6 عادات قبل النوم يقوم بها أنجح الأشخاص!

6 عادات رائعة يقوم بها أنجح الأشخاص .. قبل النــوم 9
محمد كمال
محمد كمال

5 د

إذا كنت قد أتيت هنا بشغف لمعرفة هذه العادات، فلابد أنك قرأت من قبل العديد من العادات التى يقوم بها أنجح الأشخاص لتعزيز ابداعاتهم ووقتهم، كالعادات التى يقوم بها هؤلاء الاشخاص صباحا بعد الاستيقاظ مثل تنظيم جدول العمل أو ربما شرب كوب من القهوه، أو عادات تنظيم الوقت لعمل أكثر ابداعا وأقل جهدا.

بالإمكان سماع ومشاهدة المقال مرئياً من خلال الرابط التالي:

فيديو يوتيوب

ولكن ليس ذلك كل شئ.. هناك وقتا آخر من اليوم يهمله الكثيرون فى حين له عامل قوى فى تنشيط العقل وتعزيز الابداع ؛ وهو وقت قبل النــوم، الذى يلعب دوراً قوياً فى الاسترخاء والاستعداد الجيد لليوم التــالى.

إليك 6 عادات رائعة يقوم بها أنجح الأشخاص قبل النوم..


القراءة لمدة ساعة

ذو صلة
القراءة لمدة ساعة - عادات قبل النوم

بيل جيتس.. قارئ متعطش باستمرار، يوميا قبل النوم يخصص ساعة للقراءة فى العديد من الموضوعات المثيرة كالاحداث السياسية التى حدثت على مدار اليوم.

بجانب الاستفادة والمعرفة الهائلة التى تحصل عليها من القراءة، فالقراءة يوميا تعمل على تقليص الضغط العصبى وتحسين الذاكرة وفقا لدراسة أُجريت فى جامعة إسيكس الانجليزية لعام 2009.

أثبتت الدراسة أن القراءة لمدة 6 دقائق فقط يوميا بامكانها تقليص الضغط العصبى بنسبة تصل إلى 68% ! رائع أليس كذلك؟ لا تتردد فى تجربتها إذن.

منفعة أخرى من من قراءة كتاب أو رواية شيقة قبل النوم.. تعمل القراءة – وخاصة باستمتاع وتركيز – على تفتح العقل وتنشيطه فكل مرة تقوم بالقراءة أشبه بساعة يوميا من تمرينات العضلات ؛ نعم، انها تمرينات لعضلات العقل.

عند الدخول إلى النوم يصبح العقل منفتحا ومنشطا بطريقه هائلة وهو فى أتم استعداد ونشاط لليوم التالى، فكل مايريده الان فقط هو قسط من الراحة للعمل بكفاءة فى الصباح.


الانفصال تماما عن العالم الافتراضي قبل وأثناء النوم!

الانفصال تماما عن العالم الافتراضي قبل وأثناء النوم! - عادات قبل النوم

بعد قضاء يوم مرهق وصعب فى العمل ليس ماينقصك هو الجلوس والتحديق فى هاتفك الذكى أو جهازك! وقد يكون أغلب عملك من خلال الانترنت أو ربما كله.

واحدة من العادات “الصعبة” التى يجب أن ندرب أنفسنا عليها، هى محاولة الابتعاد تماما عن الانترنت والهواتف الذكية قبل النوم بالاضافة إلى ابعاد الهاتف عنا أثناء النوم، وفقا لبعض الدراسات التى أجريت فى جامعة هارفارد عن الاضطرابات التى تسببها الهواتف الذكية أثناء النوم، كشفت أن وجود الهاتف بجانبك أثناء النوم كفيل بازعاج ايقاع النوم الطبيعى بأجسامنا حيث يجبرنا على التفكير فى أشخاص أو أشياء تتعلق به، مثل هل سيقوم شخص ما بارسال رسالة أم لا؟ هل اتفقد الفيس بوك قليلا قبل النوم أم لا؟

ليس ذلك فقط، بل أثبتت الدراسات أيضا أن الضوء المنبعث من شاشة الهاتف يقوم بارهاق العقل ومنعه من افراز مادة كيميائية تؤدى إلى الاسترخاء والغوص فى النوم بسرعة وبدون قلق أو جهد، فكل مرة تقوم بتفقد الهاتف والنظر إلى الشاشة تمنع هذه المادة من الافراز مما تسبب إضطرابات النوم.


