قبل “أصحاب ولا أعز”.. أشهر أفلام المثلية الجنسية العربية من القرن الماضي

عزة عبد الحميد
عزة عبد الحميد

4 د

حالة من الجدل اللامنتهي أثارها فيلم «أصحاب ولا أعز»، الذي انتشر منذ عدة أيام على المنصة العالمية نتفيلكس، والتي جعلت من اسم الفنانة المصرية منى زكي وزوجها أحمد حلمي، محلقين في سماء التريند على مواقع التواصل الاجتماعي بسبب هذا العمل السينمائي.

«أصحاب ولا أعز»، هو فيلم من بطولة منى زكي وإياد نصار وجورج خباز ونادين لبكي وعادل كرم ومن إخراج وسام سميرة، وهو بالأساس فيلم تم الموافقة من شركة نتفيلكس على اقتباس الفورمات الأصلية الخاصة به من الفيلم الإيطالي «Perfect Strangers»، والذي تم تقديمه بـ19 نسخة بلغات مختلفة لدول حول العالم.

وجاءت إثارة الجدل بالفيلم بسبب ميول بعض الأبطال الجنسية، متهمين صناع العمل ومنصة نتفيلكس، بالترويج للمثلية الجنسية، وما شابه ذلك، وخاصة بعد أن ظهر أحد أبطال العمل «إياد نصار»، الشاب المثلي والذي يؤدي دوره الفنان اللبناني فؤاد يمين، بالإضافة إلى اتهام منى زكي بالخروج عن الآداب العامة بما تفوهت به من ألفاظ اعتبرها البعض خارجة.

ومع كل هذا وتعرض الفيلم للقيل والقال في بلدان الوطن العربي، نجد أن مناقشة الأمور الجنسية وإن كانت «غير طبيعية»، من وجهة نظر البعض، والبعض الآخر يرى أنها حرية شخصية لا يجب التعدي عليها ليس في العمل الفني فقط، ولكن في الحياة أيضًا، نجد أن الأمر ليس بالمستحدث لكي يتم الحديث عنه من خلال الشاشة الذهبية أو الفضية، فقد تم عرضه من قبل ولم يواجه بكل هذا الهجوم والرغبة في المنع، ولم يصل الأمر بالقضايا أمام المحاكم لمنع العرض، اللهم بعض الغضب الشعبي في قليل من الأوقات، وهذاوقد كانت تُعرض الأفلام في دور العرض المصرية والعربية وليست في منصة يمكن مشاهدة الأعمال عليها من خلال دفع اشتراك شهري.

ومع رصد لبعض الأعمال الفنية التي ناقشت المثلية الجنسية، لنجد أنها ليست بالنادرة بل على العكس تم مناقشة الأمر بأكثر من وجهة نظر، وذلك ما سنقوم  بتقديمه خلال السطور القادمة.


صلاح أبو سيف.. تعدد المثلية

ذو صلة

لم يكن مخرج الواقعية صلاح أبو سيف ممن نوه مرة واحدة إلى المثلية الجنسية في المجتمع على شاشة السينما، فكانت المرة الأولى من خلال فيلم «الطريق المسدود»، عام 1957، وكان الفيلم من قصة إحسان عبد القدوس، سيناريو نجيب محفوظ، وبطولة فاتن حمامة وأحمد مظهر وشكري سرحان.

وقدم المثلية الجنسية في هذا الفيلم للمرة الأولى على شاشة السينما من خلال الفنانة ملك الجمل، والتي ظهرت من خلال دورها وهي مُعلمة في أحد مدارس قرى مصر، وعبر بشكل غير صريح من خلال النظرات والاسقاطات على مثليتها الجنسية دون أن يعطي تصريح واضح بذلك.

فيلم الطريق المسدود - 1958 - الدهليز - قاعدة بيانات السينما المصرية  والفنانين

أما في فيلم «حمام الملاطيلي»، والذي تم إنتاجه عام 1973، واجه صلاح أبوسيف المجتمع وطالب بأن نعيش جميعًا إلى جوار بعضنا البعض دون أن يرفض أي منا الآخر، فقدم يوسف شعبان دور الشاب الذي يقوم بالتعرف على غيره وعرض ميوله عليهم من خلال حمام الملاطيلي، وطالب المجتمع بأن يتقبله، وجاء ذلك على لسانه خلال أحداث الفيلم، ويحترم «أبو سيف»، رغبة المثلى كما يحترم دعاء العامل له بالتوبة والابتعاد عن هذا الفعل، الذى هو فى رأى العامل ذنب لا يغتفر.

شاهد.. لماذا لم يتبرأ يوسف شعبان من «حمام الملاطيلي» كما فعلت شمس البارودي؟  - المصريون

السبعينات والتعامل مع المثلية

قدم نور الشريف دور المثلي جنسيًا في فيلم «قط على نار»، عام 1977، جمعه علاقة مع صديقه عزت ، الذى قام بدوره الفنان اللبنانى شوقى متى، والذى انتحر بعد أن كشفه نور الشريف وهو يخونه.

