La Casa De Papel
0

صدر القسم الأول من الموسم الخامس للمسلسل الإسباني الشهير La Casa De Papel أو بيت الورق بعد انتظار دام قرابة عام، عاد المسلسل بموسمه الخامس والأخير، للموسم 10 حلقات قُرر عرضها على قسمين، المجلد الأول، مكون من خمس حلقات، الذي صدر منذ يومين أي يوم الجمعة (ومع صدوره أصبح الحديث رقم واحد على وسائل التواصل الاجتماعي) والمجلد الثاني، خمس حلقات، من المقرر عرضه يوم 3 ديسمبر.

يُعتبر هذا المسلسل الإسباني من أشهر الأعمال التي انتشرت في العالم بشكل لافت للنظر. في هذا المقال سنقدم مراجعة عن الموسم الخامس بقسمه الأول.

ما كان عامل الشد الأساسي الذي جذب الجمهور لمتابعة المسلسل

لطالما كان عنصر التشويق والإثارة السبب الأول الذي يدفع الجمهور لمتابعة عمل ما. فعلى في مسلسل Prison Break كم مرة حبسنا أنفاسنا خوفًا من أن يُمسك مايكل سكوفيلد ورفاقه أثناء هروبهم من السجن؟ وفي مسلسل لا كاسا الأمر مشابه حيث بدأ الأمر أولًا بجمع العصابة لتدريبها على الاقتحام، ومن ثم بدأ حبس الأنفاس من اقتحام الشرطة وفشل العصابة في تنفيذ خطتها.

أما عامل الشد الثاني هو عنصر الذكاء، وطبعًا ما نقصده هنا هو البروفيسور، حيث نراه في المسلسل شخصية تضع خطط محكمة وذكية لا تخطر على البال، مع توقع ردود الأفعال وتجهيز خطة لها هي الأخرى، فكان يعرف متى يماطل باتصالاته مع الشرطة، ومتى يهدد، ومتى يهاجم. ولعل من أكثر خططه ذكاءً خطة باريس، والتي كانت تهريب لشبونة بعد إمساكها من المحكمة والذهاب بها بطائرة حربية أمام الشرطة والجيش وإنزالها في بنك إسبانيا.

القسم الأول من الموسم الخامس La casa De papel

وييدو أن للمسلسل عناصر شد وتشويق أخرى، إذ تبين أن التخلي عن الشخصيات الرئيسية ليس بالأمر بالصعب، فالمشاهد ومع وصوله إلى الموسم الخامس يعي تمامًا أن أي شخصية أساسية معرضة للقتل في المسلسل بغض النظر عن أهميتها. وهذا ما شهدناه منذ الجزء الأول.

من أهم عناصر الشد في هذا المسلسل هو خلوه من الحشو، فنرى أن الأحداث تقع في تسارع مقبول، إلا أنه ينبغي القول إن تسارع الأحداث هذا ربما تسبب في نسيان وضع نهايات لبعض المشاهد التي ظهرت في المسلسل، فعلى سبيل المثال ماذا حل بعامل الكراج التي تمكن من حفظ تفاصيل وجه البروفيسور بعد أن تلقى تهديدًا منه بعدم الإفصاح بأي شيء هل تركته الشرطة يذهب بهذه البساطة وهو الشخص الوحيد الذي يعرف كيف يبدو؟ وهل وفت العصابة بوعدها بترك مال للأشخاص الذين ساعدوا بطبع المال؟

مراجعة القسم الأول من الموسم الخامس

ملاحظة قد تحرق لك هذه الفقرة أحداث المسلسل

انتهى الموسم الرابع بعثور أليثيا، المحققة الفارة من الشرطة الآن بسبب التهم الموجهة إليها، على البروفيسور في مخبئه. لكن هل ستمكن الآخر من حل مشكلته التي اعترضته هذه بذكاء ككل مرة أيضًا وخاصةً أن أليثيا تضاهيه ذكاءً، لذلك بقي المشاهدون طيلة عام كامل بانتظار هذا الموسم لمعرفة إن كان نهاية العصابة أم لا.

