رعاع الميديا: انتصار الإنسان الرويبضة

رعاع السوشال ميديا
عبدالرحمن عرفة
عبدالرحمن عرفة

7 د

“حقيقة أنّ رأيًا ما مقبول على نطاق واسع ليست دليلًا على عدم سخافة هذا الرأي. في الواقع، في ظل النظرة القائلة بسخافة الغالبية العظمى من الجنس البشري، الرأي المقبول على نطاق واسع مرجّح أكثر ليكون رأيًا أحمق وليس معقولًا”. بيرتراند راسل

عندما سطعت شمس الغرب على العرب والعالم أجمع في الآونة الأخيرة، وهو ما لن تدركه الآن المستشرقة الألمانية سيغريد هونكة كونها قد رحلت عن هذا العالم منذ زمن، مُنشئةً وسائل الاتصال الحديثة التي سهّلت كل شيء وأتاحت الفرصة للجميع أن يعبّر ويناقش. عامت على السطح نتائج حميدة لا بد مِن الإقرار بها، إلا أنّه في الوقت نفسه ظهرت عواقب سلبية مُولّدةً جحافل مِن البلهاء وفيالق مِن مقدمي محتوى ما يطلبه الجمهور، فكان عندها لا بدّ مِن الوقوف قليلًا والتكلّم عن الغيظ الذي يجري بداخلنا من هذا.

انتظرت حتى نهاية رمضان حتى أتكلّم عن مغامرات طرزان رامز جلال، كوني لا أحب الكتابة التريندية-التسويقية، بل نقاش الموضوع بهدوء بعد الفَراغ مِن ضوضائه، خصوصًا أن هذا النمط من المحتوى أصبح رائجًا جدًا كالعناوين التي تحتوي عبارات من نمط: تحدي أكثر أندومي حارة في العالم. انظروا كيف فاجأت عمتي فماتت من فرحتها. فاجئني حبيبي في العرس. وجُمل أخرى بلهاء على نفس هذه الشاكلة. ولو أردنا فهم كل هذا الغثاء فعلينا أولًا أن نشرح بشيء مِن التبسيط المبدأ الرأسمالي السائد.

هناك عقلية ضحلة في التفكير أسميها العقلية الثنائية، وهي أنه لو لم تكن معي فأنت ضدي، أي بمجرد انتقاد الرأسمالية أو شيء ما فيها فورًا يُشار إليك بالاتهام أنك ماركسي. لا أنا لست كذلك، أنا فقط أناقش الموضوع بحياديّة كما هو.

“تتجلى هذه العقلية البلهاء بأن مَن ينتقد شيئًا في التراث الديني التقليدي يُتهم أنه ملحد. ومَن ينتقد شيئًا في الإلحاد يُتهم بأنه مؤمن متخلّف تقليدي. مَن يحاول التأييد لأحدهم يتهم بالتطبيل والتبعية، مَن يحاول التعارض يتهم بالكذب والخيانة. وهلم جرًا لنماذج العقلية الثنائية السطحية القائمة على إما السواد أو البياض. إما معي أو ضدي. الحياة ليست نظام Binary يا صديقي، إما 0 أو 1. ليست كذلك. الحياة أكبر من ذلك بكثير”.

يقوم المبدأ الرأسمالي على أساس صلب جدًا يسمى مضاعفة رأس المال. اكتساب المال موجود في كل المبادئ الاقتصادية إلا أن الرأسمالية تعتمد مبدأ المضاعفة فلو كنت كاتبًا أو صانع محتوى على يوتيوب تنشر فيديو يحوي 5 كتب مهمة متعلّقة بمجال ما، سيكون أمرًا لطيفًا يحق لك تحصيل المال من ورائه. أين تكمن اللعنة؟ تكمن عندما تريد مضاعفة المال، ماذا تفعل حينها؟ تمامًا كما يخطر في بالك الآن، تقوم يوميًا بنشر ألف مقال عن كتب يجب قراءتها وتصنع مئة ألف فيديو على يوتيوب لأجل جذب المشاهدات والمضاعفة وحتى لو كان محتواك جيدًا ومفيدًا إلا أنه يصبح فائضًا وتراكميًّا بشكل ضار، عندها تكون تمامًا أمام النمط الأوضح للرأسمالية البشعة. تقديس المضاعفة لأجل الزيادة.

