الولد الشقي، وصانع البهجة وائل نور يفارق الحياة عن عمر يناهز الـ 55 عاماً

وائل نور
0

توفي بالأمس الفنان وائل نور، الذي كان أحد أبطال مُراهقتنا غير البعيدة، ذلك الشاب الذي كان دائم الضحك و”الروشنة”، فيقوم بـ “ضرب الحتة الجينز” ومن ثَم تأدية أي دور يُسند إليه.

لم يكن “نور” – أبداً – فتى شاشة أول بالمقاييس المعروفة، أو شخصيةً تُعلِّق النساء بوستراتها على حوائط حُجراتهن، إلا أنه كان -ومن دون جدال – أحد أحجار أساس مُراهقة أبناء الثمانينات بشكلٍ أو بآخر، لذا جاء خبر رحيله حزينًا ومفجعًا، وموحيًا بأننا أصبحنا كباراً وأن العُمر أوشك على الانتهاء.

وبقَدر ما يُعتبر وائل نور واحد من مشاهير كثيرين توفوا مؤخراً، تماماً كباقي سائر البشر، إلا أن تلك الأخبار صارت مؤلمة أكثر من ذي قبل، وبالتحديد منذ 2014 حيث أصبحنا نشهد رحيل الأجيال التي لم يتملك الشيب من رأس أصحابها بعد!

فنجزع ونشعر أن الموت على بُعد خطوتين أو أقل، ولا يَعني ذلك أنه كان بعيدًا بالسابق، لكنه الآن صار أكثر حضوراً، إذ نراه قابعاً بوضوح على أبواب هؤلاء من كانوا رمزًا لنا يوماً وساعدوا على تشكيل أحلامنا البريئة، من شاركونا طفولتنا وصِبانا حين لم يكن هناك إنترنت أو هواتف محمولة، وكان أحد أهم مصادر مُتعتنا القليلة مُسلسل الساعة السابعة، وفيلم السهرة ليلة الخميس، أو فيلم الظهيرة بنهار الجمعة.

وائل نور - البداية

وائل نور

اسمه الحقيقي: وائل محمد صلاح الدين مرسى

ممثل مصري، مواليد 24 إبريل 1961 بشبرا، وتوفي 2 مايو 2016. حصل نور على دبلوم معهد السكرتارية، بعدها التحق بالمعهد العالي للفنون المسرحية ساعياً خلف حلمه، سبق له الزواج من الفنانة “أميرة العايدي” وأنجب منها “سارة ويوسف” قبل أن ينفصلا بعد 7 سنوات، ليتزوج بعدها في 2010 من غادة محمد أبو نوح.

اكتشف موهبته المخرج أحمد فؤاد فقدمه بالعديد من الأعمال الفنية بالسينما والتليفزيون، ثم تبناه وحش الشاشة فريد شوقي واعتبره الابن الروحي له. وعلى مدار سنوات عمل نور قدم لنا 141 عملاً بين الدراما، السينما، الفوازير، المسرح، والإذاعة.

وبالرغم من بداياته المُبشرة وحُب الجمهور الكبير له، إلا أن طبيعة الأدوار التي حصره بها المُنتجون جعلت نجمه يخفت سريعاً، ليعود أخيراً العام الماضي للعمل من جديد، وحين امتلأ جدول أعماله، رحل تاركاً خلفه فراغاً وحنيناً لأيام كان بها حاضراً.

سنتحدّث عن أهم الأعمال التي قدمها خلال مشواره الفني.

أولاً: الدراما التليفزيونية


قدّم نور الكثير من المسلسلات والتي وصلت لحوالي 80 مسلسل تليفزيوني، أشهرها على سبيل المثال لا الحصر:

صابر يا عم صابر

وائل نور - صابر يا عم صابر

مسلسل درامي إنتاج 1984، بطولة فريد شوقي، كريمة مختار، تحية كاريوكا، رشوان توفيق، وائل نور، وهالة فاخر.

