تطور وعيك الذاتي
0

إن الوعي الذاتي يقيس مدى معرفتك بنفسك ومقدار فهمك لها، كما أنه يجعلك تتحكم في دوافعك الباطنية عندما تُدركها؛ وردود أفعالك تجاه الأشخاص الآخرين، أنه يعني أن تُدرك ذاتك وميولك وسلوكياتك وتقدر على تحليلها في مختلف المواقف، فهو باختصار بمثابة الانتباه إلى الطريقة التي تفكر بها وتحكم بناءً عليها على الأشياء من حولك. لذا فمن المهم والضروري جداً أن تملك وعي ذاتي ومعرفة خاصة تجاه نفسك؛ والوعي الذاتي ليس ثابت على مدى الحياة؛ بل أنه يزيد أو ينقص على حسب الخبرات الحياتية التي يتعرض لها الشخص خلال حياته، لذا فبإمكانك أن تطور من وعيك الذاتي حتى تتمكن من فهم نفسك بشكل أعمق ومعرفة السلوكيات وردود الأفعال النفسية الصحيحة في مختلف المواقف.

أفكار ستساعدك لتطور وعيك الذاتي ومعرفتك بنفسك

1- اقرأ قدر الإمكان

تطور وعيك الذاتي

إن القراءة تعد من أكثر النصائح تكراراً في مختلف الأوقات، وذلك بسبب قوة أثرها على القارئ والفارق الذي تحدثه في تفكير الشخص، فالقراءة تجعلك تملك القدرة على ملاحظة التفاصيل الدقيقة وفهم خبايا الأمور من حولك، فإنها بمثابة استراحة مؤقتة عن العالم الخارجي تسمح لك باستكشاف الدوافع والرغبات الداخلية للأشخاص وفهم الأمور من منظور آخر أكثر عمقاً، كما أنها تعمل على توسيع خيالك وآفاقك تجاه مختلف الأمور الحياتية، مما يجعلك أكثر تفتحاً ذهنياً وتقبلاً للأمور من قبل، ومع الوقت ستلاحظ أنك أصبحت أكثر فهماً لما يدور حولك ولديك القدرة على تحليل المواقف والتعامل معها بشكل مناسب، لذا فلا تؤجل خطوة القراءة حتى ولو كانت لمدة 15 دقيقة كل يومين من الأسبوع.

2- دون أفكارك

دون أفكارك

كما ذكرنا أن وعيك الذاتي لنفسك يقاس بمقدار فهمك لدوافعك ورغباتك الداخلية، وفهمك لهذه الرغبات يأتي من تصالحك مع نفسك وتعرفك على مشاعرك أولاً بأول، فمن المهم أن تولي الاهتمام لتعريف المشاعر التي تدور داخلك وأن تعمل على تخفيفها دون أن تتجاهلها أو تقلل منها، يمكنك فعل ذلك من خلال تدوين ما تشعر به داخلك أو بمفهوم آخر من خلال كتابة خواطرك، فكتابة ما يدور في ذهنك سيساعدك على الاسترخاء الذهني والتعرف بشكل جيد على ما تفكر به مما سيساعدك في تمييز مشاعرك بسهولة والتعرف عليها ومن ثَم التحكم بها.

إذا فقدت إيمانك بنفسك.. يجب عليك تذكر هذه الأمور المهمة

3- تقبل نقاط ضعفك

تقبل نقاط ضعفك

في الواقع أنه لدينا جميعاً جوانب من أنفسنا لا نفخر بها، من الطبيعي أنه كما تملك نقاط قوة فلديك أيضاً نقاط ضعف، وهذا لا يجب أن يجعلك أقل ثقة بنفسك أو أن تتغافل عن كل مميزاتك مقابل نقطة ضعف واحدة لست قادراً على تقبلها، فحتى لو كنت غير قادر على التصالح مع بعض عيوبك أو نقاط ضعفك، حاول ألا توبخ نفسك طوال الوقت بسببها؛ وتقبل وجود هذا العيب في شخصيتك واعمل على تحسينه بدلاً من التركيز عليه بشكل سلبي مُحبط لا يجدي نفعاً.

كما عليك أن تحاول ألا تلقي اللوم على غيرك من خلال رؤيتك لنفسك؛ فبعض الأخطاء التي يقع فيها كثير من الناس أنهم عندما يشعروا بصفة سلبية طاغية على شخصيتهم فإنهم سرعان ما يقوموا باتهام كل من حولهم بارتكاب هذه الصفة، ويقوموا بتحليل كل فعل لا ينول إعجابهم بأنه تكرار لهذه الصفة السلبية التي يكرهونها، لذا فانتبه لذلك وحاول ألا تجعل من عيوبك التي لا تحبها انعكاساً لكل ما يحدث حولك.

4- اسأل عن التقييم الذاتي

تطور وعيك الذاتي

إن واحدة من أهم النقاط التي تطور وعيك الذاتي بنفسك هي أن ترى نفسك بعيون أقرب الناس إليك وأكثرهم فهماً لطباعك وشخصيتك، فيمكنك أن تسأل أحد المقربين لك عن تقييمه لتصرفاتك وطريقة تفكيرك من خلال معاشرته لك وقرب علاقته بك، كما أنك يجب أن تدرك أن هذا السؤال يؤخذ على محمل الود والفضول بعض الشيء، فلا تجعل آراء الأشخاص المقربين مقياسك الوحيد لرؤيتك لذاتك؛ بل اجعلها تساعدك على فهم نفسك بصورة أعمق ومعرفة عيوبك لتحسينها ومميزاتك لتطويرها؛ لذا فيمكنك أن تبحث عن شخص مقرب لك تثق في آرائه وطريقة تفكيره وتسأله عن رأيه في ذلك.

5- قم ببعض الرحلات الصغيرة

الرحلات الصغيرة

إن السفر بالطائرة إلى بلدان جديدة علينا قد يكون خياراً غير قابل للتطبيق بالنسبة لمعظمنا، لذا فيمكننا تطبيق ذلك بشكل مصغر والحصول على مميزات السفر من التجول بشكل محلي داخل البلاد دون الحاجة إلى الذهاب بعيداً، فعندما تكون أحد سكان المدينة فستكون على علم حينها بالحي الخاص بك والمكان المحيط بك بأكمله، لكنك لا تعلم شيئاً عن حياة البدو أو الريف، لذا فالسفر لمدة يوم على الأقل إلى أحد الأماكن الجديدة عليك مثل القرى أو المدن المختلفة عن مدينتك؛ سيجعلك على دراية أكبر ويوسع آفاق تفكيرك وينمي وعيك بذاتك وبالآخرين من حولك.

6- تعلم مهارة جديدة

تطور وعيك الذاتي

مثلما يجبرنا السفر على أن نصبح أكثر وعياً بأنفسنا من خلال دفعنا إلى مواقف جديدة، فإن تعلم شيء جديد يزيد من الوعي الذاتي عن طريق إجبارنا على التفكير والتصرف بطرق جديدة، ومن خلال منحنا الفرصة لرؤية الأشياء من منظور جديد ومختلف عما كنا نفكر به من قبل، كما أن تعلم المهارات الجديدة يُحسن خلايا المخ ويعمل على تنشيطها؛ وبالتالي ينعكس على تصرفاتك وردود أفعالك في المواقف الحياتية، ويؤثر على وعيك الذاتي بشكل إيجابي.

0

شاركنا رأيك حول "كيف تطور وعيك الذاتي ومعرفتك بنفسك؟ وما أهمية ذلك؟"