هل قارئ بصمة Galaxy S10 فوق الصوتي أفضل من الضوئي في Mate 20 Pro

مقارنة بين جالكسي اس 10 و ميت 20 برو
2

لطالما كان لشركة سامسونغ رأيها الخاص عندما يتعلق الأمر بتكنولوجيا الهواتف الذكية. ولطالما شقت طريقها لتصل إلى أماكن لم يصل إليها سواها لتبني لنفسها حصناً تكنولوجياً متيناً طورت فيه فلسفة منافسة خاصة بها تقوم على تقديم كل ما تتوصل إليه من تكنولوجيا بأسلوب خاصٍ وفريد دون أي تقليد، فسامسونغ هي المصنّع الوحيد في العالم الهواتف ذكية مزودةٍ بقلمٍ ذكي (Galaxy Note).

وبينما بدأت الشركات بالاستغناء عن منفذ السماعات التقليدي وبطاقة الذاكرة التوسعية كانت أول من تمسك بهما بل وزادت من سعة بطاقة الذاكرة التي تدعمها هواتفها لتصل إلى 512 غيغابايت.

وبينما سارعت الشركات إلى تضمين كاميرتين في هواتفها كانت أول من استخدم كاميرا تحاكي عمل العين البشرية بفتحة عدسة متغيرة، وبينما اتبعت جميع الشركات صيحة النوتش كانت أول من أعلن عن شاشةٍ بثقبٍ بداخلها تستقر فيه الكاميرا الأمامية.

وأخيراً وليس آخراً، كانت أول من أعلن عن قارئ بصمةٍ مدمجٍ بالشاشةِ يعمل بالأمواج فوق الصوتية بينما استخدمت باقي الشركات حساساً ضوئياً عادياً وهو محور مراجعتنا هذه.

سنجري في مراجعنا هذه مقارنةً بين آخر 3 هواتف ذكيةٍ تملك حساسات بصمةٍ مدمجة مع الشاشة وهي OnePlus 6T و Mate 20 Pro وهاتف سامسونغ الأخير Galaxy S10. هل كانت سامسونغ على صوابٍ في اختيارها حساساً فوق صوتي؟ وكيف سيبلي وجهاً لوجه أمام اثنين من أقوى المنافسين؟

اقرأ أيضًا: كل ما تحتاج لمعرفته عن مؤتمر سامسونج الأخير وهواتف جلاكسي اس 10 الجديدة

تاريخ حساسات بصمة الإصبع

بدأت القصة عندما صارت رموز وأنماط المرور بطيئةً وأقل أماناً وإبداعاً، فبدأت الشركات بالسماح لمستخدميها باستخدام بصمة الإصبع لفتح القفل.

فضلت بعض الشركات تضمين الحساس قارئ البصمة في زر Home (مثل سامسونغ وأبل) بينما فضلت أخرى تضمينها في الحافة اليمينية للهاتف (سوني)، والخيار الثالث كان تضمينها على الجهة الخلفية للهاتف تحت الكاميرا (هواوي).

وبعد بروز الحاجة لتقليص حواف الشاشة الأمامية عمدت جميع الشركات إلى نقل حساسات البصمة إلى الجهة الخلفية بالإضافة لكونه المكان الطبيعي الذي يستقر فيه إصبع السبابة أثناء حمل الهاتف أو سحبه من الجيب، وبالتالي سرعةً أكبر في فتح الهاتف.

وبعد توجه سوق الهواتف الذكية إلى تصاميم أكثر انسيابية قررت الشركات أن المكان المستقبلي لقارئ البصمة هو أسفل الشاشة. كانت شركة Vivo أولى الشركات التي تبنت هذه التقنية، أما آخرها فكانت شركة OnePlus في آخر هواتفها الرائدة OnePlus 6T، وتبعتها هواوي في هاتفها الرائع Mate 20 Pro، وأخيراً وليس آخراً سامسونغ في هاتفها S10.

مقارنة بين جالكسي اس 10 و ميت 20 برو

ما الذي يميز هاتف Galaxy S10 عن باقي المنافسين؟

تستخدم جميع الهواتف الذكية التي تملك حساس بصمة إصبع مدمج مع الشاشة الضوء للتعرف على بصمة اليد، ويعمل فقط مع شاشات OLED. يستخدم هذا الحساس الضوء المنبعث من الشاشة في المكان المخصص للإصبع لتشكيل صورةٍ ثنائية الأبعاد لبصمتك. بينما يستخدم الحساس فوق الصوتي الأمواج فوق الصوتية لرسم صورةٍ ثلاثية الأبعاد لأصبعك وبالتالي هو أكثر دقة وأماناً من الحساس الضوئي ومن المفترض أن يعمل حتى لو كانت يدك رطبةً أو ملوثة.

مقارنة بين جالكسي اس 10 و ميت 20 برو

اقرأ أيضًا: كيف تصبح أحد أبطال لعبة Apex Legends؟ أهم النصائح لإتقانها

السرعة

تستطيع فتح هاتفَيّ S10 وMate 20 Pro مباشرةً حتى ولو كانت الشاشة مطفأةً بالكامل، بينما في هاتف OnePlus 6T عليك الوصول إلى شاشة القفل أولاً بالضغط على زر Home، ومن ثم استخدام قارئ البصمة.

