تاريخ مختصر لقضية السنوات الست بين جوجل وأوراكل

قضية جوجل وأوراكل
0

فشلت شركتا جوجل وأوراكل في التوصل لأي إتفاق بخصوص القضية المستمرة بينهما منذ عام 2010، حيث تتهم أوراكل جوجل بإنتهاك حقوق النشر والتأليف بسبب إستخدام الأخيرة للغة جافا المملوكة لشركة أوراكل في نظام أندرويد لتشغيل الهواتف المملوك لجوجل، وترى الأخيرة أن جوجل تستخدم واجهات برمجية في أندرويد بشكل غير قانوني حيث أن هذه الواجهات من تطوير أوراكل ومحفوظة بقوانين النشر والتأليف.

وترى أوراكل أن جوجل ربحت 31 مليار دولار منذ شرائها نظام أندرويد عام 2005  وطالبت ب 9.3 مليار دولار من هذه الأرباح.

في التاسع من مايو القادم سيكون موعد الجلسة الأولى لإعادة النظر في القضية ومن المتوقع أن تشهد الجلسات حضور عدد من الشخصيات الشهيرة للشهادة من بينهم إيريك شميت الرئيس التنفيذي لجوجل والذي كان قد تولى إدارة الفريق المطور للغة جافا في العام 1983 عندما كان يعمل في شركة Sun Microsystems والتي طورت لغة جافا قبل أن تستحوذ عليها أوراكل في عام 2010، كما من المتوقع حضور الرئيس التنفيذي لشركة أوراكل لاري إليسون.

جذور المشكلة

كانت لغة جافا  قد وضعت أصلا من قبل شركة صن مايكروسيستمز ابتداء من عام 1991 وشملت لغة البرمجة الجديدة مجموعة من المكتبات لاستخدامها مع اللغة، أما نظام أندرويد فقد وضع عام 2003 من قبل اندي روبن، ريتش مينر، نيك سيرز، وكريس وايت بهدف تطوير نظام تشغيل متقدم للهاتف المحمول، أشترت جوجل النظام في عام 2005 وبدأت في تطويره وأصدرت نسخته التجريبية الأولى في 5 نوفمبر عام 2007 وقد أستخدمت في النسخة التجريبية للنظام لغة البرمجة جافا كلغة أساسية في تطوير النظام. رحبت شركة صن مايكروسيستمز بالنظام الجديد وبعث رئيسها التنفيذي جوناثان شوارتز تهنئة لجوجل بإطلاق النظام الجديد.

في 12 نوفمبر 2007 أصدرت جوجل حزمة التطوير SDK لنظام أندرويد بمواصفات برمجية بلغة جافا وقد حاولت جوجل الحصول على شراكات وتراخيص من شركة صن مايكروسيستمز لإستخدام جافا ولكن لم يتم التوصل لأي إتفاق وقتها بين الشركتين.

في يناير عام 2010 أشترت أوراكل شركة صن مايكروسيستمز وأستمرت في تطوير جافا وأعلنت عن أنها ستتفاوض مع جوجل بشأن إستخدام لغة جافا ولكن يبدو أنه لم يتم التوصل لأي إتفاق ورفعت أوراكل دعوى قضائية ضد جوجل بحجة إنتهاك الأخيرة لحقوق الطبع والنشر وبراءات الإختراع وكان ذلك في أغسطس عام 2010.

أسندت القضية إلى القاضي وليام ألسب الذي قسم القضية إلى ثلاث مراحل: حقوق التأليف والنشر، وبراءات الاختراع، والأضرار ، ففي مرحلة حقوق النشر والتأليف أتهمت أوراكل جوجل بالتعدي على 37 حزمة برمجية من لغة جافا ولم ترى هيئة المحلفين وقتها أن هناك أي تعدي من قبل جوجل كما لم تحكم بأي تعويضات مادية بخصوص إنتهاك براءات الإختراع، ونتيجة لهذه الأحكام لم تجد هيئة المحلفين أي أضرار لحقت بأوراكل نتيحة إستخدام جوجل للغة جافا وقد حكمت بصفر دولار.

أستمرت أوراكل في محاولتها إدانة جوجل حيث أتجهت لإستئناف الحكم في القضية عبر دائرة الإستئناف الإتحادية التي رأت أنه لا يوجد أي إنتهاك لحقوق النشر والتأليف سوى في النسخ الحرفي لبعض أكواد واجهات API وقد حولت القضية بدورها للمحكمة الجزئية لإعادة النظر في دفاع جوجل حول الإستخدام العادل للغة جافا، ورأت المحكمة أن 97% من الواجهات البرمجية المستخدمة في نظام أندرويد هي من تطوير جوجل و 3% فقط هي من تطوير أوراكل وهي لا تخضع لحقوق النشر والتأليف بل تندرج تحت ما يسميه القانون الأمريكي الإستخدام العادل.

وترى جوجل أن لغات البرمجة هي مجرد أدوات يستخدمها المطورون في صناعة البرمجيات وهي لا تخضع لحقوق النشر والتأليف، لكن ما يخضع لتلك الحقوق هي فقط البرمجيات التي يتم تطويرها باستخدام تلك اللغات وتقول جوجل بأن أوراكل تحاول حفظ حقوق النشر الخاصة بفكرة وليس بطريقة تنفيذ هذه الفكرة، وهو أحد الإختلافات التي تفرق بين ما يمكن حفظ حقوق النشر الخاصة به من عدمه.

يرى البعض أنه في حالة إدانة جوجل في القضية فإنها ستخلى نهائيا عن إستخدام لغة جافا وقد تستبدلها بلغة Swift التي طورتها شركة أبل وترى جوجل أن لغة جافا لغة محدودة مقارن ب Swift، كما أن هناك نقاشات تدور حول إمكانية إستخدام لغة Kotlin كلغة أساسية في برمجة وتطوير أندرويد.

0

شاركنا رأيك حول "تاريخ مختصر لقضية السنوات الست بين جوجل وأوراكل"