خالد حسيني .. أفغاني ترك أفغانستان ولم تتركه أبدًا

خالد حسيني
0

خالد حسيني الأديب والطبيب الأمريكي-الأفغاني الذي قضى طفولته ومراهقته في تنقل مستمر حيث يعمل والده كدبلوماسي، فانتقل معه من أفغانستان إلى إيران إلى فرنسا. وبعد الغزو السوفيتي لأفغانستان هاجرت العائلة إلى الولايات المتحدة الأمريكية لتبدأ حياة “خالد” الجديدة إلا أنه لم ينسَ يومًا حياته في أفغانستان التي ظل يحملها داخله لتتجلى ذكرياته عنها في رواياته التي عرف العالم أفغانستان من خلالها.

كتب “خالد حسيني” أربع رواياتٍ حتى الآن حققت جميعها مبيعات هائلة، وتعرف العالم على الحياة في أفغانستان بشكل أقرب. زار “خالد” أفغانستان عدة مرات بعد سنوات وأنشأ مؤسسة خيرية متخصصة بشؤون اللاجئين وتقديم المساعدات لهم، واختارته الأمم المتحدة سفيرًا للنوايا الحسنة عام 2013.

ونستعرض معكم هنا أهم ما كتب الأديب الأفغاني الأمريكي “خالد حسيني”، ونرجو أن تنال اختياراتنا إعجابكم.

لماذا لم يعد ممكنًا لأي دولة خوض حربٍ ناجحةٍ؟

أفضل ما كتب خالد حسيني

ألف شمس مشرقة

غلاف رواية ألف شمس مشرقة

كل ندفة ثلج هي تنهيدة ثقيلة من امرأة محزونة في مكانٍ ما في العالم. كل تلك التنهيدات التي تنساق باتجاه السماء تتجمع في الغيوم ثم تتساقط بهدوء على شكل قطع صغيرة على الناس، تذكيرًا بالنساء اللواتي يعانين مثلنا، كيف نتحمل بصمت كل الذي يقع على كاهلنا.

ألف شمس ساطعة من أكثر الروايات المُوجعة التي قرأتها في حياتي وأجملها، رواية تحكي عن “أفغانستان” أخرى غير تلك التي ارتبطت في أذهاننا بالإرهاب، رواية عندما تقرأها تُدرك أنّ “خالد حسيني” لم يترك “أفغانستان” أبدًا، ولقد مسّت قلبي بشكل غير عادي فأنهيتها على مرتين رغم طولها البالغ، ولم أشعر لحظة ملل واحدة بل كنت متوحدة تمامًا مع بطلتَي الرواية منذ البداية وحتى النهاية.

بطلتي الرواية هما “مريم” و “ليلى”، تبدأ بهما الرواية وتنتهي في رحلة طويلة نعيش خلالها تاريخ “أفغانستان” منذ الاحتلال السوفيتي في سبعينيات القرن الماضي وحتى رحيل طالبان عنها في السنوات الأولى من الألفية الجديدة، الرواية مُقسمة لأربعة أجزاء: “مريم” نعيش معها الجزء الأول لنعرفها ونعيش معها مأساتها لحظة بلحظة، ثم “ليلى” نلتقيها في الجزء الثاني فنحضر ولادتها ثم طفولتها ومراهقتها لنعرفها هي الأخرى أكثر، ثم تلتقي الاثنتان في الجزء الثالث الملحمي والمُحزن والرائع ثم الجزء الرابع والختامي والهادئ الذي يتركك بابتسامة تفاؤل بأن الغد ربما يكون أفضل وأن الخراب سيتحول إلى مروج ورود.

حقًا لا توجد كلمات تفي الرواية حقها، فقط اقرأها أرجوك في أقرب وقت ممكن، عدد صفحات الرواية 543 صفحة، وتقييمها على موقع الـ “Goodreads” هو 4.3/5.

عداء الطائرة الورقية

غلاف رواية عداء الطائرة الورقية

مخطئون فيما قالوه عن الماضي، لقد تعلمت كيف أدفنه، إلا أنه دائمًا يجد طريق عودته

عدّاء الطائرة الورقية أولى روايات “خالد حسيني” وأكثرها شهرة، ويرجع سبب شهرتها إلى أنه قد تم تحويلها لفيلم شهير بنفس العنوان عام 2008، وهي رواية موجعة، تقرأها وتلعن الحروب والحُكام والسُلطة، تلعن القهر والقسوة وربما البشر جميعًا.

