٦ طرق لإطلاق العنان للإبداع في مكان العمل

وفاء احسان
وفاء احسان

5 د

unleash-creativity

طلب الإبداع من العاملين آخذ في الارتفاع في هذا العصر من التقدّم التكنولوجي السريع . هذا يبدو واضحاً عندما نرى شركات متعددة الجنسيّات مثل جوجل تنشئ ما يعرف باسم “برنامج العشرين في المئة ” حيث يمضي المطوِّرون في شركة جوجل عشرين في المئة من ساعات عملهم ( يوم في العمل) على مشاريع جانبية. وكانت تلك محاولة لإعطاء الموظفين الوقت والمساحة للتفكير بشكلٍ مبتكر. في الواقع، خطة العمل هذه تعمل بشكلٍ جيد، ونتج عنها بعض من أفضل المنتجات من جوجل (مثل Google News) التي نشأت من البرنامج.

قد يعتقد البعض أن الإبداع هو سمة فطريّة وليست شيئاً يمكن تعلّمه أو تطويره. ربما يكون الأمر كذلك، ولكن من دون بيئةٍ مؤاتية للإبداع ليعبّر عن نفسه أو ليظهر، كيف يمكننا أن نتوقّع أن نرى الأفكار تنشأ من الموظفين المبدعين؟ هذا هو بالضبط موضوع بحث هذا المقال، لنظهر لكم الطرق التي يمكنكم اعتمادها في مكان العمل لتشجيع الموظفين على الابتكار في عملهم.


١- مكافأة الإبداع

إذا كنت ترغب في الحصول على موظفين يفكّرون بخيالٍ واسع خارج منطقة العمل، تحتاج لتحفيزهم بأي شكلٍ من أشكال المكافآت. وعلاوةً على ذلك، يجب أن تؤخذ الاقتراحات على محمل الجد حتى يكون الموظفون على استعدادٍ للتوصل إلى طرقٍ أكثر إبداعاً في تحسين مكان العمل. خلاف ذلك، يعتقد الكثيرون منا أن الضغط على أدمغتهم ليأتوا بالأفكار الإبداعية هو مضيعة للوقت، لأن اقتراحاتهم لن يتمّ تنفيذها على أي حال.

ذو صلة

لبدء الأمور، يمكنك وضع أهداف لموظفيك للتفكير في بعض الطرق لجعل العمل أكثر فعالية. ربما يمكن تكليف كل موظف بتقديم اقتراحٍ في نهاية كل أسبوع، وعليك أن تقيّم أية فكرة هي الأفضل. وسيتبع ذلك تقديم مكافأة للموظف وبنفس القدر من الأهمية، تنفيذها. يمكن أن تكون المكافأة من المكافآت الملموسة، مثل إعطاء الحوافز النقدية، أو غير الملموسة مثل اعترافٍ من قبل المؤسسة أو الشركة بالإعلان عن الفائز على الباقين.


٢- عدم الكشف عن الهوية والسريّة

قد يكون لموظفيك بالفعل دوافع ليكونوا خلّاقين، ولكنهم لا يملكون وسائل للتعبير عن أفكارهم الرائعة. في حين أن البعض منهم صريحون ويستطيعون دائماً التحدّث إلى الإدارة حول بعض الاقتراحات التي لديهم ، قد يكون الآخرين خجولين جداً أو يخافون القيام بذلك بهذه الطريقة.  إن توفير صندوق للاقتراح أو أي شيء مماثل يمنح هؤلاء الموظفين فرصةً لعدم الكشف عن هويتهم  والسرية التي كانوا يسعون إليها، وبالتالي إلهام الروح الخلّاقة التي ترغب في غرسها كجزءٍ من ثقافة المؤسسة.

ومع ذلك، فإن بعضاً من أكثر الأفكار الخلّاقة ولدت من جلسات العصف الذهني حيث تقوم مجموعة من الناس بالتباحث والمناقشة حول الحلول الممكنة لمشكلةٍ ما. وبالتالي، فإن وجود مثل هذه القناة الخاصة للموظفين للمساهمة بأفكارهم قد تعيق العملية الإبداعية. بالمقابل، فإن الذين يقدمون الأفكار الفعّالة لن يحصلوا على الاعتراف الذي يحتاجون إليه. وبالتالي، يكون من الحكمة بمكان، تحقيق التوازن للموظفين على حدٍ سواء بين الوسائل الخاصة والعامة الخاصة بهم ليقوموا بتقديم اقتراحاتهم.