المشي لبعض الوقت

المشي لبعض الوقت - عادات قبل النوم

جويل غاسكوين، الرئيس التنفيذى لشركة Buffer، اعتاد دائما هذا الرجل على تخصيص ساعة قبل النوم للتمشية فى مكان هادئ، وعندما سؤل عن سبب هذه العادة قال ” التمشية لبعض الوقت تساعدنى فى التخلص من الأفكار التى تلازمنى طوال اليوم مثل التفكير فى العمل والتفكير فى اليوم التالى، فيجب أن أُريح عقلى قليلا قبل النوم استعدادا لاستقبال اليوم التالى ”

على الرغم من الانشغال الدائم الذى يعانى منه غاسكوين ” وانت أيضا ” إلا أن ذلك لا يمنعه من أخذ قسط من الراحه لعقله من التفكير، فبجانب استراحة العقل والتوقف عن التفكير هناك بعض الفوائد الأخرى من المشى اثبتتها بعض الدراسات.

أثبتت بعض الدراسات أن المشى لبعض الوقت يوميا يزيد القدرة الابداعية لدى الشخص، فعندما تمشى وتنظر من حولك لا يستخدم العقل كافة طاقته للعمل والتفكير ومن هنا يبدأ العقل باتخاذ قسط من الراحة ويطلق العنان للأفكار الابداعية بالهطول عليك مثل المطر، لذا اذا كنت تعانى من مشكلة ما ولم تجد أى حلاً لها حاول ايجاد مكانا هادئا أو مكانا تحبه للتمشيه به ليلا.


التأمل

التأمل - عادات قبل النوم

اوبرا وينفرى، اعتادت طوال مسيرتها على تخصيص وقتا معينا قبل النوم لتصفية الذهن تماما والتأمل قليلا، للتخلص من أعباء التفكير وللاستعداد لليوم التالى، تم إجراء بعض الأبحاث والدراسات على 19 ألف شخص يمارسون التأمل يوميا وكانت النتائج مبهرة.

ساعد التأمل هؤلاء الأشخاص على تقليل الضغط العصبى والعقلى، وتقليل القلق والاكتئاب والألم أيضا، لذا حاول تخصيص بعض الوقت للتأمل من خلال مثلا النظر فى السماء أو الجلوس فى مكان هادئ أو مكان تحبه واطلاق العنان لأفكارك وابداعاتك.


استخراج الابداع من الليل

استخراج الابداع من الليل

يبدو العنوان غريبا بعض الشئ 🙂 ولكن أعتقد أنه الأنسب، يخفى الليل كمية هائلة من الابداع قد لا تتخيلها، إذا كنت من الأشخاص الذين يعملون فى التصميم مثلا فيتطلب الأمر ذهنا خاليا وصافيا لاظهار التصميم بأقوى شكل ابداعى ممكن، حيث أجرت كلية ألبيرون الأمريكية بعض الدراسات على النشاط العقلى والذهنى وتأثيره على الابداع فى أوقات اليوم المختلفه.

كشفت الدراسة أن أنسب وقت للحصول على الابداع والالهام هو الليل أو وقت قبل النوم حيث يصبح الجو هادئاً مع الضوء الخافت الذى يؤدى إلى استراحة العقل واطلاق العنان للافكار والابداعات، لذا إذا كنت من الأشخاص الذين يعملون فى أى عمل متعلق بالابداع، فحاول ألا تجهد نفسك كثيرا طوال اليوم ووفر الوقت اللازم لانهاء هذا العمل ليلا، وبعد الانتهاء من العمل ستشعر بالسعادة الغامرة من النتائج.


