10 أفلام زيفت الحقائق وقدمت تاريخ خاطئ تمامًا – الجزء الثاني

افلام تاريخية بحقائق خاطئة
1

شارك المقال 👈

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on pocket

تُعتبر جملة “مبني على قصة حقيقة” جاذبة لجمهور الأفلام، فأغلبنا يهوى تلك النوعية من الأفلام التي يعيش فيها أحداث حقيقية ويشارك في صناعة التاريخ دون أن يترك مكانه، ولكن هل هذه الأفلام هي بالفعل الأحداث الحقيقية دون تدخل صُناع الفيلم، وتجاهل بعض الحقائق أو عرضها بشكل مُخل بالحقيقة؟

نستكمل معًا استعراض الأفلام التاريخية التي اتهمها المؤرخون بتزييف التاريخ، وعرض وجهة نظر صُنّاع الفيلم وليس الحقيقة ويمكنكم العودة لقراءة الجزء الأول هنا.

https://www.arageek.com/art/historical-films-with-false-facts-1

Gladiator

راسل كرو فيلم Gladiator

أخبرني رجلًا عرفته قديمًا “الموت يبتسم لنا جميعًا، ولا يمكن للإنسان سوى أن يرد الابتسامة”

ماكسيموس

عُرض عام 2000 وقام ببطولته “راسل كرو“، و “خواكين فينيكس”، وأخرجه البريطاني “ريدلي سكوت”، وحاز على خمسة جوائز أوسكار منهم جائزة أفضل فيلم وجائزة أفضل ممثل، ويحكي قصة “ماكسيموس” القائد الحربي الروماني الذي يُفضله الإمبراطور “ماركوس أوريليوس”، ويقرر اختياره ليخلفه في حُكم روما مُتجاهلًا ابنه الوريث “كومودوس”، وعندما يعلم الأخير بهذا يقتل والده وُينصب نفسه إمبراطور.

وعندما يرفض “ماكسيموس” الاعتراف ب “كومودوس” كإمبراطور يقوم بالانتقام منه بالأمر بإعدامه، وقتل زوجته وابنه وينجح في قتل الزوجة والابن بينما يتمكن “ماكسيموس” من الهرب لتبدأ رحلته كعبد ثم كمصارع، وهي الرحلة التي تنتهي بقتله لـ”كومودوس” في حلبة المصارعة الرومانية.

بالرغم من أنّ شخصية “ماكسيموس” الشخصية الرئيسة في الفيلم هي شخصية خيالية، إلاّ أنّ المخرج قام بالاستعانة بأحد المؤرخين للعمل على إخراج الفيلم بأكبر قدر ممكن من الدقة التاريخية؛ نظرًا لأنّ باقي الشخصيات الرئيسة حقيقية، و بالرغم من ذلك احتوى الفيلم على عدة أخطاء.

فمثلًا المشهد الذي يقوم فيه الإمبراطور بعرض خريطة للإمبراطورية الرومانية على “ماكسيموس” ويُخبره بأنّ هذه هي الإمبراطورية التي قام بالعمل على توسيع رقعتها على مدار عشرين عامًا، بينما في الواقع لم تتوسع روما في عهد الإمبراطور “ماركوس أوريليوس” الذي أمضى فترة حُكمه في محاولات مستمرة للحفاظ عليها من الهجمات الداخلية والخارجية.

كذلك لم يعمل الإمبراطور أبدًا على استعادة الجمهورية أو إبطال نقل الحُكم لنجله، وكانت الجمهورية الرومانية مرحلة من مراحل الحضارة الرومانية القديمة، وانتهت بإعلان الإمبراطورية الرومانية في العام 27 قبل الميلاد ولم تعود مرة أخرى أبدًا، وهذا يتعارض مع نهاية الفيلم التي كانت توحي بأنّ الإمبراطورية الرومانية ستعود للشكل الجمهوري مرة أخرى.

أمّا وفاة الإمبراطور في الواقع فلم تكن بيد ابنه ولكنه توفي بمرض الطاعون في فيندوبونا (فيينا حاليًا) خلال حملة لصد هجوم من الجرمان، وتولى بعده “كومودس” الحُكم وكان مُهتمًا بألعاب المصارعة الرومانية، ويشارك فيها بشكل مستمر على عكس ما رأيناه في الفيلم حيث لم ينزل لحلبة المصارعة سوى مرة واحدة لقتال “ماكسيموس”.