٣- فرق الابتكار

الطريقة الأكثر منهجية لتعزيز الإبداع في مكان العمل هي تشكيل فرق الابتكار. سيتم تكليف كل فريق ابتكار من أجل التوصّل إلى أفكارٍ حول كيفية تحسين مسار العمل من جانبٍ معيّن. المواعيد النهائية التي سيتم تحديدها سوف توضع لضمان أن الفرق ستطرح أفكارها وأنها ستُكافأ إذا كانت ممتازة. وعندما يوظّف هذا الأمر بشكلٍ صحيح سيكون مؤشراً للجميع بأن المؤسسة تقدّر الإبداع ذي الصلة بالعمل.

أحد الأسباب التي تجعل الموظفين لا يفكّرون خارج نطاق العمل أو الإتيان بحلٍ يختلف اختلافاً كبيراً عن الكيفيّة التي كانت تتم بها الأعمال ، هو أنهم قد يكونون خائفين من تداعيات الوقوع في الخطأ. لا بد من تشجيع المخاطرة واعتبارها العرف السائد في المؤسسة. إن تطوير ثقافةٍ خلّاقة يستغرق وقتاً طويلاً، لكنه يبدأ مع كون الإدارة أكثر انفتاحاً أو أقل نقداً للإقتراحات المطروحة من قبل الموظفين.


٤- دعم الإبداع

قد لا يرغب الموظفون بالمخاطرة لأنهم لا يعرفون ما إذا كانت المؤسسة أو الشركة التي يعملون فيها تدعم الإبداع. ادعم الإبداع عندما تكون في حاجةٍ لتوجيه المؤسسة في الاتجاه الصحيح وإظهار أن الإبداع له قيمة عالية جداً. ويتعلّق الأمر كذلك في كيفيّة تقبّلك لأفكارهم، وقدرتك على التعريف بنيّتك في جعل شركتك إبداعيّة.


٥- التنوّع بين الموظفين

كيف يمكن تبادل الأفكار المختلفة إذا كان الجميع يفكّرون بطريقةٍ مماثلة ؟ الموظفون من ذوي الخلفيات القابلة للمقارنة، والمؤهلات ، والخبرات، وغيرها، كل ذلك يخلق بيئة عمل متجانسة. وجود مثل هذا التجانس بين الموظفين ربما سيسهّل ترابط الفريق وشيء من هذا القبيل، ولكن عندما يتعلّق الأمر في مكان العمل والإبداع، وجود حشدٍ موحّد ولطيف يترك مجالاً ضيقاً جداً للأفكار أن تزدهر.

بدلاً من وضع شروط التوظيف المسبقة الصارمة، عليك أن تفكّر في إعطاء المزيد من المعايير الخاصة بك. وظِّف العاملين في المؤسسة من ذوي المعارف والخلفيات المختلفة واحملهم على الاختلاط وتبادل الآراء حول المشاريع وحتى أحداث الشركة. نظّم ضوابط غبر رسميةٍ بين الموظفين ذوي الملفّات الشخصية المتباينة  من أجل تبادل الأفكار.


٦- بيئة عمل إيجابية

أحياناً يمكن لعقليةٍ جديّةٍ جداً أن تعيق الإبداع. اللهو أثناء وقت العمل يسمح للشخص بأن يرتاح وأن يحصل على مصدر إلهام وأفكارٍ رائعة. وغني عن القول بأن بيئة العمل المجهدة أو التي تؤدي إلى الاكتتاب لا تعطي للإنسان مزاج التفكير في فعل الأشياء بشكلٍ مختلف. الموظف سوف ينظر بفارغ الصبر إلى نهاية يوم لعمل.

لقد كشفت الدراسات النفسية هذا المزاج الإيجابي الذي يمكن أن يحفّز الإبداع. والفكرة هي أن هذا المزاج الإيجابي يكافئنا بتزويدنا بمرونةٍ أكبر في التفكير بسبب توسّع وجهات نظرنا. ونصبح  منفتحي العقل ، بمعنى أننا سوف نرغب في استكشاف البدائل.

