بالأغاني فقط.. كيف تتعلم أي لغة وتُحسِّن من لهجتك؟!

9

شارك المقال 👈

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on pocket

من الآن لستَ في حاجة إلى الكورسات لتُحسّن لُغَتَك، كل ما عليك فعله هو اختيار الأغاني التي تُحبها ثم تترك لها نفسك لتعلمك كل شيء. فاكتساب اللغة لا يأتي بالحفظ  والمذاكرة.. هذا ما ينصحك به جون روس سوابي، في مقالة بصحيفة الجارديان البريطانية.

يحكي جون تجربته مع تعلّم اللغة من خلال الأغاني، فيقول:

“نحن الناطقون بالإنجليزية تواجهنا صعوبة كبيرة مع الحرف “R” عندما نتعلم اللغة الإسبانية؛ فهو له رنين قوي بالإسبانية، بينما يتميّز بالخفوت الشديد في اللغة الإنجليزية”.

“ورغم أنني أتحدث الإسبانية بطلاقة، إلا أن هذا الحرف ظل مشكلة كبيرة، حتى جاء الأمر بمحض الصدفة عندما استمعت إلى أغنية إسبانية وكانت جذابة جداً، وكنت أرددها كل يوم. وكان بها الكثير من صوت الـ”R”. لا أستطيع تذكر في أي مرة استطعت أن أفعلها. لكنني وجدت نفسي ذات يوم وأنا أقول.. يا إلهي لقد فعلتها.. إنني أستطيع نطق هذا الحرف بطريقة صحيحة”!

التفسير العلمي

تعلم اللغة

عندما تستمتع كثيراً، فأنت تُعلِّم عقلك بطريقة لا شعورية النطق الصحيح للحروف والكلمات. فالعقل يمتص طريقة النقط واللهجة السليمة لا إرادياً، وفقًا لجون.

الأطفال يتعلمون لغة ولهجة آبائهم بنفس الطريقة. والذي يسافر إلى دولة أجنبية ويقضي فيها الوقت الكثير، يتشرب لهجتها بطريقة لا إرادية. يمكنك أيضا أن تكتسب هذه الميزة وأنت جالس مكانك دون أدنى عناء، من خلال الاستماع.

ويقول جاك ريتشارد، أستاذ علم اللغويات، أن التعلّم هو عملية تكرار، لكنها ليست تكرار بغرض الحفظ دون فهم. فتعلّم لغة جديدة بالنسبة للعقل هو تكرار للجُمل والكلمات حتى يعتاد عليها ويألفها. والأغاني تعتبر خير مثال لهذه العملية، دون أن تصيب الدارس بالملل.

وبالنسبة لتدريس اللغات للأطفال، ففي مرحلة من عُمرهم يُحبون تكرار الكلمات الجديدة عليهم وتقليد الكبار. والمدرس الجيد هو من ينتهز هذه الملكة ويختار لهم الأغاني بعناية لاستغلال هذا الاستعداد الفطري، دون أن يَملُّوا من التعليم.

مهارات أخرى

الأغاني وتعلم اللغات

تعلّم اللغة لا يقتصر على حفظ الكلمات، هناك العديد من المهارات التي ستكتسبها عند الاستماع للأغاني، وفقا لبيني لويس بموقع Fluentin3months وأُولي ريتشاردز بموقع I will teach you a language وهي:

  • الثقافة المختلفة

الأغاني من أفضل الوسائل التي تُعلّمك ثقافة الشعوب، وتُدخلك إلى عالمهم الخاص، وتكشف لك مخابئ أحلامهم وطموحاتهم ومُشكلاتهم.

  • التعبيرات الدارجة

نحن نُحب الموسيقى، ونحفظ كلماتها بسهولة. فتخيّل كم الكلمات والتعبيرات والأمثال التي ستحفظها دون أي مجهود وأنت تستمتع بأغانيك المفضلة، وأسهل وأسرع من الكلمات التي ستلتقطها بالحفظ والمذاكرة.

تستخدم الأغاني كَمًّا هائلا من التعبيرات والأمثال الدارجة، وقواعد اللغة. فهي مثل الكنز الثمين الذي ستتعلم منه دون تعب أو مَلَل.

  • النطق السليم

آداء المغنين للأصوات يكون في الغالب واضحاً جداً، والذي يعني أن الأغاني ستكون نقطة محورية لتتعلم النطق من البداية.

