أيقونات الثورة المعلوماتية
1

هل خطر في ذهنك لماذا كبار السن عندما رأوا الهواتف وكأنهم رأوا شيئاً غريباً لم يتصور له تفكيرهم؟! وهل رأيت نفسك عندما استخدمت نظام النقر والضغط على الأزرار وفجأة ظهر النقر على الهواء أو على زجاج أو فقط حتى بتحريك إبهامك وكيف كانت ردة فعلك الأولى؟!؟!

حقاً هذا غريب، سواء على صعيد كبار السن أو الشباب أو الصغار حتى، اليوم لن نفكر ولن نتخيل كيف سيكون مستقبل تكنولوجيا المعلومات، اليوم، وأقصد الآن! وفي هذا المقال سندخل في معادلة الثورة التكنولوجية “الثورة المعلوماتية”، وكيف كانت سرعتها! وأين وصلت؟ وكم كانت كبيرة!

الأصل الأول للتكنولوجيا والتقدم، هو الابتكار، فمنذُ القدم حرص الانسان على وسيلة الاتصال في الحياة بين كل البشر، ثم أتى التطور على الابتكار. ومثال ذلك عندما صنع الصينيون الورقة ثم طورها العرب فوصل إلى كل أوروبا. الحقيقة أن الثورة المعلوماتية كان لها أسباب وهذه الأسباب جعلتها تتسارع بشكل غير مسبوق، ومنها: اختراع آلة الطباعة التي ساعدت على نشر المعلومات في العالم، ولكن العامل الرئيسي الذي جعل الثورة أسرع وأقوى ثورة ودخلت جميع البيوت هو ابتكار “رقيقة السيليكون”.

فلنبدأ بأفكار غير مرتبة مبيناً كيف بدأت الثورة المعلوماتية وإلى إين وصلت…

البريد الالكتروني، هو ابن الانترنت الأول ومهمته الرئيسية هي تبادل المعلومات بالاتصال، كانت بداية البريد الإلكتروني في الستينات (1960s)، ومهمته الأولى كانت للفصل بين اسم الحاسوب وعنوانه للإرسال، أما الآن البريد أصبح يرسل الملفات كبيرة وينظم اجتماعات مرئية ويحفظ فيه الأموال ويسجل لك تحليل رسائلك ويعمل على تنزيل البرامج الخدماتية لك ويشكل لك قائمة لمهامك، كل هذا في مجرد “@”، تخيل لو لم يكن لدينا بريدًا إلكترونيًا؟؟

الذكاء الاصطناعي

أصوله كانت منذ 1956م على يد جون مكارثي، وهو صناعة أجهزة أو تطبيقات وجعلها تفكر كالبشر، حقيقةً الذكاء الاصطناعي يعتبر ثاني أعظم التكنولوجيا المتبعة حالياً بعد النانو، ونعم نحتاج إلى هذه التقنية لأننا نحتاج إلى الوقت “هاتف ذكي” وإلى العمل النموذجي “تطبيقات ذكية” ونحتاج إلى الترفيه “أجهزة الترفيه المنزلي” ونحتاج لأحد أن يخدمنا مثل “الروبوت”، فكل حاجة يجب تدخل فيها الذكاء الاصطناعي لتنفيذ مهامنا، وهذا فيديو بسيط وله 4 سنوات وسيجعلك تندهش.

هذا مجرد تطبيق فقط، إن الذكاء الاصطناعي أكبر من ذلك، ومن يريد أن يتعرف على الذكاء الاصطناعي أنصحه بمشاهدة فيلم “Ex Machina”.

المعالج والأقراص التخزينية

لابد لكل جهاز إلكتروني أن يكون لديه عقل وقلب لإنهاء المهام ويسمى وحدة المعالجة المركزية، كانت بدايات صناعة الحاسوب بحجم 3 غرف بسبب المعالج الذي كان يعتمد على الترانزستورات بشكل مكثف وكبير، الآن وصل الأمر بنا الى أن تم صناعة المعالجات بخفة عالية وسرعة كبيرة! ودليل ذلك أجهزة الهواتف الذكية التي أصبحت قادرة على تعدد المهام في الوقت نفسه وكل مهمة لها خاصية محددة فبكل حق صناعة المعالج تعد الأمر الأول لصناعة النظام المتكامل لكل الأجهزة الكهربائية، الأقراص التي تُخزن المعلومات والبيانات بأنواعها كانت أكبرها 10-300 كيلو بايت ولا تخزن إلا مقطع صوتي لا يتجاوز الدقيقة (مثلاً)، والآن أصبح هناك أصغر وسعتها التخزينية كبيرة جداً، فحاليا هناك قرص من نوع SSD بحجم 13 تيرا بايت!