تدور أحداثه حول عم صابر الذي يعمل سائقًا خاصًا لأحد الوزراء، ورغم ما يعتقده البعض من كونه يعمل بوظيفة لدى أحد الأشخاص المُهمين ما يجعل حاله أفضل من غيره، إلا أنه يُعاني كالجميع من غلاء الأسعار بجانب طلبات أهل بيته التي لا تنتهي، فتُثقل كاهله، ويتأزم الوضع أكثر مع وصوله لسن المعاش. ويلعب وائل نور دور علي ابن عم صابر المُتطلع وصاحب أحلام الثراء. ومن الإيجابيات التي تميز بها المسلسل وقت صدوره كان التتر لعمر خيرت.


البخيل وأنا

وائل نور - البخيل وأنا

إنتاج 1991، بطولة فريد شوقي، كريمة مختار، حنان شوقي، وائل نور، محمد هنيدي، هشام عبد الله، حسن مُصطفي، وآخرين. ويحكي قصة عوض الموظف البخيل، الذي يكسب رزقه بطُرق عديدة، إلا أنه يترك أسرته تعيش بفقرٍ مُدقع حيث يَدَّعي قلة الحيلة، والحاجة على الدوام.

وفي هذا العمل أدى وائل نور دور لطفي، ابن فريد شوقي، الشاب المُراهق الذي كان لديه أحلاماً بسيطةً لكن بُخل والده وقف أمامها. قدّم نور دوره ببساطة وخفة دم جعلته باقياً بالأذهان، فلا أحد على سبيل المثال يستطيع أن ينسى المشهد الذي كان يقوم فيه فريد شوقي/الأب بحلاقة شعر وائل نور/الابن من أجل توفير أجرة الحلاق، ومرة أخرى التتر لعمر خيرت.


ذئاب الجبل

وائل نور - ذئاب الجبل

أحد أيقونات الدراما المصرية التي حققت نجاحاً مدوياً وقت عرضها، حتى أنه مازال يحظى بشعبية هائلة بين مُحبيه كلما أُعيد عرضه. وهو تأليف محمد صفاء عامر وإخراج مجدي أبو عميرة، إنتاج 1992.

بطولة حمدي غيث، عبد الله غيث، أحمد عبد العزيز، ميرنا، شريف منير، سماح أنور، ووائل نور. وهو مسلسل دراما اجتماعية تدور أحداثه بالصعيد، حيث العادات القاسية والظالمة التي تفرض على النساء ألا يتزوجن من خارج هوارة، والأفضل لهن ألا يتعلمن، أما الرجال فهم يحظون بالتعليم، النساء اللاتي يتمنين، وكل الأشياء الأخرى.

يحكي المسلسل قصة البدري بدار أحد شباب هوارة بقنا والذي يتم اتهامه زورًا بقتل أخته وردة التي هربت للزواج من حبيبها، فيقوم بالهرب للأسكندرية وبدء حياته من جديد، وبعد سنوات تتقاطع حياته مع حياة أخته، في الوقت الذي تستطيع الشرطة الوصول إلى مكانه والقبض عليه قبل أن تسقط عنه تهمته القديمة.

ورغم قصر الدور الذي لعبه وائل نور بهذا المسلسل، كونه صديقاً لأحد الأبطال إلا أنه قدمه بطريقة طريفة ولَزَمات حركية مُعينة جعلت شخصيته تعلق بالذاكرة، وينتظرها الجمهور في الحلقات القليلة التي ظهر بها. ويُعد ذئاب الجبل واحدًا من المسلسلات التي تميزت بالتتر الخاص بها.


المال والبنون – الجزء الثاني

وائل نور - المال والبنون

مسلسل غني عن التعريف، تأليف محمد جلال عبد القوي وإخراج مجدي أبو عميرة، بطولة أحمد عبد العزيز، جيهان نصر، حنان ترك، شيرين سيف النصر، حسين فهمي، وائل نور، فادية عبد الغني، أحمد راتب، عبلة كامل، ونجوم آخرين، وهو دراما اجتماعية إنتاج 1995.

لعب فيه وائل نور شخصية فريد فراويلة في الجزء الثاني فقط من العمل، وهي نفس الشخصية التي كان يلعبها شريف منير بالجزء الأول، غير أن شريف منير استطاع تأديتها بشكل أكثر مرحاً وتلقائيةً، بينما لعبها وائل نور من منطقة أخرى مُظلمة جعلت الجميع يشعر بفرق بين نفس الشخصية بجُزئي العمل.


