إعادة إنتاج متجددة لترنيمة ميلاد تشارلز ديكنز.. فيلم Spirited عالم موسيقي بأجواء مميزة!

Spirted
ساندي ليلى
ساندي ليلى

6 د

لا بد أن كل طفل في العالم قد سمع بذلك الرجل العجوز السمين ذي اللحية الكثة الذي يقطن القطب الشمالي مع زوجته وأقزامه، ويوزع الهدايا على الأطفال الطيبين ويمنع الهدايا عن الأطفال المشاغبين في عيد الميلاد أو الكريسماس. تتعدد الأسماء، سانتا كلوز، بابا نويل، أسماء كثيرة كلها تؤدي إلى نفس الهدف، أفعالك تصنع مستقبلك وأنت تملك الفرصة لتحسين نفسك.
إن فترة عيد الميلاد فترة دافئة لطيفة بأشجار عيد الميلاد المضيئة وسانتا كلوز المبتسم على الدوام، وبالطبع الهدايا والمأكولات اللذيذة وهي أيضًا فترة ملائمة لكي تفكر ماذا صنعت في الماضي حتى وصل بي الحال إلى هنا؟
ماذا سيحصل لي في عيد الميلاد القادم؟
طبعاً لا يقتصر عيد الميلاد على الهدايا وسانتا كلوز فقط لا بد من فيلم عائلي يحمل طابع عيد الميلاد البهيج الدافئ ولذلك سنقدم لك في أراجيك مراجعة الفيلم الموسيقي اللطيف Spirited


معلومات عن فيلم Spirited

فيديو يوتيوب
  • كتابة: شون آندريس
  • إخراج: شون آندريس
  • طاقم التمثيل: رايان رينولدز - ويل فيريل - أوكتافيا سبنسر
  • سنة الإنتاج: 2022
  • تاريخ الإطلاق: 18 نوڤمبر /تشرين الثاني
  • مدة الفيلم: 127 دقيقة
  • جهة الإنتاج :Apple TV+
  • التقييم على IMDb هو: 6.6/10
  • التقييم على Rotten tomato هو: 69%

اقرأ أيضاً: شخصية غرائبية ورعب بطابع كوميدي.. لماذا مسلسل Wednesday هو حديث العالم الآن؟


قصة فيلم Spirited

ذو صلة

تحذير بحرق أحداث العمل

في أجواء موسيقية راقصة، تدور الأحداث حول روح عيد الميلاد الحاضر، الذي يقوم مع روح الميلاد الماضي وروح الميلاد المستقبل، بالمساعدة لإرشاد أحد البشر السيئين ومساعدته على التغير وتحويله إلى شخص طيب صباح عيد الميلاد، استمر روح الحاضر على هذا المنوال لعدد كبير من السنوات، وعلى الرغم من أنه كان مؤهلًا للتقاعد والعودة إلى الأرض كي يعوض عن إخفاقاته في حياته السابقة، إلا أنه استمر برفض هذا العرض.
يواجه أشباح عيد الميلاد تحديًا جديدًا متمثلًا بكلينت بريغز المستشار الإعلامي المتخصص في تشويه السمعة وتحطيم المنافسين، إنه شخص سيئ للغاية سواء في عمله أو مع أفراد عائلته، على الرغم من رفض رئيس الأرواح جايكوب مارلي مساعدة كلينت لاعتقاده أن روحه غير قابلة للإصلاح، إلا أن الحاضر يصر على مساعدته، لأن تغييره سيكون إيجابيًا بشكل مضاعف، يبدأ الأشباح ولمدة عام كامل بتجهيز كل ما قد يساعد على تغيير كلينت.
قام الأشباح بزيارة مقر شركة كلينت مع اقتراب عيد الميلاد، ليشاهدوه مع ابنة أخته، حيث يقترح عليها تشويه سمعة زميلها في الفصل كي تنجح في الفوز بانتخابات المدرسة، لكن الأمور تتعقد أكثر حينما تتمكن كيمبرلي مساعدة كلينت من رؤية شبح الحاضر، فتبدأ المهمة في تحويل كلينت إلى شخص طيب محب، على الرغم من عناده الشديد واقتناعه المطلق أن البشر لا يتغيرون.
تندمج حياة شبح الميلاد الحاضر مع حياة كلينت، ونكتشف أنه كان أيضًا روحًا غير قابلة للإصلاح، إنه العجوز سكروج من قصة تشارلز ديكنز الذي ساعدته الأرواح منذ سنوات كثيرة كي يتغير ويصبح شخصًا أفضل، بعدما كان بخيلًا شريرًا بغيضًا، يحاول شبح الحاضر سكروج كل ما في وسعه لتغيير كلينت وتنعقد صداقة غريبة من نوعها بين شبح الميلاد الحاضر والروح غير القابلة للإصلاح كلينت، حيث يحاول إرشاده إلى طريق الصواب بجعله يشاهد ماضيه وحاضره، وبالطبع مستقبله لو بقي كما هو ولم يتغير، ذلك في أجواء موسيقية لطيفة تجعلك غير قادر على التوقف عن المشاهدة، حتى تعرف ما الذي سيحدث لاحقًا.


