مراجعة الحلقة الرابعة من Game of Thrones بعنوان “كتاب الغرباء”

0

بشكل طبيعيّ يوجد مناقشة لأحداث الحلقة الرابعة من الموسم السادس. لم تشاهد المسلسل؟ تعلم ما عليك فعله!

كانت الحلقة الرابعة من هذا الموسم بكل تأكيد أفضل حلقات الموسم حتى الآن، فبعد بداية بطيئة نسبياً في الموسم، قدّمت الحلقة الرابعة لنا أحداثاً مهمة، تغييرات جذرية، وتأكيداً لمعارك قادمة.

الحدث الرئيسي في أغلب قصص الحلقة هي اجتماع أخوة وأخوات بعد غياب طويل، حيث رأينا اجتماع مارجري ولوراس تايريل في سجن “هاي سبارو”، اجتماع ثيون ويارا غرايجوي بعد عودة ثيون للجزر الحديدية، واجتماع جون سنو وسانزا ستارك أخيراً، بالإضافة لذلك كان جايمي وسيرسي لانستر أقوى من أي حلقة ماضية.

Ned-Stark-Tower-of-Joy-Game-of-Thrones

غابت شخصيات مهمة عن الحلقة مثل آريا التي استعادت بصرها في آخر مشهد رأيناها فيه، وبران الذي عاد بالزمن لرؤية والده يحارب في معركة “برج الفرح”، لكن الغراب ذو الأعين الثلاثة لم يسمح له بإكمال رؤيته حتى يعرف ما الذي رآه والده داخل البرج.

أحداث كثيرة ومهمة حدثت في كل قصة من قصص مسلسل Game of Thrones وهذه نظرتنا الخاصة على كل حدث منها:

وينترفيل

لنبدأ بأكثر الأقسام العنيفة في الجزء السادس، قسم وينترفيل الذي بالطبع محوره رامزي سنو، المشهد كان سريعاً ومختصراً، وظهر فيه رامزي كمختل مثل باقي مشاهده، حيث يطلب التحدث مع أوشا كي يسألها عن علاقتها بريكون ستارك وعن علاقتها بعائلة ستارك بشكل عام، فتجاوبه أنها كانت سجينة لدى عائلة ستارك، وأنها كانت مع ريكون لأنها تحاول بيعه، حاولت بعدها أوشا إغواء رامزي كي تلهيه وكي تتمكن من قتله، لكن رامزي قال لها أن ثيون قال له ما الذي حدث (أي أن رامزي يعلم حقيقة أن أوشا هي من ساعدت بران وريكون على الهرب)، وبعدها قام هو بقتلها.

كان موت أوشا حدثاً مؤسفاً، فتم قتل الشخصية بسرعة بعد غياب طويل للشخصية عن المسلسل، لكن كل هذه الحوادث تأكد لنا أن ريكون في وضع سيء جداً.


كينغز لاندينغ

رأينا بعد غياب حلقتين الملكة مارجري تايريل، حيث حاول “هاي سبارو” مرة أخرى التلاعب بأفكارها، وسمح لها برؤية أخوها كي تقنعه بآثامه، وعلى الرغم من أن مارجري لا تزال قوية ومتماسكة إلا أن أخوها لوراس في أسوأ حالاته، وقال لها أنه لم يعد يهتم بسمعة عائلته، وإنه على استعداد لفعل أي شيء كي يخرج من هذا المكان.

بدأت سيرسي بوضع خطة للقضاء على “هاي سبارو” وجماعته، بعد أن أخبرها تومين أنه تحدث مع “هاي سبارو” الذي قال أنه سيسامح مارجري في حال مشت عارية في الشوارع طالبة المغفرة (مثلما حدث مع سيرسي في نهاية الموسم الخامس)، يستخدم جايمي وسيرسي هذه المعلومة كي يقنعا عمهما كيفن وأولينا تايريل بالتعاون معهم، حيث رفضت أولينا هذا الحل رفضاً قاطعاً وهو أمر أيدته سيرسي، لذا اتفقوا على أن تحضر عائلة تايريل جيشها (ثاني أقوى جيش في ويتسروس) لوقف هذه الحادثة قبل بدأها، وقتل “هاي سبارو”، لكن المشكلة كما وصفها كيفن لانستر أن فشل هذه الخطة قد يؤدي إلى حرب أهلية.

