تنبع الحاجة إلى التخلص من السمنة من كونها حالةً صحيّةً غير حميدةٍ أو محبذةٍ، تسبّبها العديد من العوامل مثل النّظام الغذائيّ أو نمط الحياة أو العوامل الوراثيّة أو الحالة الصّحيّة، أو استخدام أدويةٍ معيّنةٍ.

وتسبّب السّمنة العديد من المشاكل الصّحيّة، والإحراج لبعض الأشخاص، ولكن هناك طرقٌ مختلفة للتخلّصِ من السّمنة، سنتناول بعضها في المقال. 1

ممارسة التمارين الرياضية

تُعد التّمارين الرياضية جزءًا أساسيًا في برامج التخلص من السمنة وتخفيض الوزن، ويمكن البدء بممارساتٍ خفيفةٍ لزيادة النّشاط البدنيّ مثل:

  • المشي كلّ يوم.
  • استخدام السَّلالم بدلًا من المصعد.
  • اذا كنت مضطرًا للقيادة لمكان دراستك أو عملك، قم بإيقاف السّيّارة قبل وجهتك وتابع سيرًا.2
  • القيام بالأعمال المنزليّة، مثل البستنة، إذ تساهم أيضًا في حرق السّعرات الحراريّة.

يقترح مركز السَّيطرة على الأمراض ممارسة 60-90 دقيقةً من التّمرين المكثّف بشكلٍ معتدلٍ معظم أيَّام الأسبوع، يجب على الأشخاص غير المعتادين على ممارسة الرِّياضة أو الّذين يجدون صعوبةً في ممارسة نشاطهم بسبب مشاكلٍ صحيّةٍ أو حركيّةٍ استشارةُ أخصّائيٍّ صحيٍّ حول كيفيَّة ممارسة الرّياضة وكيفيّة البدء بها.

لا ينبغي أن يبدأ أيُّ شخصٍ غير معتادٍ على ممارسة الرّياضة القيام بأيّ نشاط مضني، لأنَّ هذا قد يشكِّل خطرًا على صحَّته.3

التخلص من السمنة بتغيير النظام الغذائي

لعله العامل الأهم في التخلص من السمنة بشكلٍ عامٍ؛ إذ لا يُخفى على أحدٍ أنَّ كميّة السُّعرات الحراريَّة الّتي يتناولها الشَّخص تؤثّر تأثيرًا مباشرًا على وزنه، وهناك العديد من الأدلَّة التي تثبت أنَّ هناك أنواعًا محدّدةً من الأغذية تساعد في التحكّم بالوزن، وتساعد أيضًا في الوقاية من أمراض القلب والسّكريّ والأمراض المزمنة الأخرى، وأهمّ الأغذية الصحيّة:

يتمُّ هضم الحبوب الكاملة مثل القمح الكامل والرّز البنِّي والشّعير بشكلٍ أبطأٍ من الحبوب المكرَّرة مما يؤثِّر على مستوى السّكّر والأنسولين في الدّم، كما تُعطي شعورًا بالشَّبع. وينطبق هذا على الخضار والفواكه أيضًا لأنَّها قليلة الكربوهيدرات ولها فوائد صحيَّة كثيرة وتمنع زيادة الوزن.

  • المكسَّرات

هناك اعتقادٌ شائعٌ أنَّ تناول المكسَّرات يؤدّي إلى زيادة الوزن إلَّا أنّه على العكس من ذلك فهي تساعد في التَّحكّم في الوزن، ربَّما لأنّ المكسّرات غنيّةٌ بالبروتين والألياف، واللّذان يساعدان على الشُّعور بالشّبع.

  • حاول الاعتماد على المصادر الصّحيّة للبروتين مثل الأسماك والدّواجن والفاصوليا واعتمد على الزّيوت النباتيّة.4

تجنب الحميات القاسية

الحميات القاسية هي الّتي تعتمد على نوعٍ واحدٍ من الطَّعام مثل التّفاح أو الملفوف، رغم أنَّ هذا النّوع من الحميات يؤدّي إلى نقصان الوزن بشكلٍ سريعٍ والتخلص من السمنة ظاهريًّا على الأرجح، ولكن ما أن تنتهي الحمية حتَّى يعود الجسم إلى وزنه السَّابق أو حتَّى أكثر في بعض الأحيان!