ومع معرفة العصابة أن البروفيسور محتجز من قبل أليثيا يشعرون بالضياع وبأن النهاية قد أوشكت وخاصةً عند تذكر لشبونة عن سؤال البروفيسور “ماذا إن كُشف مكان خزان الأمطار؟” ليجيبها البروفيسور “إن كُشف خزان الأمطار فقد انتهينا”، لكن استطاعت لشبونة بذكاء استغلال بعض المواقف لصالحها لحين عودة البروفيسور.

كان القسم الأول من الموسم الخامس حابس للأنفاس، وخاصةً مع تهديد دخول الجيش للاقتحام، فكانت العصابة دون خطة ولا عراب لها، أي نحن كمشاهدين أدركنا أن النهاية أصبحت على مرمى حجر، وخاصةً بعد سيطرة بعض الرهائن وعلى رأسهم باليرمو على أسلحة العصابة، واحتجاز مارسيليا وبنجامين أيضًا عند وصولهم إلى خزان الأمطار. لكن وبقدرة قادر يقرر مولود أليثيا القدوم فمن سيساعدها في ولادتها يا ترى؟ هذا صحيح عاد الأمل بعودة البروفيسور لتولي زمان الأمور لكن بعد فوات الأوان قليلًا.

تمكن البروفيسور من تهديد تامايو بفضحه بسبب وضع لشبونة لجهاز تنصت بين الضحايا المُفرج عنهم، فبهذا تمكن من منع حصول اقتحام ثان بعد دخول مجموعة إلى البنك، لكن كانت العصابة تتخبط في الداخل بسبب الاقتحام الأول وخاصة أن المجموعة كانت تابعة للجيش وخبيرة في الاقتحام فتعود الأمور تخرج عن السيطرة من جديد.

بصراحة كانت نهاية هذا القسم صادمة وغير متوقعة نهائيًا، وخصوصًا مع فقدان فرد جديد من أفراد العصابة، لكن يتصاعد هنا سؤال وهو ما كان المغزى من عرض لقطات فلاشباك لبرلين وابنه؟ هل يا ترى سنشهد ظهور ابن برلين في القسم الثاني من هذا الموسم، فلربما يكون هو المخلص الوحيد للعصابة؟ كل هذه تبقى تساؤلات لن نستطيع الإجابة عنها لبعد عرض القسم الثاني.

تقييم القسم الأول من الموسم الخامس

كان الأداء التمثيلي في مسلسل La Casa De Papel عال وكما عهدناه وخاصة عند البروفيسور ومع ردود فعله لما يسمعه ويشاهده على التلفاز، والأمر سيان بالنسبة لأليثيا التي لعبت دورها نجوى نمري والتي طالما أبدعتنا بأدوارها وأما عن غانديا فقد جعلنا نكرهه بجدارة فتمكن الممثل من تحسيد دور الشخصية المستفزة الشريرة فنراه يسعى جاهدًا لقتل جميع من في الداخل، وأما باليرمو فاعتقد أنه الشخصية المكروهة رقم واحد في المسلسل وكل هذا من قوة الأداء التمثيلي.

كما كان الحوار بين الشخصيات قوي، وأما عن مشاهد الأكشن فكانت متقنة تمامًا ونادرًا ما نشاهد مشاهدة مماثلة في المسلسلات عامةً. وأما عن الرهائن في هذا الموسم فكان لهم دور قوي على عكس المواسم الماضية.

لكن كان هناك بعص السلبيات أيضًا، فكانت هناك مشاهد في الفلاش باك لا ضرورة لها وكأنها كُتبت لزيادة مدة الحلقة، مثل مشاهد ابنة بنجامين. وفي المقابل كان هناك مشاهد وضحت لنا بعض الأمور فكان لا ضرر منها.

لا يمكن تقييم الموسم الخامس من La Casa De Papel لحين عرضه كاملًا لكن يمكن القول عن القسم الأول أنه أعاد بعض البريق الذي فقده المسلسل في موسمه الرابع. ونصيحة مني أسرع لمشاهدة القسم الأول من الموسم الخامس لأن احتمالية حرق الأحداث على وسائل التواصل الاجتماعي كبيرة جدًا.

وبالنسبة للذين شاهدوا هدا القسم ما رأيكم فيه، هل نال رضاكم؟ أخبرونا عن رأيكم في التعليقات.

0

شاركنا رأيك حول "مسلسل La Casa De Papel والأصداء التي تلقاها في القسم الأول من الموسم الخامس والأخير!"