بدلًا من الصراخ والعويل.. 7 عادات تمكنك من تطوير مهنتك واكتساب أضعاف الأموال

قدراتك الوظيفية أراجيك
دعاء رمزي
دعاء رمزي

7 د

مع الغلاء الفاحش الذي يضرب جميع دول العالم تتباين بشدة ردود أفعال الناس، فمنهم من يكتفي بالصراخ والعويل وسبّ الحكومات، ومنهم من يسرق أو يرتشي، ومنهم من ينتحر متصورًا أن هذا سوف يحلّ مشكلاته، والبعض قد يبحث عن مصدر دخل آخر مغيِّرًا مهنته التي قد يعتقد أنه لا مجال للتطور فيها.

لكن فقط القليل منهم هو من يحاول أن يبذل مجهودًا أكبر في تطوير نفسه في إطار مهنته ليحصل على أعلى دخل ممكن بها. فجميع المهن تتراوح معدلات الكسب فيها من أدنى إلى أعلى، وهذا ليس له علاقة كثيرًا بالذكاء وإن كان بالطبع من الأمور المهمة.

ولكن العامل الأكثر تأثيرًا هو العادات اليومية والأفكار التي تقولها لنفسك، وأيضًا بعض المهارات الناعمة التي يتجاهلها تمامًا الكثيرون منا معتقدين أن الأكثر أهمية هو المهارات الفنية المتعلقة بالمهنة فقط.

فإذا رغبت حقيقة في تطوير نفسك في مهنتك فإن هناك بعض المهارات الأساسية التي يجب عليك محاولة تعلم القليل منها، وسواء نجحت في واحدة أو أكثر فإن هذا بالتأكيد سوف يعود بالنفع عليك، فهيا نتابع القراءة.


الاتصال الواضح والفعّال

ما يُقال في دقيقة لا تُسهب به مطلقًا في دقيقتين، وما يمكن توصيله في سطر واحد فلا تَزِدْ عليه كلمة واحدة، ابدأ دائمًا كل حوار مهما كان سخيفًا أو صعبًا أو محرجًا بالأمر الأكثر أهمية فيه. إن الالتفاف الدائم حول الموضوع المهم والمقدمات الطويلة يؤدي إلى بطء شديد في التواصل، وتزيد خطورة هذا الأمر في المواقف الحساسة للوقت.

ذو صلة

ولأننا في زمن السرعة الشديد فلا أحد على الإطلاق لديه الرغبة ولا الوقت في تضييع دقيقة واحدة فيما يمكن إنهاؤه في 30 ثانية. سواء في المقابلات أو الاجتماعات، وسواء كنت كاتبًا أو موظفًا أو مدرسًا أو طبيبًا فإن هذه القاعدة تسري بشدة على الجميع دون استثناء.

ابدأ بالمهم ثم انطلق إلى التفاصيل، ليستكمل الحوار من يريد، ويكتفي من ليس لديه وقت للمتابعة.

وهذه المهارة يمكن التدرب عليها بكفاءة شديدة، فيمكنك تحضير ما ستقوله دائمًا في الاجتماعات أو اللقاءات الوظيفية، وفي الكتابة فإن الأمر يكون أكثر سهولة من خلال مراجعة ما كتبته عدة مرات حتى تتقن الإيجاز والدخول مباشرة في الموضوع دون تفاصيل لا أهمية لها.


التعاطف

لا يعني الاختصار والحوارات الموجزة أن تكون باردًا وأنانيًا ومتكبرًا ولا تتفاعل مع المحيطين بك، صحيح أن بعض الأشخاص من هذا النوع يتفوقون، لكن من لديهم تعاطف يكتسحون دائمًا. إن هذا التعاطف يجعلك أكثر تحملًا لاختلاف طباع الزملاء في العمل، فلا تترك المنافسات بينكم تؤثر سلبًا عليك، بل على العكس يتم تبادل الخبرات بشكل أفضل.

كما أن هذه السمة شديدة الأهمية إذا كنت رئيس فريق في العمل سواء كان صغيرًا أو كبيرًا، فهذا التعاطف سيجعلك تتأكد من استيعاب الجميع للقواعد الموضوعة مع السماح بالقليل من التجاوزات المقبولة والتي تؤدي في النهاية إلى نتيجة أفضل للعمل ولك أنت شخصيًا.