ذو صلة

تُمدح الرأسمالية دائمًا لدفعها نحو الابتكار والتجديد وهذا صحيح ومُحق، فكل المنتجات الآن هي صناعة توجّهات اقتصادية تحت المظلة الرأسمالية. لكنها في نفس الوقت تقوم بالإغراق التافه خالقةً أشياء لا حاجة جوهرية لها.

ما الفرق الصميمي بين آخر إصدار مِن آيفون والذي قبله؟ ما الفرق الجوهري بين سيارات موديل سنتها وتلك التي سبقتها؟ خصوصًا أن كلاهما سيوصلانك لنفس المكان. هناك فرق طبعًا لكنه ليس فرقًا “احتياجيًا” إنما لا يتعدى كونه مجرد منافسات بين الشركات لتكسير رؤوس والمضاعفة لا أكثر.

كلا الهاتفين يعملان بنفس الآلية لكن البعض يفضّل شراء هاتف جديد كل سنة لأن هناك ميزة جديدة قد أضيفت في تطبيق لن يستخدمه في حياته سوى مرة. غريب جدًا هذا السلوك يبدو وكأنه استدراج مُسبق غير واعٍ لحاجات نتوهم أننا نحتاجها! وتذكر دائمًا أن الحاجة للأشياء تُظهر بعد وجودها وليس قبلها. أنت الآن لا تتخيل أن تعيش حياتك بدون إنترنت لأنك أساسًا ولدت بعده أو عاصرته. لا يمكنك أن تقول أنّ الذي عاش عام 1800 لا يمكن أن يحيا بدون إنترنت! فالحاجة للأشياء لا تظهر إلا بعد وجودها وليس قبلها.

الآن نعود لرامز جلال ولكل أصحاب المقالات الإغراقيّة في المحتوى المكتوب أو المرئي المصوّر على يوتيوب وأشباههم. سبب ذلك باختصار شديد هو الرغبة في المضاعفة والنمو. الرغبة في ابتكار شيء جديد -هو غير مُهم حتمًا أو مُكرر، لكن كما قلت قبل قليل، تظهر الحاجة إليه بعد وجوده- واصطياد الإنسان بسيل لا يرحم من الإعلانات والتسويق مُستخدمين كل الوسائل الممكنة من أجل جذب المتابع، سواءً بشكل بصري أو سمعي أو حتى بشكل معنوي أخلاقي، كما يفعل بعض الذين يسوقون من خلال أغاني لها علاقة بقضايا معينة، على الرغم من أنهم لا يشترون أي من هذا الكلام بفلس واحد بل فقط يريدون المشاهدات وبالتالي مضاعفة الأعداد ومن ثمّ زيادة الأرباح. أما المستخدم والمشاهد والزائر وصاحب القضية الذي يتعاطف، فلا يملك سوى حالته النفسية البائسة بعد كل هذا الرشق من المطالب الدافعة للحركة والفعل.

لم يخطئ أفلاطون صراحةً عندما طرد من مدينته الفاضلة الشعراء والفنانين لسبب بسيط جدًا قاله: هو أنهم ينتجون الأوهام ويبيعونها. هم أطباء تخدير يصنعون الأفيونات النفسية ويحقنون المتلقي بها. أحيانًا أرى بعض الفنانين -الممثلين حصرًا- يدلون بآراء خارج سياقهم. أصدقائي الأعزاء، حبيبي أيها الممثل والممثلة أينما كنتم. كونك مشهور لا يعني أن رأيك مهم. ضع هذا الكلام في رأسك تمامًا. أنت مشهور بتمثليك -الرديء غالبًا- أو بسبب جمالكِ -دائمًا هنا- لا أكثر. غير ذلك رأيك لا يتعدى رأي أي إنسان بسيط مهما كان مستواه، لذلك لا تُعطِ لنفسك سلطة وهمية غير موجودة.