بعد تأكيد هذه الخطة، سنرى بالتأكيد في الحلقات القادمة معركة كبيرة جداً (كما وعدنا المنتجون قبل بداية الموسم)، وسنرى لأول مرة جيش عائلة تايريل يحارب، وبالتأكيد سيرسي ستسخدم جيش كينغز لاندينغ وحرس الملك للمشاركة في هذه الحرب، ومع وجود جايمي وكريغور كليغان في صفها سنرى معركة ملحمية من دون شك.


ميرين

episode-54-1024

قسم ميرين في هذه الحلقة كان أفضل من الحلقات السابقة، فرأينا عودة شخصية تيريون كما نعرفها، بعد أن عقد صفقة مع حاكمي باقي مدن خليج العبيد، والصفقة لم تكن جيدة بالنسبة لميساندي وغراي وورم، وهم محقين لأن الصفقة نصت على أن يسمح تيريون بعودة العبودية إلى هذه المدن لمدة سبعة سنوات مقابل إيقاف الدعم عن “أبناء الهاربي”، ودافع غراي وورم عن تيريون عندما انتقده أهل المدينة، على الرغم من أنه مستاء من الصفقة، لكن تيريون دافع عن نفسه قائلاً أن هذا الحل الوحيد لإيقاف الحرب والهجمات على ميرين.

تيريون لم يكن أبداً بطلاً في المسلسل، لذا هذا التصرف لم يكن مفاجئاً منه، لكن على الأقل الآن يمكنه وقف الحرب في ميرين، لكن مع عودة كاليسي القريبة لميرين قد نرى مشكلة تقع بين كاليسي وتيريون بسبب هذه الصفقة، طبعاً هذا في حال لم يكن تيريون يخطط لفعل شيء لوقف العبودية.


الجزر الحديدية

عاد ثيون غرايجوي أخيراً إلى وطنه بعد غياب طويل، لكنه عاد في وقت غير مناسب أبداً، فأبوه حاكم الجزر الحديدية مات، وعمه هو من قتله (مع أن لا أحد في الجزر الحديدية يعلم هذا بعد)، وأخته يارا تحاول أن ترث أبوها لكن يوجد قسم من قادة الجزر الحديدية يعارضون هذا الأمر، لذا تشكّ يارا أن سبب عودة ثيون هو طمعه في وراثة منصب أبوه، لكن ثيون أكدَّ لها أنه لم يكن يعلم بموت أبوه عندما قرر العودة، وأنه أساساً لا يملك مكاناً آخراً يذهب إليه، وأكدَّ لها أنه سيساعدها هي كي تصبح حاكمة الجزر الحديدية.

في مراجعة سابقة ذكرت أن إدخال قصة الجزر الحديدية إلى الموسم السادس أتت في الوقت الخطأ، لكن بعد الحلقة الأخيرة وجدت أن إدخال القصة هذا الموسم كان أمراً ضرورياً، وقد يلعب دوراً مهماً في باقي قصص ويستروس، وقد نرى تغيّر في شخصية ثيون، وعودته لطبيعته إلى حدٍ ما، فيجب ألّا ننسى أن ثيون كان شخصية مهمة جداً في المواسم الأولى من المسلسل.


رونستون

game-of-thrones-recap-season-6-episode-4-littlefinger

رأينا قسم “رونستون” لأول مرة هذا الموسم في مشهد سريع ومعبّر للغاية، وأخيراً رأينا بيتر بايلش هذا الموسم، وبالطبع كان ماكراً كعادته، حيث وضح لنا المشهد أنه عملياً هو حاكم “فايل”.