التخطيط لليوم التالى

التخطيط لليوم التالى

لاحظت شخصيا الفرق الشاسع بين التخطيط لليوم التالى قبل النوم وعدم التخطيط، أقوم بالاستيقاظ صباحا غير مشتت العقل على علم تام بما على فعله اليوم بدون أى عناء وتفكير قد يضيع العديد من الوقت صباحا فى التخطيط لما أفعله.

وللتخطيط قبل النوم عامل هام أيضا فى عدم تضييع الوقت فى اليوم التالى، فمجرد فكرة التخطيط صباحا قد تشكل عبئا كبيرا وقد تضيع الكثير من الوقت بلا فائدة، فوفقا لبعض الدراسات التى أجريت على بعض طلبة المدارس كشفت أن الطلبة الذين يقومون بالتخطيط قبل النوم استطاعوا تنظيم وقتهم بشكل أفضل وحصلوا على أعلى الدرجات وخاصة فى القدرات الابداعية.

أما الاشخاص الذى لا يقومون بالتخطيط قبل النوم، يضيع منهم الكثير من الوقت فى اليوم التالى مما يؤدى إلى الكسل وتشتيت العقل.

 بالطبع لن تقوم بفعل كل هذه الأشياء كل ليله! ولكن عادة واحده او اثنين من هؤلاء كفيله بتغيير حياتك إلى الأفضل، قم باختيار العادة الأنسب لك ولوقتك وحافظ على فعلها يوميا، ولا تنسى عادة الانفصال تماما عن العالم الافتراضى قبل النوم بجانب أى عادة أخرى.

المصدر

اقرأ ايضــاً : مشروعك ناشئ؟.. إليك العوامل الأساسية للفت أنظار المستثمرين

عبَّر عن رأيك

إحرص أن يكون تعليقك موضوعيّاً ومفيداً، حافظ على سُمعتكَ الرقميَّة واحترم الكاتب والأعضاء والقُرّاء.

ذو صلة

مسلسل The Last Of Us.. محاولة للنجاة بالحياة في عالم ما بعد فناء البشرية

مسلسل The Last Of Us

10 د

يقول الشاعر الأمريكي الشهير روبرت فروست في إحدى أشهر قصائده المعرفة باسم النار والجليد: "يقول البعض بأن العالم سينتهي بالنار، ويقول آخرون سينتهي بالجليد وممّا تذوّقته في حياتي من شهوات، فإنّني أتضامن مع أولئك الذين يؤيدون النار"

كتب فروست هذه القصيدة في محاولة منه للإجابة عن السؤال الذي حير البشرية منذ بدء الحضارة، كيف سينتهي هذا العالم؟ كثيرون أجابوا عن هذا السؤال عبر التاريخ، سواء بالشعوذة والتنبؤات أو عن طريق العلم والفلسفة، ولم يغفل الفن إجابة هذا السؤال المصيري، فالفن مرآة للعقل البشري، إنه تصوير مادي لمخاوفنا وأفكارنا، وعبر السنوات قدمت لنا السينما الكثير من النظريات الخاصة بنهاية العالم، زلزال مدمر كائنات فضائية أمراض مستعصية وحوش مفترسة، والكثير الكثير من السيناريوهات المحتملة لفنائنا المحتوم.

لكن السينما لم تعد وحيدة في عالم الفن، ففي السنوات الأخيرة اخترقت ألعاب الڤيديو هذا العالم، وأصبحت تمتلك إضافة إلى ميزات الرسم والمغامرة والمتعة، قصصًا مشوقة رائعة مميزة، لقد أصبحت ألعاب الڤيديو أكثر تعقيدًا مما كانت عليه في زمن سوبر ماريو، وأصبحت أشبه بمغامرة حقيقية بقصة خاصة بها، وشخصيات تفاعلية يتحكم اللاعب بمصيرها حتى إن قصص بعض الألعاب ولروعتها دفعت المنتجين إلى اقتباس أفلام ومسلسلات منها لكنها لاقت فشلًا ذريعًا مثل فيلم Assassin's Creed المقتبس من اللعبة المحبوبة والذي كان خيبة أمل مؤلمة، أما في هذا المقال فسنقدم مراجعة لمسلسل مقتبس من لعبة ڤيديو شهيرة نجح في تحطيم الأرقام القياسية بعد عرض حلقتين فقط، هو مسلسل The last of us.


