المباراة الأكثر دموية في تاريخ المونديال.. سقط فيها 6 ضحايا بينهم لاعب رئيسي

المباراة الأكثر دموية في تاريخ المونديال.. سقط فيها 6 ضحايا بينهم لاعب رئيسي
داليا عبد الكريم
داليا عبد الكريم

3 د

في 12 آب من عام 1989 وبإطار المنافسة على التأهل لمونديال كأس العالم 1990 الذي كان سيجري في إيطاليا، وقعت كارثة حقيقية خلال مباراة نيجيريا وأنجولا، أودت بحياة 5 مشجعين ولاعب رئيسي في المنتخب النيجيري.

كان ينبغي على المنتخب النيجيري "غرين إيجلز" الفوز في المباراة ضد خصمه الأنجولي، ليتأهل إلى المونديال، وبالفعل فاز في المباراة بهدف مقابل لا شيء، إلا أنه دفع ثمنًا باهظًا جدًا، حيث وخلال المباراة المتوترة قام الحكم برفع البطاقة الحمراء بحق أحد لاعبي المنتخب النيجري وبينما كان اللاعب والحكم يتجادلان، سقط اللاعب النيجيري سام أوكوا راجي أرضًا.

كان راجي يرتدي القميص الأخضر ذا الرقم 6، وكان على أتم الاستعداد للمباراة، التي شهدت في ربع ساعتها الأولى توترًا كبيرًا بعد حصول المنتخب النيجيري على البطاقة الحمراء، ركض زملاؤه بسرعة إليه إلا أنه كان قد فارق الحياة في لحظتها نتيجة إصابته بتضخم في القلب وارتفاع في ضغط الدم كما ذكرت تقارير المستشفى.

غادر راجي الحياة في وسط ميدان المعركة الرياضية عن عمر 25 عامًا، ما تسبب بإحباط كبير لزملائه في المنتخب رغم فوزهم في تلك المباراة.

راجي كان قد تخلى عن دراسته العليا في جامعة روما والتي كان سيحصل من خلالها على شهادة في القانون، واختار أن يركز أكثر على مواهبه الكروية والدخول إلى عالم كرة القدم وهو في العشرين من عمره، إلا أن مسيرته الرياضية انتهت مبكرًا بفاجعة كبيرة.

في تصريحات له عقب الفاجعة، قال عضو الفريق النيجيري إيتيم إيسين، إن وفاة زميلهم، تسببت بالحزن والفشل للمنتخب الذي كان يسعى بجدية إلى كأس العالم 1990، حيث لم يستطيعوا اللعب لخوفهم، من خسارة حياتهم كما حدث مع زميلهم الشاب.

ذو صلة

حادثة وفاة راجي الصادمة بقيت في ذهن اللاعبين، الذين اختار أربعة رئيسيون منهم الانسحاب والعودة لعوائلهم، وفق إيسين، مضيفًا أنه وبعد أسبوعين من الواقعة أقصيت نيجيريا من المنافسة.

لم تكن حادثة راجي الوحيدة الصادمة في تلك المباراة الدموية، رغم أنها خطفت الأضواء، حيث لقي 5 مشجعين حتفهم قبل بدء المباراة فيما أصيب عشرة آخرين بحوادث اختناق وإغماء، بسبب اكتظاظ الستاد بالمشجعين، ووجود أكثر من 100 ألف شخص في مكان لا يتسع لأكثر من 80 ألف شخص.

بسبب التدافع الكبير وارتفاع درجات الحرارة في ذلك اليوم الصيفي، سقط بعض المشجعين أرضًا ليتم سحقهم، وسحبت الجثث أمام الجمهور بينما لم يكن المشفى الميداني قادرًا على استيعاب أكثر من ثلاثة أشخاص مرة واحدة، وهو ما أدى لسقوط المزيد من الضحايا.

ربما من المفيد جدًا استحضار تلك الذكريات البعيدة، لزيادة نسبة الوعي والحرص خلال مشاهدة المونديال من أرض الملعب، ومحاولة استبعاد أي حالة توتر، فبالنهاية نحن قادمون هنا للتسلية والهروب من توتر الحياة، وليس للحصول على توتر جديد أو الانتهاء خنقًا بسبب التدافع. 

عبَّر عن رأيك

إحرص أن يكون تعليقك موضوعيّاً ومفيداً، حافظ على سُمعتكَ الرقميَّة واحترم الكاتب والأعضاء والقُرّاء.

ذو صلة