أساسًا مِن المشكوك به أن يكون التمثيل فن، نعم المسرح كذلك. لكن التمثيل خصوصًا الرديء السائد حاليًا بريء من هذا الزَعم. على العكس، أعتقد لو رأى الفن ما يُؤدى اليوم باسمه على الشاشات لرمى نفسه من الطابق العاشر وانتحر.

عندما نتحدث عن الفن يجب أن يخطر على بالنا فورًا الرسم، الموسيقا، النحت، المسرح القديم. إلا أن المشكلة بدأت مع اختراع الكاميرا أولًا ثمّ سطوع شمس الغرب على العالم بالسوشال ميديا ثانيًا، مولدين بذلك فنًّا رديئًا قائمًا على الرعاع الساعين نحو المضاعفة وإنتاج محتوى ما يطلبه الجمهور. الحشود التي تسعى للترفيه، أو حتى مجرد الفضول لرؤية الآخر وازدراءه والتنبيه منه كما أنا أفعل هنا بدوري الآن!

هذا المقال سيعجبهم، خمّنوا لماذا؟ لأنه سيرفع نسبة مشاهداتهم ولو بداعي الفضول السلبي. لكنهم لا يهتمون، ما يعنيهم فقط مضاعفة الأرقام ليس أكثر. سواءً ذهبت إليهم مادحًا أم ساخطًا غير مهم، المهم أن تأتي لهم لأنك مجرد رقم ومشاهدة وزيارة لا أكثر. لذلك وجب لأحد أن يتكلم ولو أنه سيزيد من شهرتهم إلا أنه على الأقل سيصحّي البقية بأهمية حتى عدم امتلاك فضول لرؤية هؤلاء السيئين. الحل يكمن في التجاهل الكامل وليس النقد لأن هذا سيزيد من جمهورهم ولو بدافع الاستهزاء.

لا جدال في أن الميديا الجديدة مكّنت الكثيرين من نشر أفكار مهمة لا بد منها وساعدتهم في الظهور إلا أنها ضاعفت وسهلت عمل السخيفين أيضًا. وكون أن إنساننا العاقل يتجه نحو البلاهة أكثر وقلة التركيز وضعف الإرادة بسبب تغيير طبيعة الحياة التي نعيشها ورغبته في السرعة دائمًا وتقليل الجهد الذي يبذله. لا بد أن نشهد انتصار هؤلاء الناس، انتصار الإنسان الرويبضة. ورغم أني على يقين تام أنهم هم الرابحون وأنهم لن يتأثروا بل نحن الخاسرون دائمًا، إلا أني بنفس الوقت لا أعرف ما الذي يدفعني لفعل هذا وكتابة هكذا أشياء. صدقني لا أعرف مجرّد شيء ما داخل صدري وأردت أن أقوله ليس أكثر.

طردهم أفلاطون من مدينته المثالية لأنهم ينتجون الأوهام اطردهم أنت الآن بدورك من حياتك. لا تهتم إن أكلوا أكثر أندومي حارة على يوتيوب أو وضعوا الممثلة الفلانية في مستنقع من الذهب وليس الماء. لا تهتم، تجاهلهم بالكامل.

عندما يُقدم إليك شيء بالمجان، اعلم أنك أنت السلعة يا عزيزي. حتى الترفيه البحت لن يُعطى إليك بدون مقابل. تذكّر هذا جيدًا.

ثم إننا نعيش في وضع لا أعرف كيف يمكننا أن نترفّه بمثل هكذا أشياء. مثلًا، السويد والنرويج وكندا وغيرها مِن الدول الغنية في العالم المصنّفة كـ Welfare States. هل صدفَ أن رأيتهم يعرضون أشياء مشابهة ولها روادها بهذا الشكل الفلكي؟ غريب، كأن هذه المواضيع لا تجد تربتها الخصبة إلا في حقولنا ولا تستقطب الناس إلا الذين بين ظهورنا. ربما لأن لها جمهورًا كبيرًا محبًا سريًّا. حتى لو أنهم ادعوا العكس وأنكروا. مَن يدري؟

سطعت شمس الميديا الجديدة مِن الغرب فأنارت ظلمة الذين لم يكن لديهم فرصة للتعبير، إلا أن تلك الشمس أحرقت الآخرين. أحرقتهم بفيض من الضرر الساعي نحو المضاعفة الفائضة. أحرقتنا وجعلت الإنسان الوحيد المنتصر والمتبقي فينا هو الإنسان الرديء، الإنسان الرويبضة ولا أحد غيره.