إن التعاطف يأتي عادة من التعرف على تجارب مختلفة للبشر من حولك وما مروا به من صعوبات، فهذا يفتح أمامك مجالًا للكثير من الأفكار، كما أن العلاقات القوية التي ستبنيها معهم سوف تفيدك بالتأكيد في الارتقاء بمهنتك وحتى الوصول لفرص أفضل عندما يُجمع الكثيرون على التوصية بك في المهام المختلفة.


التعامل الجيد مع رد الفعل على المهام المُكلّف بها

بعض الأشخاص عندما يُوجّه إليهم شُكر أو تقدير على عملهم يُصيبهم الغرور ويعتقدون ألا مثيل لهم وأن العمل سوف يتوقف من دونهم، وهذا من الأخطاء الفادحة التي يقعون فيها. في حين البعض الآخر يتوتر بشدة من النقد السلبي ويبدأ في اتهام رئيسه في العمل بالقسوة والجحود وعدم التقدير، وهذا أيضًا من الأخطاء الفادحة.

فعليك دائمًا التعامل مع رد الفعل على مهامك المتنوعة على أنه حافز للتحسُّن، فرئيسك يرغب في تشجيعك على الإبداع أكثر بكلمات الشكر أو المكافأة وإذا وجد رد فعل مخالف فلن تتوقع منه أي تقدير بعد هذا. والشخص الآخر الذي يوضح لك السلبيات يرغب أيضًا في أن تتفاداها في المستقبل.

فالتعلم من الأخطاء والاستفادة من التشجيع واتخاذه وسيلة للتطور هو ما يحدد مستقبلك أكثر في مهنتك ومدى تطورك فيها وبالتالي زيادة دخلك منها.

فمن المرونة أن تسأل أكثر على تفاصيل المهمة المقبلة لتكون أكثر كفاءة، فلا يجب أبدًا أن تُحبط من الفشل أو من الرفض في وظيفة مثلًا، بل حاول التكيف والتعلم دائمًا حتى إذا كانت كل التعليقات على أعمالك إيجابية فاسأل دائمًا عن السلبيات حتى تتفاداها في المستقبل.


تعلم إدارة الوقت

من أكثر المهارات التي يتفقدها كثيرو الصراخ والشكوى من عُسر الحال هو انعدام أي مهارة لإدارة الوقت، فالمهام المُلقاة على رأسك تضاعفت عدة مرات، ولكن اليوم لا يزال 24 ساعة، ولا تجد الوقت الكافي للراحة وتجديد النشاط وأحيانا حتى لتناول وجبة جيدة، ما يزيد من شعورك بالإحباط والفشل.

وفي حين قد تكون المهام المُلقاة على اثنين متشابهة، إلا أن أحدهما يقوم بها بكفاءة عن الآخر، ومن أسباب هذا النجاح هو الإدارة الجيدة للوقت والتي تبدأ دائمًا بتحديد الأولويات. فمن الطبيعي أنه سيكون لديك أكثر من مهمة في الوقت ذاته، ومن الضروري أن تحدد أولوياتك دون التضحية بالمهام الأخرى أيضًا.

تخلّص تمامًا من أي مشتتات وتتبع وقتك، وحدد لكل مهمة زمنًا لا تتخطاه حتى لا تأخذك كثيرًا من المهام الأخرى سواء الشخصية أو المتعلقة بوظيفتك.

فمن أسباب الفشل في إدارة الوقت هو عدم استيعاب الوقت الحقيقي لتأدية مهمة ما، فقد تقول لنفسك أنها لن تستغرق أكثر من 15 دقيقة فتتكاسل، لتُفاجأ بأن الوقت المطلوب منك لتأديتها يتضاعف دون أن تنتهي منها، وهذا يحدث في كل شيء بدءًا من المهام المنزلية حتى وقت الذهاب للعمل أو تأدية أي مهمة شخصية.