ترويض الشرسة

وائل نور - ترويض الشرسة

إنتاج 1996، مسلسل كوميديا اجتماعية، بطولة آثار الحكيم، وائل نور، مها أحمد، شويكار، حسن مصطفى، أحمد السقا، أحمد شاكر عبد اللطيف، وعلا رامي.

تدور أحداث المسلسل حول ظريفة الفتاة الفقيرة القبيحة والتي تعمل بالخدمة في البيوت لدى عائلة حفناوي، فتُعاني من الطبقية والمعاملة السيئة لها. يظل الوضع هكذا حتى تهبط عليها ثروة من السماء تجعل الجميع يتقربون منها ويُحاولون كسب ودها طمعاً بأموالها لا رغبةً بها شخصياً.

ولعب وائل نور بهذا المسلسل دور مسعود حفناوي الذي يُحاول استغلال ضيق أفق ظريفة فيتزوجها طمعاً بأموالها، إلا أنها تُعلمه درساً لا ينساه، لعب نور دوره بخفة دم مُعتادة، فكان أحد إيجابيات العمل وقتها.


يوم عسل يوم بصل

وائل نور - عسل وبصل

دراما اجتماعية كوميدية، إنتاج 1998، تأليف فيصل ندا، وبطولة شريف منير، وائل نور، حنان شوقي، رانيا فريد شوقي، حسن حسني، شويكار، سحر رامي، وممدوح وافي. تدور الأحداث حول صديقين يتزوجان من أختين، فنشهد معهما تحديات الزواج، وعلاقة كل طرف مع حماه أو حماته وكيف تدفعهم الأيام دفعاً تجاه النُضج وإلا سيكون الفشل حليفهم.

ومن المسلسلات الأخرى الكوميدية التي قدمها:

  • مسلسل “زواج بدون إزعاج” شاركه بطولته رانيا محمود ياسين، إنتاج 1996، والذي كان يدور حول الطُرق الحديثة لاصطياد العريس، وكيف تقوم الزوجة بترويض زوجها وتطويعه بأسلوب ساخر.
  • مسلسل “شباب رايق جداً” إنتاج 1998، تأليف يوسف معاطي، وشاركه بطولته النجم مدحت صالح، المسلسل معنياً بمشكلات الشباب الاجتماعية في تلك الفترة.

وجه القمر

وائل نور - وجه القمر

مسلسل درامي إنتاج عام 2000، بطولة فاتن حمامة، أحمد رمزي، جميل راتب، وائل نور، نيللي كريم، غادة عادل، أحمد الفيشاوي، إخراج عادل الأعصر وتأليف ماجدة خير الله. وهو العمل الذي عادت به فاتن حمامة وأحمد رمزي للشاشة بعد غياب سنوات.

يحكي المسلسل قصة ابتسام البستاني المذيعة المشهورة، أرملة مصطفى قورة وزوجة كريم أبو العز رجل الأعمال الناجح وصديق زوجها الراحل، والتي لديها ثلاثة أبناء من الشباب كلهم ناجحون ويدعون للفخر. ثم فجأة يعود مصطفى قورة للظهور مرة أخرى بعد أن اعتقد الجميع أنه قد توفى منذ زمن، فيتزلزل كل شيء.

وقدم وائل نور بالمسلسل دور هشام نور المطرب المشهور والذي يقع بحُب سماح، الابنة الصغرى لابتسام البستاني، فيُحاول إبهارها وكسب قلبها، كي توافق على الارتباط به. التتر هنا أيضاً لعمر خيرت.


المصراوية

وائل نور - المصراوية

أما عن أشهر ما قام بتقديمه بالتليفزيون في السنوات الأخيرة فكان مسلسل المصراوية بجزأيه الأول والثاني (2007، 2009) حيث لعب دور “صابر الحُسيني” ذي الشارب الكث، الجلباب الفلاحي ولهجة أهل الريف المعروفة. قدم نور دوره بالجزء الأول أمام هشام سليم، وبالجزء الثاني أمام ممدوح عبد العليم. ورغم تغيير الكثير من أبطال المسلسل إلا أن العمل نجح بوضوح وقتها.