معلومات عن مسلسل The Last Of Us

فيديو يوتيوب
  • كتابة كريج مايزن، نيل دركمان
  • طاقم العمل بيدرو باسكال، بيلا رامزي، آنا تورف
  • عدد الحلقات 9 حلقات
  • تاريخ العرض 15 يناير/كانون الثاني 2023
  • التقييم على IMDb هو 9.4/10
  • التقييم على Rotten tometto هو 97%

مسلسل The Last Of Us: محاولة للنجاة بالحياة في عالم ما بعد فناء البشرية

تبدأ أحداث المسلسل بداية بطيئة بعض الشيء، حيث تبدأ الحلقة الأولى بمشهد يدور في الستينيات، نرى فيه مقابلة مع عالمين من علماء الڤيروسات وينبه أحدهما إلى خطر الفطريات، التي يمكن أن تسيطر على دماغ البشر دون رادع، الأمر الذي سيفسر ما سيطرأ من أحداث لاحقة.

تنتقل الأحداث إلى عام 2003 ونتعرف على جول وابنته سارة اللذين يعيشان حياة هادئة اعتيادية، وتدور الأحداث في هذه المرحلة من وجهة نظر سارة الغافلة عما يجري، لكن يتم التلميح للخطر في كل مشهد، سواء من خلال الأخبار التي تبث عبر المذياع، أو توتر صاحب محل الساعات الذي ذهبت إليه سارة لإصلاح ساعة أبيها. فجأة تستيقظ سارة على صوت انفجارات عالية، فتخرج من البيت لتعيد كلب الجيران الذي يبدو مرعوبًا للغاية، لكنها تصدم أن جارتها العجوز المقعدة، تحولت إلى نوع غريب من الوحوش، والتهمت كل سكان المنزل.

في أثناء محاولة سارة الهرب، يصل والدها إلى المنزل مع عمها تومي، ليحاولوا الهرب من المدينة التي تحولت إلى جحيم حقيقي، لكن سارة تقتل على يد أحد الجنود وتموت بين ذراعي أبيها. تقفز الأحداث عشرين عامًا، فنرى جول الذي أصبح حطام إنسان، يعيش في منطقة الحجر الصحي في بوسطن، ذلك أن الفطريات التي اكتسحت العالم منذ عشرين عامًا، غيرت وجه البشرية كلها، يدير هذه المنطقة الوكالة الفيدرالية للاستجابة للكوارث (فيدرا)، بأسلوب عسكري قمعي استبدادي، حيث يجبر الناس على العمل في مهن شاقة، كحرق الجثث وتنظيف المجاري، ليأخذوا بطاقات تموينية تعطيهم كفاف يومهم، لكن جول لا يكتفي بهذا، بل يعمل أيضًا كمهرب مع شريكته تيس، وعندما يفشل شقيقه تومي في الاتصال بهما من موقعه في وايومنغ، يحاولان شراء بطارية سيارة من تاجر محلي، ولكن بدلًا من ذلك يبيعها إلى اليراعات، وهم مجموعة متمردة تعارض فيدرا، ويتم تسميتهم بالإرهابيين.

في محاولة لاسترداد البطارية، يجد جول وتيس أن الصفقة قد انحرفت عن مسارها، وأن معظم محاربي اليراعات قد قتلوا، فتعقد مارلين زعيمة اليراعات الجريحة صفقة مع جول وتيس، وهي أن يصطحبا إيلي الصغيرة إلى ولاية ماساتشوستس عبر الولايات المدمرة المليئة بالفطريات القاتلة، مقابل الإمدادات التي ستساعدهما في الوصول إلى تومي، يحاول جول وتيس أن يعرفا حقيقة أهمية إيلي، لكن مارلين تلتزم الصمت

