تريند 🔥

🤖 AI

هل يمكن أن تنشأ الثقوب السوداء من الضوء النقي؟ دراسة جديدة تجيب

منة الله سيد أحمد
منة الله سيد أحمد

3 د

اكتشف الباحثون أن تكوين الثقوب السوداء من الإشعاع الكهرومغناطيسي وحده قد يكون مستحيلاً بسبب تأثير شفينجر، الذي يمنع تشكل الثقوب السوداء عند تركز كمية كبيرة من الضوء في نقطة واحدة.

هذا الاكتشاف يتحدى النظريات القديمة التي اقترحت إمكانية تكوين ثقوب سوداء باستخدام طاقة الضوء المكثفة، ويعيد النظر في فهمنا لتشوه الزمان والمكان نتيجة للطاقة المركزة.

الدراسة تقدم رؤى جديدة حول الفيزياء النظرية وتفتح آفاقًا جديدة لفهم الكون، خاصة فيما يتعلق بالظروف الاستثنائية التي ربما شهدها الكون المبكر.

اكتشف باحثون من جامعة كومبلوتنسي في مدريد وجامعة واترلو في كندا أن تكوين الثقوب السوداء من الإشعاع الكهرومغناطيسي وحده قد يكون مستحيلاً. هذا الاكتشاف يعيد النظر في النظريات القديمة حول إمكانية خلق ثقوب سوداء باستخدام طاقة الضوء المكثفة، والتي كانت تُعتبر خيالًا علميًا محتملًا.

إذا قمنا بتكديس كمية كافية من المادة في نقطة واحدة، فإن الزمان والمكان سينحنيان ليشكلان ما يُعرف بالثقب الأسود. ووفقًا لحسابات أينشتاين، تشمل هذه "المادة" وهج الإشعاع الكهرومغناطيسي الذي لا يمتلك كتلة. وبالنظر إلى معادلة E = mc²، التي تصف التكافؤ بين الكتلة والطاقة، فإن طاقة الضوء نفسها يمكن نظريًا أن تكون قادرة على خلق ثقب أسود إذا تركزت كمية كافية منها في نقطة واحدة.

لكن قبل أن نستعد لاستخدام الليزرات القوية لإحداث ثقوب في الكون، هناك شيء واحد أراد الباحثون من جامعة كومبلوتنسي بمدريد في إسبانيا وجامعة واترلو في كندا أن نعلمه. وهو أن هناك تأثير يُعرف بتأثير شفينجر يمكن أن يجعل الأمر مستحيلاً قبل أن نبدأ.

تصف نظرية النسبية العامة لأينشتاين كيفية تشوه الزمان والمكان بناءً على وجود الطاقة، مثل تلك التي تحتويها الكتلة. إذا وُضعت كمية كافية من الكتلة في نقطة واحدة، فإن التشوه سيصبح شديدًا لدرجة أنه لا شيء – حتى الضوء – سيتمكن من الهروب.

وفي منتصف خمسينيات القرن الماضي، اكتشف الفيزيائي النظري الأمريكي جون ويلر أنه لا يوجد شيء في نظرية أينشتاين يمنع إمكانية أن الطاقة داخل تركيز كافٍ من الموجات الجاذبية أو الكهرومغناطيسية يمكن أن تشوه الزمان والمكان لدرجة تبقي تلك الموجات نفسها محبوسة في مكانها.

وقد أطلق ويلر على هذا الجسم الغريب اسم جيون (geon)، واعتبره نوعًا من الجسيمات الافتراضية غير المستقرة بشدة.

واليوم، تعد الجيونات بقايا من عصر التأملات العلمية التي قدمت لنا أيضًا الثقوب الدودية (wormholes) والثقوب البيضاء (white holes)؛ هذه الأفكار، رغم كونها مثيرة، تساهم بشكل أكبر في استكشاف حدود النماذج الرياضية التي نستخدمها لفهم الكون، بدلاً من أن تكون حقائق فيزيائية مؤكدة.

ومع ذلك، يظهر شكل من أشكال الجيون أطلق عليه ويلر كوجل بليتس (kugelblitz) في الخيال العلمي كمصدر طاقة رائع. هذه الثقوب السوداء الصغيرة بحجم البروتون اقترحت أن تتشكل في تركيز مكثف من أشعة الضوء شديدة الطاقة، مثل الليزر عالي الطاقة المستقبلي.

بينما تمنح النسبية العامة الضوء الأخضر لتكوين كوجل بليتس، فإن الفيزياء الكمية تضع شكوكها. لذلك قام الفيزيائي النظري ألفارو ألفاريز-دومينغيز من جامعة كومبلوتنسي بمدريد وفريقه بحساب سلوك الحقول الكهرومغناطيسية عند ارتفاع طاقتها إلى مستويات قصوى.

وجد الفريق أن حقلًا كهرومغناطيسيًا قويًا في مساحة فارغة تقريبًا يضمن ظهور أزواج من الإلكترونات والبوزيترونات نتيجة للاضطراب الكمي وتعدد الاحتمالات اللانهائي.

وفي ورقة لم تُراجع بعد، أظهر ألفاريز-دومينغيز وفريقه أن هذا الظاهرة المعروفة بتأثير شفينجر ستمنع تشكيل كوجل بليتس التي تتراوح في الحجم من ضعف حجم كوكب المشتري تقريبًا إلى جزء من حجم البروتون.

عمليًا، تكديس كل هذا الضوء في نقطة واحدة سيوفر الطاقة اللازمة لظهور أزواج من الجسيمات المشحونة التي ستنطلق بسرعة قريبة من سرعة الضوء، مما يمنع تطور أفق الحدث الذي يُعرف به الثقب الأسود.

ذو صلة

وقد كتب الفريق في تحليلهم: "تشير تحليلاتنا بقوة إلى أن تشكيل الثقوب السوداء من الإشعاع الكهرومغناطيسي وحده أمر مستحيل، سواء عن طريق تركيز الضوء في بيئة مختبرية افتراضية أو في ظواهر فلكية طبيعية".

ومن الجدير بالذكر أن هذا لا يعني استبعاد الإمكانية تمامًا. حيث يعترف الباحثون بأن الأمور ربما كانت مختلفة في "الظروف الاستثنائية القصوى" للكون المبكر.

أحلى ماعندنا ، واصل لعندك! سجل بنشرة أراجيك البريدية

بالنقر على زر “التسجيل”، فإنك توافق شروط الخدمة وسياسية الخصوصية وتلقي رسائل بريدية من أراجيك

عبَّر عن رأيك

إحرص أن يكون تعليقك موضوعيّاً ومفيداً، حافظ على سُمعتكَ الرقميَّةواحترم الكاتب والأعضاء والقُرّاء.

ذو صلة