وأخيرًا فإن الأحداث في الفيلم ما بين وفاة الإمبراطور “ماركوس” ومقتل “كومودس” تم اختزالها في عام أو عامان على الأكثر، فنعرف من “لوسيلا” ابنة الإمبراطور قبيل مقتله أنّ ولدها يبلغ من العمر ثمانية أعوام، ثم في مشهد مقتل “كومودس” نرى الولد طفلًا ربما في التاسعة أو العاشرة على الأكثر، بينما في الواقع استمر حكم “كومودس” اثنا عشر عامًا انتهت بمقتله بالفعل ليس في حلبة المصارعة الرومانية ولكن في حمامه حيث تسلل أثناء استحمامه واحد من المصارعين وقام بخنقه.

U-571

بوستر فيلم U-571

“الأبطال هم الرجال العاديون الذين يقومون بأشياء غير عادية في أوقات غير عادية”

عُرض عام 2000 وقام ببطولته “ماثيو ماكهوني” و “بيل باكستون” وغيرهم ومن تأليف وإخراج “جوناثان موستو”، وفاز الفيلم بجائزة الأوسكار لأفضل مونتاج صوتي.

يحكي عن معركة بحرية وقعت في الحرب العالمية الثانية، عندما هاجمت غواصة ألمانية قافلة من سفن الحلفاء وانتهى الهجوم بعطل ميكانيكي في الغواصة أدى لعدم قدرتها على الغطس مرة آخرى، ونظرًا لوفاة جميع الميكانيكيين في الهجوم لم تجد الغواصة بُدًا من الاستغاثة بالقيادة الألمانية لإرسال فريق آخر للعمل على إصلاح العطل.

ويكتشف الأمريكيون الأمر ويقررون توجيه أقرب سفينة حربية لمكان الحادث والعمل على تنكر جزء من الطاقم كألمان لخداع طاقم الغواصة الألمانية والاقتراب منها وأسر طاقمها ثم إغراقها بعد الحصول على جهاز الشفرة الموجود بها، والذي يحتاجه الحلفاء لفك الرسائل المشفرة التي يتبادلها الألمان من خلاله، ثم تتوالي الأحداث حتى تنتهي بوفاة جميع أفراد الطاقمين ماعدا تسعة أفراد يستطيعون الحصول على الجهاز في النهاية وإنقاذ الحلفاء وربما تغيير دفة الحرب كذلك.

حسنًا هذا هو الفيلم ماذا عن الواقع، حقيقة لا أعلم كيف أبدأ الحديث عن كم الأخطاء التاريخية في هذا الفيلم، لكن يمكن البدء بعنوان الفيلم. هل توجد غواصة ألمانية بهذا الاسم؟ نعم يوجد ولكن لا علاقة لها بأحداث الفيلم فالغواصة U-571 غرقت قبالة الساحل الأيرلندي بقذيفة أطلقها سلاح الجو الملكي الأسترالي، ولا علاقة لها بالمعركة البحرية التي يقصدها الفيلم.

إذن عما يتحدث الفيلم؟

المعركة التي يقصدها الفيلم هي “عملية زهرة الربيع” والتي وقعت  في 8 مايو 1941 عندما قامت الغواصة الألمانية U-110 بمهاجمة قافلة للحلفاء من ضمنها السفينة “بولدوج”، وقد تضررت الغواصة في الهجوم بالفعل بشكل سمح لطاقم السفينة “بولدوج” بالاستيلاء على الغواصة والحصول على جهاز الشفرة وكتاب الأكواد الخاص بالجهاز وجميع المستندات بالغواصة ثم إغراقها، وظن الألمان أنّها غرقت أثناء الهجوم ولم يدركوا أنّ الحلفاء قد حصلوا على جهاز الشفرة.

إن كنت تتساءل لماذا لم يتم عرض الحدث التاريخي بشكل أكثر دقة في الفيلم وذكر اسم الغواصة الحقيقي فإليك المفاجأة يا عزيزي، سفينة “بولدوج” هي سفينة بريطانية والطاقم الذي حصل على الجهاز هو طاقم السفينة البريطاني. هل ترغب في مفاجأة آخرى؟ حسنًا في العام 1941 وهو التاريخ الحقيقي لهذه المعركة لم تكن الولايات المتحدة الأمريكية قد شاركت في الحرب العالمية بعد.