وبرحيل وائل نور يكون قد انفرط عقد مسلسل المصراوية بالكامل، سبقه في 28 مايو 2010 الكاتب أسامة أنور عكاشة، وفي 13 أكتوبر 2012 رحل المُخرج إسماعيل عبد الحافظ، وفي 5 يناير 2016 رحل النجم ممدوح عبد العليم عن عمر يُناهز 60 عاماً، والذي كان رحيله مُفاجأةً وصدمةً للجمهور خاصةً مع رجوعه هو الآخر للشاشة أخيرًا، كما لو كان القدر يقف بوجه العائدين!

آخر مسلسلات وائل نور هو مسلسل “شقة فيصل” للمؤلف محمد صلاح العزب، وإخراج شيرين عادل، حيث كان نور يُتابع العمل بالمسلسل من أجل عرضه برمضان 2016، لكن الموت كان له الكلمة الأخيرة والأسرع.


وائل نور والسينما


قدّم نور عدداً ليس بقليل من الأفلام وعلى الرغم من أنه لم ينل شرف البطولة المُطلقة في أي من تلك الأفلام، إلا أنه استطاع أن ينجح في زيادة شعبيته لدى الجمهور من خلال الأدوار التي لعبها، وأشهرها:

الاحتياط واجب

وائل نور - الاحتياط واجب

إنتاج 1983، بطولة أحمد زكي، مديحة كامل، أبو بكر عزت، ليلي طاهر، بالاشتراك مع شريف منير، وائل نور، عبد الله محمود، محسن مُحي الدين، وآخرين.

تدور الأحداث حول حسان اليمانى الذي ترك قريته بالغربية، وسافر للقاهرة للعمل أخصائياً اجتماعياً فى إصلاحية الأحداث، ورغم نواياه الطيبة إلا أن نزلاء الإصلاحية من الشباب لم يُحبوه، وحاولوا إيذاءه، ولكن ذلك لم يُغير فيه شيء فظل يُعاملهم معاملةً حسنةً لإيمانه أن تلك هي الطريقة الوحيدة لإعادة تقويمهم، كل ما يلزمهم هو الكثير من الصبر.

ويقوم حسان بتنظيم رحلة خلوية للمسجونين يقضون خلالها يوماً خارج الإصلاحية، إلا أن أتوبيس الرحلة يصطدم بسيارة ملاكي تقودها نرجس، التي تُحاول تصليح خطئها فتدعوهم جميعاً لقضاء بعض الوقت بالفيللا الخاصة بها. وقد لعب نور بالفيلم دور عميرة، أحد الشباب المُنحرف بالإصلاحية.


البيه البواب

وائل نور - البيه البواب

إنتاج 1987، بطولة أحمد زكي، صفية العمري، فؤاد المهندس، رجاء الجداوي، سيد زيان، وائل نور، وعزة لبيب. وهو يدور بعصر الانفتاح ويحكي عن عبد السميع الذي يأتي للقاهرة مع زوجته وأبناءه، باحثاً عن الرزق، فيتمكّن من العمل كبواب لأحد العمارات، بعد أن يقوم مُحتال ما بالاستيلاء على أمواله أثناء تواجده بالقطار.

وبالكثير من الطُرق، و”تفتيح الدماغ” ينجح عبد السميع في زيادة دخله، وجَمع ثروة كبيرة في وقتٍ قصير، إلا أنه سرعان ما يتنكر لزوجته وتشتهي عينه نساء القاهرة، فيتزوج من أحد سكان العمارة، قبل أن تقوم بسرقة تحويشة عمره فيعرف من الأبقى له.

وفي هذا الفيلم قام وائل نور بلعب دور صلاح ابن فرحات الموظف ابن الطبقة المتوسطة الذي لم يستطع أن يواجه الغلاء فقام بتأجير شقته بالعمارة والصعود للسطح مع أبناءه للسكن بواحدة من غُرف الغسيل، كي يتمكن من الاستمرار بالعيش مستوراً، ويستطيع أولاده استكمال دراستهم الجامعية.


