0

إنترنت الأشياء Internet of Things غالباً ما يشار له بالاختصار IoT، يشمل مليارات الأجهزة الإلكترونية الجاهزة للعمل في العقد القادم، جالبةً معها وعوداً بفرص اقتصاديّة عالميّة وابتكارات جديدة ستغيّر طريقة عملنا وحياتنا، على أيّ حال يجب مواجهة التحدّيات المرتبطة بإنترنت الأشياء بما في ذلك الأمن والخصوصيّة وذلك بهدف استثمار هذه التقنية بالشكل الأمثل.

المقدّمة

إنترنت الأشياء هو مصطلح واسع يُستخدم لوصف الحالات التي تمتدّ فيها إمكانيّات الاتصال بالإنترنت والحوسبة حتى تصل إلى الأجهزة والحسّاسات وغيرها الكثير من الأدوات التي نستخدمها بشكل يومي والتي لا تُصَنّف عادةً على أنّها حواسيب مثل المنتجات الاستهلاكيّة والسيارات والشاحنات والمعدّات الصناعيّة والأجهزة القابلة للاتداء وغيرها من الأجهزة التي تعمل مع بعضها لخلق مفاهيم مثل “المدن الذكيّة” و”المنازل الذكيّة”، تقوم هذه الأجهزة بجمع البيانات ونقلها من المحيط حولها وتحليلها عن بعد من أجل إيجاد رؤى وخدمات جديدة إضافةً إلى التحكّم بالأجهزة الأخرى.

تعتبر التوقعات حول تأثير إنترنت الأشياء IoT على الإنترنت والاقتصاد مثيرة للإعجاب برفقة حوالي 100 مليار جهاز IoT متصل، وتأثير اقتصادي عالمي مع أكثر من 11 تريليون دولار مع حلول عام 2025، تعد تقنية IoT بتقديم تحسينات في الأتمتة الصناعيّة والرعاية الصحيّة والمحافظة على الطاقة والزراعة والنقل وإدارة المدن بالإضافة إلى الكثير من المجالات والتطبيقات الأخرى.

يعتبر النمو الهائل المحتمل للابتكار والتطبيقات والخدمات بمثابة شهادة على الطبيعة المفتوحة لبنية الإنترنت وتصميمها، والتي لا تضع حدوداً على أنواع الأجهزة والخدمات التي يمكنها الاتصال بها، في نفس الوقت لا تزال هنالك تحدّيات كبيرة مرتبطة مع تقنية IoT تستطيع الوقوف في وجه هذه الفوائد المحتملة، أحد أهم هذه التحدّيات والأسئلة تتضمّن قضايا مثل الخصوصيّة والأمن والتوافقيّة والمعايير والمشاكل التنظيميّة والحقوقيّة إضافة إلى استعداد الاقتصادات الناشئة لاعتماه.

يتضمّن هذا الموجز لمحة عامّة عن قضايا IoT الأساسيّة وقد تمّ نقاش نفس هذه القضايا في تفصيل أكبر في هذا التقرير من مجتمع الإنترنت.

الاعتبارات الأساسيّة

بالرغم من ازدياد الاهتمام بالأجهزة المتّصلة في السنوات الأخيرة، فإنّ فكرة ربط الأجهزة والأدوات مع شبكات الاتصالات والإنترنت ليست فكرة جديدة تماماً حيث أنّ نظام الاتصال آلة إلى آلة M2M الذي استخدم شبكات مخصّصة بدلاً من الإنترنت أصبح واسع الانتشار في البيئات الصناعيّة منذ أكثر من 25 عامًا حيث ظهرت الأدوات الأولى التي يمكن التحكّم بها عبر الإنترنت في بداية تسعينات القرن الماضي، وقد مهّدت الطريق للمرحلة التي وصل لها إنترنت الأشياء IoT اليوم.