وقد هاجم البريطانيون الفيلم وقال “توني بلير” رئيس الوزراء البريطاني وقت عرض الفيلم:

“إن هذا الفيلم إهانة لذكرى بطولة رجال  البحرية البريطانية”

ولكن هل كنت تظن يا عزيزي “بلير” أنّ الأمريكان سيصنعون فيلمًا بتكلفة 62 مليون دولار دون أن يكونوا هم الأبطال!

300

بوستر فيلم 300

“هنا حيث نقاتل، هنا حيث يموتون”

الفيلم الذي عُرض عام 2006 وقام ببطولته “جيرارد باتلر” و “رودريغو سانتورو” وغيرهم ومن تأليف وإخراج “زاك سنايدر”.

بشكل شخصي لا أحب الفيلم كثيرًا وترددت أن أذكره، ولكن قررت في النهاية أنّ الفيلم له جمهور يستحق أن يعرف مدى صحة وقائعه التاريخية.

تدور الأحداث حول “معركة ثرموبيلاي” والتي وقعت عام 480 قبل الميلاد بين الفرس و الإغريق (أسبرطة)، حيث يقرر ملك الفرس الاستيلاء على اليونان القديمة ويبعث رسولًا للملك اليوناني “ليونيداس” يطلب منه الخضوع لملك الفرس ولكنه يرفض الخضوع، ويقرر الاستعداد للحرب مع الفرس.

وطبقًا لقانون اليونان القديم لا يحق له أن يقرر هذا بمفرده و يجب موافقة الكهنة على الحرب، ولكن كان للكهنة أجندة خاصة بهم بعيدة عن مصلحة اليونان فرفضوا هذه الحرب، وللتحايل على هذا الرفض يقوم الملك باصطحاب 300 من المحاربين الأشداء كحرس شخصي لصد العدوان الفارسي القادم، ولكن يتم خيانة الملك عن طريق أحد رجاله وتنتهي المعركة بهزيمة اليونانيين الإغريق وقتل أغلب المحاربين الثلاثمئة.

هذا هو الفيلم ولكن ماذا عن الواقع؟

في الواقع المصدر الوحيد لهذه المعركة هو المؤرخ اليوناني “هوميروس” وبمقارنة ما ذكره عن تلك المعركة، وما نقله لنا “سنايدر” سنجد كثير من الإختلاف فمثلًا في بداية الفيلم نرى الملك “ليونيداس” طفلًا يخوض نظام التنشئة العسكرية المُعقد في”أسبرطة”، ولكن في الواقع كان أبناء العائلة المالكة مستثنون من هذا النظام، وبما أنّ “ليونيداس” كان الثالث في الترتيب للعرش فتمت تربيته بصورة طبيعية خارج النظام العسكري.

ثم ننتقل إلى واحد من أكثر المشاهد شعبية في الفيلم عندما يقوم الملك بقتل الرُسل الفرس وإلقاءهم في البئر، معذرة لتخييب أملكم ولكن هذا المشهد غير حقيقي فملك فارس لم يُرسل أي رُسل إلى الملك اليوناني.

كذلك يُشير ملك الفرس في الفيلم لنفسه كإله، ولكن في الحقيقة كان لقبه هو “الملك الأعظم”، ولم ينسب لنفسه لقب إله على الإطلاق.

أمّا المعركة نفسها فقد تم المبالغة في الأعداد المذكورة حيث قُدر العدد الحقيقي للفرس بين مئة ومئة وخمسون ألف، وليس ملايين كما ظهر في الفيلم، وكذلك كانت القوة اليونانية المُصاحبة للملك حوالي سبعة آلاف محارب ولكن أغلبهم من الممالك اليونانية الآخرى وليس “أسبرطة” فقط.

لم يكن مع الجيش الفارسي أي حيوانات سوى الخيول لا وحيد قرن ولا أفيال ولا غيرها، وانتهت المعركة بخسارة اليونانيين نتيجة لقيام أحد سكان تلك المنطقة الجبلية ويُدعى “إفيالتيس” بإرشاد ملك الفرس في الممرات الجبلية لمحاصرة اليونانيين من الخلف نظير المال، ولم يكن مشوهًا كما ظهر في الفيلم ولا من أهل “أسبرطة”.

