تريند 🔥

🤖 AI

ماذا لو لم تنقرض الديناصورات؟ كيف كانت ستتأثر حياتنا؟

ضحى نبيل
ضحى نبيل

5 د

عاصر البشر العديد من الحيوانات الضخمة والخطرة منذ بداية التاريخ، منها ما انقرض كالماموث والقطط ذات الأسنان السيفية أو من تعرفهم بـ"ماني" و"دياجو" من فيلم الأنيميشن الشهير Ice Age، ومنها ما يعيش معنا حتى الآن كالأسود والنمور والفهود وغيرها. لكن هل تساءلت من قبل كيف قد يبدو العالم الآن لو أُضيفت الديناصورات إلى تلك القائمة من الخطر المحدق! هل كنا سنستطيع التعايش معها؟ هل كنا سنستطيع استئناسها؟ أم كنا سنعيش في حالة من الكر والفر الدائمين!


كيف انقرضت الديناصورات؟

لنبدأ القصة من البداية، كيف اختفى فجأة نوع كامل من الزواحف في لحظة؟ في الحقيقة لم تنقرض حينها الديناصورات فقط! حيث اختفى أكثر من 75% من أشكال الحياة على سطح الأرض بما تحمل من نباتات وحيوانات وغيرها. السبب الأكثر ترجيحاً بين العلماء الآن وراء هذا الاختفاء  هو اصطدام نيزك ضخم بالأرض منذ نحو 66 مليون سنة.

يُقدر عرض هذا النيزك بنحو 15 كيلومتر! تخيل معي مدى ضخامته فهو ضخم جداً لدرجة أن اصطدامه بالأرض خلَف تأثير مهول كأنه ناتج عن انفجار 10 مليار قنبلة كـ"هيروشيما"، وقضى على كل ما يمتد حوله لآلاف الكيلومترات في جميع الاتجاهات!

أي حيوان أكبر من 25 كيلوجرام لم يستطع النجاة، لذلك لم ينجو من بين أنواع الديناصورات إلا تلك الصغيرة المغطاة بالريش، والتي تطورت عبر ملايين السنين اللاحقة لتصبح هي نفسها الطيور التي تراها أمام منزلك كل يوم.


لو وصل النيزك قبل أو بعد موعده بدقائق قليلة لكان الوضع اختلف!

  حسب آخر ما وجده العلماء، سقط النيزك في شبه جزيرة يوكاتان في المكسيك محدثاً تلك الفوضى العارمة التي تحدثنا عنها. لكن ماذا لو تأخر النيزك أو وصل مبكراً لعدة دقائق؟ تناقش العلماء بالفعل في هذا الأمر ووجدوا أن احتمالات سقوط النيزك حينها في مياه المحيط العميقة ستكون أعلى بكثير.

سقوط النيزك في مياه المحيط كان سيخلف أضرارا أقل وذلك لأن المياه كانت ستمتص جزء كبير من قوة الاصطدام وكذلك كانت ستمنع انتشار مركبات الكبريت التي نتجت عن الاصطدام وبسببها تلوث الغلاف الجوي لشهور وسنوات عديدة لاحقة.

هل يمكن تصور عالمٍ حيث نجت الديناصورات من الكارثة التي أبادتها؟ وإذا كان الأمر كذلك، ماذا كان قد حدث بعدها؟ قدم العلماء العديد من السيناريوهات حول هذا الموضوع، دعونا نتعرف على أبرز هذه النظريات:


النظرية الأولى: الديناصورات كانت في طريقها للانقراض حتى وإن لم يسقط النيزك!

عندما أجرى العلماء إحصائياتهم حول مدى تنوع وتوزيع الديناصورات حول العالم وجدوا أن أنواع الديناصورات في آخر 17 مليون سنة من العصر الطباشيري كانت منخفضة عن الطبيعي خاصةً في المنطقة الغربية من أمريكا الشمالية، ولذلك اعتقدوا أن الديناصورات كانت في طريقها للاختفاء بالفعل!

ما جعلهم يميلون أكثر لهذا الاعتقاد، هو حصول أحداث مفاجئة على الأرض بعد سقوط النيزك، والتي لم يكن من المرجح فيها نجاة الديناصورات بالنسبة لهم. كما حدث منذ 35 مليون سنة عندما انفصلت قارة أمريكا الجنوبية عن أنتاركتيكا وما تبعها من انخفاض كبير في درجات الحرارة وجفاف في العالم أجمع.