في أثناء هروبهم يتم القبض عليهم من قبل جندي خلال التسلل إلى الخارج، تطعنه إيلي عندما يختبرهم بحثًا عن العدوى، وعندما حاول الجندي إطلاق النار عليها يضربه جول حتى الموت، تدرك تيس أن إيلي مصابة، لكن إيلي تريهما أن الإصابة عمرها ثلاثة أيام، ومن المستحيل ألا تتحول خلال هذه الفترة أو تموت. لربما كانت بداية العمل باردة بعض الشيء، لكن الإثارة المتصاعدة والتوتر والدراما الرائعة طغت على كل شيء آخر، إضافة إلى دقة التفاصيل وربط الأحداث المتقن الذي جعل العمل يحطم الأرقام القياسية بعدد المشاهدات حلقة بعد حلقة، ومن الواضح أن أحداث العمل القادمة تبشر بالمزيد من الإثارة.


محبو اللعبة سيسعدون للغاية بالعمل، اقتباس بعيد عن التشويه وأمانة في نقل الصورة

إن اقتباس أي عمل كان، يحمل في ثناياه خطر تشويه الأصل، أو تقديم مادة لا تمت بصلة له، وهناك الكثير من الأعمال الشاهدة على خيبة أمل الجمهور بسبب سوء الاقتباس، لكن بالنسبة إلى مسلسل The last of us يمكننا القول إننا شهدنا أفضل اقتباس على الإطلاق، لقد بقي كتّاب العمل أوفياء لأساس القصة الخاصة باللعبة، ولم تشهد أي نوع من المبالغة الدرامية، أو التغيير المزعج، بل احترمت الكتابة روح اللعبة.

لكن هذا الكلام لا يعني إطلاقًا أننا سنشاهد نسخة كربونية من اللعبة، لقد أكد الكتّاب أن القصة ستنحرف قليلًا، وسيتم تغيير بعض الأشياء بما يناسب العرض التلفزيوني، ومما شاهدناه من العمل حتى الآن، يبدو أن الكتابة أضافت نظرة إبداعية، عمّقت القصة وأوضحت نقاطًا لم ترد في اللعبة، كما يمكن أن يلاحظ أي لاعب مخضرم، فقد ركز المسلسل على أساس وجود المرض، وشرح آلية عمله وطريقة انتقاله وتطوره المرعب، الذي جعله أسوأ ما أصاب البشرية منذ قرون، وقد ظهرت أمانة الاقتباس في بعض التفاصيل الصغيرة التي تميزت بها اللعبة، مثل ساعة جول المكسورة التي كانت آخر هدية من ابنته سارة، أو ملابس الشخصيات أو حتى بعض المشاهد التي تعتبر أسطورية في عالم اللعبة، ويمكننا القول إن وفاء صناع العمل للأصل، كان من أبرز أسباب نجاحه، فاللعبة التي حققت نجاحًا لافتًا وشعبية كبيرة، حققت هذا كله بفضل قصتها المميزة المؤثرة، والتي نجح المسلسل في تقديمها في أولى حلقاته، ومن الواضح أنه ينوي الاستمرار على هذا المنوال.


بداية مميزة تمهد للرعب القادم وأجواء تذكرنا بأجواء المسلسل الشهير The walking dead

