كاملة أبو ذكري في مهرجان القاهرة السينمائي: لا أنحاز بالدراما وأتمنى تقديم فيلم “فلسطين”

كاملة أبو ذكري من مهرجان القاهرة السينمائي
نرمين حلمي
نرمين حلمي

5 د

في إطار احتفاء مهرجان القاهرة السينمائي الدولي بالمخرجة كاملة أبو ذكري ضمن فعاليات هذا العام، أقام جلسة حوارية لها، على هامش تكريمها بجائزة فاتن حمامة للتميز بالدورة الـ44 لهذا العام. ‎

حضرت "أراجيك" المناقشة المطولة عن أعمالها، بجانب نخبة كبيرة من الصحافة والإعلام والنجوم منهم حسين فهمي وإلهام شاهين ويوسف عثمان وأحمد صيام، وغيرهم، الذين أشادوا بالأعمال الفنية التي قدمتها خلال الفترة الماضية سواء في السينما أو التلفزيون.

كاملة أبو ذكري، مخرجة مصرية لها العديد من الأفلام السينمائية البارزة من بينها "ملك وكتابة" و"عن العشق والهوى" (2006)، "واحد صفر" (2009)، وشاركت مع عدد من المخرجين في فيلم "١8 يوم" (2011)، و"يوم للستات" (2016) الذي افتتح الدورة الـ 38 لمهرجان القاهرة السينمائي الدولي.


كاملة أبو ذكري وطارق الشناوي قبل تكريمها في مهرجان القاهرة السينمائي 44

كاملة أبو ذكري وطارق الشناوي قبل تكريمها في مهرجان القاهرة السينمائي 44

وعن الفيلم الذي تتمنى تحويله لمسلسل والعكس من أعمالها وسط إقبال غيرها من الصناع على مثل هذه التجارب، تجيب: "لا أفضل أن يتحول أي من أعمالي لمسلسل "كفاية هما خمسة أفلام كده"، مضيفة أن العمل الفني الوحيد الذي كانت تتمنى امتداده للشريط السينمائي هو مسلسل "واحة الغروب" لكن متطلباته الإنتاجية لا تحتمل ذلك.

وعن كواليس تحويلها لهذا العمل الفني من النص الروائي للسينمائي، تقول "أبو ذكري" إنها حرصت على التواصل بنفسها مع بهاء طاهر لمعرفة قدر رضاءه على العمل نفسه قبل تحويله من الرواية للشاشة بعد لقاءه مع البطل النجم خالد النبوي به.

ذو صلة

الانحياز في السينما

أما الصورة الذهنية المأخوذة عن أعمال كاملة أبو ذكري لكونها تهتم بالمرأة وقضاياها، تقول إنها مخرجة لا تفضل الانحياز في أعمالها سواء في السينما أو الدراما، ولا تفضل مصطلح "سينما المرأة" لأنها ترى به نوع من العنصرية لكن القدر صادف تقديمها لمثل هذه النوعية من الأعمال المميزة مثل "يوم للستات" وغيره، ولا يزال يشغلها تقديم أعمال تتناول قضايا "الرجل المقهور" وتبحث عن ذلك بالفعل خلال الفترة المقبلة.

كاملة أبو ذكري لها في مجال المسلسلات التلفزيونية مجموعة من أبرز الأعمال في السنوات الأخيرة، والتي كانت قد بدأتها عام 2004 من خلال سيت كوم "6 ميدان التحرير”، تلاه بعد ذلك عملين شهيرين للفنانة نيللي كريم هما “ذات” عام 2014 و”سجن النسا” عام 2014 ومن ثم “واحة الغروب” 2017. جددت كاملة أبوذكري، تعاونها مع نيللي كريم، التي منحها المهرجان في وقت سابق جائزة فاتن حمامة للتميز، عام 2020 من خلال مسلسل "بـ 100 وش"الذي حقق نجاحًا كبيرًا.

وبسؤالها عن كيفية اختيارها للفنانين وتقديمهم بصورة مختلفة على الشاشة، تقول كاملة أبو ذكري إنها دومًا تتساءل: "لماذا لا نقدم الممثل على عكس الصورة الذهنية المأخوذة عنه؟..كما فعلت عندما أرادت تقديم روبي على الشاشة بعيدًا عن الفتاة الجميلة الساحرة وهكذا التطورات التي يتحدث عنها الجمهور في تعاوني مع النجمة نيللي كريم".

تتابع: "أفضل خوض التحديات بتقديم الفنانين بنوعيات جديدة مغايرة عن المحفوظ عنهم في أعمالهم السابقة. لكن المخرج ليس بساحر؛ لا يوجه الممثل جيدًا إلا إذا كان يمتلك موهبة استثنائية ظاهرة للجمهور على الشاشة تستطيع بلورة السيناريو بشكل منضبط، واصفة: "حظي حلو اشتغلت مع نجوم كبار يعملون باجتهاد واحترافية في ظل ظروف صعبة شغفًا وحبًا للمهنة نفسها وهو ما يساعد على ظهور كل العناصر كاملة على الشاشة".

