مراجعة فيلم Kidnapping Mr. Heineken: الجريم التي تحولت للعنة على أصحابها

بوستر Kidnapping Mr. Heineken
0

شارك المقال 👈

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on pocket

لطالما كانت القصص الحقيقة المثيرة أحد اهم منابع الإلهام لصانعي الأفلام، وفيلم اليوم أحد أحدث أفلام عام 2015 والذي يدور حول قصة حادثة اختطاف حقيقة، وتم اعتبارها جريمة القرن، لسببين الأول شهرة المختطف السيد هانيكان صاحب علامة المشروبات الكحولية الشهيرة، والسبب الثاني أن الفدية المطلوبة كانت مبلغ غير مسبوق في ذلك الوقت (تبلغ 35 مليون جيلدر هولندي، أي حوالي 20 مليون دولار امريكي)، والأغرب كذلك ان الجريمة تمت على ايدي خمسة من الشباب غير المحترفين.

أزمة أدت لفكرة مجنونة

فيلم Kidnapping Mr. Heineken

تبدأ الاحداث في أوائل الثمانيات، حيث يمر أربعة شركاء من الشباب بأزمة مالية، ويفشلون في الحصول على قرض من البنك، لتبدأ الأبواب في الانغلاق في وجوههم الواحد تلو الأخر وفي ليلة رأس السنة تطرأ على رأس أحدهم فكرة اختطاف السيد هانيكان للحصول على فدية كبيرة تحل مشاكلهم مدى الحياة، يستقبل أصدقائه الفكرة بالاستهزاء، ثم تدريجياً يقتنعون، ربما لكونهم مخمورين، او لرعونة الشباب وصغر سنهم.

وفي اليوم التالي، وعندما بدأوا في التحضير للجريمة، وجدوا أمامهم حل من اثنين، الأول القيام بالاختطاف مباشرة، وبالتالي قد تتوجه أصابع الاتهام لهم بسهولة، لكثرة الأخطاء التي ستقع، ولأن الجريمة ستظهر إنها تمت على ايدي عصابة محلية، وبالتالي ستبحث الشرطة في سجلاتها وستدور حولهم الشبهات نظراً لمشاكلهم السابقة، والثاني أن يخططوا جيداً، ويعدوا العدة حتى يظهر الأمر كما لو إنه على ايدي منظمة كبيرة، او احد منافسين السيد هانيكان الكثر، وحتى يخرج الامر بالشكل المطلوب سيحتاجون لمبلغ كبير من المال لا يملكونه، وبالتالي يجب ان يقوموا بعملية مبدئية لتوفير المال المطلوب للتخطيط.

إن سرقت، اسرق جمل

صورة Kidnapping Mr. Heineken

هناك مثل عربي شهير يقول أحد مقطعيه، “إن سرقت اسرق جمل”، وهو يعني ان المجرم في حالة وجود نية السرقة، يجب ان يسرق جملاً وليس شيئاً صغيرا، واعتقد أن هذا ما فكر فيه الشباب الأربعة.

فقد قاموا بالتخطيط لسرقة مبلغ كبير من أحد البنوك، وبالفعل نجحوا في ذلك بالفعل، بعد عملية نظيفة بدون دماء، ولم تستطع الشرطة ان تتعقبهم، ولكنهم لم يفكروا في التراجع عن خطتهم الكبرى، وحل مشاكلهم بالأموال التي حصلوا عليها، فقد وطنوا أنفسهم على الحصول على مبلغ عظيم، لم يحلم به من قبل أي منهم، وتمسكوا بهذا الحلم.

خطة ناجحة/فاشلة

صورة Kidnapping Mr. Heineken

بداية الفيلم الحقيقة كانت مع اختطاف السيد هانيكان، وقد تم ذلك وفق الخطة بالضبط، ليضرب الجميع كف على كف، فكيف اختفي هذا الرجل من على وجه الأرض بهذه السهولة، ثم تم توصيل رسالة الفدية إلى الشرطة بسلام، وجلس المختطفون في انتظار نتيجة عملهم المتقن.

حتى هذه اللحظة كانت الخطة ناجحة للغاية، وتوقعوا ان تنتهي كذلك ايضاً ويحصلوا على أموالهم، لكن الانتظار طال، ومع الوقت أصبحوا يشعرون إنهم المحبوسين وليسوا الرهائن.

ولقد برع الممثلون ومخرج الفيلم في توضيح الجو الخانق والمتوتر الذي عاشه الخاطفون في هذه الفترة، والذي تراوحت مشاعرهم بين لذة الانتصار في البداية، ثم القلق من التأخير، وبعد ذلك الإحساس بالخوف من الفشل، والانقلاب على بعضهم البعض، والتشاجر هل يجب أن يقتلوا سائق السيد هانيكان حتى يظهروا جديتهم، أم لا يلطخوا أيديهم بالدم لينقذوا ما يمكن إنقاذه في حالة الإمساك بهم.

أداء تمثيلي فوق العادة

صورة Kidnapping Mr. Heineken

القصة رغم كونها حقيقة، إلا إنها تقليدية وتم تقديمها في العديد من الأعمال السينمائية من قبل، ولكن ما جعل الفيلم متميز هو الأداء التمثيلي من كافة ابطال العمل، سواء من الخاطفين الأربعة، التي رُسمت بوضوح الفروق الشخصية بينهم، وكذلك نضوجهم خلال الاحداث الذي يؤدي إلى النهاية الحقيقة لكل شخصية والتي تم عرضها في نهاية الفيلم، وقد قام بدورهم، Jim Sturgess، Sam Worthington ، Ryan Kwanten.

صورة Kidnapping Mr. Heineken

أما بطل الفيلم الحقيقي فهو “أنطوني هوبكينز” في دور السيد هانيكان، حيث اعطي للفيلم بقدراته التمثيلية المميزة ثقل وقوة في كل مشهد ظهر به مهما صغر، فعلى الرغم من كونه المجني عليه، إلا إنه يظهر كما لو إنه المتحكم في كل شيء، مع حس الدعابة أربك مختطفيه، وجعل حسابتهم تختل، وتصرفاتهم تخرج عن الحرفية التي حرصوا عليها منذ بداية عمليتهم، وزرع في رأسهم الشكوك، والتي عجلت من نهايتهم.

الفيلم من اخراج السويدي Daniel Alfredson وهو مخرج الجزء الثاني والثالث من الثلاثية السويدية Millennium، لذلك ظهر الفيلم مختلف عن أفلام الحركة الامريكية العادية، وأضفي عليه صبغة واقعية كعادة السينما الاوربية، وهو بالطبع ما يناسب كون الفيلم مقتبس من قصة حقيقة.

وعلى عكس أفلام أخرى كثيرة مقتبسة من قصص حقيقة وتم إضافة الكثير من الخيال عليها، لتتوه الحقائق، فقد كان هذا الفيلم اميناً للغاية في نقل كل تفاصيل العملية الاجرامية، حيث تم كتابته بناء على التحقيقات والمقابلات التي قام بها الصحفي Peter R. de Vries، والتي نشرها في كتابين أحدهما بعد الحادثة بشهور.

وبالطبع مع قصة مثيرة مثل هذه فليست هذه أول مرة تتناولها السينما، حيث تم تقديمها عام 2011 في فيلم باسم. The Heineken Kidnapping.

0

شاركنا رأيك حول "مراجعة فيلم Kidnapping Mr. Heineken: الجريم التي تحولت للعنة على أصحابها"

أضف تعليقًا