التعرف على الوجه Facial Recognition: كل ما تريد معرفته حول هذه التقنية

0

تستخدم أجهزة الحاسب برامج التعرف على الوجه لتحديد هوية الأشخاص بواسطة رسم خرائط لملامح الوجه الخاصة بهم ومقارنة تلك المعلومات مع قاعدة البيانات المخزنة في هذه البرامج، وسرعان ما أصبحت هذه التقنية في الآونة الأخيرة الأداة الأكثر أمانًا بالنسبة لكثير من المستخدمين.

في هذا المقال، سنتعرف على هذه التقنية وكيفية عملها وأهم ميزاتها وسلبياتها.

ما هي تقنية التعرف على الوجه وكيف تعمل؟

التعرف إلى الوجه

تستخدم أنظمة التعرف إلى الوجه عددًا من القياسات والتقنيات لمسح الوجوه بما في ذلك التصوير الحراري، ورسم خرائط الوجه ثلاثية الأبعاد، وفهرسة الملامح الفريدة (ويطلق عليها أيضًا اسم معالم الوجه)، وتحليل النسب الهندسية لملامح الوجه، ورسم خرائط المسافات بين ملامح الوجه الرئيسية، بالإضافة إلى تحليل نسيج سطح الجلد.

وتندرج تكنولوجيا التعرف إلى الوجه ضمن علم المقاييس الحيوية وتشمل الأمثلة الأخرى على هذه الخاصية تقنيات مسح بصمات الأصابع وأنظمة مسح قزحية العين.

اقرأ المزيد: ما هو الذكاء الاصطناعي

كيف بدأت التقنية

تم استخدام هذه التقنية عندما تم إطلاق جهاز آي فون إكس والذي جلب معه هذه التكنولوجيا الرائدة. ففي تلك الفترة نظر معظم الناس إلى هذه التكنولوجيا الرائدة كشيء من الخيال العلمي ومع ذلك على مدى العقد الماضي، لم تصبح تقنيات التعرف إلى الوجه مجدية وقابلة للاستمرار فحسب، بل أصبحت واسعة الانتشار أيضًا.

وفي الواقع، ستجد الآن من الصعب جدًا قراءة صحيفة هذه الأيام دون رؤية مقالات عن هذه التقنية.

ويمكن القول أن انطلاق تقنية التعرف إلى الوجه تعود إلى الستينات عندما طور وودرو ويلسون بليدسو Woodrow Wilson Bledsoe نظامًا مبتكرًا قادرًا على تصنيف صور الوجوه يدويًا باستخدام جهاز الراند RAND. وقد استخدم الفنيون هذا الجهاز لإدخال الإحداثيات الرأسية والأفقية بمساعدة قلم يصدر نبضات كهرومغناطيسية.

تقنية التعرف على الوجه

كما يمكن لهذا النظام تسجيل إحداثيات ملامح الوجه يدويًا مثل الأنف وخط الشعر والفم والعينين وقام الفنيون بإضافة هذه المقاييس إلى قاعدة بيانات بحيث أصبح لهذا النظام القدرة على استرداد الصورة المخزنة من قاعدة البيانات والتي تشبه إلى حد كبير الشخص عندما تزود بصور فوتوغرافية جديدة عنه.

وفي ذلك الوقت، كانت تقنيات التعرف إلى الوجه محدودة بشدة فضلًا عن بطء سرعة معالجات الحواسيب ولكن عملية دراسة المقاييس الحيوية كانت قابلة للاستمرار حيث شكلت الخطوة الأولى في تحقيق هذه التقنية.

وفيما بعد، أخذ المطورون تقنية التعرف إلى الوجه إلى اتجاهات أخرى فقد استخدمت من قبل العديد من الصناعات لأغراض أمنية، وقد وجدت وكالات إنفاذ القانون على وجه الخصوص أن هذا النظام بمثابة نعمة لأنه سيساعد على إبقاء المجتمعات المحلية أكثر أمانًا.

اقرأ المزيد: هل تبحث عن برنامج ترجمه .. جميعُ اللغات أصبحت بين يديك مع هذه المجموعة من برامج الترجمة

استخدامات لتقنية التعرف على الوجه

لدى برنامج التعرف إلى الوجه مجموعة متنوعة من التطبيقات، ولكنه يستخدم بكثرة من أجل أغراض الأمن وإنفاذ القانون، حيث يستخدم في المطارات للبحث عن الأفراد المشتبه بهم في ارتكاب الجرائم وأيضًا لمقارنة صور جوازات السفر مع الوجوه الشخصية لتأكيد الهويات.