ثنائية مميزة بين ويل فيريل ورايان رينولدز

لا شك أن ويل فيريل ورايان رينولدز من أهم وأكبر نجوم الكوميديا، لدى فيريل رصيد هائل من الأفلام الناجحة، أما رايان رينولدز فهو صاحب الكاريزما الخارقة وأكثر الممثلين طلبًا من المشاهدين.
جاءت ثنائية هذين النجمين الرائعين مميزة بفضل انسجامهما وروحهما المرحة التي أضافت للفيلم رونقًا جميلًا، خاصة أن كليهما يمتلك طاقة وحيوية مثيرة للإعجاب، في الواقع لا يمكن تخيل فيلم لويل فيريل دون الكوميديا المميزة التي اشتهر بها منذ سنوات، كما أن خفة دم رايان رينولدز معروفة لجميع من شاهد فيلم ديدبول.
لقد كانت هذه الطاقة ملائمة لأجواء عيد الميلاد ولفيلم أسري لطيف مع الأطفال، خاصة أن قصة الفيلم مستوحاة من واحدة من أشهر روايات الكاتب العظيم تشارلز ديكنز.


فيلم موسيقي من أجواء برودواي ملائم لجميع أفراد العائلة مع بعض الكوميديا الرائعة

إن تقديم الفيلم بطابع الموسيقى والغناء كان حركة موفقة، لقد كانت بعض الرقصات والاستعراضات خاصة في نصف الفيلم الأول، أشبه بمسرحيات برودواي، ما أعطى الفيلم -الدافئ أصلًا- دفئًا إضافيًا جميلًا.

ولم يخلُ الفيلم من الكوميديا بالطبع، لكنها لم تكن فجة سخيفة إطلاقًا، بل كانت ممتعة ظريفة موقّتة بشكل متقن لتنتزع من المشاهد ضحكة صافية حقيقية.
لقد حرص صناع الفيلم على أن يكون هذا العمل ملائمًا لجميع الأعمار، إنه فيلم ستستطيع الجلوس مع عائلتك أو أطفالك لمشاهدته والاستمتاع بأغانيه مع بعض الضحك أيضًا.


بعض الانتقادات التي طالت الفيلم، طول مبالغ فيه وغناء سيئ من ويل فيريل

على الرغم من أجواء الفيلم المرحة الراقصة، وقصته الظريفة، إلا أن الكثير من النقاد وجدوا أن مدة الفيلم التي تتجاوز الساعتين كانت أطول مما تحتمله القصة، كما أن بعض الاستعراضات الراقصة لم تنل الكثير من الثناء والمديح، فقد وجدها البعض غير ملائمة وأشبه باستعراضات الكرنڤالات.

وبما أن الفيلم أساسًا هو فيلم موسيقي، فقد نال الغناء حصة من الانتقادات خاصة في النصف الأول من الفيلم. لقد وجد البعض أن ويل فيريل ربما كان ليستفيد من بعض دروس الغناء.
لكن كل هذه الانتقادات لا تنفي أن الفيلم كان لطيفًا مسليًا، وبعض الأغاني كانت بالفعل جميلة.


إعادة إنتاج متجددة لترنيمة ميلاد تشارلز ديكنز الشهيرة

يعدُّ تشارلز ديكنز واحدًا من أعلام الأدب في العالم، لقد قدم الكثير من الروايات المذهلة التي تعد من كلاسيكيات الأدب الإنكليزي، لا ريب أنك سمعت بقصة مدينتين أو بالأوقات العصيبة إنها روايات شهيرة للغاية، لكن ترنيمة عيد الميلاد لا تقل عنها شهرة على الرغم من أنها موجهة للأطفال أكثر من البالغين.
كل طفل في أوروبا يعرف قصة العجوز البغيض سكروج الذي يزوره شبح شريكه المتوفى مارلي وأرواح أعياد الميلاد الماضي والحاضر والمستقبل وتدفعه هذه الزيارة غير المتوقعة إلى التغير تمامًا.

إن ما قام به صناع العمل هو تحديث ترنيمة عيد الميلاد ونقلها من العصر الڤيكتوري إلى عصرنا الحالي، حيث طرح الفيلم فرضية مشوقة، ماذا لو لم يكن سكروج هو الوحيد الذي غيرت أشباح عيد الميلاد حياته وماذا حدث لسكروج بعدما تغير؟
حسن، حسب الفيلم فإن سكروج أصبح شبح الميلاد الحاضر وساعد العديد من الناس للعودة إلى جادة الصواب كما حدث له منذ قرون طويلة، وعند رؤيته لكلينت الميؤوس منه قرر أن يساعده لتغيير مسار حياته كما حدث معه شخصيًا.
كما سبق وذكرنا فإن طابع الفيلم الموسيقي كان لطيفًا وموفقًا وبالطبع كان لكوميديا ويل فيريل وجاذبية رايان رينولدز دور مهم في نجاح الفيلم.

إن فترة عيد الميلاد خاصة في أوروبا وأميركا هي فترة مهمة للغاية، وكل الأعمال التلفزيونية تخصص حلقة من حلقاتها لتكون بطابع عيد الميلاد، أما المنصات الرقمية المدفوعة فإنها تتسابق لإنتاج أفلام تحمل طابع هذه الأجواء سواء كان الفيلم حزينًا مؤسيًا أو -كما فيلم spirited- دافئًا لطيفًا عائليًا بامتياز
وأنت عزيزي القارئ هل شاهدت الفيلم أم ليس بعد؟

عبَّر عن رأيك

إحرص أن يكون تعليقك موضوعيّاً ومفيداً، حافظ على سُمعتكَ الرقميَّة واحترم الكاتب والأعضاء والقُرّاء.

ذو صلة
متعلقات