“الانفجار بالاستمناء”.. هكذا يموت النحل عند ارتفاع درجة الحرارة

موت النحل
أحمد صفوت صلاح الدين
أحمد صفوت صلاح الدين

2 د

علميًا، إذا ارتفعت درجة حرارة النحل للغاية، فإنهم يقتلون أنفسهم عن طريق الاستمناء الشديد!

وجد الباحثون أنه عندما تتعرض ذكور النحل -على وجه التحديد- إلى درجات حرارة لا تُطاق، فإنهم "يستمنون" بطريقة مشابهة للبشر، عن طريق أعضاءهم التناسلية المُقاربة في الحجم لبطونهم الصغيرة.

إذا رأى أحدٌ من غير المختصين مشهدًا لنحلةٍ تموت أمامه بتلك الطريقة، فسيُهيأ إليه أنها ماتت مُنفجرة، ولكن في الحقيقة التي كشفها العلماء لنا أن النحل يموت بسبب "القذف" عندما يتعرض إلى تلك الظروف.

ركّزت الدكتورة أليسون مكافي، والتي تعمل على زمالة ما بعد الدكتوراه في مختبرات مايكل سميث بجامعة كولومبيا، على دراسة صحة النحل وما يتعلق به بشكل عام.

قالت مكافي: "عندما تموت ذكور النحل من "الصدمة"، فإنها "تقذف" تلقائيًا بمساعدة العضو الخاص بهم؛ وهو عبارة عن أنبوب يتدلى نوعًا ما ويقارب حجم بطونهم، الأمر مثير للغاية!"

وكنا قد رأينا مقطع فيديو انتشر كالنار في الهشيم، يُظهر تعاونًا رائعًا من نحلتين وهما يحاولان أن يفتحا قنينة عصير برتقال FANTA، ولكن المشكلة أن درجة الحرارة أخذت في الارتفاع، وهذا ما أصبحنا نعلم بخطره الشديد على النحل.

ذو صلة

أحد النحّالين (مُربيّ النحل)، وتُدعى إميلي هوكستر، لاحظت وجود الكثير من ذكور النحل مُبعثرين على الأرض فالتقطت لهم صورًا وأرسلتها إلى الدكتورة مكافي. تكرر الأمر أيضًا مع نحّال آخر عندما وجد أن عددًا كبيرًا من ذكور النحل قد مات فأخذ يتساءل عن أثر ذلك الأمر على خلايا العسل خاصتهم.

في دراسة أجرتها الدكتورة مكافي بمساعدة فريقها، حاولت أن تُقلل من أعداد النحل الذين "ينفجرون بالاستمناء".

أحد الطرق التي استخدمتها الطبيبة كانت وضع شراب السكر؛ والذي سيعمل "كمحطة تبريد صغيرة" بالقرب من الخلية، بالإضافة إلى تغطية الخلية بالفلين أو "الستايروفوم".

وأعقبت مكافي: "عندما يذهب النحل لكي يجلب الماء إلى خليته، فسيجد هذا الشراب الذي سيعمل على تبريد أجنحتهم، وهو ما سيعمل كالعرق في الإنسان بفضل السكر الذي سيحفزهم لامتصاصه وتبريدهم بسرعة."

أدى البحث إلى نتائج رائعة؛ فكان النحل القريب من "محطة التبريد الصغيرة" تلك أبرد بحوالي 1.1 درجة مئوية، والنحل القريب من الفليّن أكثر برودة بنحو 3.5 درجة مئوية.

عبَّر عن رأيك

إحرص أن يكون تعليقك موضوعيّاً ومفيداً، حافظ على سُمعتكَ الرقميَّة واحترم الكاتب والأعضاء والقُرّاء.

ذو صلة

بينها جمجمة لزعيم عربي… وقف بيع رفات بشرية في مزاد بلجيكي!

بينها جمجمة لزعيم عربي... وقف بيع رفات بشرية في مزاد بلجيكي!

2 د

قررت دار دور وفاندركيندير للمزادات العلنية ومقرها العاصمة البلجيكية بروكسل، إيقاف عمليات بيع ثلاث جماجم بشرية تعود لأفارقة، بعد الكثير من الانتقادات التي واجهتها بعد إعلانها عن مزاد بيع الرفات البشرية.

وبحسب صحيفة تايمز البريطانية، فإن الدار البلجيكية، عرضت الجماجم الثلاث وإحداها تعود لزعيم عربي، تم تزيينها بالجواهر والأحجار الكريمة، وتعود لحقبة الاستعمار البلجيكي للكونغو، وكان من المقرر أن يبدأ السعر بين 750 وحتى ألف يورو.

وذكرت دار المزادات البلجيكية في بيان لها، أنها لا تدعم ولا بأي شكل من الأشكال، إذلال ومعاناة البشر خلال فترة الاستعمار، وأضافت مقدمة اعتذارها من كل شخص شعر بالسوء أو الأذى جراء ما حدث، وقامت بسحب الجماجم الثلاث من المزاد.

يأتي هذا، بعد تقديم منظمة ذاكرة الاستعمار ومكافحة التمييز غير الربحية، شكوى إلى السلطات في بلجيكيا، لإيقاف المزاد المعلن عنه.

منسقة المنظمة، جينيفيف كانيندا، قالت في تصريحات صحيفة لوسائل إعلام محلية، إن المزاد المعلن عنه، يجعلك تدرك بأن أولئك الضحايا تم قتلهم مرتين، الأولى حين ماتوا أول مرة والثاني من خلال المزاد، مضيفة أن العنف الاستعمار هو ذاته يعيد نفسه بشكل مستمر.

والجماجم الثلاث تعود للقرن الثامن العشر، جين استعمرت بلجيكا، إفريقيا، ما تسبب بموت أكثر من 10 ملايين شخص بسبب المجازر والفقر والأمراض.

إحدى تلك الجماجم، تعود للزعيم العربي موين موهار، قتل على يد جندي بلجيكي عام 1893، وتدعى "جوهرة الحاجة الأمامية"، لوجود حجرين كريمين ملتصقين بها.

بينما تعود الجمجمة الثانية لشخص مجهول، وصف بأنه آكل لحوم البشر، والأخيرة أحضرها طبيب بلجيكي، بعد انتزاعها من شجرة الموت والتي يبدو أن صاحبها لقي حتفه نتيجة طقوس دينية وثنية كانت سائدة في إفريقيا.

وبحسب المعلومات فإن تلك الجماجم من المفترض أن تعاد للكونغو، بناء على توصية من لجنة برلمانية تسمح بإعادة الرفات البشرية الموجودة في كل المتاحف والهيئات الرسمية البلجيكية.

وقالت الباحثة ناديا نسايي، إنه ينبغي على السلطات البلجيكية، إصدار تشريع جديد يجرم كل أفعال محاولة بيع رفات بشرية.

وأضافت واضعة كتاب "ابنة إنهاء الاستعمار"، إن بيع الرفات البشرية شيء غير مقبول إطلاقاً، ويجب على بروكسل إعادة الرفاة البشرية إلى أصحابها الحقيقيين، بعد أن سرقوها واعتبروها غنائم حرب.

عبَّر عن رأيك

إحرص أن يكون تعليقك موضوعيّاً ومفيداً، حافظ على سُمعتكَ الرقميَّة واحترم الكاتب والأعضاء والقُرّاء.

ذو صلة