عشر حقائق عن الفم البشري

0

من بين أجزاء الجسم المختلفة، لا يوجد شيء أكثر إثارة للتعجب والدهشة من الفم البشري، لما به من أسرار وحقائق لا نعلمها، أسرار مدهشة حقًا لا تقل أهمية عن دقة عمل الدماغ وغيره من أجزاء الجسم المختلفة، إن تفاجئت بأهمية الفم ولم تكن على علم بهذه المعلومة من قبل، فعليك بقراءة هذه القائمة التي تحوي عشر حقائق مهمة عن الفم ستعرفها للمرة الأولى، والتي ستدهشك بلا شك ..

10- بإمكان اللعاب أن يهضمك ايضاً!

اللعاب
اللعاب هو مادة لزجة ورطبة تبطن الفم البشري بالكامل وهو المسؤول عن عدة وظائف، منها وظيفته الأساسية وهي حماية الأعضاء داخل فمك من الجفاف والمساعدة فى عملية الهضم.

هذه الوظيفة الأخيرة (الهضم) هى نتيجة لوجود إنزيم يدعى الأميلاز (Amylase) والذى يساعد في تكسير الكربوهيدرات (carbohydrates) وهو مكون كيميائي مهم موجود في الكثير من المواد الغذائية،

ولذا فهو موجود بعدة أجزاء من أجسادنا ايضاً.

إذاً، لو قمت بالبصق على شخص ما، سيهضم هذا البصاق رأس ذلك الشخص، أو بالأحرى جزء صغير جداً منه.

9- تعتبر الأسنان أقوى المواد فى الجسم

الأسنان

هل حاولت كسر أسنانك من قبل؟

لا ننصحك بفعل ذلك بالتأكيد، ولكن لأولئك الذين فعلوا هنالك شئ ما ستلاحظونه، بغض النظر عن الدماء الكثيرة حول فمك، فإن أسنانك بقيت سليمة تقريباً.

ذلك بسبب أن الأسنان مصنوعة من مادة تدعى – المينا (enamel)- والتي تعتبر أقوى مادة بالجسم، بل ويمكن القول بأنها من أقوى المواد على سطح الأرض!

هذا يمكن أن يفسر لنا بشكل ملائم لماذا تبدو أغلب معدات طب الأسنان كنموذج مصغر للمعدات الثقيلة، ومع ذلك تستطيع بالكاد أن تكسر أجزاء صغيرة من أسناننا.

8- اللسان عبارة عن مزيج معقد من أربع عضلات

اللسان

العضلات هي الأعضاء اللحمية المسؤولة عن حركة هياكلنا العظمية، فهي توجد في الجسم بأشكال و أحجام مختلفة، واللسان بالتحديد يعتبر من أكثر العضلات تفرّدًا و تعقيدًا في الجسم.

اللسان فى الحقيقة عبارة عن مزيج من أربع عضلات مختلفة، كل واحدة منها تقوم بوظيفة مختلفة، وعندما تعمل تلك العضلات الأربع معًاً يقومون بعدة حركات شديدة التجانس فتنتج وظائف اللسان
المعروفة كالتحدّث، تناول الطعام والبلع.

ومثل أغلب العضلات فى الجسم، اللسان أيضاً قابل للتدريب إلى حد كبير. فهو يمثل الأساس للأصوات المختلفة، تحدّث اللغات و غيرها من الحركات المميزة التي نتعلمها بالتدريب.

7- الفم متصل إلى حد ما بالأعين و الأنف!

فم الانسان
نملك جميعنا فتحة واحدة مميزة في الوجه وهي الفم البشري المتصل بالأنف والعينين كما في الصورة.

مع أنه من المبالغة الجزم بإمكانية تمرير أي شئ من فتحة للأخرى، الأدق أن نقول أنهم يتشاركون في تسلسل معقّد من الغدد، الأنابيب و الفتحات.