كما تستخدم سلطات تنفيذ القانون برامج التعرف إلى الوجه لمعرفة الأشخاص الذين يرتكبون الجرائم وإلقاء القبض عليهم، وقد استخدمت هذه البرامج في عدة ولايات في أمريكا لمنع الناس من الحصول على بطاقات هوية مزيفة أو رخص قيادة مزورة، حتى أن بعض الحكومات الأجنبية كانت قد استخدمت تكنولوجيا التعرف إلى الوجه للقضاء على تزوير الناخبين.

اقرأ المزيد: أفضل ميزات وحيل لاستخدام واتس اب ويب Whatsapp Web ستفيدك جدًا وتختصر وقتك

إيجابيات وسلبيات التقنية

لهذه التكنولوجيا عدة مزايا عند مقارنتها بتقنيات معرفة المقاييس الحيوية الأخرى حيث لا يتطلب التعرف إلى الوجه الملامسة الجسدية.

كما تلتقط هذه التقنية الجديدة صور الوجه بسهولة من مسافة بعيدة وتقوم بتحليلها دون الحاجة إلى التفاعل مع الشخص أو المستخدم. لذلك، لا يمكن لمستخدم تقليد شخص آخر بنجاح.

بالإضافة إلى كونها تكنولوجيا أرخص بكثير لأنها لا تقتصر على المعالجة بقدر ما هو الحال مع تقنيات معرفة المقاييس الحيوية الأخرى.

وعلى الرغم من أن هذه التكنولوجيا لها مزاياها فإنه يوجد بعض العيوب المرتبطة في تقنية التعرف إلى الوجه، ويعمل المهندسون الآن في جميع أنحاء العالم على إصلاح هذه المشكلة. حيث يمكن للنظام تحديد هوية الأفراد فقط عندما تكون ظروف الإضاءة مواتية أما عندما يصبح وجه الشخص مسودًا قليلًا أو يتواجد في ضوء غير كاف فإن ذلك سيؤثر سلبًا على دقة التطبيق لمعرفة الشخص وتحديد هويته.

اقرأ المزيد: أفضل سبعة طرق للوصول إلى واي فاي الجيران بسهولة 🤭!!

مستقبل تقنيات التعرف على الوجه

باتت تقنيات التعرف إلى الوجه حديث المدينة والعصر حيث أصبحت أحد أشهر التقنيات التي ستغير حياتنا اليومية. وسنجد قريبًا استخدام وجوهنا لحجز القطارات، ودفع ثمن البقالة، وحتى المرور من خلال أمن المطار.

في الصين، يستخدم الناس وجوههم بالفعل للوصول إلى مباني مكاتبهم وحتى للإذن بالسحب من أجهزة الصراف الآلي كما استخدمت الفنادق الراقية ومحلات البيع بالتجزئة في أوروبا تقنيات التعرف إلى الوجه لتحديد العملاء المشاهير لتقديم معاملة خاصة لهم.

أما أستراليا فهي ليست بعيدة عن غيرها من الدول المتقدمة، حيث تسعى الآن إلى تركيب نظام في مطاراتها بحيث ستسمح هذه الأنظمة لركاب الخطوط الجوية بتجاوز الأمن دون الحاجة إلى جوازات سفرهم، وقد بدأت هذه الأنظمة تظهر في العديد من المطارات الأمريكية أيضًا.

كما تستخدم هيئات الطب الشرعي ووكالات تطبيق القانون تقنيات التعرف إلى الوجه لتحديد هوية المشتبه فيهم والجثث للأشخاص الذين لا يمتلكون هوية.

اقرأ المزيد: مخاطر تعلم الآلة

وسيستخدم تجار التجزئة أنظمة التعرف إلى الوجه كخدمة لمنع سرقة المتاجر وهذا بدوره سيساعدهم على حماية مصالح وسلامة مستهلكيهم.

والخلاصة هي أنه يمكن لتقنيات التعرف إلى الوجه تغيير الطريقة التي سنفعل بها الأشياء في الواقع. ومع ذلك، إن كيفية استخدام هذه التكنولوجيا دون غزو خصوصية المستخدمين لا تزال موضوعًا مناقشًا.

حيث تحتضن الآن العديد من الصناعات والوكالات في جميع أنحاء العالم تقنيات التعرف إلى الوجه، وقد بدأت الحانات في استخدامها للقبض على من يشربون دون السن القانونية، وتقوم المدارس الآن بتنفيذها لأخذ الحضور.

مما سيجعل تقنيات التعرف إلى الوجع تعيد ترتيب حياتنا اليومية في السنوات القليلة القادمة، آملين بالتقدم إلى الأفضل دائمًا.

اقرأ المزيد: عشرة استخدامات قد لاتعرفها لتقنية التعرف على الملامح البشرية

0

شاركنا رأيك حول "التعرف على الوجه Facial Recognition: كل ما تريد معرفته حول هذه التقنية"