  • واللهجة السليمة أيضاً

بعض اللغات بطبيعتها موسيقية، مثل الإيطالية والفرنسية والإسبانية، وغيرها. والأغاني تُبرز إيقاع هذه اللغة وأصواتها أكثر من الكلام العادي؛ فيكون التقاطك لأصوات اللغة الصحيحة ولهجة متحدثيها الأصليين أسهل.

يقول بيني لويس:

“عندما كنت أَدْرس البرتغالية كنت آخذ دروساً مكثفة في الغناء. علَّمني مدرس الموسيقى أشياء عن إيقاع اللغة والحروف وتنغيم الكلمات، أكثر مما يُعلِّمه مدرس اللغة. هذه الأشياء كُلها ساعدتني على تحسين اللهجة الخاصة بي، واكتساب لهجة السكان الأصليين.”

الأغاني وتعلم اللغة

  • التحدّث بهذه اللغة

تكرار الأغنية وأنت تستمع إليها، هو أول خطوة نحو التحدث بهذه اللغة، والتدريب العملي على النطق السليم، وتَذكُّر الكلمات والتعبيرات التي حفظتها.

  • ستتعلم في أي وقت ومكان

 يمكن أخذ الأغاني معك في أي مكان، في العمل، في الشارع، أو عند الذهاب للبقالة. في أي وقت يمكنك أن تضع سماعاتك في أذنك وتتعلم ما تشاء من لُغات.

والآن بعد أن عرفنا فوائد التعلّم من خلال الأغاني، تعالوا بنا نعرف كيف يمكننا تحقيق أقصى استفادة منها:

الغناء وتعلم اللغة

  • اختَر إحدى الأغاني التي تحبها بشدة، واحفظها معك في كل مكان، في اللابتوب أو الموبايل، بحيث يمكنك الاستمتاع إليها في أي وقت ومكان، ولا تنتظر توفر الإنترنت.
  • ابحث عن كلمات الأغنية واحفظها معك في الموبايل أو اللابتوب. من الممكن طباعتها إذا كنت تحتاج إلى كتابة ملاحظات.
  • استمع للأغنية مرات كثيرة جداً، حتى تعتاد عليها. وعندما تعتاد على كلمات الأغنية ويثبت بعضها في ذاكرتك، ابحث عن معاني الكلمات التي استوقفتك.
  • حاول أن تردد الأغنية سطرًا بسطرٍ، استمع إلى سطر ثم أوقف وردده بصوتك، حتى تُدرِّب نفسك على النطق والتحدث باللغة.
  • بعد ذلك يمكنك محاولة حفظ أربع سطور، وترديدها وهكذا لبضعة أيام، حتى تتمكن من ترديد الأغنية كلها بصوتك.
  • لا تقسو على نفسك أو تحفظ كمية كبيرة من الكلمات في اليوم الواحد، حتى لا تنسى كل ما تعلّمته سريعًا، ولتُعطي عقلك فرصة لاستيعاب ما يتعلمه.

وأخيرا تعلُّم أي لغة يعني الممارسة، وهي لا تشمل التحدث أو الكتابة فقط؛ فالاستماع يعتبر جزءًا مهمًا منها، لأنه الوسيلة التي يمتص بها عقلنا اللغة بمفرداتها وتعبيراتها وقواعدها.. ويقول علماء اللغة كلما استمعت كثيرا تحدثت باللغة أكثر.

مُلاحظة أخيرى حول هذا الأسلوب في التعلّم، حيث يمكنك الاستفادة كثيراً من الأغاني في تعلّم اللغة ونطقها، ولكنها ليست الطريقة المثلى لتعلّم القواعد نظراً لعدم التزام الكثير من الفنانين بها.


المصادر 1 | 2 | 3 | 4 
9

شاركنا رأيك حول "بالأغاني فقط.. كيف تتعلم أي لغة وتُحسِّن من لهجتك؟!"

  1. Thex Mood

    فوكابس منصة تعليمية تسعى إلى نشر المعرفة في مجال تخصصها، نقدم إليك أحدث الطرائق لتعلم اللغة الإنجليزية من خلال عدة أقسام بالمدونة ؛ ستجد مواضيع مختلفة ومميزة من أجل تحفيزك على تعلم اللغة الإنجليزية. http://vocabswords.blogspot.com/

  2. Ahmed El-Hamshary

    مقال جميل و انا علمت نفسي من الصغر اللغة الإنجليزية بهذة الطريقة و حتى الان اقوم بها

أضف تعليقًا