جميعهم يؤدون فى النهاية إلى جهازين رئيسيين هما: الجهاز الهضمى و الذي يؤدي إلى المعدة، والجهاز التنفسى الذى يؤدي إلى القصبة الهوائية.

6- اللعاب بالأساس عبارة عن دم منقى!

اللعاب والدم

إفراز اللعاب يحدث لا شعورياً وبشكل أوتوماتيكي، وجميعنا يعرف أن أطعمة ومواقف معينة تستطيع إفراز لعاب أكثر من غيرها.

ولكن كيف يتم تكوين اللعاب تحديداً؟

حسناً، اللعاب مشتق من السائل الأساسي والضروري في الجسم ألا وهو الدم.

بينما يتدفق الدم في واحدة من الغدد العديدة فى الأجزاء المختلفة من الوجه، يتم تنقية البلازما (المكون السائل فى الدم) والذي يتحول فى النهاية إلى اللعاب.

يتم فعل هذا بواسطة خلايا متخصصة موجودة بالغدد اللعابية مسؤولة عن امتصاص مكونات معينة من البلازما وتترك مكونات أخرى لتشق طريقها إلى المنتج النهائي، ويضاف إليه إفرازات الغدد المخاطية المنتشرة فى الفم وسيصبح لديك في النهاية سائل شفاف شديد اللزوجة (اللعاب).

5- اللسان مغطى بالآلاف من براعم التذوق

اللسان وبراعم التذوق

هل تعرف تلك الأفلام الغريبة حيث تأتي الوحوش من تحت السرير لتأكلك؟ حسنا، نحن نشبه تلك الوحوش نوعاً ما، ولكن بشكل أخف بكثير وأقل رعباً من أفلام M. Night Shyamalan (كاتب ومخرج أفلام رعب أمريكي من أصل هندي).

فألسنتنا مغطاة بالكثير من براعم التذوق، حيث يوجد أكثر من 10000 برعم تذوق تغطي السطح العلوي للسان شخص بالغ.

هذه الأشياء الصغيرة تبدو وكأنها نتوءات على سطح اللسان، ولكنها بالميكروسكوب تبدو كفطريات عش الغراب مع نهايات عصبية تجري في أعلاها، وبمرور الوقت تموت تلك النهايات العصبية و تصبح حاسة التذوق خاصتنا أقل قوة.

هذا بإمكانه أن يفسر لماذا كبار السن لديهم حاسة تذوّق أضعف، ولماذا يستمتع الأطفال الصغار بنكهات أحلى وأكثر لذة.

لذا تمتع بقوالب الحلوى تلك طالما كان بإمكانك ذلك، فقط احترس من تسوس الأسنان!

4- هناك الآن مذاق خامس جديد!

حاسة التذوق

قم بتسمية مذاقات اللسان المختلفة بسرعة.

بم تفكر؟ حسناً، هناك الحلو، المالح، الحامض والمر.

الحار لا ينتمى للقائمة فهو إحساس حارق أكثر من كونه مذاقًا.

لا مذاق آخر؟ حسناً، فى مطلع القرن العشرين قام العالم الياباني – كيكاناي آكيدا (Kikunae Ikeda) ـ باكتشاف مجموعة خامسة من المذاقات اُطلق عليها – أومامي (umami)- أو (اللاذعة).

مجموعة التذوق هذه تُستثار بشدة بمركب الغلوتامات أحادية الصوديوم (monosodium glutamate)، لذا ليس من المفاجئ أن تظل الغلوتامات أحادية الصوديوم مكوناً رئيسياً في معظم المأكولات الآسيوية والطعام السريع أيضا.

لذا تذكر طبق (السوكي ياكي) ذلك الذي تستمتع به، لا يعتبر مالحاً، بل أومامي (umami)!