عبَّر عن رأيك

إحرص أن يكون تعليقك موضوعيّاً ومفيداً، حافظ على سُمعتكَ الرقميَّة واحترم الكاتب والأعضاء والقُرّاء.

ذو صلة

أخيرًا.. تفسير علمي للغز ظاهرة “الديجا فو” بعيدًا عن الماورائيات!

أخيرًا.. تفسير علمي للغز ظاهرة الديجافو بعيدًا عن الماورائيات!

3 د

ابتداءً من أواخر القرن التاسع عشر، بدأت العديد من النظريات بالظهور فيما يتعلق بما قد يسبب ديجافو، وهو ما يعني "سبق رؤيته" بالفرنسية.

يعتقد الناس أنه ربما يكون ناتجًا عن خلل عقلي أو ربما نوع من مشاكل الدماغ. أو ربما كان فواقًا مؤقتًا في العملية الطبيعية للذاكرة البشرية. لكن الموضوع لم يصل إلى تفسير العلم حتى وقت قريب جدًا.

ففي وقت مبكر من هذه الألفية، قرر عالم يُدعى آلان براون إجراء مراجعة لكل ما كتبه الباحثون عن الديجا فو حتى تلك النقطة. الكثير مما يمكن أن يجده كان له نكهة خارقة، تتعلق بما هو خارق للطبيعة - أشياء مثل الحياة الماضية أو القدرات النفسية.

لكنه وجد أيضًا دراسات استطلعت آراء الأشخاص العاديين حول تجاربهم في الديجافو. من كل هذه الأوراق، كان براون قادرًا على استخلاص بعض النتائج الأساسية حول ظاهرة ديجا فو.

على سبيل المثال، استنتج براون أن ما يقرب من ثلثي الأشخاص يعانون من ديجا فو في مرحلة ما من حياتهم، ولاحظ أن المحفز الأكثر شيوعًا لـلديجافو هو مشهد أو مكان، وأن المحفز التالي الأكثر شيوعًا هو المحادثة.

كما تحدث عن تلميحات على مدار قرن أو نحو ذلك من الأدبيات الطبية عن ارتباط محتمل بين الديجافو وبعض أنواع نشاط النوبات في الدماغ.

دراسة براون أعطت لموضوع الديجافو صبغة علمية ، لأنه ظهر في كل من المجلات العلمية التي يميل العلماء الذين يدرسون الإدراك إلى قراءتها، وكذلك في كتاب موجه للعلماء. خدم عمله كمحفز للعلماء لتصميم تجارب للتحقيق في ديجافو.

بناءً على عمل براون، بدأ فريق البحث الخاص بي في إجراء تجارب تهدف إلى اختبار الفرضيات حول الآليات المحتملة للديجا فو. لقد بحث في فرضية عمرها ما يقرب من قرن من الزمان مفادها أن الديجافو يمكن أن يحدث عندما يكون هناك تشابه مكاني بين مشهد حالي ومشهد غير مسبوق في ذاكرتك. أطلق علماء النفس على هذه فرضية معرفة الجشطالت.

فربما يكون تخطيط المكان الجديد مشابهًا جدًا لمكان آخر كنت فيه، لكنك لا تتذكره بوعي. على سبيل المثال، تخيل أنك تمر من محطة التمريض في وحدة مستشفى في طريقك لزيارة صديق مريض. على الرغم من أنك لم تذهب إلى هذه المستشفى من قبل، إلا أنك تشعر بالدهشة من الشعور الذي ينتابك. قد يكون السبب الكامن وراء هذه التجربة من ديجافو هو أن تخطيط المشهد، بما في ذلك توزيع الأثاث وأشياء مختلفة داخل المشفى، له نفس تصميم مشهد مختلف سبق لك تجربته في الماضي.

