لو لم يذكركم العنوان الخاص بالمقال بالـ “الميوزك أوورما” فقد تذكركم هذه الجملة من كوبليه إحدى أغنيات المطرب “أبو السعود”، والتي يقول فيها:
أنا واخد ميوزك أوورما
الكوراس: أوورما.. أوورما
وهروح الچيم وفورمة
الكوراس: فورمة فورمة
وفي حالة لو لم تذكركم صورة المقال أو الكوبليه بأن الـ “ميوزك أوورما” هي الجائزة التي حصل عليها المطرب أبو السعود، وهي الشخصية التي أداها “إدوارد” في فيلم كباريه، والتي غناها أمام غريمه المطرب بلعوم “خالد الصاوي” فمن الأفضل – لكي نبدأ المقال- أن نشاهد الأغنية.

كواحد من جمهوره، أتوقع من تامر حسني اعتذارا عما سببته طريقة الترويج لآخر إنجازاته – وهو جمع 12086 توقيع من معجبيه – من لبس وإثارة للجدل وتكوين اطباعات سلبية قطعا ليست في صالحه كمطرب، قبل وبعد الاحتفالية التي أقيمت بـ “مارينا مول” منذ يومين في أبو ظبي”.

أقرأ أيضًا: هل دفع تامر حسني مقابل الحصول على البصمة الإسمنتية بالمسرح الصيني؟ الفنان الهوليودي سيد بدرية يجيب!

فالوصف الحقيقي للجائزة الذي “سجل” من خلاله اسم تامر حسني في موسوعة جينيس هو “أكثر عدد مشاركات من الجمهور على لوحة إعلانات” وليس “أكثر الشخصيات تأثيرا وإلهاما في العالم”!هذا هو ما جاء في بيان موسوعة جينيس منذ ساعات قليلة والتي كذبت فيه هذا التوصيف، والذي تم الترويج له على مدار الأيام السابقة وتسويقه باعتباره “إنجاز وطني مصري”، مؤكدة على أنها معنية فقط بالإنجازات التي تقبل القياس من ناحية، وتقبل كذلك الكسر من ناحية أخرى، وهو ما لا يتصور قياسه – منطقيا – أو كسره فيما يتعلق بـ “الأكثر إلهاما والأكثر تأثيرا” بل وعلى مستوى العالم.

وعلى ذكر الإنجازات القابلة للقياس – فيما يخص المطربين – فمن الجدير بالذكر أن “مايكل جاكسون” دخل موسوعة جينيس عام 1982 بعدما وصل ألبومه thriller كأكثر مبيعاً فى العالم، كما دخل المطرب جاستين بيبر الذى دخل موسوعة الأرقام القياسية عام 2015 كأصغر مغنى وصل إلى رقم 1 فى قائمة التيلبورد.. وأخيرا “الهضبة”، حيث سجلت “جينيس”، وقبل ثلاثة أعوام عمرو دياب كـ “أول مطرب مصرى يحصل على أكبر عدد من جوائز الموسيقى العالمية” وأيضا “الأكثر مبيعات فى الشرق الأوسط، منذ عام 1989″..

فحتى دخوله الموسوعة، حصل عمرو دياب على جائزة ” world music award” سبع مرات، عن أعلى مبيعات فى الشرق الأوسط خلال أعوام 1998 و2002 و2007 و2014 ، فضلا عن عمرو دياب كسر كل الأرقام القياسية على “I Tunes” بألبوماته الثلاثة “الليلة، فى 2013، و”شفت الأيام” فى 2014، ثم “أحلى وأحلى” فى 2016.. وكل هذه الإنجازات للهضبة وتلك لمايكل جاكسون وجاستن بيبر إنجازات قابلة للقياس وللكسر.

اللافت للنظر، أن حمد جبر عضو هيئة التحكيم بـ”جينيس” هو الذي سلم عمرو دياب الجائزة وقتها داخل مكتبه بالقاهرة، ولهذا – في رأيي- دلالة كبيرة إذا ما وضع هذا في الاعتبار مقارنة باحتفالية مارينا مول في أبو ظبي.

أقرأ أيضًا: هوس الوصول للعالمية والشهرة الكاذبة .. بصمة تامر حسني نموذجًا

أتوقع الاعتذار من “نجم الجيل” لأن هذا الحدث يستدعي بالضرورة نفس حالة الجدل التي أثيرت مع الترويج للـ “البصمة الإسمنتية” واحتفالية تكريمه في هوليوود، والتي كانت على مسرح قام باستئجاره ليقيم فيه احتفالية بفيلمه الجديد وقتها “تصبح على خير”
وكما لا يمكن إنكار موهبة تامر حسني أو شعبيته أو تواضعه كفنان ومواقفه الإنسانية، فلا يمكن بالمثل تجاهل أو إنكار مثل هذا الخطأ الواضح المتكرر والذي يعتبر فيه قصد تضليل الجمهور والإيحاء بإنجاز غير حقيقي قاسمان مشتركان في الموقفين.
أحترم جائزة “الميوزك أوورما” التي حصل عليها أبو السعود بدرجة اكبر من حدث دخول جينيس لـ ” أكثر عدد مشاركات من الجمهور على لوحة إعلانات”، فعلى الأقل، فـ “الأورما” كانت موظفة في سياق درامي في أحداث فيلم تدور أحداثه في كباريه، ولم يستخف أبو السعود بجمهوره، ولم يحاول أحد من هذا الجمهور ان يتأكد من مصداقية جائزته، نضيف إلى ذلك أنه وحتى الآن، لم تصدر “الاوورما” تكذيبا توضح فيه حقيقة الجائزة التي حصل عليها أبو السعود.