تضيف أن تكنيك العمل يبدأ من السيناريو وقدر تفهمها مع الشخصيات ذاتها: قائلة: "لا أحب بروفة ترابيزة مع الممثلين، أفضل قراءة السيناريو والتعمق في الشخصيات للحد الذي يصل لتصديقها ومن ثمً أتحدث مع كل ممثل بها وأتناقش معه في شخصيات مماثلة لها من الواقع؛ فهي عملية بحث مشتركة بيني والكاتب والممثل"، مختتمة: "هذا الصدق في التحضير والأداء يصل للمشاهد بالنهاية.

تشير إلى أن بلورة أجواء العمل الفني تبدأ من الكواليس ذاتها، مستشهدة بكواليس عملها مع السيناريست مريم نعوم في المسلسل الأكثر تحقيقًا للنجاح خلال الفترة الماضية "سجن النسا"، واصفة: " كنا بنروح أنا ومريم نعوم السجن من الصبح لبليل للتعامل مع السجنات ومعايشة الأجواء الحقيقية ومشاهدة ما يقومون به، كذلك المجهود الذي بذلته في البحث تجاه أحدث أعمالها الدرامية "بطلوع الروح" إذ يتعلق بداعش وقضاياها، واصفة: "علينا الاهتمام بالبحث عن كل التفاصيل وما يتعلق بالممثلين من الأدوار الثانوية للبطولة".

تعرب أنها شعرت بالفخر في كواليس مسلسل "بطلوع الروح" بسبب التعامل مع مختلف الجنسيات ضمن فريق العمل سواء أمام أو خلف الكاميرا؛ من سوريا والأردن ولبنان والعراق وفلسطين، بجانب المنتج اللبناني صباح، واصفة: "تجربة جميلة وأعطاني إحساس أعلى وسعادة إذ جمعتنا كيمياء خاصة على الرغم من اختلاف الثقافات"، موضحة أنها تتمنى إخراج فيلم فلسطيني لا يغازل المهرجانات ولا يقدم الحقيقة مجتزأه أو يزيفها لكن يقدمها كما هي ويكون اسمه فلسطين.


نصائح لشباب المخرجين

عملت كاملة أبو ذكري لسنوات قبل ذلك كمساعدة مخرج في عدة أعمال سينمائية للمخرج نادر جلال من بينها “131 أشغال” الذي قام ببطولته الفنان الكبير الراحل نور الشريف، "هاللو أمريكا" للفنان عادل إمام، و”بلية ودماغه العالية” لمحمد هنيدي، عملت كمساعد مخرج أيضًا في عدة أعمال أخرى أبرزها "البحر بيضحك ليه" لمحمد كامل القليوبي (١99٥) و"الساحر" لرضوان الكاشف.

وعن النصائح التي توجهه كاملة أبو ذكري للشباب الذي يطمح في خوض المجال الفني، تقول: "الدراسة ثم مشاهدة أفلام من العالم كله بقدر الإمكان لأن المتاح لنا دومًا هي الأفلام الأمريكية والمصرية لكن مهرجان القاهرة فرصة ثرية وغيره من المهرجانات العربية للتعرف إلى الأفلام ذات الثقافات المختلفة ومن بلدان وجنسيات وثقافات مختلفة والاحتكاك مع صناعها".

أما تكرار تعاونها مع المصورة المصرية نانسي عبد الفتاح تصفها بأنها "نصفها الثاني" إذ إن بينهم كيمياء خاصة في الأعمال التي تعملان بها متضمنًا الإحساس بالمشاهد والأداء ضمن الكواليس؛ واصفة: "لا أتخيل العمل مع غيرها فهي إنسانة جميلة بترسم بالنور لديها مشاعر تجاه السيناريو ونرتاح في العمل معًا".

وعن أكثر الشخصيات التي تعلمت منهم تقول إنها دومًا ما تتأثر بكل العاملين معها من "كرو التصوير" سواء أمام أو خلف الكاميرا، وتستثنى بالحديث عن والدها الكاتب الكبير وجيه أبو ذكري، قائلة: "تعلمت منه الكرامة و الشجاعة والعمل بضمير وحب تجاه وطنه وعمله ولو استمريت في الحديث عما تعلمت منه وأمي طوال ٢٠ سنة مثلاً وأكثر لا يكفي".

عبَّر عن رأيك

إحرص أن يكون تعليقك موضوعيّاً ومفيداً، حافظ على سُمعتكَ الرقميَّة واحترم الكاتب والأعضاء والقُرّاء.

ذو صلة