كليشيهات من أفلام هوليوود

0

تعتمد الأفلام بشكل عام وأفلام الأكشن بشكل خاص على بعض من الأحداث التي تبدو غير منطقية أو ساذجة بعض الشيء وذلك لتتمكن من الاستمرار واعطاءها جرعة من المتعة والتشويق. قد تكون هذه المشاهد ظريفة بعض في الأحيان وتعطي الفيلم طابعاً مثيراً، ولكن كعادة هوليوود دائماً، أصبحت هذه المشاهد تظهر في معظم الأفلام لدرجة تصل لحد الكوميدية، سأتطرق هنا لمجموعة من هذه الكليشيهات والتي تتكرر بشكل كبير في معظم أفلام هوليوود التي نشاهدها لدرجة أنها أصبحت جزء لا يتجزأ من التجربة السينمائية وأصبحنا نصدقها تماماً. إليكم أهم هذه الكليشيهات.

المفاتيح دائما موجودة في الواقي الشمسي الخاص بالسائق

كليشيهات السينما - لقطة من فيلم Terminator 2

يبدأ هذا المشهد بعثور البطل على سيارة مصفوفة في أحد مواقف السيارات ليفتحها بطريقة ما وبما أنه البطل فبالتأكيد سيعثر على المفتاح بداخلها. لا أفهم السر وراء وضع نسخة إضافية من المفتاح في الواقي الشمسي الخاص بالسائق أو في أي مكان آخر داخل السيارة. ما هي الفائدة التي سيجنيها صاحب السيارة من وجود نسخة من المفتاح داخل السيارة وهي مقفلة؟ كيف سيصل لهذه النسخة إذا احتاج لها بحال كانت موجودة داخل السيارة وهي مقفلة الأبواب؟ ولكن يبدو أن هذا الأمر غير مهم بالنسبة للأفلام الأمريكية فبطل الفيلم دائمًا سيجد سيارة وبالطبع سيجد بداخلها نسخة من المفاتيح بانتظاره ليشغل بها السيارة وينطلق في مغامرته المثيرة.

لا يوجد مفاتيح؟ لا تقلق، سيستطيع البطل تشغيل السيارة بوصل سلكين كهربائيين مع بعضهما

كليشيهات السينما - تشغيل السيارة عبر الأسلاك

حتى لو لم يعثر البطل على مفتاح السيارة في مكانه المعتاد، ليس هناك أي داعي للقلق، فهو بالتأكيد محترف بكهربائية السيارات ولديه الخبرة الكافية ليجد السلكين المطلوبين لتشغيل السيارة والانطلاق بها بأقل من 10 ثوان. أعتقد أن هذا الأمر كان قابلًا  للحدوث في السابق ولكن مع التطور الكبير الذي يحصل للسيارات في الوقت الحالي وإضافة الكثير من عناصر الأمان أصبح حدوثه صعب جداً، حتى أن الوصول لهذه الأسلاك لم يعد بهذه السهولة، هذا بالإضافة إلى أن معظم السيارات أصبحت مجهزة بأنظمة تشغيل ذكية ستعطل حركة السيارة إذا لم يتم تشغيلها بشكل نظامي.

ضربة واحدة دائماً كافية لأي شخص ليغيب عن الوعي

كليشيهات السينما - فيلم هندي

في هذا المشهد القتالي سنشاهد البطل وهو محاط بعدة أشخاص يحاولون النيل منه، ومن ثم يبدأ بتوجيهه لكمة تلو أخرى لكل واحد من خصومه ليفقدهم وعيهم تماماً ويخرج هو من المعركة بدون أي إصابة. هذا الشيء قابل للحدوث بالتأكيد إذا كنت من محترفي رياضة الملاكمة للوزن الثقيل كمايك تايسون مثلًا  أو أحد رياضات قتال الشوارع، أما الأشخاص العاديون، فلا أعتقد أن شيء من هذا القبيل يمكن أي يحدث معهم بهذه السهولة والبراعة.

يمكن قتل أي شخص ببساطة من خلال كسر (طق) رقبته

كليشيهات السينما - مشهد قتالي

في أغلب الأفلام التي تتضمن هذا المشهد نرى البطل وقد أتى خلسة من وراء أحد الأشرار أو أفراد العصابة الواقف كالأبله بلا حول ولا قوة غير منتبه لما يجري من خلفه، وبحركة بهلوانية سريعة يمسك البطل بعنق الشخص ويكسرها وكأنه يكسر عود قش. بحسب خبراء القتال هذه الحركة تحتاج إلى جهد عضلي كبير جدًا حتى يحصل هذا الكسر وغالبًا يجب أن يكون الضحية بوضعية معينة.