يمثّل IoT اليوم حالة متطوّرة عن كيفية تفاعل الأشخاص والمؤسسات مع الإنترنت في حياتهم الشخصيّة والاجتماعيّة والاقتصاديّة ومن الممكن أيضاً أن يمثّل التحوّل في كيفيّة تفاعل المستخدمين وتأثّرهم بالإنترنت، على سبيل المثال فإنّ تجربة الإنترنت اليوم أصبحت مميّزة إلى حد كبير بفضل المستخدمين الذين يقومون بتحميل وإنشاء المحتوى من خلال هواتفهم الذكية وحواسيبهم ومع ذلك فإنّ الكثير من أجهزة إنترنت الأشياء IoT مصمّمة حتى تعمل في الخلفيّة وترسل وتستقبل البيانات نيابة عن المستخدم مع القليل من التدخل، توجد أجهزة أخرى مصمّمة للتحكّم بالأدوات والأصول الماديّة المختلفة في العالم مثل عربات النقل والأبنية أو مراقبة سلوك الإنسان.

في حال أصبحت التوقّعات حول IoT حقيقة سيكون من الحكمة مراعاة التأثيرات التي قد تطرأ على عالم يأتي التفاعل الأكثر شيوعاً فيه عبر الارتباط السلبي مع العناصر والأدوات المتّصلة، بدلاً من الارتباط الإيجابيّ مع المحتوى، على سبيل المثال، سترغب الحكومات في ضمان أنّ سياساتها ستواكب التغيّر السريع الذي سيطرأ على هذه البيئة.

تعتبر السياسات التي تعزز البنية التحتيّة للإنترنت والاستخدام الفعّال للطيف اللاسلكي إضافة إلى تطوير مراكز البيانات وتعزيز خيارات وتفويضات المستخدم من الأمور الهامّة في مرحلة تطوير IoT، ومع حجم وطبيعة البيانات التي يتم جمعها عن المستخدمين وبيئاتهم عبر IoT، يجب النظر إلى سياسات أمن البيانات والخصوصيّة التي تعكس تطوّر التكنولوجيا وآثارها المحتملة على المستخدمين.

إلى جانب البنية التحتية المباشرة وجوانب الاتصالات عن بعد لإنترنت الأشياء، قد تستفيد مجالات أخرى من التطوّر الحاصل على البنية حيث من المحتمل أن تقتحم أجهزة IoT قريبة من معظم جوانب حياتنا، بما في ذلك الأجهزة في منازلنا وأماكن العمل والمدارس والمشافي وغيرها من الأماكن العامّة، وبناء على ذلك، من المحتمل أن تتأثّر سياسات الخصوصيّة وأمن البيانات والعناية الصحيّة والنقل والتقنيّة والابتكار ومع هذا النوع من الوصول الكبير يحتاج صنّاع السياسات إلى لنظر في التأثيرات المترتّبة على السياسات العامّة عبر مجموعة واسعة من الأهداف والمبادرات.

في حين أنّ IoT ليست فكرة جديدة بالتحديد من الناحية التقنيّة، فإنّ نموّها وتطوّرها سيقدّم فوائد وتحدّيات جديدة تتطلّب تحوّلات جديدة في السياسات والاستراتيجيّات المتّبعة في الوقت الحالي.

التحدّيات

هناك بعض التحدّيات التي يجب مواجهتها من أجل تحقيق الفوائد المرجوّة من تقنية إنترنت الأشياء IoT بشكل كامل للأفراد والمجتمعات والاقتصاد.

الأمن

في حين أنّ الاعتبارات الأمنيّة ضمن سياق تكنولوجيا المعلومات ليست بالشيء بالجديد، فإنّ سمات العديد من تطبيقات IoT ستفرض تحديّات أمنيّة جديدة وفريدة من نوعها، عادةً ما يواجه المصنّعين تحدّيات تقنيّة واقتصاديّة عند بناء وصيانة أجهزة IoT مع ميزات أمنيّة قويّة وفعالة، ولكنّ الأجهزة والخدمات ضعيفة الأمان ستكون عرضة للهجمات الإلكترونيّة مما قد يؤدّي إلى كشف بيانات المستخدمين وسرقتها حيث يعتبر ذلك التحدّي الرئيسي بالنسبة لتقنية إنترنت الأشياء نظراً إلى تزايد عدد الأجهزة المتصلة ممّا يزيد من احتمال وجود ثغرات أمنيّة يمكن استغلالها.