الاتصالات اللاسلكية

التي ترسل أمواج كهرومغناطيسية لا يمكن رؤيتها، تعد الاختراع الأكبر والذي أحدث تغير كبير على الكون كله وكانت بدايتها على يد العالم الفيزيائي الألماني عام 1886م، وطورها العالم الإيطالي غوغليمو ماركوني الذي اكتشف أمواج الراديو، فلولا تلك الاتصالات لم نصل إلى التلفاز والإنترنت الهوائي وغيره من الأشياء المعروفة، ولن ننسى الاختراع السلكي الذي صنع السرعة ووصول المعلومات بسرعة الضوء هي الألياف الضوئية (ليف بصري)، فعلا يا لها من ثورة كبرى.

أنظمة التشغيل

All_in_1_Hero

هي الوسيط أو الوصلة بين مكونات الجهاز سواء كمبيوتر أو هاتف محمول وغيره من الأجهزة وبين المستخدم، وتعد البيئة والجسر الذي تعمل فيه كل وظائف تلك المكونات فبدونها لن نصل إلى هذا الخيال.

نظام التشغيل هو المدير والجسر لكل العمليات التي تقوم بها كونك كمستخدم أو مطور. وقد وصلنا إلى تطور هائل في هذه الأنظمة فأصبح هناك نظام تشغيل مخصص لكل مكان وعمليات ومعايير حماية خاصة لأنه النظام نفسه هو النواة الأساسية لكل الدائرة التي تدور حول هذه الأماكن كأنه العالم الخاص.

فهناك:

ويندوز وماك وتوزيعات لينوكس ويونيكس: هذه الأنظمة مخصصة لأجهزة الكمبيوتر.

Android & IOS & Symbian & Firefox ..etc: هذه الأنظمة خاصة بالهواتف الذكية وكل سنة يكون هناك نظام جديد وله أدوات خاصة وحصرية.

وأهم أنظمة لا يعلم بها كل العالم هي أنظمة “Real-Time” وهي أنظمة يتم صناعاتها خصيصاً لأجهزة معين مثل الطبية والتي هدفها الإدخال والمعالجة في نفس الوقت، وأيضاً تكون على الغسالات الحديثة والتلفاز.

في كل اختراع لآلة جديدة تحتاج لنظام تشغيل وهذا ما يجعله مُكمل ومهم لدى التكنولوجيا، وأندرويد صدر حديثاً وانتشر في كل أرجاء المعمورة.

الأفكار والاختراعات التي ستحدث ثورة من جديد

الواقع الافتراضي والواقع المعزز

augmented-reality-gaming

يعرف بأنه محاكاة مادية في بعض أماكن العالم الحقيقي، أو في عوالم خيالية. الواقع الافتراضي صنع مسارات جديدة وتدخل إيجابياً في عدة مجالات وأهمها الطبي والترفيه، وأصبح الشركات تعمل على انتاج المزيد من أدوات وأجهزة خاصة وربطها اما بالكمبيوتر مثل: “oculus rift”، أو ربطها بهواتف الذكية مثل: “Google Cardboard”، أو بها كمبيوتر مخصص بها مثل: “Microsoft HoloLens”.

أمثلة عنها:


هناك العديد من الأمثلة التي لن يتسع المقام لذكرها، ولكن في المجمل فإن هذه الثورة المعلوماتية تعد الابن الحقيقي للإنسان في كل المجالات، لن نكتشف المزيد الا بمواكبة وصناعة المزيد، ولن يهدأ هذا العالم إلا بالمزيد، المؤسف هو في كل صناعة يجب أن يتم توريطها عسكرياً.

مثال على الشركات العربية التي أحدث ضجة وخصوصًا في الاتصالات الفضائية هي شركة “الثريا” وتعد شركة إماراتية، وهي شركة اتصالات عن طريق الأقمار الصناعية.

كل ثانية تتدفق المعلومات وتعالج وكل دقيقة يفكر الانسان في الجديد وكل ساعة يتم صناعة المزيد، هذه هي معادلة “الثورة االمعلوماتية”.

ودائماً نقول:

من يواكب التطور سيتعب.
1

شاركنا رأيك حول "“الثورة المعلوماتية” أطول وأكبر ثورة عالمية غيرت ملامح البشرية"