اكتشاف وظيفة جديدة للأهداب الاهتزازية في المخ مسؤولة عن إدراكنا للوقت!

اكتشاف أهداب اهتزازية في المخ يبدو أنها المسؤولة عن إدراكنا للوقت!
دعاء رمزي
دعاء رمزي

2 د

لسنوات طويلة بعد اكتشاف الأهداب الاهتزازية على سطح الخلايا في أجسام الثدييات لم يعتقد العلماء بوظيفة فعلية لها اللهم إلا تحريك السوائل المختلفة أو أنها بقايا التطور المزعوم، ليبدو أنه تم اكتشاف وظيفة شديدة الأهمية لها ألا وهي مسؤوليتها الكبيرة في إدراك الإنسان للوقت وتتبع الأحداث.

  • الأهداب الاهتزازية جزء من الجهاز العصبي وكان يُعتقد قديمًا باقتصار دورها على المساعدة في التكيف والاستجابة.
  • لم يتعرف العلماء على الطريقة التي تتفاعل بها هذه الأهداب العضلية مع الوظائف المعرفية العليا.
  • يمكن أن يؤدي فهم وظيفة الأهداب الاهتزازية إلى علاج الأمراض العصبية والعقلية المتنوعة.

ففي دراسة حديثة أجراها مجموعة من الباحثين في جامعة كاليفورنيا أشارت إلى أنه بعد إزالة الأهداب الاهتزازية في الجسم المخطط في الفئران فإن هناك مجموعة من التأثيرات السلبية التي ظهرت على السلوك العام، فرغم استمرار قدرة الفأر على الاحتفاظ بذكريات طويلة المدى والقيام بمهارات حركية معتادة، إلا أن قدرتها على تعلم حركات جديدة تراجع بشدة، كما أصبحت أكثر ميلًا لتكرار حركات معينة والالتزام بسلوك محدد بالإضافة إلى البطء الواضح في اتخاذ القرارات، كما تاثرت بشدة قدرتهم على الاستجابة للمعلومات الحسية القادمة من البيئة والتي لم يتعرضوا لها مسبقًا.

وقد خلصت الدراسة لهذه النتائج بعد سلسلة تجارب طويلة على الفئران والتعرض لعدد متنوع من الاختبارات والتمارين بما فيها لغز المتاهة واختبار القدرة على التعرف على الأشياء والمواقع.

لتنتهي الدراسة إلى أن عمل الذاكرة لكي يتم بكفاءة كبيرة وتزيد القدرة على الانتباه ويتم اتخاذ القرارات بكفاءة فإن كل هذا يتطلب من الكائن الحي تقديرًا دقيقًا للوقت والذي عادة ما يكون من ميللي ثانية إلى دقيقة في حالة وجود الأهداب الاهتزازية، إلا أن اختفائها جعل وقت الاستجابة يتزايد بشدة.

ويُضيف العلماء إلى أن فقدان القدرة على تحديد الوقت يعني الفشل في ضبط السلوك سريعًا وتحديد الاستجابة المناسبة للمتغيرات الخارجية بالإضافة إلى الفشل في القيام بالحركات اللازمة للاستجابة سواء التفاعل أو الهرب أو غيرها.

ذو صلة

ولم يتوصل العلماء بعد إلى الطريقة التي يمكن للأهداب الاهتزازية أن تعمل بها في مخ الإنسان وهل ستتشابه مع الفئران أم لا، خصوصًا أنهم اعتقدوا لسنوات طويلة أنها بلا وظيفة حقيقية مستقلة بل جزء فقط من تحديد الاستجابة. ولكن من المؤكد أن تحسين طريقة فهمنا للاستجابة في المخ والإدراك عمومًا يمكن أن يساعد في علاج الكثير من الاضطرابات العصبية والعقلية بما فيها اضطراب طيف التوحد ومرض هنتنغتون والفضام ومرض باركنسون وغيرها.

عبَّر عن رأيك

إحرص أن يكون تعليقك موضوعيّاً ومفيداً، حافظ على سُمعتكَ الرقميَّة واحترم الكاتب والأعضاء والقُرّاء.

ذو صلة