مع العلم الآن بكل هذه النتائج،  دمج المتعة مع العمل من خلال زيادة ترابط أنشطة فريق العمل أو بالعكس التراجع أو الانسحاب ألى حين يمكن أن يكون عنصراً حاسماً في حقن الإبداع في مكان العمل.

المصدر

عبَّر عن رأيك

إحرص أن يكون تعليقك موضوعيّاً ومفيداً، حافظ على سُمعتكَ الرقميَّة واحترم الكاتب والأعضاء والقُرّاء.

ذو صلة

بينها جمجمة لزعيم عربي… وقف بيع رفات بشرية في مزاد بلجيكي!

بينها جمجمة لزعيم عربي... وقف بيع رفات بشرية في مزاد بلجيكي!

2 د

قررت دار دور وفاندركيندير للمزادات العلنية ومقرها العاصمة البلجيكية بروكسل، إيقاف عمليات بيع ثلاث جماجم بشرية تعود لأفارقة، بعد الكثير من الانتقادات التي واجهتها بعد إعلانها عن مزاد بيع الرفات البشرية.

وبحسب صحيفة تايمز البريطانية، فإن الدار البلجيكية، عرضت الجماجم الثلاث وإحداها تعود لزعيم عربي، تم تزيينها بالجواهر والأحجار الكريمة، وتعود لحقبة الاستعمار البلجيكي للكونغو، وكان من المقرر أن يبدأ السعر بين 750 وحتى ألف يورو.

وذكرت دار المزادات البلجيكية في بيان لها، أنها لا تدعم ولا بأي شكل من الأشكال، إذلال ومعاناة البشر خلال فترة الاستعمار، وأضافت مقدمة اعتذارها من كل شخص شعر بالسوء أو الأذى جراء ما حدث، وقامت بسحب الجماجم الثلاث من المزاد.

يأتي هذا، بعد تقديم منظمة ذاكرة الاستعمار ومكافحة التمييز غير الربحية، شكوى إلى السلطات في بلجيكيا، لإيقاف المزاد المعلن عنه.

منسقة المنظمة، جينيفيف كانيندا، قالت في تصريحات صحيفة لوسائل إعلام محلية، إن المزاد المعلن عنه، يجعلك تدرك بأن أولئك الضحايا تم قتلهم مرتين، الأولى حين ماتوا أول مرة والثاني من خلال المزاد، مضيفة أن العنف الاستعمار هو ذاته يعيد نفسه بشكل مستمر.

والجماجم الثلاث تعود للقرن الثامن العشر، جين استعمرت بلجيكا، إفريقيا، ما تسبب بموت أكثر من 10 ملايين شخص بسبب المجازر والفقر والأمراض.

إحدى تلك الجماجم، تعود للزعيم العربي موين موهار، قتل على يد جندي بلجيكي عام 1893، وتدعى "جوهرة الحاجة الأمامية"، لوجود حجرين كريمين ملتصقين بها.

بينما تعود الجمجمة الثانية لشخص مجهول، وصف بأنه آكل لحوم البشر، والأخيرة أحضرها طبيب بلجيكي، بعد انتزاعها من شجرة الموت والتي يبدو أن صاحبها لقي حتفه نتيجة طقوس دينية وثنية كانت سائدة في إفريقيا.

وبحسب المعلومات فإن تلك الجماجم من المفترض أن تعاد للكونغو، بناء على توصية من لجنة برلمانية تسمح بإعادة الرفات البشرية الموجودة في كل المتاحف والهيئات الرسمية البلجيكية.

وقالت الباحثة ناديا نسايي، إنه ينبغي على السلطات البلجيكية، إصدار تشريع جديد يجرم كل أفعال محاولة بيع رفات بشرية.

وأضافت واضعة كتاب "ابنة إنهاء الاستعمار"، إن بيع الرفات البشرية شيء غير مقبول إطلاقاً، ويجب على بروكسل إعادة الرفاة البشرية إلى أصحابها الحقيقيين، بعد أن سرقوها واعتبروها غنائم حرب.

عبَّر عن رأيك

إحرص أن يكون تعليقك موضوعيّاً ومفيداً، حافظ على سُمعتكَ الرقميَّة واحترم الكاتب والأعضاء والقُرّاء.