فتابع وقتك جيدًا وراقب نفسك والمُلهيات التي من حولك والتي قد تُضيع ساعات طويلة دون أي طائل على الإطلاق.

ولا مانع على الإطلاق من محاولة توزيع المهام بشكل أفضل، سواء عن طريق شراء وسائل تقنية تساعدك في إنجاز مهامك أسرع وبالتالي تحقيق نجاح أفضل، أو طلب المساعدة، أو توظيف شخص مؤقتًا للقيام بأمور تتراجع أولويتها بالنسبة لك أو لا داعي للقيام بها بنفسك، فهذا يعدّ استثمارًا على المدى الطويل خصوصًا إذا ركزت الوقت المتبقي لك في تأدية أمور مهمة بالفعل لوظيفتك وحياتك عمومًا.


القدرة على التكيف مع التغيير

الجميع لديه قيود سواء دائمة أو مفاجئة، سواء الوقت الضيق للغاية أو الظروف الصحية أو تغيير رئيس العمل أو الظروف الدولية وغيرها، وقبل أن تبدأ في التذمر من التغيير حاول التكيف معه أولًا.

فكم من تغيير كان بالفعل أفضل في الكثير من النواحي لكن لم تتمكّن من رؤية ذلك بسبب رفضك للتغيير وخوفك منه، فحتى ضيق الموازنة قد يكون فرصة لك للتوقف عن بعض العادات السيئة أو اكتساب عادات صحية تزيد من كفاءتك في تأدية المهام الملقاة على عاتقك.

قدرتك على التكيف وعدم رفض التغيير لمجرد الرفض من أساسيات تطوُّر حياتك المهنية والشخصية أيضًا، فلا تتجاهلها مطلقًا.


الفضول

طرح الأسئلة والاهتمام بالتفاصيل المهنية يدخل أيضًا ليس فقط ضمن المهارات الناعمة ولكن من المهارات التقنية أيضًا، فكلما سألت أكثر كلما تعلمت أكثر، فلا ينبغي أن تظهر دائمًا بشكل العالم بكل الأمور والذي لا تخفى عليه خافية.

فإذا توقف أمامك أمر فلا تتردد في السؤال فهذا لن يقلل من شأنك على الإطلاق بل سيجعلك تقوم بالأمور دائمًا بشكل صحيح بشرط التأكد من مصدر المعلومات وأنها صحيحة بالطبع.


الاستقلالية والشفافية

وهي مهارة نادرة على أهميتها، فقليلون هم من لديهم القدرة على ذكر رأيهم بصراحة واحترام في سياسة الشركة إذا لم تكن سوف تؤدي إلى شيء مهم. فالبعض يُنفِّذ الأوامر كما هي دون محاولة لذكر رأيه، وإذا قاله فإنه يكون بأسلوب غير جيد ولا يدل على الاحترام.

اقترح ما لديك من أفكار لتطوير الشركة ودلل على وجهة نظرك بأسلوب علمي، فإذا وجدت تجاهلًا دون مبرر فقد يكون الوقت قد حان للبحث عن مكان يسعى للتطور بأفكار موظفيه.

المهارات السابقة شديدة الأهمية في زيادة نقاط القوة في شخصيتك ودعم فرصك في التعاون والقيادة والتطور في مهنتك بشكل أكبر، فلن تكون أبدًا ناجحًا أو متفوقًا بالمهارات الفنية فقط على أهميتها، ولكن المهارات الشخصية تتمتع بأهمية كبرى، ولُحسن الحظ يمكن تعلمها بشكل بسيط من خلال تغيير بعض الأفكار.

فاللين لا يعني الضعف، والحزم لا يعني القسوة، والتعاطف لا يعني التدليل أو الإفساد، والتعاون لا يعني التساهل مع الغير، فهذه الفروق هي ما تحدد الشخص الناجح المتطور دائمًا في عمله وهذا الذي يكتفي بالعويل والشكوى والتذمر باستمرار.

عبَّر عن رأيك

إحرص أن يكون تعليقك موضوعيّاً ومفيداً، حافظ على سُمعتكَ الرقميَّة واحترم الكاتب والأعضاء والقُرّاء.

ذو صلة
متعلقات