ربما تكون تصميم غرفة التمريض - الأثاث، والأشياء الموجودة على المنضدة، والطريقة التي تتصل بها بزوايا الردهة - هي نفسها الطريقة التي تم بها ترتيب مجموعة من طاولات الترحيب بالنسبة إلى اللافتات والأثاث في الردهة في مدخل حدث مدرسي حضرته قبل عام. وفقًا لفرضية الألفة الجشطالتية، إذا لم يخطر ببالك الموقف السابق بتخطيط مشابه للوضع الحالي، فقد يتبقى لديك فقط شعور قوي بالألفة للوضع الحالي.

للتحقيق في هذه الفكرة في المختبر، استخدم الفريق الواقع الافتراضي لوضع الأشخاص داخل مشاهد ومواقف مختلفة. بهذه الطريقة تمكنوا من التلاعب بالبيئات التي وجد الناس أنفسهم فيها - تشترك بعض المشاهد في نفس التخطيط المكاني ومتميزة بخلاف ذلك.

كما كان متوقعًا، ازداد احتمال أن تحدث الديجافو عندما يكون الناس في مشهد يحتوي على نفس الترتيب المكاني للعناصر مثل مشهد سابق شاهدوه ولكنهم لم يتذكروه.

يقترح هذا البحث أن أحد العوامل المساهمة في الديجافو يمكن أن يكون التشابه المكاني لمشهد جديد مع مشهد في الذاكرة لا يتم استدعائه بوعي إلى الذهن في الوقت الحالي.

ومع ذلك، هذا لا يعني أن التشابه المكاني هو السبب الوحيد للديجا فو. من المحتمل جدًا أن تساهم العديد من العوامل في جعل المشهد أو الموقف مألوفًا. المزيد من الأبحاث جارية للتحقيق في العوامل الإضافية المحتملة التي تلعب دورًا في هذه الظاهرة الغامضة.

عبَّر عن رأيك

إحرص أن يكون تعليقك موضوعيّاً ومفيداً، حافظ على سُمعتكَ الرقميَّة واحترم الكاتب والأعضاء والقُرّاء.

جنرال أوغندي يطلب يد مسؤولة إيطالية بمهر “100 بقرة” ويتوعّد بغزو بلادها إذا رفضت!

جنرال أوغندي يطلب يد مسؤولة إيطالية بمهر "100 بقرة" ويتوعّد بغزو بلادها إذا رفضت!

3 د

أثار عرض زواج غريب ضجة كبيرة في أوغندا، إذ طلب قائد القوات المسلحة البرية الأوغندية، الزواج من المرشحة لرئاسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، بتغريدة نشرها على موقع تويتر.

ازداد العرض غرابةً عندما حدد قائد الجيش المهر بـ 100 بقرة من أفضل الأنواع، وتداولت التغريدة وسائل الإعلام الإيطالية.

في رسالته، حيث أرفق صورة لجورجيا ميلوني، تساءل الجنرال: "كم من الأبقار تستحق رئيسة الوزراء الإيطالية القادمة؟" ليجيب على سؤاله على الفور "ما لا يقل عن 100 بقرة من سلالة Ankole".

"إذا لم تقبل، فسوف نغزو إيطاليا" - واصل الجنرال محوزى كينيروغابا في تغريدة أخرى مهدّدًا متوعّدًا إلا أنه عاد وحذف التغريدة لاحقًا، لتجنب أي صدام دبلوماسي، في حين أبقى على تغريدات عرض الزواج.


كذلك قام بتجميع صور لقائه بالسفير الإيطالي ماسيميليانو مازانتي، واصفًا إياها بأنها طاولة المفاوضات للعروس جيورجيا ميلوني.

وكتب الجنرال موهوزي كايبينروجابا، قائد القوات البرية ونجل الرئيس الأوغندي، والمرشح الأبرز لخلافة والده، أنه عيَّن صديقه السفير الإيطالي لدى أوغندا، ماسي ماتسانتي، وسيطًا للزواج، مضيفًا أنه سيتفاوض في مهر العروس.