يجب أن يكون ضمان أمن منتجات وخدمات IoT بشكل دائم من الأولويّات الأساسيّة للحفاظ على ثقة المستخدم بهذه التكنولوجيا بشكل خاص والإنترنت بشكل عام حيث يحتاج المستخدمين للثّقة بأنّ أجهزة IoT وخدمات البيانات المتعلقة بها تعتبر آمنة، خاصة مع كونها ستصبح أكثر انتشاراً وتكاملاً مع حياتنا اليوميّة.

من حيث المبدأ فإنّ مطوّري ومستخدمي أجهزة وأنظمة IoT يقع عليهم التزام جماعي لضمان عدم تعريض المستخدمين والإنترنت نفسه لأي خطر محتمل جراء استخدام هذه التقنية حيث ستساهم إجراءات الصناعة والحكومة والمستخدمين وغيرهم في تأمين صيانة وتطوير واستخدام أجهزة IoT.

يؤمن مجتمع الإنترنت أنّ التعاون بين جميع الأطراف لتعزيز أمان تقنية IoT سيكون ضرورياً لتطوير حلول فعّالة ومناسبة بشكل كافي لمقدار التعقيد المرافق لهذه القضايا.

الخصوصيّة

تعتبر القدرة على جمع وتحليل ونقل البيانات أحد أهم مزايا أجهزة وخدمات إنترنت الأشياء IoT، ولكن من الممكن استخدام هذه البيانات للحصول على تفاصيل دقيقة ومتكاملة عن المستخدمين، بالطبع فإنّ IoT ستقوم بإعادة تعريف الجدل الموجود حول قضايا الخصوصيّة، مع كون الكثير التطبيقات قادرة على تغيير طريقة جمع وتحليل واستخدام البيانات.

على وجه التحديد فإنّ تقنية IoT تزيد من مستوى القلق حول زيادة احتماليّة التتبّع والمراقبة، إضافة إلى كميّة البيانات الحساسة التي يمكن جمعها من خلال الأجهزة التي تعمل في المنازل وأماكن العمل والبيئات العامّة، تقوم هذه الأجهزة في بعض الأحيان بجمع البيانات حول الأفراد دون علمهم أو موافقتهم وعلاوة على ذلك في حين أنّ البيانات التي تجمعها هذه الأجهزة تعود بالفائدة على صاحبها إلّا أنّ هذه البيانات ذاتها قد تكون ذات فائدة للمزوّد أو المصنّع التابعة له أيضاً، قد يؤدّي ذلك إلى اعتبارات خصوصيّة خطيرة عندما يكون للأفراد الذين تراقبهم أجهزة IoT توقّعات مختلفة عن الخصوصيّة فيما يتعلّق بكيفية استخدام هذه البيانات مقارنة مع الجهات التي تقوم بجمعها.

من الممكن أن تقوم أجهزة IoT التي تجمع البيانات حول المستخدمين في منطقة معينة بنقل هذه البيانات إلى منطقة أخرى من أجل تخزينها أو معالجاتها ومن الممكن أن تنشأ بعض التحدّيات عندما تكون هذه البيانات تتضمّن معلومات شخصيّة وحساسة عن المستخدمين وتخضع لقوانين حماية بيانات تختلف من منطقة إلى أخرى، والجدير بالذكر هنا أنّ تأمين البيانات وحماية الخصوصية وتعزيز الثقة القانونيّة عند المستخدمين ومزوّدي خدمات IoT دور أساسي في تعزيز نمو تقنية IoT واعتمادها عالمياً.

في حين أنّ تحدّيات الخصوصيّة معروفة، إلّا أنّها ليست مستحيلة الحل ولكن تحتاج الاستراتيجيّات الحاليّة إلى بعض التعديل وتطوير بهدف التأكيد على الشفافيّة والعدل ومنح خيار جمع واستخدام البيانات للمستخدم إضافة إلى تحسين حقوق خصوصيّة المستخدم عبر مجموعة من التفضيلات والتشجيع على الابتكار ضمن الخدمات والتقنيّات الجديدة.