رأينا في المشهد حاكم “فايل” روبن آرين، الذي يسكن حالياً لدى عائلة رويس، لكنه لا يزال طفلاً ساذجاً ولا يعرف كيف يقاتل، بايلش استطاع كسب محبته وثقته (جميعاً نعلم ما نتيجة الوثوق بباليش!)، بايلش يستغل هذه الثقة لتهديد يون رويس، لكن الأمر المفاجئ الذي حدث أن باليش اقنع روبن آرين (بمنتهى البساطة) أن يجمع جيش “فايل” لمحاربة رامزي بولتون في وينترفيل! كي يحرر ابنة خالته سانزا، لذا يبدو أننا سنرى جيشاً إضافياً يشارك في المعركة المرتقبة، ومع أن بايلش يسعى لمصلحته بالتأكيد من هذه المعركة لكن من الممكن أن يتعاون مع جون سنو لتحرير الشمال.


القلعة السوداء

كان اجتماع سانزا وجون سنو في بداية الحلقة أحد اللحظات السعيدة القليلة التي رأيناها في Game of Thrones، خصوصاً بالنسبة لعائلة ستارك، التي لم يجتمع أبنائها مع بعضهم منذ الحلقات الأولى في الموسم الأول، وهو الأمر الذي تحدث عنه جون وسانزا، وتحدث الاثنان عن ندمهما بسبب رحيلهما عن وينترفيل، واعتذرت سانزا لجون عن الطريقة التي كانت تعامله بها، وذكّرت جون أنه ابن حامي الشمال الحقيقي، وأنه يجب أن يحرر وينترفيل من قبضة رامزي بولتون، لكن جون قال لها أنه تعب من القتال، هذا الأمر لم يثني عزيمة سانزا التي قالت له أنها بحاجة لمساعدته كي تحرر وينترفيل، لكنها ستحرر وينترفيل سواء ساعدها أم لا.

Jon-Snow-Sansa-Stark-Game-of-Thrones-Season-6

سأل سير دافوس ميلساندرا إذا كانت ستبقى في القلعة السوداء أم لا، فأجابته أنه ستفعل ما يأمر به جون سنو، لأنه هو الملك الموعود (بما أن ستانيس ميت)، الأمر الذي أثار غضب دافوس مما دفعه للسؤال عمّا حدث مع ستانيس ومع شيرين، قبل أن تتدخل بريان في الحديث لتفاجئهم أنها هي من قتلت ستانيس، وأن ستانيس اعترف أنه هو من قتل أخوه رينلي، دافوس يقول لها أن هذا كان من الماضي، لكن بريان قالت أن ستتذكر هذا دائماً حتى لو كان من الماضي، الأمر الذي سيسبب مشاكل بين دافوس وبريان.

يبدو أن جون سنو غيّر رأيه بشأن القتال بعد الرسالة التي تلقاها في نهاية الحلقة، حيث أرسل له رامزي رسالة يصفه فيها بالخائن بسبب إدخاله الهمج للقلعة السوداء، وأن أخوه الصغير ريكون سجين في وينترفيل حالياً، وأنه إذا لم يعيد زوجته سانزا له سيأتي هو وجيشه للقلعة السوداء وسيقوم بذبحه هو والهمج، بعد هذا التهديد الحاد اللهجة من رامزي، اكتشف جون وسانزا ثلاث أمور مهمة:

أن ريكون في وينترفيل الآن، وأن رامزي قتل والده وأنه هو حاكم وينترفيل الآن، وأنه على استعداد للهجوم على القلعة السوداء، وهي ثلاثة أسباب وضحت لجون أنه لا يملك خياراً سوى الحرب، لذا يسأل جون تورموند عن عدد الرجال الذين إلى جانبه، فيجيبه تورموند بألفين، لكن سانزا توضح له أن رامزي يملك خمسة آلاف مقاتل.