حالة تلبس

وائل نور - حالة تلبس

إنتاج 1988، بطولة جميل راتب، سماح أنور، أحمد عبد العزيز، ووائل نور، والفيلم يدور حول غادة التي تعمل ضابطة بالشرطة، ولسوء الحظ يقع أخوها المُراهق ضحية لأصدقاء السوء فيموت بسبب جرعة هيروين زائدة، وتُقرر غادة البحث عن تلك العصابة التي تسببت في وفاة أخيها من أجل الانتقام منهم وتسليمهم للعدالة.

تصل إلى “عُقدة/ وائل نور” أحد أصدقاء أخيها وأعضاء العصابة، التي تقوم بالتبعية باختطاف والدة غادة للضغط عليها، وتغيير شهادتها بالمحكمة، وتتوالى الأحداث.


السجينتان

وائل نور - السجينتان

إنتاج 1988، بطولة سماح أنور، إلهام شاهين، عمرو دياب، يوسف شعبان، بالاشتراك مع وائل نور. وتدور أحداثه حول زينب ابنة بائع الكشري، الذي يسترزق من مُطربي شارع محمد على والراقصات، فتقع زينب بحُب علي الذي يتقرب منها ويُقرر الزواج بها واستغلالها للعمل مع كراقصة بالأفراح، لكنها لا تلبث أن تمرض فيُطلقها، لتبدأ العمل بالكباريهات وتتزوج متعهد الحفلات الذي يكون سبباً في القبض عليها متلبسة بقطعة حشيش تَخُصه.

وهناك أيضاً ليلى لاعبة الأكروبات بالسيرك والتي تحب زميلها لاعب الهواء، ولأن زوج أختها (وائل نور) يغار منه، يقوم بفك حبال الأمان الخاصة بحبيب ليلى، فيسقط ويموت، وحين تعلم ليلى أن زوج أختها هو السبب تقوم بقتله، فيتم حبسها.

وأثناء ترحيل كل من زينب وليلى للسجن تتعرض سيارة الترحيلات لحادث، فيقمن بالهرب، لنتعرف على قصة كل منهما من خلال الفلاش باك، وتتوالى الأحداث.


توت توت

وائل نور - توت توت

إنتاج 1993، إخراج عاطف سالم، بطولة نبيلة عبيد وسعيد صالح ووائل نور، وهو فيلم مُنع طويلاً من العرض، ويُصنف كدراما اجتماعية مهمة ومُختلفة، حيث يحكي قصة فتاة من حارة شعبية مُعاقة ذهنياً، ما يجعل مَن حولها يقومون باستغلالها، خاصةً جنسياً مُنتهزين فُرصة عدم قُدرتها على الفهم، بجانب قلة حيلتها.

وفي هذا الفيلم لعب وائل نور دور “سامبو” أحد شباب الحارة، من حاولوا استغلال تلك الفتاة، من أجل متعتهم الشخصية دون أي تفكير في مصير البطلة بعد ذلك، إلا أنه لا يلبث بالنهاية أن يتعاطف معها ويُحاول مُساعدتها من أجل كَشف حقيقة والد الطفل الذي أنجبته.


الليلة الكبيرة

وائل نور - الليلة الكبيرة

آخر أعمال وائل السينمائية، إنتاج 2015، تأليف أحمد عبد الله، وإخراج سامح عبد العزيز، وهو بطولة جماعية اشترك بها سميحة أيوب، صفية العمري، صبري فواز، وفاء عامر، زينة، سيد رجب، وائل نور، أحمد رزق، عمرو عبد الجليل، أحمد بدير، سمية الخشاب، أحمد وفيق، محمد لطفي، نسرين أمين، وأيتن عامر.

يتناول الفيلم قصصاً كثيرة لمجموعة هائلة من الأبطال، كلها تدور في يوم واحد.

وفي هذا الفيلم قدم وائل نور دور مأذون شرعي،  الدور الذي وجده مُختلفاً وجديداً عليه فشجعه على العودة، كذلك راق له فكرة البطولة الجماعية خاصةً مع ثِقل الأسماء المُشتركة بالفيلم.