يستطيع البطل دائمًا تعطيل القنبلة قبل ثانية واحدة من انفجارها

كليشيهات السينما - قنبلة

هذا المشهد عبارة عن كوميديا سوداء، كل القنابل يجب أن تحوي عداد رقمي بشاشة سوداء وأرقام حمراء كبيرة، حيث يبدأ المؤقت بالعد تنازليًا بشكل يثير الهلع وعلى دقات موسيقية درامية ليزيد جرعة الإثارة والتشويق في الفيلم، طبعًا قبل أن يعطل بطل الفيلم (خبير المتفجرات) القنبلة لا بد له من معاركة مجموعة من الأشرار ومواجهة بعض التحديات، وعند وصوله للقنبلة دائمًا ما تنحصر المعضلة عنده ما بين قطع السلك الأخضر أو السلك الأحمر لينهي مغامرته بقطع السلك المناسب قبل ثانية واحدة من انتهاء المدة! يا حبذا لو كانت الحياة بهذه السهولة والبساطة.

إذا تم اطلاق النار على سيارة فستنفجر مباشرة

كليشيهات السينما - لقطة من فيلم Drive Angry

غالبًا ما يكون الشخص الذي يطلق الرصاص هنا هو البطل الذي نجده ممسكًا ببندقية ويبدأ بتصويب البندقية واطلاق الرصاص على السيارة القادمة باتجاهه لتنفجر. طبعًا هذا الأمر شبه مستحيل حدوثه، بالتأكيد هناك خزان وقود قابل للاشتعال داخل السيارة ولكن امكانية وصول الطلقة إليه وتفجيره هو شيء صعب الحصول للغاية وحتى لو وصلت الرصاصة للخزان، لكي ينفجر يجب أن يكون الوقود بحالة ضغط كبير.

المضحك في الموضوع أن نفس الرصاصة التي تستطيع اختراق خزان الوقود وتفجيره تصبح عديمة الجدوى عندما يحاول شخص ما الاحتماء خلف أحد أبواب السيارة ليقي نفسه وابل الرصاص المنهال عليه، وكأن الباب أصبح درع مضاد للرصاص.

طلقة واحدة أو اثنتين كافية لكسر أي قفل مهما كان

كليشيهات السينما - كسر القفل

عندما يصل البطل إلى طريق مسدود غالبًا بوجود بوابة حديدية أو حاجز بقفل كبير سيخرج البطل مسدسه مباشرة ويوجهه للقفل ويضغط الزناد مرتين ليطلق رصاصتين تكونان كافيتين لكسر القفل ويتابع طريقه. هل يمكن حدوث الأمر؟ نعم ولكن بصعوبة كبيرة، يمكن القول هنا أن الأمر 95% من المرات لن يتحقق وذلك لأن قوة الطلقة من المسدسات الصغيرة غير كافية لكسر القفل ولكن الأهم من هذا أن هذه العملية غير آمنة أبدًا وقد تسبب أذية كبيرة للشخص الذي يطلق النار على القفل بسبب ارتداد الرصاصة.

عند تركيب كاتم صوت على المسدس يصبح صوت الطلقة شبه معدوم

كليشيهات السينما - دانيل كريج في دور جيمس بوند

أعتقد أن هذه الأكذوبة هي الأكثر تكرارًا في أفلام هوليوود، فبمجرد تركيب كاتم الصوت على المسدس يصبح صوت الطلقة وكأنها همسة لا يشعر بها أحد، ويصبح جيمس بوند مثلًا يصبح وكأنه شبح مع مسدسه الذي لن يسمع أحد صوته أبدًا. المشكلة هنا أن صوت الرصاصة عند اطلاقها عالي جدًا ومجرد تركيب أنبوب حديدي طويل على فوهة المسدس لن تقدم الكثير من العزل للصوت وسيظل الصوت الحاصل من اطلاق الرصاصة مسموع بشكل كبير على عكس ما تظهره الأفلام وكأنه صوت خفيف ولطيف.

يجب على الشرير دائمًا أن يشرح نواياه بطريقة مفصّلة قبل أن يقتل البطل

كليشيهات السينما - شون كونوري في دوي جيمس بوند

بعد أن يتم القبض على البطل وتكبيله ووضعه أمام رئيس العصابة أو شرير الفيلم، سيبدأ الشرير بالتفاخر بمدى ذكائه وكيف استطاع خداع البطل بدهاء شديد ويبدأ بشرح خطته المحكمة بلكنته التي غالبًا ما تكون بريطانية. طبعًا خلال هذا الوقت سيبدأ البطل في التحرك بشكل وخفي لفك قيده ويتمكن من الهروب من قبضة العصابة.


هذه كانت أكثر الكليشيهات التي تتكرر بشكل كبير في معظم أفلام الأكشن. هل يجب على هذه الأفلام أن تتخلى عن الحبكات غير المعقولة والاقتراب أكثر من الواقعية؟ الجواب يمكن لن يكون بهذه البساطة، بالنهاية هي وسيلة للترفيه والمتعة، ولكن كل شيء يزيد عن حده…

أعرف أنه يوجد المزيد والمزيد من كليشيهات السينما التي لم أذكرها هنا. إذا كان لديك أي مشهد آخر يجب إضافته لهذه المجموعة،شاركنا به في التعليقات.
0

شاركنا رأيك حول "كليشيهات من أفلام هوليوود"