التوافقيّة والمعايير

تتيح التوافقيّة بين أجهزة IoT والبيانات التي يتم نقلها مجال أكبر للتشجيع على الابتكار وتوفير الكفاءات للمصنّعين والمستخدمين، وبالتالي زيادة الفوائد الإجماليّة والقيمة الاقتصاديّة، بحسب تقديرات مؤسّسة McKinsey العالميّة فإنّ التوافقيّة بين الأجهزة سترتفع حتى 40% من القيمة المحتملة الناتجة عن IoT.

في حين أنّ التوافقيّة بين المنتجات والخدمات ليست مناسبة وضروريّة دائماً، إلّا أنّ المشترين قد يتردّدون في شراء منتجات وخدمات إنترنت الأشياء IoT في حال عدم تواجد سلاسة وتكامل في تشغيلها أو تعقيدات كثيرة أو بيئات عمل ومنصّات مغلقة أو حتى في حال تواجد أي شكوك حول القيود التي قد يفرضها المصنّع، تمتدّ اعتبارات التوافقيّة والمعايير حتى تشمل البيانات التي يتم جمعها ومعالجتها خلال أجهزة إنترنت الأشياء IoT أيضاً، والجدير بالإشارة هنا أنّ صيغ البيانات الغير متوافقة أو المخصّصة قد تشكّل تحدّيات أمام المستخدمين الذين يرغبون بتواجد نظام واحد متكامل والقدرة على التبديل بين الخدمات المختلفة بسلاسة أو القيام بتحليلات إضافيّة على البيانات الموجودة، باختصار إنّ البيئة المقسّمة إلى أجزاء التي تنتج عن التطبيقات وصيغ البيانات المخصّصة سوف تخفّض من قيمة IoT وسلاسة استخدامها بالنسبة للمستخدمين والصناعة أيضاً.

يتيح السوق اليوم العديد من الأساليب التقنيّة لتطبيق تقنية IoT، حيث ترى بعض الشركات أن الحل يكمن في تطوير بيئات عمل مخصّصة، في حين يقوم البعض الآخر بتطوير أساليبهم الخاصّة لكون التقنيّات المشتركة ما زالت غير موجودة حتى الآن وهنالك مجموعة واسعة من الشركات والمجموعات الصناعيّة والباحثين الذين يعملون على أساليب لتقديم توافقيّة ومعايير أفضل من أجل IoT.

يؤمن مجتمع الإنترنت أنّ التوافقيّة الأفضل واستخدام معايير عالميّة وعامّة ومتاحة بشكل واسع مثل التقنيّات المستخدمة في بناء أجهزة IoT مثل بروتوكول الإنترنت أو IP سيساهم في تحقيق فائدة أفضل للمستخدم إضافة للابتكار والفرص الاقتصاديّة.

المسائل التنظيميّة والقانونيّة والحقوقيّة

يعيد إنترنت الأشياء IoT طرح الكثير من الأسئلة التنظيميّة والقانونيّة إذ يوجد خطر من كون معدّل التغيير السريع على تكنولوجيا IoT قد يتجاوز قدرة البنى السياسية والقانونيّة والتنظيميّة المرتبطة على التأقلم، أحد هذه المشاكل تتضمّن التعارض المحتمل بين تطبيق قوانين المراقبة والحقوق المدنيّة، من الممكن أن توفّر أجهزة IoT فوائد محتملة لتطبيق القانون والمصلحة العامّة، على أيّ حال فإنّ هذه الأجهزة ستزيد القلق المحتمل حول الحقوق المدنيّة وحقوق الإنسان فيما يتعلّق بانتشار المراقبة المجتمعيّة واستخدامات البيانات الأخرى من قبل الحكومات إضافة للوصول لبيانات أجهزة IoT الشخصيّة بحجة تنفيذ القانون أو كدليل في الإجراءات القانونيّة بالإضافة لغيرها من التحدّيات الأخرى أيضاً.