كما قلنا سابقًا، بداية العمل كانت باردة بطيئة، حياة هادئة لأب وابنته في ضاحية هادئة في مدينة أوستن، تكساس تنقلب جحيمًا بين ليلة وضحاها، براعة التقديم كانت تصوير الأحداث من وجهة نظر سارة البريئة الغافلة عن كل ما يجري حولها، لكن التوتر كان متواريًا في الزوايا ينبئ بالخطر، كالأخبار في المذياع التي تنبئ بالكوراث، توتر أصحاب محل الساعات وإسراعهم في الإغلاق، توتر كلب الجيران، كل هذه الأشياء البسيطة كانت تمهد لما سيحدث لاحقًا، حتى إن بعض المشاهد حملت الطابع الديستيوبي المميز لمسلسل The walking dead الغني عن التعريف، لكن بدلًا من وجود ڤيروس غامض يحول البشر إلى زومبي، أصبح الخطر متركزًا في فطريات غريبة تتطفل على الجسد وتأكله من الداخل إلى الخارج، إضافة إلى المشهد الافتتاحي الذي عرض أحد العلماء يتنبأ بخطر الفطريات، كل هذه التفاصيل جعلت المشاهد متحفزًا يستشعر الكارثة في كل زاوية، كل هذه التفاصيل لم تكن موجودة في اللعبة، الأمر الذي أعطى القصة مدًا أوسع لتأسيس هذا العالم الضخم، وتمهيد الطريق للمشاهد الذي لم يعرف اللعبة سابقًا، كي يتفاعل مع الأحداث وهنا يطرأ سؤال مهم للغاية قد يطرحه أي متابع


هل يجب أن تكون لاعباً للعبة كي تفهم العمل؟

بداية يجب التنويه إلى أن عالم ألعاب الڤيديو عالم ساحر مستقل بحد ذاته، يحتاج شغفًا وحبًا لهذا العالم كي تستمتع به، وليس باستطاعة أي كان ممارسة لعبة ڤيديو معقدة تفاعلية كهذه اللعبة، والإجابة عن سؤالنا هذا أتت من اللاعبين أنفسهم، الذين أكدوا أنه لا ضرورة للعب اللعبة إطلاقًا، فعلى الرغم من وفاء العمل لأصله، إلا أنه قدم الكثير من التفاصيل والمشاهد التي ترفع الغموض عن الأحداث، بل حتى إن اللاعبين المخضرمين سيجدون العمل ممتعًا مشوقًا بفضل هذه الإضافات المتقنة.


تحفة درامية جديدة من صانع التحفة الدرامية Chernobyl

إن لم تكن قد شاهدت مسلسل تشيرنوبل الدرامي الرائع، فقد فاتك الكثير حقًا، لقد قدم هذا العمل خلال حلقاته القصيرة، قصة حقيقية مؤلمة زادها ألمًا عن حادثة انفجار مفاعل تشيرنوبل النووي، وما ألحقه من خسائر بشرية واقتصادية وسياسية، وحقق أرقام مشاهدات قياسية في زمن قصير. وها هو ذا كريغ مايزن كاتب مسلسل تشيرنوبل، يعود مجددًا واعدًا المشاهدين بتحفة أخرى تضاهي ما سلف، خاصة أنه معجب جدًا بقصة اللعبة، حيث صرح في إحدى المقابلات: "لا توجد لعبة أخرى أفضل من The Last of Us عندما يتعلق الأمر بالسرد القصصي، هذه أعظم قصة سُرِدت في ألعاب الفيديو على الإطلاق".

كما أن انضمام مخرج ومطور اللعبة نيل دراكمان إلى مايزن، كان إضافة ذكية أبقت القصة الخاصة بالمسلسل تحت أنظار المبتكر الأصلي، الأمر الذي سيبقي القصة ضمن إطار المادة الأصل دون تشويه وإفساد.


اختيار موفق لطاقم العمل

إن أهم عنصر في أي عمل هو طاقم التمثيل، فهم التجسيد المادي المرئي للشخصية المكتوبة، ومهما كانت الشخصية مميزة ومتقنة في كتابتها، فلو جسدها شخص غير كفؤ، فإن هذا سيودي بها إلى الفشل. بالنسبة إلى مسلسل The last of us كان اختيار الممثلين موفقًا للغاية، خاصة الشخصيات الرئيسية التي تتقاطع دروبها خلال سير الأحداث، فمن غير الرائع بيدرو باسكال يجعلنا نذرف الدموع دون أن ينطق كلمة واحدة.