ليتابع ويرسل في وقتٍ متزامن في يومي الاثنين والثلاثاء، سلسلة من الرسائل الاستفزازية على تويتر، بما في ذلك اقتراح توحيد كينيا وأوغندا. فكتب، مشيرًا إلى عاصمة كينيا، "لن يستغرق الأمر منا، أنا وجيشنا، أسبوعين للاستيلاء على نيروبي".

"الاتحاد أمر لا بد منه! لا يمكن لرجل شرفاء السماح بهذه الحدود الاستعمارية المصطنعة بعد الآن. إذا كان لدى جيلنا رجال فلا بد أن تسقط هذه الحدود! "

ليعود كينيروغابا ويقول إن التصريحات جاءت على سبيل الدعابة.

فما كان من الجيش الأوغندي إلا أن قال الجيش يوم الثلاثاء إن الرئيس يويري موسيفيني عزل ابنه موهوزي كاينيروغابا من منصب قائد القوات البرية الأوغندية بعد أن هدد كينيروغابا مرارا عبر تويتر بغزو كينيا المجاورة.

وفي البيان الذي أعلن عن استبداله كقائد للقوات البرية، قال الجيش إن كينيروغابا تمت ترقيته من فريق إلى رتبة جنرال وسيظل مستشار رئاسي رفيع المستوى للعمليات الخاصة. ولم يذكر سببا للقرار.

كينيروغابا يتحدث بصراحة على وسائل التواصل الاجتماعي، وكثيرًا ما يتبادل الانتقادات اللاذعة مع شخصيات المعارضة ويؤثر في السياسة، على الرغم من دوره العسكري الذي منعه من القيام بذلك.

أثارت تعليقاته ردود فعل غاضبة من الإيطاليين، الكينيين وحتى الأوغنديين على وسائل التواصل الاجتماعي.

وقالت وزارة الخارجية الأوغندية في بيان يوم الثلاثاء، دون الإشارة مباشرة إلى كينيروغابا، إنها تعهدت بـ "التعايش السلمي" مع كينيا المجاورة.

عبَّر عن رأيك

إحرص أن يكون تعليقك موضوعيّاً ومفيداً، حافظ على سُمعتكَ الرقميَّة واحترم الكاتب والأعضاء والقُرّاء.

علماء يقدمون نظرية جديدة مفاجئة لكيفية تشكل القمر بغضون ساعات!

منذ مليارات السنين، اصطدمت نسخة من الأرض مختلفة تمامًا عن تلك التي نعيش عليها اليوم لجسم بحجم المريخ يُدعى ثيا - ومن هذا الاصطدام تشكل القمر. كيف حدث هذا التكوين بالضبط هو لغز علمي درسه الباحثون لعقود، دون إجابة قاطعة.

تزعم معظم النظريات أن القمر تشكل من حطام هذا الاصطدام، وتجمع في مداره على مدار شهور أو سنوات.

إلا أنّ محاكاة جديدة تطرح نظرية مختلفة - ربما يكون القمر قد تشكل على الفور، في غضون ساعات، عندما تم إطلاق مادة من الأرض وثيا مباشرة إلى المدار بعد الاصطدام.

قال جاكوب كيجريس، باحث ما بعد الدكتوراه في مركز أبحاث أميس التابع لوكالة ناسا في وادي السيليكون بكاليفورنيا، والمؤلف الرئيسي للورقة البحثية حول هذه النتائج المنشورة في مجلة The Astrophysical Journal Letters:


لقد شرعنا في هذا المشروع دون أن نعرف بالضبط ما ستكون عليه نتائج عمليات المحاكاة عالية الدقة هذه. لذا، بالإضافة إلى الفكرة الكبيرة التي يمكن أن توفرها القرارات القياسية لإجابات مضللة، كان من المثير جدًا أن تتضمن النتائج الجديدة قمرًا صناعيًا محيّرًا يشبه القمر في مداره

تعد عمليات المحاكاة المستخدمة في هذا البحث من أكثر المحاكاة تفصيلاً من نوعها، حيث تعمل بأعلى دقة لأي عملية محاكاة لدراسة أصول القمر أو التأثيرات العملاقة الأخرى. أظهرت هذه القوة الحسابية الإضافية أن المحاكاة منخفضة الدقة يمكن أن تفقد جوانب مهمة من هذه الأنواع من الاصطدامات، مما يسمح للباحثين برؤية سلوكيات جديدة تظهر بطريقة لا تستطيع الدراسات السابقة رؤيتها.