إضافة إلى ذلك فإنّ أجهزة IoT تطرح أسئلة حول المسؤوليّة القانونيّة، أحد هذه الأسئلة الأساسيّة هي في حال تضرّر أحد ما كنتيجة لجهاز IoT، من هو المسؤول؟ الجواب غالباً ما يكون معقداً، وفي كثير من الحالات لا يوجد قوانين قضائيّة كافية لدعم هذا الموقف. وذلك بسبب كون أجهزة IoT تعمل بشكل أكثر تعقيداً من غيرها من المنتجات، حيث يوجد الكثير من الحالات المعقّدة التي تحتاج إلى تفكير وتحليل أكثر، نظراً لطبيعة التحدّيات التنظيميّة والقانونيّة الخاصة بـ IoT، فإنّ أسلوب الإدارة التعاوني لتطوير السياسات الذي يعتمد على المشاركة من قبل أصحاب المصالح يعتبر ضروريّاً لتحقيق أفضل النتائج.

الاقتصاد الناشئ ومشاكل التطوير

 تقدّم تقنية IoT وعوداً كبيرة بتوفير فوائد اجتماعيّة واقتصاديّة للاقتصادات الناشئة في مجالات مثل الزراعة المستدامة وجودة المياه والعناية الصحيّة والصناعة إضافة إلى مراقبة المناخ والإدارة البيئيّة.

على سبيل المثال تساعد شبكات الاستشعار القروييّن والباحثين في آسيا وإفريقيا على تحسين عمليّة توصيل المياه النظيفة عبر مراقبة أداء المضخّات ونقاوة المياه من مصدرها، إضافة إلى ذلك، تمّ نشر أجهزة مراقبة التربة والطقس والماشية إضافة إلى المعدّات الزراعيّة المؤتمتة بواسطة IoT في المناطق النامية لمساعدة المزارعين على زيادة الإنتاجيّة، بهذه الطرق المذكورة وغيرها من الطرق الأخرى، فإنّ تقنية IoT تحمل معها وعوداً كبيرة كأداة لتحقيق أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة.

تمثّل المناطق النامية أيضاً بعض التحدّيات الفريدة المتعلّقة بنشر ونمو وتطبيق واستخدام هذه التقنيّة، تتضمّن هذه التحدّيات إنشاء بنية تحتيّة لاتصال الإنترنت والاتصالات الأساسيّة في القرى والمناطق النائية إضافة إلى حوافز الاستثمار والمساهمة المحليّة في تطوير حلول تقنية IoT من أجل أن تكون فوائد IoT عالمية فعلاً، من الضروري معالجة التحديات وتوفير الاحتياجات الفريدة في المناطق الأقل نمواً.

المبادئ التوجيهيّة

بالنظر إلى لاعتماد المرتقب على أجهزة IoT وفوائدها الاجتماعيّة والاقتصاديّة المحتملة والتحدّيات المرتبطة بها، فإنّ ازدياد وعي القطاع العام حول تكنولوجيا IoT وأهميّة القضايا المتعلّقة بها يعتبر أمراً أساسياً، على الحكومات للقيام بالخطوات التالية من أجل استيعاب وتعزيز انتشار IoT.