السَّبب في ذلك أنّ هذه الحميات تقلِّل من كميّة السّعرات التي يحصل عليها الجسم إلى أقلّ من 1000 سعرة يوميًا، ممَّا يؤدِّي إلى إبطاء عمليّات الاستقلاب في الجسم، وبعد انتهاء الحمية تزداد نسبة السُّعرات التي يحصل عليها الجسم وتكون عمليات الاستقلاب ما تزال بطيئةً؛ مما يؤدِّي إلى تخزين هذه السُّعرات كدهونٍ في الجسم.”5

أدوية التخلص من السمنة وإنقاص الوزن

يصف الأطباء أحيانًا أدويةً من أجل التخلص من السمنة وإنقاص الوزن في الحالات التَّالية:

  • عدم نفع التَّغييرات الغذائيّة وممارسة الرياضة في فقدان الوزن.
  • وزن الشّخص يشكِّل خطرًا كبيرًا على صحَّته.

ولكن لا يكفي استخدام الدَّواء فحسب، بل يجب أن يرافقه نظامٌ غذائيٌّ منخفض السُّعرات الحراريّة وممارسة التمارين الرياضية.

وهناك عدَّة أعراضٍ جانبيَّةٍ لأدوية انقاص الوزن مثل البراز الدِّهني وزيادة أو نقصان عدد مرَّات التّغوّط، ويمكن أن تسببب تأثيراتٍ غيرَ مرغوبٍ فيها في الجهاز التَّنفسيّ والعضلات والمفاصل وغيرها.

العمليات الجراحية

هي عمليَّاتٌ لإزالة أو تغيير جزءٍ من المعدةِ أو الأمعاء الدَّقيقة للشّخص حتَّى لا تستهلك الكثير من الطَّعام أو لا تمتصّ الكثير من السُّعرات الحراريّة.

يمكن أن تساهم هذه العمليَّات في التخلص من السمنة وكذلك تقليل خطر ارتفاع ضغط الدّم والسّكري من النّوع 2 والاضطرابات الأخرى التي ترافق السُّمنة.

  • عمليَّة تكميم المعدة 

يلجأ الأطبَّاء إلى هذه العمليَّة لجعل المعدة أصغر، لا يمكن للشَّخص الخاضع لهذه العملية أن يستهلك بعد العملية مباشرةً أكثر من كوبٍ واحدٍ من الطَّعام خلال كلِّ وجبةٍ، ممَّا يقلِّل بشكلٍ كبيرٍ من تناول الطَّعام.

  • تحويل المعدة

يُمكّن هذا الإجراء الغذاء من تجاوز أجزاءٍ من الجهاز الهضميّ، وتحديدًا الجزء الأوَّل من القسم الأوسط من الأمعاء الدَّقيقة، وقد يقلِّل أيضًا من حجم المعدة. ويعدُّ الإجراء أكثر الاجراءات التّقييديّة فاعليَّة، ولكن يرافقه خطرٌ أكبر من نقص الفيتامينات والمعادن، حيث قد يصبح الجسم غير قادرٍ على امتصاص العدد الأعظميّ من العناصر الغذائيَّة.

تحويل الخلايا الدهنية البيضاء لخلايا دهنية بنية

يملك البشر والثَّدييات الأخرى نوعان من الخلايا الدِّهنيّة:

  • خلايا دهنيَّة بنيَّة تحرق السّعرات الحراريّة وتنتج الحرارة.
  • خلايا دهنيّة بيضاء تخزِّن السّعرات الحراريّة.

يبحث العلماء عن طريقةٍ لإعادةِ برمجة الخلايا الدّهنية البيضاء حتى تتصرَّف بشكلٍ أكبر مثل الخلايا الدّهنية البنيّة، وتدعى هذه العملية beiging.

إذا تمكَّنوا من القيام بذلك، فقد يكونون قادرين على إنتاج علاجٍ يمكن أن يؤدّي إلى حرق الدُّهون في الجسم بسرعةٍ أكبر، وبالتالي التخلص من السمنة بآلياتٍ أكثر فاعليةً.6

المراجع