معالم هذه المعركة بدأت تتوضح أكثر، على الرغم من أن رامزي يملك جيشاً أكبر بكثير من جيش الهمج، لكن يوجد بالتأكيد عوائل من الشمال ستحارب إلى جانب جون، بالإضافة لجيش “فايل” الذي سيشن هجوماً على وينترفيل أيضاً، وبالإضافة لذلك يملك جون سنو محارب ممتاز واستطاع القتال ضد الـ White Walkers لذا بالنسبة له معركة ضد رامزي بولتون ستكون أمراً أكثر من عادي، وبريان ستحاول إنقاذ ريكون كي تفي بوعدها لكاتلين ستارك، والهمج بقيادة تورموند مقاتلين شرسين للغاية، ويوجد عمالقة يحاربون في صفهم!

بالمناسبة هل لاحظت نظرات تورموند لبريان!


فايز دوثراك

هل كنت ممن شعروا بالملل من من قصة دانيريس؟ بالتأكيد فالقصة كانت مملة جداً وخالية من الأحداث، حتى أنها لم تظهر سوى بمشهدين صغيرين هذا الموسم، لكن هذه الحلقة كانت القصة ممتعة للغاية، بدايةً وصل جورا وداريوس أخيراً إلى فايز دوثراك، لكنهم علموا أن دخولهم لمكان مقدس للدوثراكيين مع أسلحتهم لن يكون سهلاً، لذا تركوا أسلحتهم ودخلوا إلى المدين كتجار، لكن تخفيهم لم يدم طويلاً واضطروا للقتال مع محاربين دوثراكيين لكن لحسن الحظ داريوس جلب معه سكيناً لذا استطاعوا قتل الدوثراكيين.

عثر جورا وداريوس على دانيريس، لكن داني فضلت عدم الهرب معهم، لأن خروجهم أحياء من فايز دوثراك سيكون أمراً مستحيلاً.

Dany

بعدها نرى داني في مجلس لقادة الدوثراكيين، وحاولت أن تقنعهم أن يجعلوا منها ملكة عليهم كي تقودهم لويستروس مثلما وعدها كال دروغو قبل موته، لكن الدوثراكيين سخروا منها، هددوها مرة أخرى بإذلالها واغتصابها، لذا دانيريس قامت بإشعال الغرفة، لينشب حريقاً كبيراً اجتمع كل الدوثراكيين لرؤيته، خرجت منه دانيريس عارية بدون أي أذى من النار، ليركع لها شعب الدوثراكيين وتنتهي الحلقة.

المشهد بالطبع شبيه جداً بالمشهد الأخير من الجزء الأول من المسلسل، وسيلعب دوراً مهماً في مستقبل المسلسل، حيث تأكدنا من أن دانيريس لا يمكن أن تحترق من النار لأنها تارغيريان، والآن يوجد جيش ضخم من الدوثراكيين تحت أمرتها، لذا يبدو أن محاربة “أبناء الهاربي” في ميرين سيكون أمراً بسيطاً، ومن الممكن أن نرى دانيريس تبحر إلى ويستروس في وقت قريب، لأنها الآن أصبحت تملك فريقاً مثالياً لاحتلال ويستروس… دبلوماسيين أذكياء تيروين وفاريس، قادة حربيين جورا وغراي وورم وداريوس، جيش من الدوثراكيين المتوحشين وجيش ميرين بالكامل، والأهم من هذا كله تنانين.


مخرج الحلقة: دانييل ساكيم، الذي أخرج الحلقة الثالثة من الموسم السادس أيضاً، في مراجعة الحلقة الماضية توقعت أن يقدم ساكيم حلقة ثانية أفضل من الأولى، وهذا ما حدث، فبعد أن قدم حلقة ضعيفة نسبياً الأسبوع الماضي قدم حلقة جيدة جداً هذا الأسبوع

0

شاركنا رأيك حول "مراجعة الحلقة الرابعة من Game of Thrones بعنوان “كتاب الغرباء”"