تدور أحداث الرواية حول “أمير” الفتى الصغير الذي يعيش في “أفغانستان” مع والده وحارس العقار وابنه “حسن”، “أفغانستان” السعيدة قبل الاجتياح الروسي ثم حُكم طالبان، نعيش طفولة “أمير” الذي اعتاد المشاركة في مسابقات الطائرات الورقية التي اشتُهرت بها “أفغانستان” آنذاك، قبل أن يتحول الحدث الذي كان ينتظره كل عام إلى كابوس وتتبدل حياته وحياة صديقه “حسن” إلى الأبد.

ثم يحدث الاجتياح الروسي ويتغير حال البلاد كلها كذلك، ونعيش معاناة “أمير” ووالده وهروبهما إلى الولايات المتحدة وحياتهما بعد ذلك في رحلة ملحمية تمتد لسنوات نتعرف فيها على تاريخ “أفغانستان” في سنواتها الحرجة.

وكعادة مثل تلك الروايات كان “جوجل” هو صديقي طوال مدة القراءة، فتارة أبحث عن الهازارا وتارة عن البشتون، أقرأ عن أفغانستان وعن الطالبان وعن مسجد شاه فيصل، حيث نجح “خالد حسيني” في أن يأخذني لأفغانستان لأعرفها عن قرب، ونجح في أن يجعلني أشعر بكل ما شعر به أبطاله من سعادة طفولية صافية ثم انكسار ووجع وشعور قاتل بالذنب.

تصدّرت الرواية قائمة الكتب الأكثر مبيعًا لمجلة النيويورك تايمز لأكثر من عامين، وبيع منها أكثر من 07 مليون نسخة في الولايات المتحدة وحدها. وهي رواية أكثر من رائعة وأرشحها للجميع، ويبلغ عدد صفحاتها 507 صفحة، وتقييمها على موقع الـ “Goodreads” هو 4.2/5.

ورددت الجبال الصدى

غلاف رواية ورددت الجبال الصدى

لا شيء يماثل الحياة. بكلمات أخرى يُمضي الإنسان حياته وهو يسأل الأسئلة دون أن يجد لها إجابات، حتى لو كانت إجابات فوضوية أو معقدة

ورددت الجبال صدى الرواية التي اختارها قراء موقع “Goodreads” كأفضل رواية خيالية لعام 2013، والتي بيع منها أكثر من ثلاثة مليون نسخة في الشهور الأولى لإصدارها.

وهي كعادة “خالد حسيني” عن “أفغانستان”، إلا أن هذه المرة الأمر مختلف فلا يوجد بطل واحد تُركز عليه الرواية، ولكن البطل هو الأحداث، حيث تنقسم الرواية إلى تسعة فصول يروي لنا في كل فصل منها شخص مختلف قصته، ورغم أن القصص تبدو وكأن لا رابط بينها إلا أننا نُدرك ما يربطها سويًا في النهاية.

نتعرف في البداية على الأب “سابور” وطفليه “عبد الله” و”باري”، تُجبر الظروف الأب على التخلي عن طفليه حيث يتم تهديده فيتخلى عن “عبد الله”، ثم يُجبره الفقر والجوع على بيع “باري” لزوجين ثريين لا يُنجبان، وعلى مدار تسعة فصول نتعرف على الأشخاص من حول الشقيقين في حياتهما الجديدة بعد افتراقهما عن الأسرة.

يبلغ عدد صفحات الرواية 542 صفحة، وتقييمها على موقع الـ “Goodreads” هو 4/5.

وأخيرًا كانت هذه هي أفضل روايات الأديب الأفغاني الأمريكي “خالد حسيني”، فهل قرأت أيًا منها وأعجبك؟

صواريخ توماهوك: ميّزات وخصائص الحمم الطائرة التي لا تُخطئ أهدافها

0

شاركنا رأيك حول "خالد حسيني .. أفغاني ترك أفغانستان ولم تتركه أبدًا"