  • تعزيز نموّ الإنترنت والبنية التحتيّة للبيانات: يجب على الحكومات تطوير البنية التحتية للاتصالات السلكية واللاسلكية، بما في ذلك ضمن المناطق النائية والبعيدة، إضافة إلى النظر في احتياجات IoT لاستخدامات الطيف المرخّصة وغير المرخّصة، يجب أيضاً إزالة الحواجز التي تقف في وجه تطوير مراكز البيانات والأنظمة القائمة على المستخدمين من أجل تحليل بيانات IoT، مثل الضرائب على بعض المعدات ومتطلّبات الترخيص. كما ينبغي على الحكومات مراجعة البنية التحتيّة الحاليّة للإنترنت في ضوء احتياجات الاتصال المتزايدة لأجهزة IoT.
  • تشجيع استخدام بروتوكول IPv6: يعتبر بروتوكول IPv6 أحد التقنيّات الهامّة في نموّ الإنترنت، وستصبح له أهميّة أكبر مع تزايد عدد أجهزة IoT المتصلة، يجب على الحكومات تسهيل الانتقال إلى استخدام IPv6 كونه أحد الأولويات الوطنيّة إضافة إلى تشجيع أصحاب المصالح في مجتمعاتهم للمساهمة في ذلك.
  • التشجيع على معايير IoT مفتوحة واختياريّة: ستساهم التوافقيّة الأفضل والاستخدام لمعايير مفتوحة واختياريّة وواسعة الانتشار كتقنيّات بناء أجهزة IoT في زيادة الفوائد والابتكار والفرص الاقتصاديّة، يجب على الحكومات الامتناع عن فرض أساليب تقنيّة معيّنة على IoT، بدلاً من ذلك، يجب تشجيع الصناعة والباحثين وغيرهم من أصحاب المصالح حتى يعملوا جنباً إلى جنب لتطوير معايير مفتوحة وموحّدة بحيث تدعم التوافقيّة.
  • اعتماد نهج تعاوني مع أصحاب المصالح المتعددين لمناقشة سياسات IoT: يعتبر IoT مجالاً مليئاً بالتحدّيات بالنسبة لصنّاع السياسات، وذلك بسبب تطوّره السريع وتقنيّاته التي تشمل الكثير من الصناعات والاستخدامات، من الضروري وجود نهج إداري تعاوني يجمع بين خبرات ومشاركات العديد من أصحاب المصالح من أجل تطوير حلول فعالة ومناسبة، يجب أن تركز السياسات على تعزيز قدرة المستخدم على الاتصال والتحدّث والابتكار والمشاركة والاختيار والثقة بأسلوب يعزز الابتكار ويحافظ على حقوق المستخدم.
  • التشجيع على اعتماد أسلوب تعاوني من أجل أمن IoT: يؤمن مجتمع الإنترنت أنّ أمن IoT هو مسؤوليّة جماعيّة تقع على عاتق كل من يستخدم ويطوّر أجهزة IoT، ينبغي على المشاركين في مجال IoT اعتماد أسلوب تعاوني للأمن ضمن مجتمع أصحاب المصلحة المتعدّدين عبر تحمل المسؤولية ومشاركة أفضل الممارسات والخبرات المكتسبة وتشجيع الحوار والتأكيد على تطوير حلول مرنة قابلة للمشاركة وقادرة على التغيّر والتأقلم مع تطوّر التهديدات الأمنيّة مع الوقت، يجب على سياسات أمن IoT أن تركّز على تشجيع المشاركين على حل المشاكل الأمنيّة بالقرب من مكان حدوثها بدلاً من جعل أمن IoT مركزياً ومحصوراً بفئة قليلة، إضافة إلى الحفاظ على خصائص الإنترنت الأساسية وحقوق المستخدم في نفس الوقت.
  • التشجيع على اعتماد أساليب تصميم مختصّة لأجهزة IoT: من الناحية الأمنية من الضروري وجود أساليب مختلفة بحسب التصميم والخصوصيّة، إما عبر تنظيمات الخصوصيّة وحماية البيانات والتنظيم الذاتي الصناعي أو غيرهم من السياسات الأخرى، ينبغي على مطوّري أجهزة IoT احترام خصوصيّة وأمن بيانات المستخدم واعتبار ذلك أحد الخطوات الأساسيّة أثناء عمليّة تطوير المنتجات، يجب أيضاً على مصمّمي أنظمة IoT مراعاة دورة الحياة الكاملة لنظام IoT لضمان أنّ الأجهزة لا تشكّل مخاطر أمنيّة إضافة إلى توافقها مع بيئة إداريّة مسؤولة.
0

شاركنا رأيك حول "إنترنت الأشياء تقنية واعدة جداً من شأنها تغيير قواعد اللعبة، ما هي التحديات التي تقف في وجهها؟"