بيدرو الذي أغرم به كل من شاهد مسلسل صراع العروش بشخصية الثعبان الأحمر أوبرين مارتيل، أثبت مجددًا أنه الرقم الصعب، وقدم شخصية جول العنيف المحطم الغارق في البؤس، بطريقة أقل ما يقال عنها إنها مبهرة، حيث نال إشادات واسعة عن أدائه في الحلقة الأولى، سواء من النقاد أو من اللاعبين الذين رأوا شبهًا رائعًا بينه وبين شخصية جول في اللعبة، خاصة مشهد مقتل ابنة جول سارة الذي كان صادمًا مؤثرًا، جعله أداء باسكال وباركر مدمرًا، حتى بالنسبة لمن لعب اللعبة ويعلم ما الذي سيحدث.

وإن كان باسكال رائعًا فإن بيلا رامزي كانت استثنائية، خطفت الأضواء منذ أول ظهور لها، بيلا التي عرفناها بشخصية ليانا مورمونت من لعبة العروش أيضًا، قدمت أداء متقنًا لشخصية صعبة، هي إيلي الفتاة الصغيرة التي يبدو أنها تحمل سر نجاة البشرية، كما أن التناغم والكيمياء الواضحة بينها وبين باسكال كان الأمر الأهم في العمل، فهاتان الشخصيتان هما أساس المسلسل وهذا التناغم بينهما أفاد العمل وزاد من روعته.


زوايا تصوير مميزة وموسيقى أسطورية ملائمة للعمل

الانسجام والتناغم كان عنوان أسلوب التصوير في العمل، فزوايا الكاميرا الموضوعة في أماكن مدروسة، جعلت المشاهد يشعر أنه دخل إلى المسلسل، خاصة مشهد هروب جول مع أخيه وابنته، ولم تكن الألوان المستخدمة أقل شأنًا، فقد كانت كالحة باردة، وضعت المشاهد في الجو المطلوب، جو نهاية العالم وحياة ما بعد الكارثة، كذلك المؤثرات الخاصة بأشكال الزومبي أو المتحولين التي لاقت كثيرًا من الثناء، حيث مزجت بين الدقة والرعب المميزين، إضافة بالطبع إلى اختيار أماكن مهجورة عفنة، كل هذه التفاصيل الدقيقة أضافت المزيد من الرونق إلى العمل، ولا يمكن إهمال دور الموسيقى التي كانت رائعة مثالية، سواء في المقدمة التي أبدعها غوستافو سانتوللا أو موسيقى التصوير المبهرة التي كانت ملائمة للغاية للأحداث وللعمل ككل.


عمل حطم الأرقام القياسية على أكثر من صعيد

أقل ما يمكن القول عن مسلسل The last of us إنه عمل أسطوري، ليس فقط على صعيد القصة والشخصيات والتصوير، بل أيضًا بأرقام المشاهدات الخيالية، حيث حققت الحلقة الأولى 4.7 ملايين مشاهدة أما الحلقة الثانية فقد رفعت نسبة المشاهدة إلى مستوى خيالي بلغ 22% عن الحلقة الأولى، أما تقييمات الحلقات فلم تكن أقل إبهارًا حيث حققت الحلقة الأولى تقييم 9.2/10 أما الحلقة الثانية فحققت 9.4/10 على موقع IMDb الشهير، يبدو أن الجميع معجب بـ The last of us


غوغل أيضاً معجب بالمسلسل

حركة طريفة يقدمها غوغل لمحبي المسلسل عندما تكتب في محرك البحث الشهير The last of us سيُظهر لك غوغل صورة فطر ما إن تضغطه حتى تمتلئ شاشة حاسوبك أو هاتفك بالفطريات الموجودة في المسلسل، لا يمكن إنكار ذكاء الفكرة يبدو أن غوغل أعجبه العمل كذلك.

على الرغم من عرض حلقتين فقط إلا أنه من الواضح أننا أمام مسلسل عظيم، سينضم إلى قائمة أفضل المسلسلات كقصة وأداء تمثيلي، ويبدو أن القادم من الحلقات سيحمل المزيد من الإبداع والإثارة والصدمات.

عبَّر عن رأيك

إحرص أن يكون تعليقك موضوعيّاً ومفيداً، حافظ على سُمعتكَ الرقميَّة واحترم الكاتب والأعضاء والقُرّاء.