواتف العادية؟!

يعود السبب الأساسي لهاتف محمول يُدعى 4G مميز تم تقديمه من شركة Reliance Jio الهندية وهي التي تسببت في أكبر عُطل في مجال الاتصالات الهندية قبل عدة سنوات بعد أن أجبرتها المنافسة على تقديمها مكالمات صوتية مجانية عبر جميع الخطط وخفض معدلات البيانات إلى جزء صغير مما كانت عليه من قبل، قدمت الشركة في العام 2017 هاتفًا مميزًا يحتوي على العديد من الميزات التي توفرها الهواتف الذكية على مستوى المبتدئين ولكن بسعر في متناول الجميع، وبهاتفها هذا استحوذت الشركة الهندية على ما يقارب 36% من سوق الهواتف العادية في الربع الأول من العام 2008 وبالتأكيد سوق الهواتف الذكية في الهند لا يزال من أكبر الأسواق الناشئة والتي لم يتم اكتشافها – بصورة جدية – بعد من اللاعبين الكِبار.

ايفون في الهند
مميزات عديدة وعروض حصرية جعلت الهاتف الهندى في ايدي جميع الهنود وبسعر ارخص بكثير من الهواتف الذكية

الفرق بين المستخدم الأمريكي والهندي

ايفون في الهند

من بين العديد من العوامل الأخرى التي تجعل أبل وهاتفها آيفون في وضع غير مريح بالمقارنة مع منافسيها هو حُب وتفضيل الهنود ميزات في الهواتف الذكية مثل دعم شريحتي SIM اتصال والتخزين القابل للتوسعة وبالتأكيد هواتف آيفون تفتقر إلى كليهما بالإضافة عدم وجود منفذ لسماعات الرأس في هواتف أبل.

أما عن السعر فالمستهلك الهندي يميل إلى تقييم مواصفات الهاتف بشدة عند اتخاذ قرار الشراء والذي يضع أيضًا هاتف أيفون في وضع سيء عند المقارنة، فهاتف iPhone XR يبلغ ” 1 lakh ” آي ما يقرب الـ 1450 دولار وهو يأتي مع 32GB فقط من ذاكرة الوصول العشوائي؟ لذلك لسان حال المستخدم يقول: يمكنني الحصول على هاتف بضعف ذلك السعة بخُمس الثمن.

في حين أنه من السهل رفض هذه النقاط كتفضيلات شخصية إلا أنه من الصعب مسامحة عيوب البرامج الخدمية لدي هواتف أبل على سبيل المثال لا تدعم خرائط أبل التنقل في الهند و تفتقر حتى إلى النقاط الأساسية الأكثر أهمية في المدن الكبرى مما يجعل التطبيق غير ذي جدوى عمليًا.

بينما يعمل المساعد الصوتي سيري Siri بشكل أفضل في فهم اللهجات الهندية أكثر من المعتاد ولكنه لا يزال منافسًا ضعيفًا من حيث قدرات التعرف على الكلام مع مساعد جوجل بالإضافة إلى إفتقاره لميزات مثل معلومات المطاعم والأفلام المحلية في الهند وبالتأكيد ليس هناك أي إشارة إلى خدمة Apple Pay في الهند على الرغم من أن Samsung Pay كان متاحًا منذ أكثر من عام.

كل هذا يجعل مهمة ابل أكثر صعوبة في بيئة عندما يفكر المستخدم لشراء هاتف محمول فإنه ينظر إلى ميزانيته أولًا وأخيرًا وبينما نجد اليوم أن معظم الشركات تحاول توفير احتياجات أكثر من 90% من سكان العالم بشكل ملائم بواسطة هاتف ذكي يبلغ سعره 250 دولارًا إلا أن أبل لا تريد أن تسقط من برجها العالي بتاتًا.

