علميًا، إذا ارتفعت درجة حرارة النحل للغاية، فإنهم يقتلون أنفسهم عن طريق الاستمناء الشديد!

وجد الباحثون أنه عندما تتعرض ذكور النحل -على وجه التحديد- إلى درجات حرارة لا تُطاق، فإنهم "يستمنون" بطريقة مشابهة للبشر، عن طريق أعضاءهم التناسلية المُقاربة في الحجم لبطونهم الصغيرة.

إذا رأى أحدٌ من غير المختصين مشهدًا لنحلةٍ تموت أمامه بتلك الطريقة، فسيُهيأ إليه أنها ماتت مُنفجرة، ولكن في الحقيقة التي كشفها العلماء لنا أن النحل يموت بسبب "القذف" عندما يتعرض إلى تلك الظروف.

ركّزت الدكتورة أليسون مكافي، والتي تعمل على زمالة ما بعد الدكتوراه في مختبرات مايكل سميث بجامعة كولومبيا، على دراسة صحة النحل وما يتعلق به بشكل عام.

قالت مكافي: "عندما تموت ذكور النحل من "الصدمة"، فإنها "تقذف" تلقائيًا بمساعدة العضو الخاص بهم؛ وهو عبارة عن أنبوب يتدلى نوعًا ما ويقارب حجم بطونهم، الأمر مثير للغاية!"

وكنا قد رأينا مقطع فيديو انتشر كالنار في الهشيم، يُظهر تعاونًا رائعًا من نحلتين وهما يحاولان أن يفتحا قنينة عصير برتقال FANTA، ولكن المشكلة أن درجة الحرارة أخذت في الارتفاع، وهذا ما أصبحنا نعلم بخطره الشديد على النحل.

أحد النحّالين (مُربيّ النحل)، وتُدعى إميلي هوكستر، لاحظت وجود الكثير من ذكور النحل مُبعثرين على الأرض فالتقطت لهم صورًا وأرسلتها إلى الدكتورة مكافي. تكرر الأمر أيضًا مع نحّال آخر عندما وجد أن عددًا كبيرًا من ذكور النحل قد مات فأخذ يتساءل عن أثر ذلك الأمر على خلايا العسل خاصتهم.

في دراسة أجرتها الدكتورة مكافي بمساعدة فريقها، حاولت أن تُقلل من أعداد النحل الذين "ينفجرون بالاستمناء".

أحد الطرق التي استخدمتها الطبيبة كانت وضع شراب السكر؛ والذي سيعمل "كمحطة تبريد صغيرة" بالقرب من الخلية، بالإضافة إلى تغطية الخلية بالفلين أو "الستايروفوم".

وأعقبت مكافي: "عندما يذهب النحل لكي يجلب الماء إلى خليته، فسيجد هذا الشراب الذي سيعمل على تبريد أجنحتهم، وهو ما سيعمل كالعرق في الإنسان بفضل السكر الذي سيحفزهم لامتصاصه وتبريدهم بسرعة."

أدى البحث إلى نتائج رائعة؛ فكان النحل القريب من "محطة التبريد الصغيرة" تلك أبرد بحوالي 1.1 درجة مئوية، والنحل القريب من الفليّن أكثر برودة بنحو 3.5 درجة مئوية.