بينت الاختبارات أن هاتف OnePlus 6T يملك الحساس الأسرع بين المنافسين، حيث تقترب سرعته كثيراً من سرعة حساسات البصمة العادية. يأتي هاتف S10 في المرتبة الثانية، أما هاتف Mate 20 Pro فهو الأبطأ.

أخطأ الكثير من الصحفيين واليوتيوبرز حول العالم للوهلة الأولى في استخدام هاتف S10 بالشكل الصحيح، فكان الجميع يضع إصبعه مطولاً على القارئ وبالتالي يستغرق القارئ وقتاً أطول لفتح القفل. بينما كل ما يتطلب الأمر هو لمس القارئ لمسةً سريعة فقط.

اقرأ أيضًا: مقارنة بين Galaxy S10 و iPhone XS .. هل تفوقت سامسونج على أبل أخيرًا ؟

التأثر بالماء

لم يُبدِ هاتف OnePlus 6T أي استجابةٍ للأصابع المبللة بالماء. بينما لم يواجه S10 أي مشاكل من هذا النوع، حيث نجح اليوتيوبر الشهير MKBHD بفتح الهاتف بسهولةٍ أثناء غمره كلياً بالماء، وبالتالي لن تواجه أي مشاكل عند استخدامه في بركة السباحة أو حوض الاستحمام، أو في أي ظرفٍ تكون فيه يديك مبللةً بالماء. وهذه نقطةٌ كبيرةٌ لهاتف S10.

أما إن كنت تملك هاتف Mate 20 Pro فعليك تجفيف يديك أولاً حتى يستجيب قارئ البصمة، كما هو الحال مع هاتف OnePlus 6T.

التأثر بالخدوش

بالرغم من حماية الأجهزة بزجاج Gorilla Glass المقاوم للخدوش إلا أنه لا مفر من بعض الخدوش التي قد تحدث عرضياً. بالطبع لن تؤثر هذه الخدوش البسيطة على أداء الحساس لكن لا بد من بعض اختبارات التحمّل.

قام Marques Brownlee بحتّ الطبقة الزجاجية من الشاشة التي تغطي الحساس الضوئي بورقٍ رمليٍّ قاسٍ مشوهاً الواجهة الأمامية للهاتف بشكلٍ كامل، لكن لم يؤثر هذا على أداء الحساس وظل يعمل جيداً.

مقارنة بين جالكسي اس 10 و ميت 20 برو

أما الخدوش العميقة التي حفرها Zack Nelson مالك قناة Jerry Rig Everything في زجاج Gorilla Glass 6 كان لها أثرٌ كبير في ومباشر على عمل حساس هاتف S10 مما أثر على قدرة الحساس على التعرف على البصمة بشكلٍ صحيح وأخرجه من الخدمة نهائياً.

التأثر بالزيوت

يمكن أن يكون هذا الاختبار غريباً بعض الشيء، إذ لن يقدم شخصٌ عاقل على لمس هاتفٍ بقيمة 1200 -1800 دولار بيدين مشبعتين بالزيوت أو الدهون، لكن يوجد من لديه رأيٌ أخر. حاول النرويجي Stephanie Yong-Pratt رئيس التحرير في موقع Boored at work فتح الهواتف الثلاثة بعد إشباع يديه بدهون وجبة دجاجٍ دسمة. كانت النتيجة لصالح هاتف S10 الذي احتاج لوقتٍ أطول وضغطٍ أكثر للتعرف على بصمة الإصبع، لكنه فعلها في النهاية. أما هاتفي Mate 20 Pro و OnePlus 6T فقد فشلا في المهمة كلياً.

التأثر بزجاج الحماية

بينما لم يتأثر الحساس الضوئي بأي نوعٍ من شاشات الحماية التي تباع منفصلة وظل يعمل بشكلٍ اعتيادي، لم يبدِ حساس سامسونغ فوق الصوتي أي استجابة لزجاج الحماية المنفصل، بل قالت الشركة أنها سترفق مع الهاتف شاشة حمايةٍ مُركبة مسبقاً على الهاتف، وحذرت أيضاً الستخدمين من كسرها لأنهم لن يستطيعوا استبدالها بأنفسهم.

أثبتت هذه الاختبارات تفوق الجيل الأول من تقنية سامسونغ فوق الصوتية للتعرف على بصمة الأصابع على الأخرى الضوئية في الكثير من المجالات وخصوصاً الموثوقية والكفاءة العالية بالرغم من وجود الملوثات التي تعيق عمله.

كما أن القدرة على التعامل مع الأصابع الرطبة والمبللة بالماء تعتبر نقطةً إيجابيةً تكسبه المزيد من القوة. أما بالنسبة للسرعة، فقارئ البصمة سريعٌ فعلاً لكنه ليس بالسرعة التي اعتدنا اختبارها في هواتف Note 9 أو P20 Pro، وما زال قابلاً للتطوير أكثر وأكثر حتى تنضج هذه التكنولوجيا بشكلٍ كامل.

راجع أيضًا: مقارنة بين هواتف Galaxy S10 Plus و Galaxy S10 و Galaxy S10e

2