النظرية الثانية: عدم انقراض الديناصورات سيعني انخفاض في أعداد وأنواع الثدييات!

يرى فريق آخر من العلماء أن الديناصورات هي كائنات قوية للغاية لدرجة أنها إن لم تنقرض كان ذلك سيؤثر حتماً على نمو وتطور الثدييات، الذي حدث على مدار ملايين السنين الماضية! إذ عاشت الثدييات بجانب الديناصورات، لكنها كانت فريسة لتلك الأخيرة، وبالتالي لم تكن لديها الفرصة لتتطور حتى أنها لم يزيد حجمها آنذاك- في الأغلب- عن حجم القوارض!

لذلك اعتقد علماء الحفريات والأحياء أن تلك الثدييات القديمة كانت كائنات ليلية بالكامل لتتجنب الظهور بالنهار أمام الديناصورات، يمكنك أن ترى هذا في القدرات البصرية الكبيرة التي تملكها الثدييات المعاصرة وكذلك حواس الشم والسمع القوية نسبةً لباقي الحيوانات.

بعض الدراسات توصلت لأن الثدييات بدأت بالفعل في الخروج من نمط حياتها الليلي إلى النهاري والتطور بعد 200 ألف سنة تحديداً من انقراض الديناصورات، حتى أن أعداد وأصناف الثدييات ازدادت بصورة واضحة منذ ذلك الحين حسب البيانات لدى العلماء. لربما كان انقراض الديناصورات هو فرصة لنا حتى نشكل مساحتنا وهيمنتنا على هذا الكوكب من بعدهم!


النظرية الثالثة: كنا سنتعايش مع الديناصورات كباقي الحيوانات التي تكيّفنا مع وجودها!

بالرغم من توصل بعض الدراسات لانخفاض أعداد الديناصورات في أواخر العصر الطباشيري في أمريكا الشمالية؛ إلا أن عدد من الدراسات الأخرى المقابلة وجدت أن أعداد الديناصورات آنذاك لم تكن ثابتة فحسب، بل إنها كانت في ازدياد مستمر حتى وقت سقوط النيزك على الأرض! 

ترجح تلك الدراسات أن الديناصورات كانت كائنات متطورة ولديها قدرات عالية في التكيف مع ظروف البيئة المحيطة والتغيرات المناخية التي مر بها الكوكب على مدى العصور. ومع ذلك، ظلت مهيمنة على الأرض لـ 160 مليون سنة وإن لم يسقط هذا النيزك لكانت هي المسيطرة حتى يومنا هذا!

لكن ماذا عن الثدييات؟ هل كانت ستستطيع التعايش مع تلك الكائنات المفترسة؟ لو تحدثنا عن أنفسنا نحن البشر، فنحن عايشنا منذ آلاف السنين العديد من الحيوانات الضخمة والمفترسة، وإن كنا قد استطعنا أن نفعل ذلك فلما لا يمكننا فعلها مع الديناصورات؟

ذو صلة

تخيل معي تلك العوالم الموازية حينما نصبح في أحدها أصدقاء مع الديناصورات، لدرجة أنه يمكننا استئناس صغارهم والتكيف مع وجودهم كما نتكيف مع الكلاب والقطط والأرانب! وحتى مع الأسود والنمور، فهناك العديد من الناس التي تعيش مع تلك الحيوانات المفترسة في أمان تام!

 أو تخيل في عالم آخر حينما تصبح أفلام Jurassic Park حقيقية. فنهرب من الديناصورات في كل مكان، حتى أننا نصبح أفضل وجباتهم على الإطلاق! أي السيناريوهات تراها أكثر تشويق؟

أحلى ماعندنا ، واصل لعندك! سجل بنشرة أراجيك البريدية

بالنقر على زر “التسجيل”، فإنك توافق شروط الخدمة وسياسية الخصوصية وتلقي رسائل بريدية من أراجيك

عبَّر عن رأيك

إحرص أن يكون تعليقك موضوعيّاً ومفيداً، حافظ على سُمعتكَ الرقميَّةواحترم الكاتب والأعضاء والقُرّاء.

ذو صلة