هل يمكن أن تموت لمجرد تعرضك لصفعة قوية على الوجه؟

أراجيك
أراجيك

3 د

قد يكون ضرب الحبيب زبيباً في بعض الأحيان، لكن عندما تكون الأضواء مُسلّطة من كل حدبٍ وصوب، في مناسبة يتابعها الملايين حول العالم وينتظرونها بشغف وتوتر عالٍ، حينها لا بد من القول أن هناك مشكلة لا بد من النظر فيها وأخذ موقف منها، فلربما يُضرب الكثيرين دون أن يراهم أحد ولا تُحدث القضية جدلاً كبيراً، لكن عندما تكون أمام شاشات وعيون الملايين كما في حالة ويل سميث، فهناك مشكلة حتماً..

وليس ببعيدٍ عن حفل الأوسكار وويل سميث وصديقه الذي تلقى الضربة كريس، لا بد من أن نطرح سؤالاً قد لا يكون مُهماً وتافهاً بعض الشيء وهو: هل من الممكن أن يموت أحدهم لمجرد أنهُ تلقى صفعة وضربة على وجهه؟
صحيح صفعة سميث لم تكن قوية والبعض جادل في أنها مزحة.. لكن ماذا لو كانت قاتلة؟ ماذا لو تسببت ضربة بسيطة بسقوط الإنسان الذي أمامه ميتاً!

وقد أثارَ هذه النقطة المخرج والكوميدي الأمريكي جاد أباتاو في تغريدة على تويتر تسببت في موجة كبيرة من السخرية والإنتقاد، عندما قال أن مثل هكذا صفعة لو كانت أقوى بقليل قد تقتل كريس! كونها لئيمة وعصبية وخارجة عن نطاق السيطرة.

إلا أنهُ بعيداً عن السخرية والقيل والقال، يمكننا أن نختبر هذا الأمر من الناحية العلمية قليلاً..

من الناحية الفيزيائية، يمكن أن تتسبب صفعة تحمل كماً كبيراً من القوّة في قتل مَن يتلقاها. فوفقاً لبعض أنواع المحاكات التي أجريت على مثل هكذا أمور، فإن صفعة مزوّدة بسرعة أولية تقدر بـ 3725 ميل في الساعة، تحمل من القوة ما يكفي لشوي وطهي دجاجة! ولو استبدلنا الدجاجة التي يمكن أن تحل مكان وجه إنسان، فسنصل إلى نتيجة قريبة من شوي وطهي رأس إنسان أيضاً!

ذو صلة

إلا أن ويل سميث طبعاً لم ولن يصل إلى مثل هكذا سرعة في صفعته الشهيرة ولا في بقية الصفعات حتى! إذ أن أسرع من يضرب وهم الملاكمون والرياضيون لا تصل سرعتهم في أقصى الحالات لتتجاوز 32 ميلاً في الساعة! فكريس روك كان بعيداً جداً على أن يغدو مصيره كمصير تلك الدجاجة المشوية ذات الرأس المطهي. لكن ماذا عن مجرد صدمة وارتجاج في الرأس؟ هل هذا ممكن الحدوث؟

في عام 2017، لقيَ شخصٌ في جورجيا مصرعهُ نتيجة تلقي صفعة قوية خماسية الأبعاد على وجهه تسببت في تمزق الشرايين المتواجدة هناك ومن ثم حدوث نزيف داخلي قاتل أدى إلى وفاته فيما بعد.

وفي حالة أخرى عام 2014، صفعَ رجل كندي ابنته الصغيرة مما أدى إلى وفاتها، وقد تسبب ذلك في دخوله السجن. ونفس الحادثة تكررت مع امرأة كبيرة في العمر قاربت الـ 70 عاماً، وقد توفيت بدورها أيضاً.

ومن سخرية القدر في عام 2020، أن سائق شاحنة أراد صفع سائق دراجة يمشي بجوارهِ بطريقة مُستفزة، فأخرج رأسه من النافذة ليصفعهُ ويسقط عن دراجته ويموت، إلا أنه خلال القيام بتلك الصفعة، سقط من شاحنتهِ ومات أيضاً، وبالتالي أدت تلك الصفعة لوفاة الصافع والمَصفوع بهِ معاً.

المُستنتج من كل مما سبق أن الصفع قد يؤدي إلى الموت سواءً بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، وذلك يختلف حسب السرعة والمكان والموقع وما يفعله الصافع والمصفوع بهِ. فعلى الرغم من أن السخرية قد تخطر على البال كفكرة أوليّة عند سماع مثل هكذا كلام، إلا أن النظر المُعمق في الأمر قد يحمل في طياته إحتمالات خطيرة كامنة ولو كانت ضئيلة حتى.

عبَّر عن رأيك

إحرص أن يكون تعليقك موضوعيّاً ومفيداً، حافظ على سُمعتكَ الرقميَّة واحترم الكاتب والأعضاء والقُرّاء.

ذو صلة