وتتمتع معظم الهواتف الذكية التي يبلغ سعرها 250 دولارًا حاليًا ببناء مناسب وكافي وتقوم بعمل جيد مع الأداء الكلي وعمر البطارية وأكبر الفروقات بين الهواتف الذكية العادية والهواتف الرائدة هو أداء الكاميرا وهذا فرق لا يلاحظه معظم المستهلكين ولا يبالون له على الإطلاق عند التفكير لشراء هاتف ذكي جديد.

راجع من قسم الألعاب: كيف تصبح أحد أبطال لعبة Apex Legends؟ أهم النصائح لإتقانها

ولكن مع كل هذه الأسباب هل يجب أن تتخلى ابل عن السوق الهندي؟!

بالتأكيد الكثير من الأسباب جعلت أبل تكافح للظهور في السوق الهندي ولكن هذا لا يعني أن شركة أبل ستسير على نفس الطريق مثل Sony أو HTC في أي وقت قريب، فعلى الصعيد العالمي ما زال هاتف آيفون يبلي بلاءًا جيدًا ومع إطلاق إصدارات iPhone 8 و iPhone X ارتفع متوسط ​​سعر البيع وتقلصت أرباحها بالطبع ولكن ليس بمستوى أن نقول أن كارثة شركة نوكيا قد بدأت تحول حول أبل.

ولذلك ما لم تقرر أبل فجأة تقديم سعر مثل 300 دولار على هواتفها فمن الصعب أن نرى كيف يمكن لشركة أبل أن تبدأ على الفور في بيع المزيد من الوحدات في أسواق مثل الهند بطريقة ستكسبها حصة كبيرة في السوق، على المدى القصير يمكن لشركة أبل تخفيف بعض الضغط عن طريق نقل المزيد من منتجاتها إلى الهند ولكن مع الحجم المحدود لسوق الهواتف الذكية الرائدة في البلاد عليك أن تتساءل عما إذا كانت المكاسب تستحق الاستثمار.

في حين أن أبل تواصل انتظار قاعدة مستخدمي آيفون في الهند لتصل إلى 10 مليون فإن بعض المحللين يتفقون مع استراتيجية أبل بعدم مطاردة الأرقام وحدها بل عليها التركيز على ترسيخ  إسمها أولًا كما ذكر روشاب دوشي Rushabh Doshi مدير أبحاث شركة Canalys:

الأرقام ليس الاستراتيجية الوحيدة في الهند، فقد انخفضت شحنات شركة أبل إلى الهند بنسبة 50٪ في الربع الثاني من عام 2018 لكن تراجع شركة أبل لشركاء الموزعين والانتقال إلى استراتيجية”العلامة التجارية أولًا ثم الأرقام” سيكون جيدًا معها حيث ستضمن توفير هامش أفضل لكل جهاز، إن الحصول على الأولويات الصحيحة سيكون أمرًا مهمًا بالنسبة إلى موردي الهواتف الذكية وسيكون خيارًا بين الربحية ونمو الحجم

بينما يقول تيم كوك:

إن هدفنا مع مرور الوقت هو الذهاب إلى هناك “الهند” مع جميع مبادراتنا المختلفة مثل البيع بالتجزئة وكل شيء آخر ولذا فنحن نعمل لأجل هذه الأشياء، إنه سوق ضخم ومن الواضح أن العديد من الناس سوف ينتقلون إلى هواتفنا بمرور الوقت كما رأينا في بلدان أخرى

ويبدو من الواضح أن شركة أبل تفضل الربحية ثم بناء ولاء كالذي تتمتع به في الولايات المتحدة لكن ذلك سيتطلب وقتًا، وتمتلك الشركة بالتأكيد الموارد اللازمة لأن تلعب لعبة النفس الطويل مع منافسيها في السوق الهندي.

اقرأ أيضًا: ظاهرة تطبيق تيك توك TikTok الذي سرق ما تبقى من عقول المستخدمين!

2

شاركنا رأيك حول "لماذا لا تتمكن هواتف آيفون من التنافس في السوق الهندي؟!"