3- التذوق يتضمن الشم

التذوق والشم

هل جربت من قبل تناول حساء الدجاج بينما أنت مصاب بالإنفلونزا واحتقان الأنف؟ ليس لطيفا جدا أليس كذلك؟ مهما كانت كمية الملح، الفلفل أو مرق الدجاج التى تضعها، سيبدو الحساء وكأنه عبارة عن مزيج من القطن المبلل والماء الساخن!

يحدث ذلك لأن أغلب إدراكنا للمذاق يتضمن إحساس الشم لدينا.

فبالرغم من أن لساننا يحتوى على معظم النهايات العصبية المسؤولة عن إحساسنا الأساسي بالمذاقات الخمس، إلا أن معظم المذاقات اللذيذة تتشكل في إدراكنا بشكل مختلف تمامًا.

فبينما يدخل الطعام إلى أفواهنا، يتحول جزء كبير منه إلى رذاذ خفيف يصعد إلى أنوفنا.

لذا فأى توابل أو روائح موجوده بالطعام تقوم بإثارة مستقبلات الشم لدينا، وتقوم بخلط هذا الشعور مع شعور براعم التذوق فيجتمع الإثنان معاً فى مزيج مثير من النكهة والمذاق.

2- أفواهنا واحدة من أكثر الأجزاء اتساخاً فى الجسم!

فم الطفل

نحب جميعاً أن نخبر أنفسنا بأن أفواهنا شديدة النظافة؛ فغسيل أسناننا و تنظيفها بالخيط وغسول الفم منذ طفولتنا لم يذهب سدى، أليس كذلك؟ وأفواهنا كذلك تحتوي على طعامنا والذي هو أيضا نظيف، إذن فأين المشكلة؟

حسناً، أنت مخطئ! الفم البشري واحد من أكثر الأجزاء قذارة في الجسم، يسبقه فقط المجرى التناسلي حيث يخرج البول، والأمعاء حيث يخرج البراز!

و لكن هذا ليس شيئاً سيئاً بالكامل؛ أفواهنا في الحقيقة تعتبر موطناً لمئات الأنواع من البكتيريا، ولكن العديد منها جيد وصحي ويعيش هناك ببساطة ولا يسبب أى ضرر.

لذا فعند دخول أي ميكروب مسبب للأمراض إلى أفواهنا فإن هذه البكتيريا (الجيدة) ستتخلص منه لتتأكد من أننا لا نصاب بالإعياء.

وبالرغم من ذلك، لو دخلت أي من تلك البكتيريا الجيدة إلى أجزاء أخرى من الجسم – مثل الجلد عن طريق العض، أو إلى المجرى الخطأ – مثل دخول اللعاب إلى الرئتين – فى تلك الحالة يمكن أن تصاب بالعدوى.

1- معظم الفم يتكون من سلسلة من العضلات

عضلات الفم

مما تتكون أفواهنا بالتحديد؟ حسناً، بجانب المكونات الهيكلية مثل الجمجمة والفك السفلي، من الصعب التصديق أن الفم هو فقط عبارة عن سلسلة من العضلات الملتصقة ببعضها البعض عن طريق الجلد والأغشية المغطية له.

نظرة سريعة إلى كتاب التشريح ستريك أن تلك العضلات تكوٌن الجزء الأعظم من معالم الوجه، كل عضلة منها تكون مسؤولة عن حركات معينة للفم، سواء كانت النفخ، الصفير، المضغ أو حتى العُبوس.

لذا فالمقولة القديمة “إذا قمت بتعابير الوجه تلك مطوّلًا، ستظل على ذلك الحال إلى الأبد” هى مقولة صادقة نوعًا ما.

فإذا تصلبت العضلات والفك فى وضع معين كما فى بعض حالات تصلب أو انخلاع الفك، فإن الإتيان بطبيب لإرجاعها لوضعها الطبيعي لن يكون بالشيء المضحك بالتأكيد!

اقرأ أيضًا:

0

شاركنا رأيك حول "عشر حقائق عن الفم البشري"