يتطلب فهم أصول القمر استخدام ما نعرفه عن القمر - معرفتنا بكتلته، ومداره، والتحليل الدقيق لعينات الصخور القمرية - والتوصل إلى سيناريوهات يمكن أن تؤدي إلى ما نراه اليوم.

يمكن للنظريات السائدة سابقًا أن تشرح بعض جوانب خصائص القمر جيدًا، مثل كتلته ومداره، ولكن مع بعض المآخذ الرئيسية. كان أحد الألغاز البارزة هو سبب تشابه تكوين القمر مع تكوين الأرض. يمكن للعلماء دراسة تركيبة المادة بناءً على توقيعها النظيري، وهو دليل كيميائي لكيفية ومكان تكوين الجسم. أظهرت العينات القمرية التي تمكن العلماء من دراستها في المختبرات توقيعات نظيرية متشابهة جدًا لصخور من الأرض، على عكس الصخور من المريخ أو في أي مكان آخر في النظام الشمسي. هذا يجعل من المحتمل أن معظم المواد التي يتكون منها القمر جاءت في الأصل من الأرض.

في السيناريوهات السابقة حيث تم رش ثيا في المدار وخلطت مع القليل من المواد من الأرض، فمن غير المرجح أن نرى مثل هذه التشابهات القوية - ما لم تكن ثيا أيضًا مشابهة للأرض، وهي مصادفة غير مرجحة. في هذه النظرية، يتم استخدام المزيد من مواد الأرض لإنشاء القمر، وخاصة طبقاته الخارجية، مما قد يساعد في تفسير هذا التشابه في التركيب.

كانت هناك نظريات أخرى مقترحة لشرح أوجه التشابه هذه في التكوين، مثل نموذج السينستيا - حيث يتشكل القمر داخل دوامة من الصخور المتبخرة من الاصطدام - ولكن يمكن القول إنها تكافح لشرح مدار القمر الحالي.

تقدم نظرية التكوين ذات المرحلة الواحدة الأسرع تفسيرًا أنظف وأكثر أناقة لكل من هاتين المسألتين المعلقة. يمكن أن يوفر أيضًا طرقًا جديدة للعثور على إجابات لألغاز أخرى لم يتم حلها. يمكن لهذا السيناريو أن يضع القمر في مدار عريض بداخله غير منصهر تمامًا، مما قد يفسر خصائص مثل مدار القمر المائل والقشرة الرقيقة - مما يجعله أحد أكثر التفسيرات إغراءً لأصول القمر حتى الآن.

تذهب أهمية هذه النظرية لأبعد من مجرد معرفة المزيد عن القمر، إذ يمكن لهذه الدراسات أن تقربنا من فهم كيف أصبحت أرضنا هي العالم الذي يؤوي الحياة كما هو عليه اليوم.

قال فينسينت إيكي، الباحث في جامعة دورهام وأحد مؤلفي الورقة البحثية: "كلما عرفنا المزيد عن كيفية ظهور القمر، اكتشفنا المزيد عن تطور أرضنا". "تاريخهم متشابك - ويمكن أن يتكرر في قصص الكواكب الأخرى التي تغيرت بسبب اصطدامات مشابهة أو مختلفة تمامًا."

سيتطلب الاقتراب من تأكيد أي من هذه النظريات صحيحة تحليل عينات القمر المستقبلية التي أعيدت إلى الأرض لدراستها من بعثات أرتميس المستقبلية لناسا. عندما يتمكن العلماء من الوصول إلى عينات من أجزاء أخرى من القمر ومن أعمق تحت سطح القمر، سيكونون قادرين على مقارنة كيفية تطابق بيانات العالم الحقيقي مع هذه السيناريوهات المحاكاة، وما يشيرون إليه حول كيفية تطور القمر على مداره. بلايين السنين من التاريخ.

