كيف سيقود إنترنت الأشياء الثورة الصناعية الرابعة

اجهزة انترنت الاشياء
2

إنترنت الأشياء Internet Of Things أو ما يعرف اختصارًا ب (IOT) هو مصطلح تقني حديث العهد، استخدم لأول مرة عام 1999، ويشير إلى الجيل الجديد المتطور والمتنامي بشكل رهيب في شبكة الإنترنت، والذي يزيد قدرة الأشياء المادية (الأدوات والأجهزة المختلفة التي تتميز بوجود عنوان IP مخصص لها كسائر الأجهزة التقليدية التي نستخدمها في حياتنا اليومية كالحواسيب المحمولة والهواتف الذكية والأجهزة اللوحية) من الاتصال بشبكة الإنترنت، وتنظيم عملية التفاهم بين الأشياء المادية المترابطة مع بعضها والمتصلة عبر بروتوكول الإنترنت.

اقرأ: إنترنت الأشياء … عندما يصبح العالم بين يديك ببساطة

كيف سيقود إنترنت الأشياء الثورة الصناعية الرابعة

إضافةً إلى التفاعل بين البشر والآلات أصبح هناك تواصل مستمر بين الآلات بعضها البعض، وهذا يولد قدرًا هائلًا ومتناميًا من البيانات، وهذا ما سميناه إنترنت الأشياء وهو أحد أهم معالم الثورة الصناعية الرابعة، ومزجها بين العوالم المادية والطبيعية و الرقمية، ويرتبط مفهوم “الثورة الصناعية الرابعة”، الذي كانت ألمانيا المبادرة إلى إطلاقه بأتمتة الصناعة، والتقليل من عدد الأيدي العاملة فيها، بحيث يقتصر الدور البشري في الصناعة على المراقبة والتدقيق، وشرط الوصول إلى ذلك وجود قدرات علمية توظف في امتلاك بنية تقنية ورقمية متطورة، وأتاح عددًا لا يحصى من التطبيقات في مجالات الصناعة والتجارة والزراعة والسفر وإدارة المدن والمستقبل وصولًا إلى المنازل والأجهزة الشخصية.

من خلال ارتباط الأشياء المادية (المنتجات المتنوعة) بالإنترنت أصبح من الممكن متابعتها عن بُعد، مما أتاح دراسة نماذج استخدامها وتنظيم صيانتها وتحديثها سواءً كانت آلات في المصانع، أو معدات تستخدم في المزارع، أو أجهزة في مختبرات الأبحاث، أو آلات البناء الضخمة، أو السيارات ووسائل المواصلات.

وبابتكار نماذج عملية جديدة وتحويل المؤسسات من مجرد مؤسسات بيع منتجات جامدة كالأجهزة المنزلية إلى تقديم إنترنت الأشياء من خلال خدمات تشمل الأجهزة وبرامج إدارتها، وجعل البرمجيات وجمع البيانات وتحليلها والأمن الإلكتروني جزءًا لا يتجزأ من عمل أغلب المؤسسات، ويفتح هذا التحول الرقمي مجالًا واسعًا أمام نماذج جديدة لإدارة التكاليف، وزيادة فعالية التشغيل وتحسين تجربة المستهلكين.

وتحقق كل ذلك بفضل تغير تقنيات الشبكات، وتطور الحوسبة السحابية، وتوافر أجهزة الاستشعار منخفضة التكلفة التي تتمتع بكفاءة كبيرة في استهلاك الطاقة، وزيادة سرعة الاتصال بالإنترنت من خلال شبكات “الجيل الرابع” و “الجيل الخامس” الأحدث والمصمم خصيصًا ليُلائم إنترنت الأشياء.

وفي ضوء التوقعات بارتفاع عدد الأجهزة المتصلة بالإنترنت إلى 50 مليار بحلول عام 2020 بدءًا من الرافعات وصولًا إلى آلات صنع القهوة، وحتى الإنارة المنزلية وأجهزة منزلية أخرى من ضمنها الثلاجة ستكون هناك حاجة ملّحة لإدارة القدر الضخم من البيانات، وسيصعب الاحتفاظ بها جميعًا بتكلفة معقولة، ولذلك ستتولى البوابات إنجاز بعض مهام التحليل لتمرير البيانات الطبيعية والتركيز على الأنماط غير العادية التي قد تكون مؤشرًا على حدوث المشكلات، وهو أمر من شأنه تحقيق وفورات في تكاليف تبادل البيانات وتخزينها.

وبطبيعة الحال يواجه تطور إنترنت الأشياء تحديات كثيرة منها اختلاف لغات البرمجة بين الأجهزة (لغات تعود إلى السبعينيات و الثمانينيات وأخرى لأحدث بكثير)، وما يعنيه ذلك من حاجة إلى ترجمة أو لغة مشتركة تضمن سهولة الاتصال وفهم البيانات.

وتشمل تحديات إنترنت الأشياء كيفية تحليل البيانات وتخزينها سواءً تم ذلك داخل مراكز بيانات محلية أو مركزية، والمخاطر التي تهدد الأمن الإلكتروني للشبكات والبيانات، ولاسيما مع تراجع تأثير الدور البشري في تدفق البيانات من الأجهزة إلى مراكز البيانات.

ربما ستعمل هذه الأشياء على جعل الحياة مترفة أكثر، وستزيد من الكفاءة العامة للمجتمعات والأشخاص.

2

شاركنا رأيك حول "كيف سيقود إنترنت الأشياء الثورة الصناعية الرابعة"

أضف تعليقًا