وأخيرًا، هل حقًا لم يكن الجندي اليوناني يرتدى شيئًا لحماية جسده خلال المعارك؟ قطعًا هذا غير صحيح بل كانت دروع الصدر مهمة جدًا للمعركة بالنسبة للجندي، ولكن كان رأي “فرانك ميلر” مؤلف الكتاب المُصور الذي أُخذ منه الفيلم هو:

“لقد أخذت منهم تلك الدروع لأنّني أردتهم أن يتحركوا بصورة جيدة كما أردتهم في نفس الوقت يظهرون بمظهر جيد”

حسنًا أترك لكم التعليق!

The Patriot

بوستر فيلم The Patriot

“بعض الأشياء تستحق أن تُحارب من أجلها”

عُرض أيضًا عام 2000 وهو من أقرب أفلام النجم “ميل جيبسون” لقلبي، من تأليف “روبرت رودات”، وإخراج “رولان إيميريش” وشارك جيبسون البطولة “هيث ليدجر“، و “جيسون إيزاكس” وغيرهم.

مرة أخرى يُحارب “ميل جيبسون” الإنجليز ولكن هذه المرة كأمريكي، تدور أحداث الفيلم حول حرب الأستقلال الأمريكية، نعم صدق أو لا تصدق كانت أمريكا مُحتلة يومًا حيث كانت مجموعة من المستوطنات الغير متحدة وتقع تحت الحُكم البريطاني وحاربت من أجل استقلالها.

الفيلم يحكي قصة “بنجامين مارتن”، مزارع في كارولينا الجنوبية وأرمل مع سبعة أطفال. ذكرياته مع الحرب الفرنسية والهندية تجعله غير راغب في حمل السلاح ضد البريطانيين، ولكن يضطر “مارتن” إلى اتخاذ موقف مغاير عندما تجتاح القوات البريطانية بقيادة القائد الإنجليزي “وليام تافنجتون” بلدته وتقتل ابنه وتحرق منزله.

فيتولى قيادة الميليشيات المحلية ويهاجم مواقع البريطانيين ويقطع خطوط الإمداد، ويكبدهم الخسائر. إلى أن يتم  استسلام الجنرال “تشارلز كورنواليس” قائد الجيش البريطاني، وتنتهي الحرب باستقلال أمريكا.

بداية فإنّ الشخصيتين الرئيستين في الفيلم كلاهما خيالي ولكن مستوحى من شخصيات حقيقية فشخصية “بنجامين مارتن” مستوحاة من أحد أبطال الحرب، وهو “فرانسيس ماريون” أمّا شخصية ” تافنجتون” فمستوحاة من شخصية القائد البريطاني “باناستر تارليتون” الذي كان معروف بقسوته، وارتكب عدة مذابح ضد الأمريكان خلال الحرب، وأبرز الاختلافات بين الشخصيات الخيالية والحقيقية هي أن كان “ماريون” لم يكن متزوجًا ولا لديه أطفال، أمّا ” تارليتون” فلم يُقتل في هذه الحرب ولكن عاد لبريطانيا وعاش لسنوات بعد الحرب.

استعان مخرج الفيلم بمؤرخين من المتحف الوطني للتاريخ الأمريكي كمستشارين، وساعد هذا في أن يخرج الفيلم بصورة تاريخية صحيحة إلى حد كبير فكانت الملابس والأدوات والأسلحة والديكورات متوافقة مع الفترة التاريخية بشكل كبير.

كان هناك أكثر من حدث تاريخي خاطئ، ولكنه كان خطأ مقصود لأسباب درامية فمثلًا كان أحد العبيد يحارب في جيش مارتن رغبة منه في التحرير، بعد الإعلان بأن من يحارب مع الجيش القاري – اسم جيش المستوطنات الأمريكية آنذاك- لمدة عام كامل سيتم تحريره، ولكن هذا لم يحدث في الواقع بل العكس هو ما حدث حيث أطلقت بريطانيا سراح العبيد الذين قاتلوا معها.