عبَّر عن رأيك

إحرص أن يكون تعليقك موضوعيّاً ومفيداً، حافظ على سُمعتكَ الرقميَّة واحترم الكاتب والأعضاء والقُرّاء.

ماسك يفجر قنبلة جديدة بموافقته على إتمام صفقة تويتر كخطوة لإنشاء تطبيق X!

فجّر ماسك قنبلة ثالثة بالتغريد يوم الثلاثاء ليقول إن الحصول على تويتر كان الخطوة الأولى في إنشاء تطبيق "X" جديد، على غرار ويتشات "WeChat" في الصين.

أمضى السيد ماسك الأشهر القليلة الماضية محاولًا التراجع عن صفقته الخاصة بتويتر، مدعيًا أن قادة المنصة لم يكونوا صادقين معه بشأن عدد حسابات الروبوتات والبريد العشوائي.

في المقابل، رفعت تويتر دعوى قضائية ضده وتعرض للإقالة قبل المثول أمام قاض في ولاية ديلاوير في غضون عدة أسابيع. توقع الخبراء أن أغنى رجل في العالم كان سيواجه صعوبة في الفوز بقضيته بناءً على الاكتشاف الذي تم الإعلان عنه.

ثم وصل الأمر إلى نهاية مفاجئة - في الوقت الحالي على الأقل - برسالة قصيرة وموجزة من محامي ماسك إلى تويتر، أعلن فيها أنه يعتزم شراء الشركة بعد كل شيء، وتغريدة غامضة من Musk نفسه إلى 107 مليون متابع. حول إنشاء "X، تطبيق كل شيء".

بدأت الرقصة، التي بدت وكأنّها لن تنتهي، في أبريل 2022 عندما اشترى ماسك بعض أسهم تويتر ودعي للانضمام إلى مجلس إدارتها. وافق في البداية، ثم رفض. ثم جاءت القنبلة الأولى - أراد شراء المنصة بأكملها بدلاً من ذلك.

دخل تويتر في الوضع الدفاعي وحاول منعه من أن يصبح مساهمًا رئيسيًا، ثم عرض ماسك حزمة الاستحواذ على تويتر بقيمة 44 مليار دولار - أكثر مما كانت تستحقه الشركة. لتقبل تويتر ثم يفجر ماسك القنبلة الثانية ويحاجج بأن تقدير الشركة لكمية البريد العشوائي وحسابات الروبوت على المنصة غير دقيق.

ليفاجئنا ماسك بقنبلة ثالثة بالتغريد يوم الثلاثاء ليقول إن الحصول على تويتر كان الخطوة الأولى في إنشاء تطبيق "X" جديد، على غرار ويتشات "WeChat" في الصين. فكسر ماسك بذلك صمته وأكّد استحواذه على تويتر بمبلغ 44 مليار دولار وعرض رؤية لمستقبل منصة التواصل الاجتماعي تحت ملكيته.

قال ماسك عندما سُئل عن سبب رغبته في شراء Twitter: "فكر في الأمر مثل WeChat في الصين، وهو أمر رائع الآن، ولكن لا يوجد مكافئ لـ WeChat خارج الصين". "هناك فرصة حقيقية لتحقيق ذلك".

وأضاف: "أنت تعيش بشكل أساسي على WeChat في الصين لأنها مفيدة جدًا ومفيدة جدًا للحياة اليومية. أعتقد أننا إذا حققنا ذلك أو اقتربنا من ذلك مع Twitter، فسيكون ذلك نجاحًا ".

من الجدير بالذكر أن لدى WeChat أكثر من مليار مستخدم شهريًا ويجمع بين وسائل التواصل الاجتماعي والمراسلة الفورية والدفع عبر الهاتف المحمول في تطبيق واحد.

عبَّر عن رأيك

إحرص أن يكون تعليقك موضوعيّاً ومفيداً، حافظ على سُمعتكَ الرقميَّة واحترم الكاتب والأعضاء والقُرّاء.