وائل نور - مهرجان

شارك الفيلم في الدورة الـ 37 من مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، وكان نور سعيداً جداً بمشاركته بالفيلم والعودة مرة أخرى بعد غياب طويل عن عالم السينما والفَنّ الذي يُحبه حتى لو كان هذا الحُب من طرف واحد، وبدت سعادة نور واضحة من خلال الصور التي اُلتقطت له بالمهرجان، أو اللقاءات التي أُجريت معه.

وبعد انتهاء نور من تصوير (الليلة الكبيرة)، عُرض عليه الكثير من الأعمال، اختار منها فيلم (عربية ترحيلات)، الذي كان يقوم بالتحضير له من أجل تقديمه مُستقبلاً وكان سيقوم فيه بلعب شخصية رجل أعمال يُتاجر بالآثار.


الفوازير


وائل نور - جيران الهنا

عالم الفوازير لطالما كان حكراً على البطولات النسائية، ولعل الاستثناء الناجح الوحيد كان سمير غانم وفوازير فطوطة، فحتى سمير صبري ومدحت صالح حين قاما بتقديم الفوازير – في (1989، 1994) على الترتيب – لم يلقَ نجاحاً أو استمتاعاً من المُشاهدين، لذا كان قيام وائل نور بتقديم الفوايز وهو الفنان العادي جدًا لا مُطرباً ولا استعراضياً، مُخاطرة أثمرت عن تجربة غنية يتذكرها كل من عاصرها.

حيث قام وائل نور بتقديم الفوازير أكثر من مرة، الأولى “غلطة في صورة” عام 1989 مع حنان شوقي، والثانية وهي الأهم مع الفنانة الاستعراضية نادين وفوازير “جيران الهنا” عام 1997، والتي جاء تتر بدايتها مميزاً ومُبهجاً من ألحان عمر خيرت فكان أول شيء لفت الانتباه للعمل.

نجحت تلك الفوازير وقتها بشكل لافت للنظر، للدرجة التي جعلت الجميع يُتابعون الحلقات ويتسابقون في معرفة الإجابة، لينجح نور في إثبات نفسه بذلك العالم الاستعراضي الخاص جداً، ووضع اسمه كأحد البطولات الرجالية الناجحة فيه.


وائل نور والمسرح


وائل نور - الغابة المسحورة

أما عن المسرح فقدّم وائل نور عروضاً كثيرة مسرحية كان آخرها العام الماضي بعنوان “الغابة المسحورة”، وهي المسرحية التي كان نور متواجداً بالأسكندرية في الليلة السابقة لوفاته لتقديمها كعمل مسرحي للأطفال، قبل أن يجده سائقه متوفياً وحيداً بمنزله.

من أشهر المسرحيات التي قدمها في مشواره:

الجنزير

وائل نور - الجنزير

تأليف محمد سلماوي (نُشرت في 1992) والتي سبق تقديمها في 1996 من بطولة خالد النبوي، وعبد المنعم مدبولي، قبل أن يُعيد وائل نور تقديمها مرة أخرى في 2005.

وهي مسرحية مهمة تناولت الإرهاب، وتدور أحداثها حول شاب إرهابي يقوم باحتجاز أسرة كاملة تحت التهديد السلاح، مُهددًا بقتل أفرادها واحدًا تلو الآخر إذا لم يتم الإفراج عن زملاءه المسجنونين.


وائل نور/ الولد الشقي اسمًا وصفةً

وائل نور - يرحل

يرحل الإنسان وتبقى سيرته، وحين تكون سيرتك تدعو لابتسام الشفاة والقلب فلا حُزن عليك يا نور، يقولون أنه توفى بالأمس (2 مايو 2016) إثر أزمة قلبية مُفاجأة عن عمر ينُاهز الخامسة والخمسين إلا أنه سيظل في قلوب مُحبيه وكل من تابعه يوماً الشاب ابن العشرينات، الذي كان دائم الابتسام لدرجة تجعل كل شيء يهون، ويختفي، مَن وصفه الجميع بـ “الولد الشقي” تُرى أكانوا يرونه شقياً من الشقاوة أو من الشقاء؟

0

شاركنا رأيك حول "الولد الشقي، وصانع البهجة وائل نور يفارق الحياة عن عمر يناهز الـ 55 عاماً"

أضف تعليقًا