وكان الفيلم من بطولة أيضًا بوسي وفريد شوقي و ليلى طاهر ومن تأليف رفيق الصبان وإخراج سمير سيف.

فيلم قط على نار | نور الشريف | بوسي | فريد شوقي | 1977 | بجودة عالية  اونلاين - مدونة إفلام عربية

وكان هناك أيضًا فيلم «جنون الشباب»، الذي تم منع عرضه لفترة وهو ما قامت من خلاله سناء يونس بدور المثلية الجنسية، والسبب ما تحمله من كره ضد الرجال، وفى مقدمهم والدها.


قبل دخول الألفية.. أشهر أفلام المثلية

في الستعينات ظهر حكاية مثلية جنسية بين لطفي لبيب وماجد الكدواني وجاء ذلك في فيلم «عفاريت الأسفلت»، دون إشارة واضحة للأمرـ

أما في «مرسيدس»، فأوضح احترامه للعلاقات المثلية من خلال وجود علاقة حب بين شابين وكان ذلك من تأليف وإخراج يسري نصر الله.

مرسيدس".. كابوس مغلّف بالسخرية - eye on cinema

لنجد أننا في القرن الماضي قدمنا أعمال تتحدث عن المثلية الجنسية دون أن يتم عليها فرض الرقابة المجتمعية ودون أن نحرم ونجرم القائمين عليها

عبَّر عن رأيك

إحرص أن يكون تعليقك موضوعيّاً ومفيداً، حافظ على سُمعتكَ الرقميَّة واحترم الكاتب والأعضاء والقُرّاء.

ذو صلة

بينها جمجمة لزعيم عربي… وقف بيع رفات بشرية في مزاد بلجيكي!

قررت دار دور وفاندركيندير للمزادات العلنية ومقرها العاصمة البلجيكية بروكسل، إيقاف عمليات بيع ثلاث جماجم بشرية تعود لأفارقة، بعد الكثير من الانتقادات التي واجهتها بعد إعلانها عن مزاد بيع الرفات البشرية.

وبحسب صحيفة تايمز البريطانية، فإن الدار البلجيكية، عرضت الجماجم الثلاث وإحداها تعود لزعيم عربي، تم تزيينها بالجواهر والأحجار الكريمة، وتعود لحقبة الاستعمار البلجيكي للكونغو، وكان من المقرر أن يبدأ السعر بين 750 وحتى ألف يورو.

وذكرت دار المزادات البلجيكية في بيان لها، أنها لا تدعم ولا بأي شكل من الأشكال، إذلال ومعاناة البشر خلال فترة الاستعمار، وأضافت مقدمة اعتذارها من كل شخص شعر بالسوء أو الأذى جراء ما حدث، وقامت بسحب الجماجم الثلاث من المزاد.

يأتي هذا، بعد تقديم منظمة ذاكرة الاستعمار ومكافحة التمييز غير الربحية، شكوى إلى السلطات في بلجيكيا، لإيقاف المزاد المعلن عنه.

منسقة المنظمة، جينيفيف كانيندا، قالت في تصريحات صحيفة لوسائل إعلام محلية، إن المزاد المعلن عنه، يجعلك تدرك بأن أولئك الضحايا تم قتلهم مرتين، الأولى حين ماتوا أول مرة والثاني من خلال المزاد، مضيفة أن العنف الاستعمار هو ذاته يعيد نفسه بشكل مستمر.

والجماجم الثلاث تعود للقرن الثامن العشر، جين استعمرت بلجيكا، إفريقيا، ما تسبب بموت أكثر من 10 ملايين شخص بسبب المجازر والفقر والأمراض.

إحدى تلك الجماجم، تعود للزعيم العربي موين موهار، قتل على يد جندي بلجيكي عام 1893، وتدعى "جوهرة الحاجة الأمامية"، لوجود حجرين كريمين ملتصقين بها.

بينما تعود الجمجمة الثانية لشخص مجهول، وصف بأنه آكل لحوم البشر، والأخيرة أحضرها طبيب بلجيكي، بعد انتزاعها من شجرة الموت والتي يبدو أن صاحبها لقي حتفه نتيجة طقوس دينية وثنية كانت سائدة في إفريقيا.

وبحسب المعلومات فإن تلك الجماجم من المفترض أن تعاد للكونغو، بناء على توصية من لجنة برلمانية تسمح بإعادة الرفات البشرية الموجودة في كل المتاحف والهيئات الرسمية البلجيكية.

وقالت الباحثة ناديا نسايي، إنه ينبغي على السلطات البلجيكية، إصدار تشريع جديد يجرم كل أفعال محاولة بيع رفات بشرية.

وأضافت واضعة كتاب "ابنة إنهاء الاستعمار"، إن بيع الرفات البشرية شيء غير مقبول إطلاقاً، ويجب على بروكسل إعادة الرفاة البشرية إلى أصحابها الحقيقيين، بعد أن سرقوها واعتبروها غنائم حرب.

عبَّر عن رأيك

إحرص أن يكون تعليقك موضوعيّاً ومفيداً، حافظ على سُمعتكَ الرقميَّة واحترم الكاتب والأعضاء والقُرّاء.