كذلك فإنّ المعركة النهائية في الفيلم هي معركة وهمية ولكنها مستوحاة من معركة كاوبينز، حيث استخدمت نفس التكتيكات العسكرية وانتهت بفوز الجيش القاري.

أمّا عن دور الفرنسيين في تلك الحرب فنراهم في الفيلم لا يظهرون إلا قُرب النهاية في معركة يوركتاون التي وقعت عام 1781، بينما في الواقع شارك الفرنسيون في الحرب منذ العام 1778 بل  المؤرخون يؤكدون أنّه لولا الفرنسيون لكانت أمريكا تدفع الضرائب لبريطانيا حتى اليوم.

وأخيرًا الفيلم ملحمي وأرشحه لمن يرغب في فيلم حربي درامي ممتع.

Kingdom of Heaven

بوستر فيلم Kingdom of Heaven

بايليان: ماذا تساوي القدس؟

صلاح الدين: لا شيء … وكل شيء.

عُرض في 2005 وهو يهمنا بشكل شخصي كعرب لتناوله الحروب الصليبية ومعركة “حطين”. الفيلم من إخراج “ريدلي سكوت”، وتأليف “وليام مونهان”، وبطولة “أورلاندو بلوم”، و “إيفا جرين” وشاركهم عدد من النجوم العرب منهم “غسان مسعود“، و “خالد النبوي” وغيرهم.

تدور أحداث الفيلم بعد مرور مئة عام من سقوط القدس بإيدي الصليبيين وفي عهد الملك “بلدوين الرابع” فنرى “بايليان” الحداد الفرنسي الابن غير الشرعي لأحد الأمراء يذهب مع والده إلى القدس لتولي شؤون أرضه هناك لتبدأ الأحداث المتلاحقة، حيث يقوم “رينالد شاتيون” بمهاجمة قافلة الحجاج ناقضًا لمعاهدة السلام بين صلاح الدين وملك القدس.

ويتحرك “صلاح الدين” للقضاء عليه في حصن “الكرك”، ويتوافد الصليبيون بقواتهم فيلتقي الجيشان، وبعد محادثات بين “صلاح الدين” والملك الصليبي، يوافق صلاح الدين على العودة بقواته إلى الشام، مقابل وعد قطعه الملك بعدم تكرار الحادثة ومعاقبة “رينالد” على فعلته، ولكن سرعان ما يموت الملك فتتسارع الأحداث بشكل يؤدي إلى معركة “حطين”.

الفيلم يحوى عددًا من الأخطاء التاريخية نبدأها ببطل الفيلم “بايليان”، الذي في الواقع لم يكن شابًا وقت وقوع تلك الأحداث كما ظهر في الفيلم، بل كان رجلًا أربعيني العمر، ومر على تقلده الأمور في “إيبلين” أربعة عشر عامًا.

كما ظهر أنّ أمراء الصليبيون يتبعون حاكم القدس، وفي الواقع كانوا متحالفين معه وليس تابعين له، ولكل واحد حُكمه على منطقته  التي يحتلها. كذلك في الفيلم قام “رينالد” بقتل شقيقة “صلاح الدين”، وهذا لم يحدث ولكنه قام بالفعل بمهاجمة قافلة كانت هي بها وهرب عندما عِلم بقرب وصول قوات “صلاح الدين”.

كما ضخم الفيلم من قوات “صلاح الدين” فتجاوز جيشه المئتين ألف، بينما الحقيقي أنّه لم يتجاوز العشرين ألف بل كانت قوات الصليبيين تفوق عدد قوات المسلمين، ففي كتب التاريخ  تجاوز عدد الصليبيين في معركة “حطين” الستين ألف.

كذلك توجد أخطاء إخراجية في الفيلم منها الطريقة التي ظهرت بها صلاة المسلمين فيصلي الجميع مع مسافة شاسعة بين كل مُصلي والآخر، ورايات المسلمين المرسوم عليها هلال العثمانيين الذي لم نعرفه سوى بعد ذلك بسنوات طويلة.

وأخيرًا رغم أخطاء الفيلم إلاّ أنّ تناوله للمسلمين كان معقولًا وليس مُجحفًا كما اعتدنا في أفلام هوليوود.

1

شاركنا رأيك حول "10 أفلام زيفت الحقائق وقدمت تاريخ خاطئ تمامًا – الجزء الثاني"

أضف تعليقًا